غروب جديد لشمس الحرية في جامعة الأزهر

الأربعاء، 24 أكتوبر، 2007


غروب جديد لشمس الحرية في جامعة الأزهر

في نهاية شهر رمضان غروب جديد لشمس الحرية في جامعة الأزهر..
شهر التغيير، والإصلاح.. ومع نهاية يوم التاسع والعشرين من هذا الشهر الكريم حيث تخلو الجامعة من طلابها المغتربين، وهم سوادها الأعظم..

فى هذا اليوم العظيم من أيام الله زعمت رعاية الشباب أنها قامت بفتح باب الترشيح لاتحاد الطلاب - رغم تأكيد معظم الطلاب أن شيئاً من هذا لم يحدث؛ وذلك في تعمد صريح لإخفاء هذا الموعد عن عموم الطلاب، وفى انتهاك صارخ لحرية الطلاب، وحقهم فى اختيار من يمثلهم، وينظم لهم أنشطتهم بصورة رسمية وعلنية..

ورغم أن ما حدث ما هو إلا حلقة فى سلسلة مستمرة منذ اثنى عشر عاماً.. سلسلة تزوير إرادة الطلاب، ومنعهم من حقهم الدستورى فى اختيار من ينوب عنهم، وحقهم فى إبراز نشاطاتهم ومواهبهم؛ إلا أن الأمر قد فاق الحدود فى هذه المرة..

إن ما حدث لهو سبة فى حق هذه الجامعة، وأساتذتها، وطلابها، وكل المنتسبين إليها..
إن ما حدث يهيل التراب على تاريخ هذه الجامعة العريقة التى علمت الناس طوال تاريخها، وتاريخ جامعها الشريف معنى الحرية..
تلك الجامعة التى علمت المصريين - بل والعالم أجمع - مقاصد شريعتنا العظيمة التى هى: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض..

فأى دين يُحفظ، وقد استخدمت إدارة الجامعة الخداع، والتزوير، والكذب؟!!!
وأى نفس تُحفظ، وقد تم استلابها أبسط حقوقها، وهو حق اختيار من يمثلها؟!!!
وأى مال يُحفظ، وقد تم تسليم أموال الاتحاد لمجموعة من الطلاب غير المؤتمنين على الأموال العامة دون حساب؟!!!

لقد كان ما حدث صادماً لكل من يحب هذه الجامعة؛ ويشرف بالانتماء إليها..
فلقد فوجئ عمداء الكليات بما فوجئ به الطلاب، وقالوا: إنهم لا يعرفون من أذن بفتح باب الترشيح؛ ولكنهم عاجزون عن فعل شىء أمام غول الأجهزة الأمنية..
وموظفوا رعاية الشباب قالوا: أن لا شأن لهم بما حدث، وأن هذه أوامر عليا..

إذن من يتحكم فى هذه الجامعة العريقة؟!
هل هانت جامعة الأزهر على إدارتها، ومشايخها، وأساتذتها حتى تسلم إلى هؤلاء الذين لا يرعون حقوقاً، ولا طلاباً، ولا تاريخاً؟!!

وإننا - نحن طلاب الإخوان المسلمين فى جامعة الأزهر - إذ نحب أن نؤكد لزملائنا الطلاب، وأساتذتنا الأفاضل، ولكل محبى الحرية فى مصرنا الحبيبة.. أننا على الدرب سائرون؛ ولن يثنينا غياب اتحاد الطلاب، أو تزويره عن التواصل مع زملائنا، وخدمة جامعتنا؛ لأنهم لن يستطيعوا أن يغلقوا عنا قلوب الطلاب الذين نذرنا أنفسنا لخدمتهم.

كما ندعو منظمات المنظمات الحقوقية، ونوادى أعضاء التدريس، ومنظمات المجتمع المدنى، والكتاب والصحفيين الشرفاء أن تقوم بالضغط على إدارة الجامعة، لإعادة الأمر إلى نصابه مرة أخرى، وفتح باب الترشيح من جديد حفاظاً على حقوق الطلاب، وحفاظاً على الحقوق الدستورية التى تنتهكها أجهزة الأمن صباح مساء فى هذه الجامعة العريقة.
كما ندعو أيضاً كل الشرفاء بأن يهبوا للدفاع عن حقوق هذا الشعب، وحريته المسلوبة؛ لأن الحرية ليست شعارا يرفع ولا تمثالا ينصب؛ بل الحرية هى حرية الإرادة وحرية الاختيار، وحرية التعبير، وحرية التفكير..

وما ضاع حقٌ وراءه مطالب..

"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
-- طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر




0 التعليقات:

Blog Archive