المقاومة وليست حماس هي المشكلة -- فهمي هويدي

الخميس، 31 يناير، 2008

صحيفة الشرق الأوسط الدوليه الأربعاء 22/1/1429 30/1/2008
المقاومة وليست حماس هي المشكلة
فهمي هويدي
لا يكفي أن نتابع أخبار الاشتباكات والتجاذبات الحاصلة في البؤر الساخنة بالعالم العربي، فلسطين ولبنان والعراق مثلاً، لأن الأهم من ذلك أن نتحرى العوامل التي تحرك تلك الاشتباكات. وأخشى أن يصرفنا استغراقنا في تتبع تفاصيل الأحداث المثيرة المتلاحقة في تلك المناطق عن إدراك دور القوى المحركة ذات المصلحة الحقيقية في تفجير الأوضاع، وحرصها على تعزيز طرف دون آخر بحيث يبدو في ظاهر الأمر رجحان كفة ذلك الطرف «المسنود» انتصاراً له، في حين أنه في حقيقة الأمر كسب تحققه القوى المحركة وهي تسعى لتنفيذ مخططاتها على مختلف الجهات.
الحالة الفلسطينية نموذج لما أدعيه ذلك أننا نشهد منذ ظهرت نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في شهر فبراير عام 2006، ان ثمة تصعيداً مستمراً في الاشتباك بين حركتي فتح وحماس. ذلك أن حركة فتح التي ظلت قابضة على السلطة منذ توقيع اتفاق أوسلو في عام 1993 فوجئت بأن ثمة قوة أخرى صاعدة انتزعت منها الأغلبية، واستحقت أن تباشر السلطة وأن تكون شريكة في القرار السياسي. ولعل كثيرين يذكرون التصريحات التي نقلها التلفزيون آنذاك لبعض قادة فتح التي أعلنوا فيها عن دهشتهم لما جرى، ورفضهم المشاركة في حكومة حماس، ومنهم من اعتبر مثل هذه المشاركة «عاراً» يتعين على فتح أن تنأى بنفسها عن التورط فيه. وإذا كان بعض الذين احتكروا السلطة وانتفعوا من مواقعهم فيها سنين عددا قد أغضبهم ذلك التحول الذي أفقدهم مناصبهم وميزاتهم، إلا أن الرافض الأكبر لنتائج الانتخابات كانت اسرائيل والولايات المتحدة، اللتان أعلنتا مقاطعتها للحكومة التي ترأسها حماس. وسواء كانت تلك مصادفة أم لا فالحاصل أنه منذ بدايات عام 2006 أصبحت بعض قيادات فتح القابضة على «السلطة» تقف في مربع واحد مع الأمريكيين والاسرائيليين.
هذا الاصطفاف كان مفهوماً ومنطقياً، لأن عناصر السلطة التي كانت مهيمنة على القرار الفلسطيني كانت ذاتها التي رتبت أمر اتفاق أوسلو الذي تعتبره الكتابات الاسرائيلية أهم صفقة سياسية في تاريخ الدولة العبرية منذ تأسيسها. الأمر الذي يعني أن تلك العناصر لم تكن محتكرة للسلطة أو منتفعة بها فحسب، وإنما كان لها أيضاً موقفها السياسي و«الإيجابي» الذي باركه الاسرائيليون والأمريكيون، ولم يعتبروه عقبة في طريق مسارهم ومخططاتهم.
حين ظهرت حماس في الأفق وفرض عليها التصويت لصالحها في الانتخابات أن تشارك في السلطة والقرار فإن ذلك كان يعني أن ثمة عنواناً جديداً في الساحة يتناقض مع ما كان مرسوماً ومخططاً يعني كذلك أن فريق المقاومة لم يعد هامشياً في خرائط السلطة، وإنما أصبح له حضور في قلب تلك السلطة، الأمر الذي لم يفاجئ الجميع فحسب، وإنما أربكهم أيضاً. فذلك الحضور حتى إذا لم يستطع أن يغير من مسار التسوية والتنازلات، فإنه على الأقل فضحه وأوقفه. إزاء ذلك فقد كان طبيعياً أن تتحول المنافسة بين فريق اوسلو ودعاة المقاومة إلى حرب شرسة وضروس، لاحت بوادرها منذ اللحظات الأولى لظهور نتائج الانتخابات التشريعية، إذ أنها في جوهرها لم تكن منافسة بين فصيلين فلسطينيين، وإنما كانت اشتباكاً بين مشروعين سياسيين، أحدهما مضى في طريق التنازلات المجانية منذ توقيع اتفاق أوسلو، والثاني اختار نهج المقاومة ورفض التسوية التي كانت وما زالت تعزز موقف الإسرائيليين وتضعف موقف الفلسطينيين. ( للعلم: عدد المستوطنين كانوا 100 ألف حين وقعت أوسلو وعددهم الآن نصف مليون). ما جرى بعد ذلك معروف، حيث دأبت الأطراف التي أضيرت مصالحها وسياساتها من التطور الذي حدث على إفشال تجربة حماس في الحكم وكان الفلتان الأمني في مقدمة الأساليب التي اعتمدت لتحقيق ذلك الهدف، إضافة الى التحريض السياسي الذي مورس ضد حكومة حماس لتكريس مقاطعتها سياسياً واقتصادياً.
وهو ما شجعته ورحبت به بشدة الولايات المتحدة واسرائيل. لم يتغير الموقف حين شكلت حكومة الوحدة الوطنية (مارس (آذار) 2007). فالرئيس ابومازن قاطع الحكومة من ناحية، والامريكيون وحلفاؤهم الغربيون قاطعوا وزراء حماس فيها. وفي الوقت ذاته استمرت محاولات إثارة الفوضى في الداخل، التي قادتها عناصر الأمن الوقائي والأجهزة التابعة للرئاسة، كما استمرت عمليات التحريض السياسي في الخارج ولم تجد الحكومة مفراً من التصدي للأجهزة الأمنية التي عملت طوال الوقت على شل حركتها وهو ما حدث في منتصف يونيو (حزيران) الماضي حين قام بالمهمة جهاز القوة التنفيذية الذي استحدثته وزارة الداخلية وحين تم الاستيلاء على مقرات الأجهزة الأمنية، انهارت بقية أجهزة السلطة بصورة غير متوقعة، الأمر الذي اضطر حكومة حماس إلى إدارة تلك الاجهزة وتسيير العمل فيها. وهكذا فإن ما بدا إجراءً أمنياً انتهى فراغاً سياسياً وإدارياً، واعتبر من جانب جماعة السلطة في رام الله بانه «انقلاب»، في حين أن الإجراء الذي اتخذ لم يكن موجهاً ضد السلطة ولا ضد فتح، ولكنه كان موقفاً طبيعياً من جانب الحكومة المنتخبة إزاء أجهزة أمنية تآمرت عليها وسعت إلى إرسالها وإسقاطها وتلك كانت حدوده، لأن الإجراء لم يمس كيان السلطة ولا رئاستها ولا مؤسساتها الأخرى. وحين وصف الاجراء بأنه «انقلاب» فإن هذا التوصيف انطلقت منه جماعة اوسلو لفض شراكتها مع حماس في حكومة الوحدة الوطنية وإحداث انقلاب آخر على القانون والشرعية، أدى إلى تعطيل بعض مواد الدستور وتعيين حكومة جديدة لم تنل ثقة المجلس التشريعي وانتهى الأمر بإعلان الطلاق بين فتح وحماس، وكانت تلك هي الهدية العظمى واللحظة النادرة التي انتظرها طول الوقت الأمريكيون والاسرائيليون ومن لف لفهم فاحتشد هؤلاء وراء مجموعة أوسلو وسلطة رام الله، ليس محبة في الرئاسة أو انحيازا إلى فتح ولكن لأن مساندة ذلك الفريق تعني لديهم القطيعة مع حماس وما تمثله وتعني في الوقت ذاته تنحية دعاة المقاومة وإخراجهم من الساحة السياسية، ليخلو الأمر لصالح دعاء التسوية السلمية والتنازلات المجانية.
ما ينبغي أن يثير انتباهنا في المشهد أن حماس وهي في السلطة أبدت درجة عالية من المرونة حين قبلت بإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة في عام 67 وحين عمدت الى التهدئة والتزمت بها لأكثر من سنة. فلم يقم جناحها العسكري بأية عمليات ضد اسرائيل وكان كل ما تطمح إليه في ذلك أن تكون التهدئة متبادلة وذهبت إلى أبعد حين دعت الى إقامة هدنة مع إسرائيل لأجل يمكن أن تمتد لعشر سنوات لكن ذلك كله لم يشفع لها، وظلت حماس حركة «ارهابية»، لمجرد أنها منسوبة إلى المقاومة، ولأنها تتحدث عن تهدئة متبادلة، في حين أن اسرائيل تريد «تهدئة» تشل يد المقاومة أو تقطعها وتطلق يد اسرائيل. فتستمر في الاجتياحات والقصف والاغتيالات وتلك مواصفات «الاعتدال الفلسطيني» في القاموس الاسرائيلي والأمريكي.
إن البعض يتصور أن حماس هي المشكلة، ولكن الأمر ليس كذلك لأن أي باحث منصف إذا دقق في الأمر بجد فسوف يكتشف أن المقاومة هي جوهر المشكلة، فاسرائيل تريد تركيع الفلسطينيين وإجبارهم على التسليم بما تريده، وكل من يعارض هذا الاتجاه يجب أن ينفى أو يسحق، وهو إما إرهابي أو معاد للسامية. وهذا الكلام ليس من عندي، فقد عبر عن ذلك رئيس الوزراء ايهود باراك في كلمة القاها يوم 24/1 الحالي أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الاسرائيلي وقال فيها «إن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش والضغوط الاقتصادية التي تمارسها الحكومة على الفلسطينيين في غزة تهدف إلى إقناعهم بضرورة التخلي عن خيار القوة في مواجهة إسرائيل». وأضاف أنه «يجب أن يستمر الضغط على الوعي الجمعي الفلسطيني بكل السبل لكي يدركوا جيداً أنهم لن يستطيعوا أن يحققوا أي انجاز في تعاملهم مع اسرائيل من خلال القوة». إن البعض يبسطون المسألة ويتولون تسطيحها حين يتساءلون ماذا تريد حماس، بما يوحي أن الصراع بين حماس وفتح أو بينها وبين اسرائيل. في حين أن موضوع الصراع الحقيقي هو عنوان المقاومة التي ترفض الركوع ولا تريد دولة فلسطينية تكون ذيلاً لاسرائيل أو راعية لمصالحها ومخططاتها. إن شئت فقل إنه من بين المشروع الوطني الفلسطيني ومشروع الالحاق والتبعية لاسرائيل وهذا المشروع الأخير جزء من الخرائط التي ترسم للمنطقة مستثمرة حالة الوهن التي تمر بها الأمة العربية، ومستهدفة تطويعها بالكامل لتبقى حبيسة بيت الطاعة الأمريكي. والشواهد الدالة على ذلك لا تعد ولا تحصى، بحيث لا يطلب من أي أحد يريد أن يرى الحقيقة إلا أن يفتح عينيه جيداً على ما يجري حولنا وما يدور في الكواليس وتحت طاولات المفاوضات الجارية.

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=456314&issue=10655

عــــالقون وعــــابرون -- فهمي هويدي

الثلاثاء، 29 يناير، 2008

صحيفة الأهرام المصريه الثلاثاء 21/1/1429 29/1/2008
عــــالقون وعــــابرون
بقلم‏:‏ فهمـي هـويـــدي


يستحق الإسرائيليون منا شكرا خاصا‏,‏ لا ينتقص قطرة من بحر كراهيتنا لهم‏,‏ لأن حماقة إظلام غزة كشفت بشاعة جريمتهم‏.‏ وأحرجت أصدقاءهم‏,‏ وألجمت أبواقهم‏.‏
‏(1)‏
حين سمعت أحد زملائنا يتحدث بحماس شديد عبر شاشة التليفزيون عن حق الفلسطينيين في العيش‏,‏ مستنكرا الحملة الإسرائيلية لتجويعهم وتدمير حياتهم‏,‏ تذكرت قصة الرجل الذي هرول غاضبا باتجاه الحدود الإسرائيلية‏,‏ وحين سئل في التحقيق عن السبب في ذلك‏,‏ كان رده أنه سمع أن اليهود صلبوا السيد المسيح فلم يستطع أن يكتم غضبه وقرر الانتقام منهم‏.‏زميلنا الهمام‏-‏ وبعض أقرانه ونظرائه‏-‏ بلغهم أخيرا‏,‏ بعد اقتحام معبر رفح‏,‏ أن إسرائيل قررت تجويع الفلسطينيين وخنقهم‏,‏ ولم يسمع بالخبر إلا يوم الثلاثاء الماضي‏(1/22)‏ بعد‏48‏ ساعة من القرار الإسرائيلي بقطع الكهرباء ومنع الوقود والمياه عن غزة‏,‏ في حين أن الحصار مضروب منذ ثمانية أشهر‏,‏ حين تسلمت حركة حماس السلطة في غزة في منتصف يونيو من العام الماضي‏.‏إذ منذ‏2007/6/14‏ وطوال الأشهر التي خلت‏,‏ كانت الادوية والاغذية ومختلف مقومات الحياة ووسائل الانتاج في غزة ـ حتي تحول القطاع بمضي الوقت إلي جحيم تستحيل في ظله الحياة علي مليون ونصف مليون مواطن‏.‏خلال تلك الاشهر كان خنق غزة يتم ببطء وفي هدوء‏,‏ وكل العالم العربي فضلا عن العالم الخارجي‏,‏ جميعهم ذاهلين عن حجم الجريمة وعمقها‏,‏ ومن أسف أن بعض العرب كانوا شركاء في الحصار والتجويع‏,‏ ولكن قرار الإظلام الاخير أيقظهم من سباتهم بحيث لم يعد لدي احد عذر لكي يدعي انه لم يسمع بما جري‏.‏‏
(2)‏
قرار الإظلام لم يكن مفاجئا للفلسطينيين‏,‏ الذين اعتبروا الحصار وحملة العقاب الجماعي فصلا في سجل اسرائيل الاسود‏,‏ الذي عانوا من عذاباته منذ ستين عاما علي الاقل‏,‏ المفاجأة كانت في اسرئيل‏,‏ لأن الاستهتار والغرور أعمياها عن ادراك حقيقة معدن الشعب الفلسطيني ووعيه‏.‏ ذلك أنهم في تل أبيب ظنوا أنهم حين يخنقون القطاع ويعذبون أهله فإنهم سيثورون علي السلطة القائمة ويسقطون حكومة حماس‏,‏ ولكن الذي حدث أدهشهم‏,‏ لأن أهل غزة لم ينتفضوا ضد الحكومة‏,‏ ولكنهم كانوا واعين جيدا بأن الذي يحاول تدمير حياتهم هو الاحتلال واعوانه‏,‏ حتي ذكرت دراسة خاصة لقياس الرأي العام ان شعبية حماس ارتفعت في القطاع بعد الإظلام من‏39%‏ إلي‏41%,‏ وبالتالي فإن الانتفاضة وجهت ضد الاحتلال‏,‏ واندفع الناس صوب معبر رفح‏.‏
تحدثت الصحف الاسرائيلية في الاسبوع الماضي عن ان موظفي وزارة الدفاع المسئولين عن متابعة الاوضاع في غزة ظلوا في مكاتبهم حتي ساعة متأخرة في ليلتي الاحد والاثنين الماضيين‏(20‏ و‏21‏ يناير‏),‏ وهم يتابعون علي شاشات التليفزيون المشهد في القطاع بعد قرار قطع التيار الكهربائي عنه‏,‏ وفي الوقت ذاته كانوا يتابعون التقارير المقدمة من اجهزة المخابرات التي قدمت لوزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك‏,‏ وتحدثت عن امكانية خروج الفلسطينيين في مظاهرات عارمة ضد حكومة حماس بعد قطع إمدادات الوقود الذي يستخدم في تشغيل محطة الكهرباء الرئيسية‏,‏ إذ افترضت تلك الأجهزة ان الجمهور الفلسطيني سوف يحمل حكومة حماس بالمسئولية عن ذلك الواقع‏.‏ عبر عن ذلك بشكل صريح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت في كلمته التي ألقاها امام حزبه‏(‏ كاديما‏)‏ يوم الاثنين‏1/14‏ عندما قال ان الضغوط الاقتصادية علي الفلسطينيين في القطاع تهدف الي دفعهم للتخلص من نظام حماس الإجرامي‏,‏ علي حد تعبيره‏,‏ لكن وكما نقل التليفزيون الاسرائيلي مساء اليوم ذاته فإن أولمرت وكبار موظفي وزارة الدفاع اصيبوا بخيبة امل كبري‏,‏

عندما تبين ان مظاهرات ضخمة عمت غزة وجميع ارجاء العالم العربي‏,‏ ليس ضد حماس ولكن ضد اسرائيل‏,‏ وكما قال المعلق الاسرائيلي يارون لندن فإن اسرائيل ادركت اثر ذلك انه كلما مارست الضغط علي الفلسطينيين وبررت ذلك الضغط بسيطرة حماس علي القطاع‏,‏ ابدي الفلسطينيون المزيد من التضامن مع حماس وحكمها‏.‏‏
(3)‏
لقد تعاملت مصر الرسمية بواقعية وحكمة مع ما جري ولخصت موقفها في امرين‏,‏ اولهما السماح مؤقتا بفتح معبر رفح‏,‏ وثانيهما دعت فتح وحماس الي حوار يعالج الموقف ويحتويه‏,‏ ومن حيث المبدأ فإنني لست قلقا من الموقف الرسمي المعلن‏,‏ ولكن اخشي من محاولات البعض إفساد الاجواء الإيجابية التي عبر عنها ذلك الموقف‏,‏ عن طريق الإيقاع بين السلطة في القطاع وبين مصر‏,‏ او لي حقائق المشهد والترويج لمعلومات خاطئة تحقيقا لاهداف مشبوهة‏,‏ فالقول أن اقتحام الجماهير الفلسطينية للمعبر اعتداء علي السيادة المصرية‏,‏ والزعم بأن السلطة في القطاع تحاول لي ذراع مصر‏,‏ واتهام الفلسطينيين بأنهم اعتدوا علي قوات الأمن المصرية وجرحوا منهم‏36‏ شخصا بعد إطلاق النار عليهم‏,‏ ونسبه ذلك إلي مسلحي حماس مثل هذه الادعاءات إما أن تكون تعبيرا عن قصر النظر‏,‏ او عن محاولة الدس والوقيعة‏,‏ لا تختلف كثيرا عن ادعاء اسرائيل ان من شأن فتح المعبر ان يسرب الإرهابيين الي دلتا مصر‏,‏ وان يفتح الباب واسعا لتهريب السلاح الي غزة‏.‏
هذه الادعاءات تتجاهل تماما ان ثمة كارثة انسانية في القطاع‏,‏ الذي اغلقت منافذ الحياة فيه منذ سبعة اشهر‏,‏ في حين انه اعتاد في السابق ان يستقبل يوميا‏800‏ شاحنة من خارجه‏,‏ توفر له احتياجاته المختلفة‏,‏ واذا كنا نتحدث عن مليون ونصف مليون مواطن عاشوا في ظل تلك الاوضاع بالغة القسوة خلال الاشهر الثمانية‏,‏ فإن هذه الخلفية تفسر لنا الانتفاضة التي كسرت الحاجز لتوفير الحاجات التي حرم منها الناس طول الوقت‏.‏
لست أنفي ما حدث من اشتباكات‏,‏ لكني ادعو الي الشك في دوافعها والعناصر المحركة لها‏.‏ كما ادعو الي ان تأخذ حجمها الطبيعي‏,‏ بحيث لا تحجب الحقائق الاساسية التي حركت الجماهير صوب الحدود المصرية‏.‏لقد سمعت احد المثقفين المصريين يقول إن حماس مسئولة عن إقدام اسرائيل علي حصار القطاع‏,‏ لأنها ومعها حركة الجهاد الإسلامي دأبتا علي إطلاق الصواريخ علي المستوطنات الإسرائيلية‏.‏ وهذا كلام يروج له الإسرائيليون في كل مكان‏,‏ ولم ينطل علي الشعب الفلسطيني‏,‏ صحيح أن عناصر حماس والجهاد تطلق الصواريخ بين الحين والآخر علي إسرائيل‏.‏ لكن كثيرين ينسون أن ذلك لا يتم إلا ردا علي الغارات الإسرائيلية اليومية التي تقتل الفلسطينيين‏,‏ وينسون أن حماس والجهاد التزمتا بالتهدئة في السابق‏,‏ ولكن إسرائيل لم توقف عدوانها طول الوقت‏.‏ وينسون أيضا أن حماس طرحت إقامة هدنة متبادلة لعدة سنوات‏,‏ تكون ملزمة للجانبين‏,‏ ولكن الاقتراح رفض‏.‏ والسبب في ذلك أن الإسرائيليين يريدون هدنة تلزم المقاومة الفلسطينية وحدها‏,‏ في حين تطلق اليد لإسرائيل لكي تعربد في الأرض المحتلة كيفما شاءت‏.‏ وهو مطلب لا يمكن لعاقل لديه ذرة من الكرامة الإنسانية أن يقبل به‏.‏
ثمة حجة أخيرة تتحدث عن إحراج مصر‏,‏ بسبب تعارض الموقف الراهن مع اتفاقية المعابر التي وقعت في عام‏2005‏ بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏,‏ بمقتضاها أصبح الاتحاد الأوروبي طرفا في مراقبة المعابر‏.‏ وهذه الاتفاقية التي مثل الطرف الفلسطيني فيها السيد محمد دحلان‏-‏ وهو من هو‏-‏ سلمت الإسرائيليين مفاتيح خنق الفلسطينيين‏,‏ علي النحو الذي تجلي في حصار القطاع وخنقه‏.‏
ولست أري سببا وجيها للحرج المصري‏,‏ فمصر ليست طرفا في اتفاقية المعابر‏,‏ ثم إن إسرائيل آخر من له الحق في الحديث عن الالتزام بالاتفاقيات‏,‏ لأنها لم تلتزم بأي اتفاق وقعته بخصوص الشأن الفلسطيني‏(‏ واستمرار التوسع في الاستيطان بعد مؤتمر أنا بوليس ليس ببعيد‏).‏ كما أنها لم تلتزم بأي قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة باستثناء قرار تقسيم فلسطين وتأسيس الدولة في عام‏1948.‏ ثم إن مصر بوسعها أن تقول إن قطاع غزة جزء من أمنها القومي‏,‏ وأنها لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أمام الكارثة الإنسانية التي فرضتها إسرائيل علي أهله‏.‏ أما مطالبة مصر بالمشاركة في خنق القطاع وأمانته فتلك هي الجريمة الحقيقية التي تريد إسرائيل من الدول الأخري أن تتواطأ معها لأجل تنفيذها‏.‏
‏(4)‏
ما العمل إذن؟ لقد دعت مصر إلي حوار بين حركتي فتح وحماس لحل الإشكال‏,‏ وهو ما رحبت به حماس‏.‏ ولكن قيادات السلطة في رام الله رفضت الدعوة بطريقة غير مباشرة‏,‏ حين اشترطت أن تعيد حماس الأوضاع إلي ما كانت عليه قبل منتصف يونيو‏2007,‏ وتتراجع عما سماه أبومازن بـالانقلاب الذي وقع في القطاع‏(‏ لاحظ أن أبومازن في مفاوضاته مع الإسرائيليين لا يضع أي شروط رغم كل ما ترتكبه من جرائم‏).‏ وفكرة الانقلاب هذه أكذوبة روجت لها مختلف الأبواق الإعلامية لتبرير الطلاق بين فتح وحماس وافشال تجربة حكومة الوحدة الوطنية‏.‏ وقد تمسكت بها بعض عناصر السلطة للتحلل من الشراكة مع حماس‏,‏ والانطلاق في مسار التسوية التي فرضتها إسرائيل‏.‏ وكنت أحد الذين طالبوا من البداية بتشكيل لجنة لتقصي حقائق الانقلاب المزعوم‏,‏ الذي قامت به حكومة منتخبة لوقف تمرد الأجهزة الأمنية التي عملت منذ إعلان نتائج الانتخابات في عام‏2006‏ علي شل حركتها وإشاعة الفوضي في القطاع‏.‏ ثم بعد ذلك أبقت علي كل المؤسسات الباقية كما هي‏,‏ بما فيها مؤسسة الرئاسة‏,‏ الأمر الذي يدعو إلي التساؤل عن حقيقة السلطة التي وجه ضدها الانقلاب‏.‏ ولو أن اللجنة تحرت جيدا ما جري لاكتشفت أن عناصر السلطة هي التي قامت بالانقلاب علي الشرعية وعلي التاريخ والجغرافيا في فلسطين‏.‏
معلوماتي أن أبومازن لن يدخل في حوار مع حماس‏,‏ وأن حكاية التراجع عن الانقلاب ليست سوي غطاء لأمر آخر يعرفه جيدا المتابعون للملف الفلسطيني‏.‏ ذلك أن استمرار القطيعة مع حماس شرط أمريكي وإسرائيلي لاستمرار دعم جماعة السلطة في رام الله‏.‏ وهذا الكلام قاله صراحة توني بلير قبل ثلاثة أسابيع في لقاء خاص لصديق أعرفه‏.‏ وربما أتيح لي أن أنشر تفاصيل ذلك اللقاء المثير في وقت لاحق‏.‏إزاء ذلك فلست أري حلا في الوقت الراهن سوي أن يتم التفاهم بين مصر وحكومة حماس‏,‏ وليكن هدف التفاهم هو كيفية معالجة الكارثة الانسانية في غزة عن طريق فتح الباب لدخول البضائع والاحتياجات الحياتية المختلفة‏,‏ مع السماح بخروج المرضي وذوي الحالات الخاصة‏.‏ شريطة أن يخضع الدخول والخروج لرقابة السلطات الأمنية المصرية من جانب ولشرطة القطاع الفلسطينية من جانب آخر‏.‏
لقد صغرت القضية وجري تفتيتها‏,‏ فلم يعد التحرير هدفا ولا العودة حلما‏,‏ حتي تراجع الشعار عائدون عائدون‏,‏ ووجدنا أنفسنا أمام عنوان آخر هو عالقون وعابرون ـ إننا نتقهقر إلي الوراء بسرعة بأكثر مما ينبغي‏

نداء لمبارك :تعاون مع هنية – م/محمود فوزي

الأحد، 27 يناير، 2008

نداء لمبارك :تعاون مع هنية – م/محمود فوزي
السلام عليكم
الأخوه الأعزاء
الحصار الظالم:
تم حصار غزه عقابا لها على المقاومه و كان الجميع يرى مايحدث على الهواء ورغم ذلك كان الحصار مستمرا
فى الماضى عندما كان البريطانيون يبيدون السكان الاصليين فى أمريكا لم يكن هناك وسائل اعلام وتم اخفاء الكثير من الحقائق المخزيه فى هذا الامر حتى الأن بينما حاليا العكس تماما كانت الصور يراها الجميع فى قناة الاقصى والجزيره وغيرهما
مات اكثر من 80 فلسطينيا بسبب الحصار
وكما قال الاستاذ الكبير فهمي هويدي أنه اذا كانت غزه حديقة للحيوانات فلكانت وجدت من يقف بجوارها و قد كانت الكره الارضيه كلها تعاطفت معها.
رغم انه تشبيه قاس الا انها حقيقه ورغم ذلك نجد من بيننا من لا يهمه الامر بل وبدلا من حتى الصمت على ما يحدث نجد من يبذل جهدا ضد المساعدات لهم وقد قابلت من هؤلاء على النت ووجها لوجه.
خطوره الامر:
وحذرت الفصائل الفلسطينيه بخطوره الأمر و نبهت حكومه هنيه أن الأمر صار اصعب مما يتخيله أحد وعرضت على مصر فتح المعبر والتعاون فى تنظيمه.
ولكن للاسف اكتفى النظام المصري بالنداءات والتحذيرات والاتصالات الهاتفيه والتى نتج عنها فتح جزئى للحصار بحيث يظل الأمر تحت سيطره الكيان الصهيوني ولكن قد فات الاوان ولم يعد الأمر يحتمل وصارت القدره وكل هذه التحركات غير كافيه لتصل لمستوى الحدث.

وصمود الشعب الفلسطيني خلف المقاومه وخلف قيادته من حماس هو صمود رائع لشعب مقاوم ثابت لا يلين.
فتح المعبر:
اقتحمت مسيره نسائيه حمساويه معبر رفح وتمت عودتهن فى خلال ساعات وكان الامر بمثابه التنبيه بأن الامر صار اصعب مما يتخيله أحد.
واستمرت المسيرات بجوار المعبر بنفس اليوم (الثلاثاء) وليلا اقتربت المسيرات بشده من المعبر وابعدت القوه التنفيذيه المسيرات قليلا عن السور الفاصل وبعدها بقليل صار الانفجار وتركت القوه التنفيذيه الامر نهائيا .

كان من الممكن تنظيم الأمر اذا كانت الحكومه المصريه قبلت دعوه حكومه هنيه بالتعاون من أجل فتح المعبر .

وللاسف حاولت الحكومه المصريه اغلاق المعبر تدريجيا وكان رد فعل عفوى من بعض الفلسطينيين برشق الجنود بالحجاره مما أدى لاصابه بعض الجنود.
وتم تدارك الامر وانتهى الموقف العفوى وزار القيادي الحمساوى الزهار الجنود المصابين .
تنظيم المعبر
والأن يجب علينا ان نتعامل مع الامر بعقلانيه
حكومه هنيه هى التى تحظى بالاغلبيه فى فلسطين والمعبر هو عباره عن جانبين مصري وفلسطيني فببساطه يجب ان تتعاون حكومه مصر وحكومه هنيه لتنظيم المعبر.
حتى اذا كان الحديث يغضب البعض فلنأخذ الأمر بواقعيه
لتنظيم المعبر يجب ان تتعاون حكومه مصر لسيطرتها على الجانب المصري وحكومه هنيه لسيطرتها على الجانب الفلسطيني .
لا يجب ان ننتظر موافقات أمريكا والصهاينه وأوروبا ولا حتى ننتظر موافقه عباس فقد اعلن موقفه من قبل وكرره برفض التعاون
الأمر هنا يتعلق بأمن مصر

ربما قريبا يحاول النظام المصري غلق المعبر ولكن فتح المعبر لأيام ثم عوده الحصار مره اخري ليس حلا بل تعقيدا
يجب ان ينفذ الرئيس المصري كلامه حيث قال انه لن يسمح بتجويع الشعب الفلسطيني.
رغم ان فتح المعبر جاء مفاجئا له وكان قرار عدم التعرض للفلسطينيين حكيما فعلا لأن البديل كان الحماقه بعينها فاذا كانت حاولت القوه المصريه منع الفلسطينيين من الدخول لحدث ملاتحمد عقباه من مئات القتلى ولتذكرنا سبتمبر 1970 مره أخرى لاقدر الله .

أكرر مره اخرى يجب ان يتعاون النظام المصري مع حكومه هنيه لتنظيم المعبر وليس مجرد انتظار بضعه ايام ثم غلق المعبر مره اخري
ربنا يرحمنا
أخوكم
م/محمود فوزى

أبو تريكه يرفع شعار تعاطفي مع غزة فى أمم أفريقيا

التعاطف مع القطاع انتقل إلى بطولة غانا الإفريقية
أبو تريكه يفاجئ الملايين برفع شعار تعاطفي مع غزة خلال مباراة دولية
[ 27/01/2008 - 12:57 م ]




نجم كرة القدم المصري أبو تريكة يتضامن مع غزة بطريقته الخاصة
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
فاجأ نجم كرة القدم المصري محمد أبو تريكة، الذي شارك في مباراة ضد منتخب السودان مساء أمس السبت (26/1)، الملايين من متابعي نهائيات الأمم الإفريقية لكرة القدم في غانا، بطريقة تضامن جديدة مع قطاع غزة المحاصر أهلها منذ ثمانية أشهر.
فلم لم يغفل أبو تريكة، الذي سجل هدفين في مباراة منتخب بلاده أمام نظيره السوداني، ما يمر به أبناء الشعب الفلسطيني من حصار على غزة، فبعد تسجيله للهدف الثاني لمنتخب خلع أبو تريكة قميصه ليظهر عبارة كتبها على قميصه الداخلي باللغتين العربية والإنجليزية، حملت: (تعاطفاً مع غزة SYMPATHIZE WITH GHAZA ) في إشارة منه لتذكير العالم أجمع والذي تتجه أعين جزء كبير منه لبطولة الأمم الأفريقية بمعاناة الشعب الفلسطيني.
ورغم أن حكم اللقاء أشهر البطاقة الصفراء لأبي تريكة بحجة منع منظمة "الفيفا" لكرة القدم لاستخدام الشعارات السياسية في المباريات، إلا أن أبو تريكة لقي صدى شعبياً واسعاً في الأوساط العربية بكافة جنسياتها، لا سيما وأنه سبق وأن حمل شعار (نحن فداك يا رسول الله) في البطولة الأفريقية الماضية اثر قضية الرسومات المسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم آنذاك.
هذا وأشارت بعض الأخبار الصحفية ووسائل الإعلام إلى أن اللجنة المنظمة والاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد يصدر قراراً بإيقاف أبو تريكة على خلفية هذه الحادثة.

وتشير مصادر صحفية إلى أن أبو تريكة هو لاعب مصري اشتهر بتأييده للقضايا العربية والإسلامية حيث تبرع مع زملاءه في فريقه الذي يلعب له "الأهلي المصري"، من قبل بمكافأة الفوز في أحد المباريات الإفريقية لصالح جرحى انتفاضة الأقصى، وفى عام 2006 وخلال مباريات كأس الأمم الإفريقية بمصر ارتدى جميع لاعبي المنتخب المصري قمصاناً تحت قمصانهم الأصلية مكتوبا عليها "نحن فداك يا رسول الله " رداً على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في صحف الدنمارك حينها.
............................
تعليق:
من جهته اعتبر مراقبون عرب أن عقوبة الاتحاد الأفريقي لأبوتريكة فيما لو حصلت ستعتبر مجحفة وظالمة بإعتبار أن لاعبا غانا جون بينتسيل سبق وأن رفع علم الكيان الصهيوني في كأس العالم الأخيرة وتحديدا بعد فوز غانا على التشيك ولم يلقى أي عقوبة من الفيفا حينها

كتائب ثوره العشرين تفجر دبابة امريكية في الموصل

السبت، 26 يناير، 2008

كتائب ثوره العشرين تفجر دبابة امريكية في الموصل
25/1/2008
موقع هيئة علماء المسلمين بالعراق
http://www.iraq-amsi.org/news.php?action=view&id=22240&b4fa9b5de115c6a8c381ebc8f2387baf
انفجرت عبوة ناسفة زرعها مقاومون على جانب الطريق في احد احياء المدينة عصر امس الخميس مستهدفة دورية لقوات الاحتلال ما اسفر عن تدمير احدى اليات الدورية ومقتل واصابة من كان فيها من جنود الاحتلال .
وقال ان انفجار العبوة وقع في منطقة الصناعة في الجانب الايسر من الموصل وان انفجارها اسفر عن تدمير دبابة امريكية ومقتل واصابة من كان على متنها من جنود الاحتلال مشيرا الى ان قوات الاحتلال قامت بعد وقوع الانفجار باغلاق المنطقة واخلاء الالية المدمر والجنود من القتلى والمصابين .وتبنت كتائب ثورة العشرين احدى فصائل جبهة الجهاد والتغيير في بيان لها امس الخميس ضمن حملة نصرة أخوتنا في غزة ( التوام ) عملية تدمير آلية للاحتلال الأمريكي نوع همر بتفجير عبوة ناسفة مما أدى إلى مقتل وإصابة من كان فيها وتدمير العجلة بالكامل

.........................
بمقتل أول جندي فيها.. المقاومة تنهي أسطورة مدرعات الاحتلال الجديدة
موقع هيئه علماء المسلمين بالعراق
بددت المقاومة العراقية أوهام جنود الاحتلال الأمريكي في الأمان بعدما تبين أن المدرعات الأمريكية الجديدة شديدة التصفيح التي جرى تزويدهم بها لم تكن بالمناعة المتوقعة مع مقتل أول جندي على متن واحدة منها بعبوة ناسفة في بغداد
واضطر متحدث باسم قوات الاحتلال الأمريكي أمس للاعتراف بأن جنديا أمريكيا قتل في التاسع عشر من كانون الثاني/ يناير الجاري بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور آلية (ام. ار. ايه. بي) في عرب جبور في ضواحي بغداد الجنوبية، وأوضح المتحدث أن ثلاثة عسكريين آخرين كانوا في الآلية أصيبوا.وقال القومندان وينفيلد دانيلسون: إنها أول خسارة أمريكية في هجوم بعبوة يدوية الصنع على ام. ار. ايه. بي (آلية مضادة للألغام والكمائن)؟!! في ساحة عمليات خارجية.وأصيبت الآلية ـ التي يصل ارتفاعها الى ثلاثة أمتار، ويمكن أن يصل وزنها إلى 20 طنا، وتتسع لما بين ستة إلى عشرة جنود ـ أثناء مرورها بجوار حفرة ري، وقد قذف بها الانفجار في الهواء لتسقط على الأرض بقوة.وكانت قوات الاحتلال الأمريكية قد نشرت نحو 1500 آلية من هذه المصفحات في العراق منذ ايار/ مايو 2007، وزعمت أن التصفيح الإضافي لها وشكلها الخارجي الذي يبعد عصف المتفجرات إلى خارجها يسهمان في توفير حماية أكبر للجنود الذين يستقلونها والحد من الخسائر الأمريكية، لكن المقاومة العراقية بددت سريعا الوهم الأمريكي، وأنهت أحلام جنود الاحتلال بالأمان.ويأتي الإعلان عن تفجير المصفحة الأمريكية الجديدة ليثبت كذب وزارة الدفاع الأمريكية التي كانت قد أكدت الثلاثاء اقتناعها بنجاعة مدرعاتها الجديدة.وزعم متحدث باسم جيش الاحتلال أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس الذي زار الجمعة مصنعا عسكريا يجهز هذه الآليات قال إنه: لا يشك في مستوى الحماية الذي توفره هذه الآلية المضادة للألغام والكمائن. وأضاف: في الواقع إنه أشد اقتناعا بأن هذه العربات تنقذ أرواحا.وكانت البنتاجون قد جعلت حيازة هذه المدرعات الجديدة من الأولويات، وطلبت بالفعل 12 ألفا من مختلف النماذج من عدة مصانع أسلحة مع رغبة بالحصول اجمالا على 15400 آلية بقيمة 22,4 مليار دولار. ومن المقرر نشر نحو 500 من هذه المدرعات خلال الأشهر المقبلة في أفغانستان
.....................
تفاصيل جديدة مثيرة عن انفجارالزنجيلي المروع في الموصل
موقع هيئه علماء المسلمين بالعراق

روى شاهد عيان كان متواجدا في منطقة الزنجيلي قبل وقت قصير من وقوع الانفجار في الموصل تفاصيل مثيرة عن ما حدث في المنطقة قبل وقوع الانفجار حيث قال
" كنت ذاهبا الى المنطقة في زيارة لاحد الاقارب فوجدت المنطقة وقد اغلقت من قبل القوات الامريكية وقوات البشمركة ولكن الغريب في الامر وجدت ان قوات البشمركة كأنها مذهولة من شي والاغرب من ذلك كنت لا اعلم ان المنطقة قد اغلقت بالكامل وكنت اتقدم نحو الشارع المؤدي الى بيت اقاربي فسمعت احد ضباط البشمركة وهو ينادي اتباعه بقوله لهم اهربو ستحدث كارثة انسحبوا فتبادر الى ذهني انهم علموا بقدوم المجاهدين فهذا الشئ يحدث دائما عند قدوم المجاهدين تهرب قوات البشمركة من المكان ولكن سمعت احدهم يقول اهربو لقد اكملت القوات الامريكية انزال براميل المتفجرات في المنطقة فهرعت للخروج من المنطقة واتصلت بأقاربي وحذرتهم من الامر فقالوا لي ان القوات المشتركة طلبت منهم فتح النوافذ لانه سيكون هناك ابطال لعبوة ناسفة .وواضاف الشاهد عيان الذي تمكن من الهروب من المنطقة قبل وقت قصير من وقوع الكارثة ان الذي حدث هو انسحاب قوات البيشمركة والقوات الامريكية من المنطقة بنحو سريع وغريب وفيما كان ابناء المنطقة يتوقعون وقوع انفجار هو تحت السيطرة كما اكدت ذلك التحذيرات التي اطلقتها قوات الاحتلال والبيشمركة حدثت الكارثة التي لم يكن يتوقعها احد وفوجئ المواطنون بانهم كانوا ضحية لجريمة قذرة حولت حياة حيهم البسيط الى جحيم لايوصف .ويذكر ان هيئة علماء المسلمين قد ادانت هذا الفعل الإجرامي واستنكرته بشدة حيث إنها اكدت على أن الاحتلال ماض في مساعيه الحثيثة لإحداث الفتنة في مدينة الموصل وغيرها من المدن العراقية الأبية بحجج واهية وذرائع كاذبة، حتى وان تسبب هذا في هلاك العشرات بل المئات من العراقيين وان ذ الحادثة تستوجب قيام تحقيق سريع من الجهات الدولية ذات الاهتمام بالشأن العراقي لكشف خبايا هذه السابقة .الهيئة نتوكالة حق
.................
فرع الهيئة في الموصل يبدأ حملة لجمع التبرعات وإغاثة المتضررين من حادث الزنجيلي
موقع هيئه علماء المسلمين بالعراق
قام فرع هيئة علماء المسلمين هذا اليوم الجمعة ببدء حملة التبرعات الواسعة لنجدة المتضررين من حادث الزنجيلي أول أمس. فقد قام أعضاء الفرع في خطب الجمعة اليوم بحث المواطنين على التضامن مع إخوانهم في الزنجيلي والتبرع لإعمال الإغاثة التي تقوم بها الهيئة وغيرها من الجهات
وقام الفرع أيضا بتوزيع المدافيء النفطية والوقود اللازم لها على قسم من المتضررين من الحادث، على أن يتابع توزيع باقي المواد الإغاثية خلال الأيام القادمة بالتعاون مع القسم الصحي والإغاثي في المقر العام.أدلى بهذا للهيئة نت: الشيخ هشام صالح مسؤول فرع الموصل

...................
موقع هيئه علماء المسلمين
www.iraq-amsi.org

اعتقال २००० معظمهم اخوان لتضامنهم مع غزة ومؤتمر اليوم

الخميس، 24 يناير، 2008

ارتفاع عدد معتقلي مظاهرة التحرير إلى 2000 وانتهاء حصار النواب الخمسة
اليوم.. مؤتمر جماهيري لرفع الحصار عن غزة بدار الحكمة
اعتقال 1000 وضرب قنابل مسيلة للدموع ومحاصرة 5 من أعضاء مجلس الشعب!!
مؤتمر المحامين يطالب برفع حصار غزة والإفراج الفوري عن معتقلي التحرير
الإسكندرية.. اعتقال 10 جدد من الإخوان وحبس د. الزعفراني و28 آخرين!
المرشد العام: اعتقال المناصرين للشعب الفلسطيني عار على النظام
..............................
ارتفاع عدد معتقلي مظاهرة التحرير إلى 2000 وانتهاء حصار النواب الخمسة
[16:05مكة المكرمة ] [23/01/2008]
أكدت مصادر لـ(إخوان أون لاين) أن عدد المعتقلين من مظاهرة ميدان التحرير وصل حتى كتابة هذه السطور إلى ما يقارب 2000 معتقل، موزَّعين على معسكرات الأمن المركزي المختلفة، منهم 240 في معسكر الدراسة وما يزيد عن 1000 في معسكر طره، علاوةً على أعداد كبيرة في معسكر الجبل الأحمر وأماكن أخرى غير معلومة.

ومن بين الذين تم اعتقالهم القيادي اليساري عبد الغفار شكر وعادل المشد أحد قيادات (كفاية)، كما قامت قوات الأمن بالاعتداء على المواطنين الذين اتجهوا من ميدان التحرير إلى نقابة المحامين للمشاركة في المؤتمر الذي عُقد أمام النقابة.

في نفس الإطار نجح الضغط الشعبي والجماهيري في إنهاء الحصار الذي فرضته أجهزة الأمن على 5 من نواب مجلس الشعب بشارع سليمان باشا، ووجَّه النواب انتقاداتٍ لاذعةً لقيادات الأجهزة الأمنية، وأكد لهم الدكتور حازم فاروق أنهم جاءوا لتهدئة ثورة الجماهير ومحاولة ضبط إيقاعهم، وحذر من تصرفات الأمن التي قد تؤدي إلى الصدام مع الجماهير، كما أجرى الدكتور محمد سعد الكتاتني اتصالاً هاتفيًّا بالدكتور فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- طلب منه التدخل لوقف هذه التجاوزات التي حدثت مع النواب.

وكان المقدم عاطف الحسيني قد وجه إهانات وشتائم للنواب والمعتقلين، مؤكدًا لهم أن "هذا اليوم سيكون أسود عليهم"، وأنهم لن يستطيعوا القيام بالمظاهرة، وقد قاد الحسيني حملة الاعتقالات التي تمت في صفوف المتظاهرين.
.....................
اليوم.. مؤتمر جماهيري لرفع الحصار عن غزة بدار الحكمة
موقع اخوان اون لاين
يُنظِّم اتحاد أطباء العرب مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا بمقرِّ اللجنة بدار الحكمة في السابعة من مساء اليوم الخميس؛ لرفع الحصار عن غزة والمطالبة بفتح معبر رفح بعد الأوضاع الصحية والحياتية التي وصل إليها قطاع غزة، وبعد القصف الوحشي الذي قام به الكيان الصهيوني لحي الزيتون، وبعد نفاد الوقود وانقطاع التيار الكهربائي عن غزة.

يُشار إلى أنَّ اتحادَ الأطباء العرب أطلق حملةً أول شهر مايو 2006م تحمل عنوان "حملة المليار لفك الحصار.. فلسطين لن تجوع"؛ لتفعيل دور الشعوب والمؤسسات المدنية في العالم العربي والإسلامي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المحاصر
...............
اعتقال 1000 وضرب قنابل مسيلة للدموع ومحاصرة 5 من أعضاء مجلس الشعب!!

موقع اخوان اون لاين
[14:09مكة المكرمة ] [23/01/2008]

اعتقلت قوات الأمن المصرية حوالي 1000 مواطن حتى كتابة هذه السطور من ميدان التحرير والشوارع المحيطة بمقر جامعة الدول العربية، وقامت بملاحقتهم في الشوارع وتفريقهم بالقوة بعد قيام عددٍ كبيرٍ من المتظاهرين بتنظيم وقفةٍ في ميدان التحرير بعد منعهم من الاقتراب من مقر جامعة الدول العربية!!.

كما حاصرت قوات الأمن 5 من نواب مجلس الشعب، وهم: د. حازم فاروق، والنائب سعد عبود، ود. أحمد دياب، والنائب علي فتح الباب، ورجب هلال حميدة؛ حيث شارك عددٌ كبيرٌ من نواب الإخوان والمستقلين في الوقفة التي حدثت في ميدان التحرير!!.
وقد استخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع والهراوات في تفريق المتظاهرين بالقوة، وقامت بحملة اعتقالات عشوائية من الشوارع والميادين المحيطة، وهناك إصابات عديدة بين المتظاهرين نتيجةَ استخدام القوة، فضلاً عن المئات من حالات الاختناق بين المواطنين!!.

وقد توجَّه أكثر من 4000 من المواطنين إلى مقر نقابة المحامين بعد فشلهم في التظاهر أمام مقر جامعة الدول العربية، وعقدوا مؤتمرًا أمام النقابة تحدَّث فيه عددٌ من النواب وممثلي الاتجاهات السياسية، منهم د. محمد البلتاجي، وتيمور عبد الغني.

يُذكر أن قوات الأمن اعتقلت مئات آخرين من المحافظات المختلفة أثناء محاولة وصولهم للمشاركة في المظاهرة، منهم أكثر من 15 مواطنًا بمدينة بنها بمحافظة القليوبية، إضافةً إلى 55 من الفيوم، و3 من الإسكندرية، و15 من الشرقية، وهناك محافظاتٌ أخرى لم ترد لنا معلومات عنها.
...................
مؤتمر المحامين يطالب برفع حصار غزة والإفراج الفوري عن معتقلي التحرير
البلتاجي: لا يجب الاستسلام لمخدر لترات الوقود التي قدمها الكيان الصهيوني
- الغزالي: كنت أتمنَّى أن يكون قادة النظام في مقدمة المشاركين في وقفتنا
- مشير المصري: الجهاد هو خيارنا ولن نعترف بالكيان لآخِرِ نَفَس فينا
- إسحاق: طرد السفير الصهيوني واستدعاء المصري من تل أبيب واجب
- تاج الدين: الإفراج عن المعتقلين أو الاعتصام المفتوح أمام النقابة

كتبت- نسيبة حسين وحبيبة فرج وخديجة يوسف
رغم الحصار الذي تعرَّض له ميدان التحرير، ومنع الأجهزة الأمنية المسيرةَ السلمية التي كان مقرَّرًا تنظيمها ظهر اليوم أمام مقر جامعة الدول العربية، واستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، وإلقاء القبض على أكثر من ألفين، إلا أن الجموع الغفيرة لبَّت دعوة الإخوان والقوى السياسية، وأصرَّت على إعلان كلمتها، وأن تصرخ بكل قوتها وتقول: لا للحصار.. لا لتجويع شعب غزة، فقد نظَّمت الجماهير مظاهرةً حاشدةً أمام نقابة المحامين بوسط القاهرة، شارك فيها قرابة الخمسة آلاف مواطن، ندَّدوا فيها بالحصار المفروض على غزة، كما ندَّدوا بالتعامل الأمني معهم!!.

فقد أبدى د. محمد البلتاجي- الأمين العام لكتلة الإخوان المسلمين- تعجبه من الموقف السلبي للأنظمة العربية التي وقفت تشاهد مليونًا ونصف المليون وهم يُوضعون في سجن, ويُمنع عنهم الطعام والماء، ومُنِعَ المرضى من الدواء والعلاج، مؤكدًا أن الأمة ستقف بجوار الفلسطينيين، لا بالمساعدات الإنسانية فحسب، بل ستقوم بدعم المقاومة ضد الاحتلال الغاصب
وحذَّر البلتاجي الشعوب العربية من الاستسلام لمخدّر اللترات المحدودة من الوقود، التي قدمها الكيان الصهيوني, والتي ما تحركت إلا لامتصاص غضب الشعوب العربية، وأدان التجاوزات الأمنية التي حدثت مع المتظاهرين، الذين أرادوا التعبير عن رفضهم لحصار غزة من خلال مظاهرة سلمية في مكان محدد وبخبر معلن سلفًا.

مشيرًا إلى أن التجاوزات طالت أعضاء مجلس الشعب، الذين حاصرتهم قوات الأمن، وأرادت منعهم من مشاركة الجماهير الغفيرة في وقفتهم ضد حصار إخوانهم في قطاع غزة.

وأكد البلتاجي أن 90 نائبًا قدموا مذكرةً لمدير أمن القاهرة لتنظيم مظاهرة غدًا الخميس في إستاد القاهرة، إلا أنهم لم يتلقَّوا ردًّا عليها حتى الآن، موضحًا أن هذه المظاهرة ضد النظام الأمريكي والإجرام الصهيوني، وليست لشيء آخر حتى لا يوافق عليها!!.
باقى احداث الموتمر اضغط على العنوان

طالع صور من المؤتمر
شاهد المؤتمر
........................
الإسكندرية.. اعتقال 10 جدد من الإخوان وحبس د. الزعفراني و28 آخرين!
موقع اخوان أون لاين
لليوم الثاني على التوالي شنَّت قوات أمن الدولة حملة اعتقالات واسعة في محافظة الإسكندرية فجر اليوم الثلاثاء، شملت القبض على 10 من قيادات الإخوان المسلمين، وقد تمَّ اقتيادهم لمقر أمن الدولة بعد تفتيشٍ همجي لمحتويات منزل كلٍّ منهم!!.
والمعتقلون هم: خلف بيومي (محامٍ)، علي عبد الفتاح (مهندس)، محمد كمال خميس، أشرف عبد العزيز، رمضان سند (مهندس)، إسماعيل الشتيري، عبد القادر الششتاوي، كمال أحمد إمام، خميس سند، وعبد الناصر علي (ناظر مدرسة خاصة).

كانت أجهزة الأمن قد اعتقلت أمس الإثنين 38 من الإخوان؛ على خلفية تنظيم عدة وقفات احتجاجية لمناصرة إخواننا المحاصرين في غزة، وتنديدًا بالمجازر الصهيونية، شارك فيها العديد من القوى الوطنية والأحزاب وأعضاء النقابات المهنية المواطنين، وقرَّرت نيابة أمن الدولة العليا اليوم حبس 29 منهم، من بينهم الدكتور إبراهيم الزعفراني (القيادي البارز وأمين عام نقابة الأطباء)، ومحمود عوض وسعد السيد؛ المرشحان لانتخابات مجلس الشعب بدائرة الجمرك المؤجَّل فيها الانتخابات منذ عام 2005م.

كما يتم عرض 9 آخرين اليوم، وهم: أحمد إبراهيم السيد (المعمورة) ليسانس شريعة وقانون، حسام الدين عبد المنعم (العصافرة) مدير بشركة بترول، نور الدين نجيب عبد الحليم (العصافرة) مدرس، محمد حسين محمد (المعمورة) أخصائي اجتماعي، محمود عبد اللطيف محمود (المعمورة) مهندس، محمد عبد الحكيم محمد (العصافرة) مهندس زراعي، محمد عبد الجواد حسن (سيدي بشر) مقاول، أسامة عثمان إسماعيل (سيدي بشر)، وأمير عثمان إسماعيل (سيدي بشر).
.................
اعتقالات موسعة بين صفوف الإخوان بتهمة التضامن مع غزة!
موقع اخوان اون لاين
شنَّت أجهزة الأمن المصرية حملة اعتقالات موسعة بين صفوف وقيادات ورموز جماعة الإخوان المسلمين في مختلف محافظات مصر منذ وقت متأخر من مساء أمس وحتى ظهر اليوم؛ على خلفية دعوة الجماعة بالاتفاق مع كافة القوى السياسية والشعبية في مصر لتنظيم مؤتمر جماهيري حاشد ظهر اليوم الأربعاء، أمام مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة؛ للتضامن مع أهالي قطاع غزة، والمطالبة بسرعة رفع الحصار وفتح معبر رفح، والسماح بدخول كافة القوافل والمساعدات للشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع.
لمعرفة اسماء المعتقلين اضغط على العنوان
.................
المرشد العام: اعتقال المناصرين للشعب الفلسطيني عار على النظام
موقع اخوان اون لاين
أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- أنه من الخزي والعار أن تداهم قوات الأمن المصرية عشراتِ البيوت قبل الفجر لأيامٍ متتاليةٍ لتلقي القبض على القيادات الشعبية والرموز الوطنية وتعتقلها؛ لمنعها من المشاركة في الفعاليات الشعبية ولتخويف الآخرين من المطالبة برفع الحصار الظالم عن شعب فلسطين.

وشدد في البيان الذي أصدره اليوم الأربعاء على أن الإخوان سيظلون دومًا درعًا لمصر يُدافع عن أمنها واستقرارها، ويحمي قرارها الوطني المستقل كي تكون مصر درعًا لأمتها العربية والإسلامية والمحافظ على الأمن القومي للأمة العربية والسند الحقيقي لشعب فلسطين، كما كانت دائمًا على مدارِ التاريخ من قديم الزمان، ولن ترهبهم الاعتقالات ولا السجون ولا المحاكمات

استدعاء سيناريو إبادة الهنود الحمر -- فهمي هويدي

الأربعاء، 23 يناير، 2008

صحيفة الشرق الأوسط الدوليه الأربعاء 15/1/1429 23/1/2008
استدعاء سيناريو إبادة الهنود الحمر
فهمي هويدي

كلما وقعت على شيء من بشاعات الاحتلال الإسرائيلي، وأحدثها ما تشهده غزة الآن، استحضرت كتابَ منير عكش البديع «أميركا والإبادات الجماعية» الذي روى فيه قصة إبادة الهنود الحمر (112 مليون إنسان لم يبق منهم في إحصاء أول القرن العشرين سوى ربع مليون فقط)، وكيف تم عبر فصول تلك القصة استبدال شعب بشعب وثقافة بثقافة، من خلال اختراع أفظع نظام تطهير عرقي على وجه الأرض. ذلك أن كل ما تعيه الذاكرة في زحف الصهاينة على فلسطين للتضحية بشعبها لتحقيق الحلم الإسرائيلي، يكاد يكون صورة طبق الأصل مما فعله الغزاة الأمريكيون الأوائل لإقامة دولتهم فوق الأرض التي استأصلوا شعبها الحقيقي وتفننوا في أساليب محو تاريخه وثقافته، من الاستيطان إلى الغزو المسلح والترحيل ونشر الأوبئة والأمراض، وصولاً الى اتفاقات السلام التي ظلت دائماً لحظات التقاط للأنفاس يعزز فيها المغامرون البيض وجودهم ويستجمعون قواهم، ليواصلوا بعد ذلك الانقضاض على أصحاب الأرض. وطيلة الوقت، كانت مليشيات الرجل الأبيض تواصل تجويع أصحاب الأرض ونهب زراعاتهم وتسميم آبارهم ومواشيهم مع تدمير البنى الاقتصادية التي تقوم عليها حياتهم. ومن مفارقات الأقدار، أن الغزاة البيض بعد ما حققوا انتصاراتهم ونجحوا في سحق الشعوب الهندية، أقاموا في نهاية المطاف كياناً أقرب الى السلطة الوطنية الهندية، (اسمه الأصلي مكتب الشؤون الهندية) كانت مهمته وما زالت؛ تزويد الباحثين بالمعلومات المزورة حول تاريخ شعوب أمريكا الأولى.
وقد اكتشف مؤلف الكتاب أن المكتب المذكور فرع تابع لوزارة الداخلية في الحكومة الأمريكية.
خنق غزة بالحصار، وقطع إمدادات الوقود والغاز والدواء والغذاء إليها مع منع المرضى من تلقي علاجهم في الخارج، هذا كله ليس سوى فصل في مسلسل الإبادة، إذا أضفت إليه مذبحة الأسبوع الماضي والغارات التي لا تتوقف، فستدرك أنها تكمل الحرب التي شنت عام 1948 والـ34 مذبحة التي ارتكبها الصهاينة الغزاة خلال عامي 47 و48.
الفرق بين الذي جرى للهنود الحمر وبين معاناة الفلسطينيين لا يتمثل في عنصر الزمن وحده واختلافه في التجربتين، ولكنه يكمن أيضاً في أن الفلسطينيين جزء من أمة، وأن احتلال فلسطين لا يدمر فقط حياة ذلك الجزء، ولكنه أيضاً يهدد أمن تلك الأمة. صحيح أنه في زماننا تتوافر منابر وهياكل يُفترض انها قائمة على إقامة العدل وإحلال السلام في العالم. ولكن التجربة أثبتت لنا أن تلك المنابر والهياكل لا قيمة لها إذا قورنت بموازين القوة في الساحة السياسية، خصوصاً في ظل ما سمي نظام القطب الواحد، حين أصبحت الولايات المتحدة هي صاحبة الأمر والنهي، على الأقل في مصائر الشعوب المستضعفة، وتحديداً حين يتعلق الأمر بالمصالح والحسابات الاسرائيلية.
لكن الخلل في موازين القوة ليس العنصر الوحيد الحاكم للموقف، أو قل إنه لا يكون عنصراً حاكماً إلا في ظل انهيار النظام العربي وافتقاد البوصلة الهادية لدوله، حتى أزعم بأن الوهن الظاهر بالموقف العربي أصبح يمثل نقطة الضعف الأساسية في ملف القضية، ذلك أن الذهول العربي الراهن واكتفاء عواصمه ذات الصلة بالإدانة والشجب والاستغاثة بالمنظمات الدولية وعواصم الدول الكبرى هما أكثر ما يشجع اسرائيل على التغول والاستقواء والتمادي في البطش والعربدة.
لسنا في ضعف الهنود الحمر وقلة حيلتهم ـ وتجربة حزب الله في مواجهته الرائعة لجيش الاحتلال إبان محاولة غزو لبنان، جاءت دليلاً على سقوط أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر. والنجاحات التي تسجلها المقاومة في العراق وأفغانستان والصومال تعني أن الأمة لم تمت، ولكن لا يزال فيها نبض حياة يحتاج فقط إلى ترشيد وتصويب في الاتجاه الصحيح لكي يتمكن من تغيير المعادلات المفروضة.
على صعيد آخر، فإن التقارير الاقتصادية التي تحدثت عن أزمة العالم المالية عام 2007، وأصداء تلك الازمة في العام الحالي، تشير إلى تراجع معدلات النمو في اقتصادات الدول الكبرى، ورجحان كفة بلدان الجنوب في الاقتصاد المعولم، الأمر الذي يضيف إلى رصيدها مصدرا آخر للقوة.
ما أريد أن أقوله إن أمتنا ليست بائسة في قدراتها، ولكنها بائسة في سياساتها. ولست هنا أتحدث عن مواجهة عسكرية. رغم أن الطرف الآخر يعتبر أن حربه ضد الفلسطينيين لم تتوقف، وبالتالي فإن احتكامه إلى السلاح سياسة ثابتة في مشروعه، إنما أتحدث فقط عن ثبات على الأرض، يرفض الركوع والتفريط ويتبنى موقفاً حازماً إزاء محاولات تخدير العالم العربي بالمؤتمرات والتفاهمات، كسباً للوقت وتغطية لمخططات تغيير الخرائط على الأرض واستمرارا للتوسع في عملية الاستيطان.
إن السلطة الفلسطينية لم تستطع أن تقول لا للاستيطان، وغاية ما فعلته أنها استنكرته في تصريحات علنية، واحتجت عليه في رسائل أرسلت إلى الدول الكبرى ولم تملك حتى الآن شجاعة وقف المفاوضات برغم كل الذي جرى، ناهيك عن أنها أضعفت نفسها أكثر حين فضلت الاستمرار في التفاوض مع العدو الاسرائيلي وأبت مصالحة أشقائها في غزة، وبدا من الشروط التعجيزية التي وضعها رموز السلطة لتحقيق المصالحة أنهم يستقوون على إخوانهم، في حين تتسع صدورهم أكثر لأعدائهم.
ضعف الموقف الفلسطيني له نظيره في الموقف العربي، ذلك أنه في الوقت الذي كانت فيه غزة تغرق في ظلام دامس، وأهلها يرتجفون من شدة البرد في ظل انقطاع الوقود ومرضاها يتهددهم الموت، وشعبها كله يعاني من نقص المياه والغذاء.. في هذه الأجواء ظل لإسرائيل عدد من السفراء والمبعوثين يباشرون أعمالهم بصورة عادية في بعض عواصم العرب، وكأن غزة بلد وراء الشمس أو كأن ما يحدث فيها أمر لا غرابة فيه ولا شذوذ.
لم تدافع الدول العربية عن الشعب الفلسطيني، واستمرت في محاصرته، كما أنها لم تدافع عن أمنها القومي، الذي يتهدده الاستقواء الاسرائيلي المدجج بالسلاح النووي والدعم الأمريكي. ومما يثير الدهشة والأسفَ أن الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة أخيراً كان من بين أهدافها إقناع العالم العربي بأن قضية فلسطين مقدور عليها، ومرشحة للانفراج مع إقامة الدولة الفلسطينية الموعودة او الموهومة قبل نهاية هذا العام. وأن المشكلة الحقيقية التي تتطلب استنفاراً واحتشاداً هي إيران ومشروعها النووي، الذي شهدت المخابرات المركزية ذاتها أنه لم يعد عسكرياً، وبالتالي لم يعد يمثل الخطورة التي جرى التخويفُ منها.
إن ذلك كله لا يؤسس لسلام يمكن ان يقوم في المنطقة، ولا يفتح الباب لاستقرار من أي نوع، ثم إنه ليراكم في أعماق شعوبنا شعوراً بالمرارة والبغض، لن تستطيع ان تحبسه طويلاً. ولكنه يظل مرشحاً للانفجار في أي وقت. وما يحدث الآن هو تغول وغطرسة من جانب، وجبن وتخاذل من جانب آخر، بمثابة دعوة للتعجيل بذلك الانفجار، الذي يعلم الله وحده أوانه ومداه


http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=455340&issue=10648

http://egyptandworld.blogspot.com/2008/01/blog-post_23.html

اقتراح هام لدعم غزه

الثلاثاء، 22 يناير، 2008

السلام عليكم
الأخوه الأعزاء
مايحدث فى غزه عار علينا جميعا ويجب علينا المشاركه فى عمل أى شيء
بالفعل كان بالامس الاثنين الكثير من التحركات الشعبيه
ومنها المسيرات التى قام بها الناس سواء نهارا أو ليلا والدعاء لهم فى الصلوات
مسيرات كثيره فى مصر منها طبعا نواب الاخوان والمعارضه الشريفه امام مجلس الشعب وتجمع القوى الوطنيه فى مكتب الارشاد
ومنها مظاهره اليوم أم نقابه الاطباء فى شارع القصرالعيني
و قوافل الاغاثه التى ستبدأ غدا الاربعاء ومؤتمر شعبي بنقابه الاطباء الخميس الساعه 7 م باذن الله
كان الأمر مؤثرا أن تجد الناس يخرجون حتى فى المساء بعد صلاة العشاء فى مسيرات غاضبه والمطر ينزل على القاهره ورأيت اناسا عايين جدا يتحركون يحركهم ايمانهم وانسانيتهم
ولكن رغم هذا فمازال البعض لايعرف الكثير وبه نوايا طيبه
اقترح طباعة الورقه التاليه وهى مرفقه بالرساله أو اضعط
هنا لتحميلها
اقترح طباعتها وتوزيعها على الناس فليس كل شخص يتعامل مع النت
راعيت بساطتها حتى يسهل طبعها وتقسيم الورقه نصفين لتوزيعها على اكبر عدد ممكن وسهوله قراءتها
ولم اوقعها باى اسم او جهه وذلك حتى لايخاف البعض من توزيعها وفى نفس الوقت لا يعترض اخرون على فكرتها ولأن الامر اكبر من كل هذا
واذا كنت خارج مصر فيمكنك اضافه اى جهه مماثله موثوق بها أو مثلا جهات تجمع ائتلاف الخير
http://www.101days.org/arabic/modules.php?name=moassat
للامانه العلميه فان معظم الاقتراحات فى هذه الورقه جمعتها من أكثر من رساله ومعظمها جاءنى من اكثر من مصدر
فيجب توعيه الناس وتشجيعهم على المشاركه حتى اذا حدث شيء ما فنجدهم من يؤيده ولكن لك حادث حديث.
المهم الأن تشجيع الجميع
جزاكم الله خيرا
اخوكم
م/محمود فوزى


غزه تصرخ
بلا كهرباء بلادواء بلا طعام

تخيل نفسك أوابنك او والدك أو والدتك أو أخيك أو أختك فى مثل هذا الموقف
تخيل انه مريض (لاقدر الله) ولاتجد علاجا أو جوعان ولا تجد طعام
يجب أن يكون لنا دور فى انقاذهم. وهذه بعض الاقتراحات:
1- التبرع لهم بماتقدر عليه الى لجنة الاغاثة الانسانيه -اتحادأطباءالعرب والعناوين موجوده بالاسفل أو أى مكان تثق به.
2- المشاركه فى الفعاليات السلميه للمطالبه بفتح معبر رفح وانقاذهم.
3- نشر القضية والامر فى مختلف الاماكن سواء فى عملك أو بين اصدقائك أو جيرانك او على النت أو برسائل المحمول.
4- متابعة القضيه فى وسائل الاعلام مثل قناة الاقصى والجزيره أو مواقع الانترنت مثل مواقع المقاومه أو الاخبار.
5- اتصل للتضامن مع اهل غزه على 0097059976 واضف بعدها أى اربعه ارقام ورسائل محمول على 0097259969 واضف بعدها اى اربعه ارقام
6- الدعاء لهم وخاصه فى الاوقات المستحب فيها الدعاء مثل الثلث الاخير من الليل وبعد الصلاه وافطار الصائم.
7- تقليل الذنوب ليرفع الله البلاء. 8- إخلاص النيه لله فى كل ماسبق وفى كل قول وعمل.
أماكن التبرع
اتحاد الاطباء العرب- لجنه الاغاثه الانسانيه
www.ghawth.org
اتصل بالرقم التالى يصلك مندوبهم

0104002121
القاهره:43شارع القصر العينى-دار الحكمه ت:27961792 فاكس:27910518
مدينه نصر:7 شارع على امين-تقاطع شارع الطيران بجوار المخبز الالى ت:24019369
الاسكندريه:22شارع بورسعيد-الشاطبى ت:0103226244/035907590
رقم الحساب: 0 /1/21090 بنك قناه السويس/الدقى 90002914/10الدولىCIB
امين عام اللجنه :د.ابراهيم الزعفرانى امين عام الاتحاد :د.عبد المنعم ابو الفتوح
..............................................................................................................................
غزه تصرخ
بلا كهرباء بلادواء بلا طعام

تخيل نفسك أوابنك او والدك أو والدتك أو أخيك أو أختك فى مثل هذا الموقف
تخيل انه مريض (لاقدر الله) ولاتجد علاجا أو جوعان ولا تجد طعام
يجب أن يكون لنا دور فى انقاذهم. وهذه بعض الاقتراحات:
1- التبرع لهم بماتقدر عليه الى لجنة الاغاثة الانسانيه -اتحادأطباءالعرب والعناوين موجوده بالاسفل أو أى مكان تثق به।
2- المشاركه فى الفعاليات السلميه للمطالبه بفتح معبر رفح وانقاذهم.
3- نشر القضية والامر فى مختلف الاماكن سواء فى عملك أو بين اصدقائك أو جيرانك او على النت أو برسائل المحمول.
4- متابعة القضيه فى وسائل الاعلام مثل قناة الاقصى والجزيره أو مواقع الانترنت مثل مواقع المقاومه أو الاخبار.
5- اتصل للتضامن مع اهل غزه على 0097059976 واضف بعدها أى اربعه ارقام ورسائل محمول على 0097259969 واضف بعدها اى اربعه ارقام
6- الدعاء لهم وخاصه فى الاوقات المستحب فيها الدعاء مثل الثلث الاخير من الليل وبعد الصلاه وافطار الصائم.
7- تقليل الذنوب ليرفع الله البلاء। 8- إخلاص النيه لله فى كل ماسبق وفى كل قول وعمل.
أماكن التبرع
اتحاد الاطباء العرب- لجنه الاغاثه الانسانيه www.ghawth.org
اتصل بالرقم التالى يصلك مندوبهم

0104002121
القاهره:43شارع القصر العينى-دار الحكمه ت:27961792 فاكس:27910518
مدينه نصر:7 شارع على امين-تقاطع شارع الطيران بجوار المخبز الالى ت:24019369
الاسكندريه:22شارع بورسعيد-الشاطبى ت:0103226244/035907590
رقم الحساب: 21090/1/0 بنك قناه السويس/الدقى أو 10/90002914البنك التجارى الدولىCIB
امين عام اللجنه :د.ابراهيم الزعفرانى امين عام الاتحاد :د.عبد المنعم ابو الفتوح

استقالة تبحث عن شجعان يقدمونها -- فهمي هويدي

صحيفة الاهرام المصريه الثلاثاء 14/1/1429هـ 22/1/2008م
استقالة تبحث عن شجعان يقدمونها
بقلم‏:‏ فهمـي هـويـــدي
انسحب بعض وزراء الخارجية العرب من اجتماع طارئ دعت إليه الجامعة العربية‏,‏ لبحث نتائج زيارة الرئيس بوش والجرائم الإسرائيلية البشعة والمتواصلة في غزة‏,‏ وأمام جموع الصحفيين المحتشدين أعلنوا استقالتهم من مناصبهم‏,‏ وأرفقوا إعلانهم ببيان هذا نصه‏:‏‏
(1)‏
لقد فاض بنا الكيل ولم نعد نحتمل الصبر‏,‏ بعد أن أصبحت قضايا الأمة العربية يعبث بها البعض تحت أعيننا‏,‏ ومصائرها تدار من وراء حدودها‏,‏ وأحلامها تجهض واحدا تلو الآخر‏,‏ وكانت الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس جورج بوش لبعض العواصم العربية بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير‏,‏ إذ وجدناه منذ اللحظة الأولي التي وطئت فيها قدماه أرض المنطقة‏,‏ قد أغلق الملف الفلسطيني‏,‏ وبدد كل الآمال التي علقت علي الدور الأمريكي‏,‏ خصوصا بعدما سلم الملف بكامله إلي الإدارة الأمريكية في مؤتمر أنابوليس‏,‏ إذ قررت وثيقة التفاهم التي أعلنت فيه‏,‏ أن خريطة الطريق هي المرجعية الأولي للتفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول قضايا الحل النهائي‏,‏ كما تم الاتفاق علي تشكيل لجنة ثلاثية لمتابعة المفاوضات برئاسة أمريكية‏.‏
لقد أعلن الرئيس بوش في اليوم الأول لوصوله إلي تل أبيب‏,‏ عن يهودية الدولة الإسرائيلية‏,‏ الأمر الذي يعني إلغاء حق العودة ويفتح الباب لطرد العرب المقيمين داخل حدود الدولة العبرية‏,‏ وعرض‏150‏ مليون دولار علي اللاجئين الفلسطينيين مقابلا لبيع وطنهم وتاريخهم‏,‏ وتحدث عن تعديل حدود الدولة الإسرائيلية‏,‏ وأيد استمرار بقاء المستوطنات التي أقيمت بالمخالفة لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي‏,‏ ودعا إلي إقامة دولة فلسطينية بلا سيادة تكون وظيفتها الأساسية هي حماية المصالح وتأمين الطموحات الإسرائيلية‏,‏ وهو حين فعل ذلك فإنه وضع سقفا إسرائيليا للحلم الفلسطيني‏,‏ واعتبر أن ذلك السقف هو الإطار الذي يحكم السياسة الأمريكية في المنطقة‏,‏ وأن هذه هي خطة الطريق الحقيقية‏.‏
بهذا الطرح الأمريكي البائس والمهين‏,‏ تم التمهيد لتصفية القضية الفلسطينية‏,‏ وأصبح مطلوبا من العالم العربي ألا يطمح الي أبعد مما تحدث به الرئيس بوش‏,‏ وحين تصبح أفكارا من ذلك القبيل هي تمثلات انطلاق مفاوضات السلام التي أسفر عنها مؤتمر أنابوليس‏,‏ فإن العرب يصبحون بإزاء خدعة تاريخية كبري تلغي ستين عاما من ترقبهم وسعيهم لحل القضية الفلسطينية‏,‏ ومن ثم تحولهم من شركاء في تحمل مسئوليتها إلي متواطئين ومتآمرين عليها‏.‏
لقد كان مفجعا حقا ما قاله الرئيس في العلن‏,‏ لكن ما كان مذهلا حقا أن الرئيس الأمريكي استقبل بعد ذلك بحفاوة بالغة في العديد من الدول العربية التي زارها‏,‏ من ثم فإذا كانت تصريحاته الصادمة مهينة للعرب‏,‏ فإن الحفاوة التي استقبل بها جاءت دليلا علي أن العرب يستحقون الإهانة‏,‏ لذلك فإننا حين استقلنا من مناصبنا فإننا أردنا أن نعلن علي الملأ أننا لسنا من هؤلاء‏.‏‏
(2)‏
لقد جاء الرئيس بوش لكي يقنعنا بأن الخطر الذي يهدد المنطقة ليس إسرائيل وإنما هو إيران‏,‏ وفي كل محطة عربية توقف فيها حرص علي أن يلقننا هذا الدرس‏,‏ ولم تكذب إسرائيل خبرا‏,‏ لأنها نفذت مذبحة غزة التي قتلت فيها‏19‏ شخصا في يوم واحد‏(‏ الثلاثاء‏1/15)‏ قبل مغادرته‏,‏ وقتلت في غاراتها‏40‏ شخصا خلال أربعة أيام‏,‏ ثم أعقبت ذلك بقرار قطع التيار الكهربائي وشل الحياة في القطاع‏,‏ ولم يكن هناك من تفسير لذلك سوي أن القادة الإسرائيليين كانوا واثقين من أن وقوع المذبحة وتكرارها لن يعكر أجواء زيارة الرئيس بوش‏,‏ ولن يقلل من حميمية استقباله‏,‏ ناهيكم عن أنه لن يكون محل استياء من جانبه أو من مستقبليه‏,‏ فمثل هذه الغارات في النظر الأمريكي دفاع عن النفس‏,‏ ثم انها في ظل استراتيجية الاحتشاد لمواجهة إيران‏,‏ تعد من قبيل النيران الصديقة‏!.‏
لقد كان مخزيا أن يصمت الخطاب الرسمي العربي إزاء كل ذلك‏,‏ فلا انتقدت تصريحات الرئيس بوش‏,‏ ولا أدينت الغارات الإسرائيلية‏,‏ ولا تحرك أحد ضد جريمة اغتيال القطاع واذلال أهله وبلغ الخزي أقصاه حين سكت المندوب الفلسطيني لدي الأمم المتحدة علي مذبحة غزة ولم يطلب عرض موضوعها علي مجلس الأمن‏,‏ وهو ذات المندوب الذي كان قد أعد مشروعا لعرضه علي الجمعية العامة لإصدار قرار يعتبر حماس منظمة خارجة علي القانون‏,‏ ومن ثم منظمة إرهابية‏,‏ واستمر شعورنا بالخزي حين وجدنا أن السلطة الفلسطينية في رام الله اكتفت بإطلاق عدة تصريحات احتجاجية علي استمرار الغارات الإسرائيلية‏,‏ وبعثت برسائل استغاثة الي أولي الأمر في واشنطن وغيرها من العواصم الأوروبية للقيام بما يلزم‏,‏ كما أنها عجزت عن أن تصدر قرارا يوقف المفاوضات بسبب استمرار إسرائيل في توسعاتها الاستيطانية‏,‏ برغم الفشل المتلاحق الذي منيت به جولات المفاوضات‏,‏ وثبوت العبثية في استمرارها‏.‏
لقد أقنعتنا خبرة السنة الأخيرة بأن الهم الأساسي للسلطة في رام الله‏,‏ لم يعد تحرير فلسطين‏,‏ لأن شاغلها الحقيقي بات تحرير غزة من سلطة حماس‏,‏ وذلك واضح في خطابات وتصريحات الرئيس أبومازن‏,‏ خصوصا خطابه الكارثي الذي ألقاه في مؤتمر أنابوليس‏,‏ من ثم لعلنا لا نبالغ إذا قلنا إنه لم تعد هناك في حقيقة الأمر قضية فلسطينية‏,‏ وإنما تفتتت المشكلة وتحولت إلي قائمة طويلة من المشكلات والقضايا‏,‏ أكثرها يتعلق بالصراعات الحاصلة داخل الصف الفلسطيني ذاته‏,‏ خصوصا الكيانات الممثلة للشعب الفلسطيني‏,‏ التي فقدت شرعيتها بعدما أصبحت السلطة الحاكمة في رام الله لا تمثل سوي‏10%‏ فقط من الشعب‏,‏ في حين أن‏90%‏ من الفلسطينيين أصبحوا عمليا خارج اللعبة السياسية التي تدير مصير وطنهم‏.‏‏
(3)‏
إننا نستشعر خجلا شديدا وأسفا أشد‏,‏ حين نصارح شعوب الأمة العربية بأن قضية فلسطين لم تعد القضية الأولي علي جدول أعمال العمل العربي‏,‏ ولم يعد أحد يذكر أنها كانت يوما ما القضية المركزية‏,‏ وقد فقدت أولويتها منذ اللحظة الأولي التي رفع فيها الشعار الذي يقول إن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني‏,‏ ومنذ روج البعض للادعاء بأننا نقبل ما يقبل به الفلسطينيون‏,‏ وينبغي ألا نزايد عليهم لنكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين‏,‏ إلي غير ذلك من المقولات التي مهدت للتحلل من التزامات القضية التي هي من صميم الأمن القومي العربي‏,‏ حتي أصبح مصيرها معلقا بقرارات أطراف مشكوك في تمثيلهم للشعب الفلسطيني ذاته‏.‏
هذا التمهيد البائس فرخ في طور لاحق الشعار الذي يقول‏:‏ نحن أولا‏,‏ والذي يخفي بين طياته تكملة تقول‏:‏ وليذهب الآخرون إلي الجحيم‏,‏ وحاول المروجون للشعار أن يدغدغوا المشاعر القطرية والانعزالية‏,‏ لكي يغذوا بها فكرة الانفضاض من حول القضية الفلسطينية بحسبانها عبئا علي الأقطار الأخري‏,‏ في حين أن الفلسطينيين كانوا هم الضحية التي صلبها الصهاينة في مشروعهم لتمهيد تلك الأقطار وتعطيل نموها‏,‏ خصوصا ما كان منها في الجوار الجغرافي‏,‏ ومصر علي رأس تلك الدول‏.‏
إذ لم يعد هناك شك في تراجع أولوية قضية فلسطين في الملف العربي‏,‏ فلعلنا لا نبالغ اذا قلنا إن لبنان أصبحت قضية العرب المركزية في الوقت الراهن‏,‏ فالأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسي‏,‏ ذهب إلي بيروت عدة مرات بتكليف من مجلس الجامعة لكي يحاول التوفيق بين تياري الحريري من ناحية وعون وحزب الله من ناحية ثانية‏,‏ في حين لم يفكر مجلس الجامعة في القيام بدور مماثل في التوفيق بين حركتي فتح وحماس‏,‏ ولم يعد سرا أن الدول العربية كانت ولاتزال شريكة في حصار غزة وتدمير حياة الفلسطينيين هناك‏,‏ بل إن بعض الدول العربية عززت الانقسام وقامت بالاصطفاف إلي جانب طرف دون آخر‏,‏ ومنها دول تتولي تمويل جماعة رام الله بالمال والسلاح باتفاق مسبق مع الولايات المتحدة‏,‏ وقبول وتشجيع من جانب إسرائيل‏.‏
هذه الأيام تحاول بعض الشخصيات الفلسطينية المستقلة المقيمة خارج الأرض المحتلة عقد اجتماع لبحث كيفية ترتيب البيت وانتخاب مجلس وطني جديد يمثل الشعب الذي تعيش أغلبيته خارج الضفة وغزة‏,‏ ولكنهم لم يجدوا بلدا عربيا يرحب باجتماعهم‏,‏ ولما يئسوا اتجهوا إلي دول الجوار العربي آملين في أن يمكنوهم من عقد ذلك الاجتماع‏,‏ ورسالة عدم الترحيب واضحة‏,‏ في حين أنها تعني إما مساندة الوضع القائم في رام الله والحرص علي إبقاء الأمر علي ما هو عليه‏,‏ أو تجنب الضغط الأمريكي الذي يدعم بقوة سلطة أبومازن ويعارض بنفس القوة أي صيغة أخري للوفاق الفلسطيني‏,‏ خصوصا التفاهم بين فتح وحماس أو تشكيل حكومة جبهة وطنية‏.‏
إننا نري في الأفق نذر سوء تؤرق ضمير أي عربي شريف‏,‏ فالأمة العربية صارت جسما بلا رأس وسفينة بلا ربان‏,‏ وبيتا دبت فيه الفوضي وانقلبت معاييره‏,‏ فالكبار فيه تضاءلوا وصغروا‏,‏ والصغار ارتكسوا ونفروا‏,‏ في الوقت ذاته فإن الأبالسة المتربصين ما برحوا يعيدون رسم خرائطها وإعادة تركيب أولوياتها بما يخدم مصالح الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية‏,‏ ويهدد أمن الأمة بقدر ما يشق صفها‏,‏ ما بين بعاد مغاربي إلي انسحاب لدول مجلس التعاون الخليجي‏,‏ وانفراط مشرقي‏,‏ ولأن الأمر كذلك‏,‏ فإننا آثرنا أن نربأ بأنفسنا عن التورط في هذه المواقف‏,‏ ولم نجد أمامنا سوي الاستقالة من مناصبنا والانتقال الي صف الجماهير التي لايزال أملنا فيها أكبر وثقتنا فيها بغير حدود ـ ونحن مطمئنون في النهاية إلي أن الزبد يذهب جفاء وأن ما ينفع الناس وحده الذي يمكث في الأرض ـ حفظ الله أمتنا من كل سوء‏.‏‏
(4)‏
كان ذلك حلما طويلا ومثيرا أفقت منه حائرا‏,‏ لأنني لم أجد أسماء الموقعين علي البيان‏,‏ فلجأت إلي الصديق جميل مطر‏,‏ الدبلوماسي المخضرم وأحد خبراء السياسة العربية العارفين بأسرارها‏,‏ وسألته عن وزراء الخارجية العرب الذين يرشحهم لتوقيع البيان‏,‏ وظللنا علي الهاتف نستعرض أسماء ومواقف الوزراء واحدا واحدا‏,‏ إلا أنه في نهاية المطاف اعتذر عن عدم إفادتي في الموضوع‏,‏ قائلا إنه يعرف واحدا فقط يمكن أن يصدر بيانا بهذه الصورة‏,‏ ولكنه أقيل من منصبه‏!‏
http://egyptandworld.blogspot.com/2008/01/blog-post_22.html

مظاهره فى السيده زينب

الجمعة، 18 يناير، 2008

اعتقال العديد من مظاهره فى السيده زينب والافراج عن البعض وعرض البعض على النيابه
صدور قرار النيابه بالافراج ومتوقع الافراج عنهم خلال يوم أو يومين باذن الله
نقلا عن مدونه احمد الجيزاوى
انا باحبك يامصر

الأسعار بين الحديد والبترول – م/ محمود فوزي

الأربعاء، 16 يناير، 2008

السلام عليكم
الاخوه الاعزاء

نظام مبارك مازال يزيد من متاعب الناس يوما بعد اخر. وخاصة بعدما أصبحت العديد من السلع فى أيدي مجموعه صغيره من أتباع النظام ورجال الحزب الوطنى وهنا سنعرض جزء صغير من نموذجا واحدافقط وهو أحمد عز.

أحمد عز:
من المعروف ان احمد عز يسيطر حاليا على سوق الحديد فى مصر وانه يحدد سعره كما يريد.
وفى الايام الاخيره زاد سعر الحديد فى مصر 400 جنيه دفعه واحده
كنا معتادين على هذه الزياده بعد اى انتخابات وذلك لاسترداد ما انفقه فى تلك الانتخابات ولكن فى هذه الايام لا توجد اى انتخابات فلماذا الزياده؟

الاسعار العالميه بين البترول والحديد:
بالطبع يطلع علينا- فى كل مره – اناس يصدعون رؤوسنا بكلام عن اسعار السوق العالمي و المشاكل الدوليه وأن الحديد سعره ارتفع فى كل مكان حتى فى بوروندي و تيرينداد
طبعا موضوع الاسعار العالميه لا نسمعه ابدا عندما يكون الحديث عن المرتبات العالميه فمثلا راتب الموظف فى السويد غير راتبه فى مصر
حتى الاسعار العالميه عندما تكون فى صالحنا لا يتكلمون عنها بل سحولونها الى نقمه فمثلا خلال سنوات قليله جدا تضاعف سعر برميل البترول خمس مرات من حوالى 20 دولار الى 100 دولار
أى تضاعف دخلنا عده مرات بدون تكلفه علينا ورغم ذلك لا نجد صدى لذلك لدينا بل على العكس يقولون اننا ندعم مشتقات البترول والرد على ذلك سهل:
1-الزياده الرهيبه فى سعر البترول يغطى اى تكاليف وزياده
2- نستورد 20%فقط من احتياجاتنا من المشتقات البتروليه
3-من الممكن أن نغطى احتياجاتنا من تلك المشتقات البتروليه اذا انشأنا عده مصافى أخري
4-لماذا الحديث عن دعم سعرالمشتقات البتروليه للناس بينما كان أحمدعز ورجال الاعمال الاخرين يأخذونها بدعم ايضا ونحن وقعنا اتفاقا مع الصهاينه لتصدير الغاز بسعرمتدنى لمده 15 سنه

هذا يحدث بينما فى دول الخليج التى أختلف كثيرا جدا مع سياساتها الا أنها اتبعت خطوات جيده فى هذا الامر حيث انها زادت من قيمة الرواتب والمعاشات بنسب وصلت الى 200% وذلك حتى يشعر المواطنون بهذه الزياده.

طبعا هذا لايخطر ببال احد من المسئولين لدينا بل على العكس فقد تشعر بأن وجود أموال فى أيدي المواطنين ربما يسبب قلقا لدى البعض وسأذكر الان واقعه تؤيد كلامى

فى جلسه لمجلس الشعب تناقش قضيه الشخص الذى اخذ أموال بعض المواطنين من القليوبيه بزعم استثمارها فعلق فتحى سرور رئيس المجلس بانه يحذر من ظاهره وجود الأموال بالملايين فى أيدى المواطنين .
هذا رغم ان هذه الملايين لم تكن مأخوذه من شخص واحد بل كانت تجميع من عده افراد ولكن يبدو أن مجود وجود الاموال سببا يدعو للقلق .

سبب غلاء الحديد:
نعود مره اخري للحديد
طبعا هناك اسباب عديده لارتفاع سعر الحديد ومنها ثلاثه اسباب غير معلن عنها فى الصحف الرسميه أولها طبعا استغلال حالة الاحتكار ولكن هناك سبب ثان مهم وهو ان احمد عز تزوج حديثا النائبه السابقه شاهيناز النجار تكلف كثيرا
مليون جنيه شبكه عباره عن خاتم الماظ و25 مليون جنيه مهر غير فيلا فى الفورسيزون
وهو يريد ان يسترد ما أنفقه خاصه اننا تعودنا منه ذلك فبعد كل انتخابات يزداد سعر الحديد وذلك غالبا لاسترداد ماأنفقه خلال الحمله الانتخابيه.
وهناك سبب ثالث وهو استباق قانون منع الاحتكار الذى تدور مناقشاته حاليا حيث ربما تدور الترتيبات للتظاهر بأن سيتم تطبيق هذا القانون (ان صدرت صورته النهائيه بشكل جيد) على احمد عز فيتم مثلا تثبيت السعر عند وقت صدور القانون فيكون قد ارتفع السعر بالفعل .


طبعا تاريخ احمد عز معروف اغلبه عن صداقته بجمال مبارك وأنه الدوله اعطته مصنع الدخيله بطريقه عجيبه
وانه اصبح رئيس مجلس الاداره وهو مازال عنده فقط 12% من اسهمها حتى سيطر عليها تماما
هذا غير ان مصنع الدخيله كان هو الوحيد الذى ينتج أحد المواد الوسيطه فى صناعه الحديد وكان يبيعها لكل مصانع مصر
لكن بعد سيطره احمد عز اصبح ياخذ الانتاج لنفسه وفى نفس الوقت تمت زياده الجمارك على استيراد نفس الماده من الخارج وذلك حتى تزداد قيمه المنتج عند المصانع الاخري
هذه احدى اعمال عز والحكومه.
وللدلاله فقط على ان لا توجد مبرر واقعى للاسعار المرتفعه هو أن مبيعات عز الدخيله ارتفعت بنسبه 6% بينما كانت ارباحها ارتفعت بنسبة 84% وذلك عن عام 2005 فمابالنا بهذا العام

أحمد عز والحزب الوطنى:

احمد عز اصبح امين التنظيم بالحزب الوطنى وهو نفس منصب كمال الشاذلى سابقا وطريقه كل منهما مختلفه تماما
كلاهما يريد ان يامر فيطاع وكلاهما يساعد على الفساد فى البلاد وكلاهما ضرر لمصر
لكن كمال الشاذلى يتعامل بطريقه العمده فيحاول ان يراضى نواب الحزب بطريقه ما وعندما يأمره يقول لهم انتم رجالنا وبعض الكلامت من هذا النظام
أما أحمد عز فيتعامل بكبر وتعال عليهم وبمنطق ( بفلوسي يا ........) وهذا ما يجعل الكثير حتى من الحزب الوطنى يكرهه.

هذا بعض من ما يحدث فى مصر بسبب نظام مبارك و الحزب الوطنى
ربنا يرحمنا
اخوكم
م/ محمود فوزى

بوش في عيون إسرائيلية--فهمي هويدي

صحيفة الشرق الاوسط الدوليه الاربعاء 8/1/1429 16/1/2008

بوش في عيون إسرائيلية

فهمي هويدي

برغم أن الرئيس بوش أعطى اسرائيل كل ما تريد في جولته الراهنة، التي استهلها في لحظة هبوطه في مطار بن غوريون بالدعوة إلى إقامة الدولة اليهودية، ضارباً عرض الحائط بكل التحفظات الفلسطينية على تلك الفكرة البائسة، إلا أن الاستخفاف به كان واضحاً في بعض التعليقات الاسرائيلية. وهذا الاستخفاف ليس مقصوراً على الكتاب والمعلقين وحدهم، ولكنه قائم أيضاً بين بعض السياسيين في الداخل.
وهو ما دفع شخصاً مثل وزير الحرب الاسرائيلي أيهود باراك إلى وصفه في جلسة لمركز أبحاث الأمن القومي الاسرائيلي، نقلها التلفزيون في 20/11/2007، بأنه رجل أخرق غير ذي صلة، ولا يعرف عم يتكلم. ودموعه التي ذرفها وهو يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري لضحايا المحرقة النازية، ورفضه زيارة ضريح الرئيس السابق ياسر عرفات، كانت تعبيراً عن موقف رجل شحنه المحافظون الجدد بالقدر الذي عبأه تماماً، وأوصله إلى مرحلة «الذوبان» في عشق اسرائيل. وهو الذوبان الذي تجلى فيما لا حصر له من الشواهد والقرائن، وجعله يتصرف في إسرائيل باعتباره واحداً من أهل البيت، حتى إنه حين التقى مجلس الوزراء هناك أوصاهم خيراً بأيهود أولمرت الذي سانده طيلة الوقت، وهو المهدد بالسقوط في أي لحظة سواء بسبب هشاشة موقفه الائتلافي أو بسبب النتائج المترتبة على تقرير فينوغراد الذي يحقق في ملابسات الهزيمة التي لقيها الجيش الاسرائيلي أمام حزب الله في لبنان. وبعد ذلك عقد اجتماعاً منفرداً مع أولمرت ليس من العسير على أي متابع أن يستنتج أنه يمثل حلقة في مسلسل التوافق والتطمينات التي تعزز الموقف الاسرائيلي.
ذلك كله لم يشفع للرئيس بوش ولم يمنع بعض المعلقين الاسرائيليين من انتقاده والسخرية منه وفضح تحيزه الأعمى لسياسة حكومة تل أبيب وقد تلقيت جانباً من تلك التعليقات من زميلنا الصحفي الفلسطيني صالح التهامي وبينها مقالة نشرت في 6/1 قبل ثلاثة أيام من وصول الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل، كتبها جدعون ليفي في صحيفة «ها آرتس» وقال فيها «إن بوش هو المسؤول عن تشجيع اسرائيل على مواصلة الاستيطان والحرب والقمع ضد الفلسطينيين. ولم يعرف البيت الأبيض زعيماً منح اسرائيل إذناً مفتوحا لشن العدوان وسحق الفلسطينيين مثلما فعل بوش، الذي شجع القادة الاسرائيليين على عمليات العنف وتكريس واقع الاحتلال وهو ما لا يعكس في حقيقة الأمر صداقة لإسرائيل. ولا يدل على الحرص على مصالحها، لأنه أضفى شرعية على كل فعل آثم ارتكبته».
وشدد ليفي على مساهمة بوش في ترسيخ الاحتلال وجعله أكثر قسوة، معتبراً أنه هو الذي منح إسرائيل الضوء الأخضر لكي تشن الحرب الأخيرة على لبنان، مؤكدا أن الولايات المتحدة تحت قيادة بوش هي التي تقود الحصار المفروض على حكومة حماس وهو الحصار الذي هدف الى تجويع أهل غزة. وأضاف: «لقد قاد الولايات المتحدة والعالم الغربي إلى حربين وحشيتين وعديمتي الفائدة، أولا في أفغانستان وبعد ذلك في العراق. لقد زرع بوش القتل الجماعي في هاتين الدولتين البائستين بادعاء باطل أن ذلك من أجل محاربة الارهاب العالمي. لكن العالم بعد هذين الحربين لم يعد أفضل مما كان قبلها. وفي هاتين الدولتين الجريحتين لا يدينون بالمعروف للدولة العظمى التي زعمت أنها جاءت لتخليصهما من نظامي الرعب اللذين كانا مسيطرين عليهما».
في اليوم التالي مباشرة (7/1) نشرت صحيفة «معاريف» ثاني أوسع الصحف الاسرائيلية انتشاراً مقالة لمعلقها السياسي بن كاسبيت قال فيها ان بوش لم ينجح فقط في التسبب بإلحاق الضرر ببلاده، ولكنه ألحق ضرراً مماثلا بإسرائيل والشرق الأوسط بأسره مضيفاً انه «يعرض العالم الحر للخطر، وبوجود مثل هذا الرئيس فإن المرء لا يسعه إلا أن يشتاق لأزمنة كل من ستالين وخروشوف في سنوات الحرب الباردة»، أضاف كاسبيت ساخراً: «لم يبق أمام العالم الحر إلا ان يحسب الوقت المتبقي لإنهاء آخر سنة من ولايته، لأنها بكل تأكيد ستكون سنة طويلة ومؤلمة، وبإنهائها، فإن الكثيرين سيتعلقون بأمل أن ينجح خليفته في إصلاح بعض الضرر الذي تسبب فيه».
وينوه كاسبيت الى أن الضرر الذي نجح بوش بالتسبب به للشرق الأوسط، لا يقارن بضرر. وقال «بوش هو المسؤول المباشر عن الفوضى في العراق، وعن صعود حماس الى الحكم في السلطة الفلسطينية». وحذر كاسبيت من أن بوش لو تمكن فسيعمل على إسقاط النظام السوري، لكي يضعضع الاستقرار في المنطقة. وختم مقاله قائلا: «ما هو خطير حقاً انه حتى الآن لم ينجح في أن يفهم حجم الغباء الكامن في خطواته. وليس هناك من يقول له انه رغم سيارة الليموزين و«اير فورس 1»، والأجهزة السرية ومظاهر العظمة وال سي.اي. ايه وال اف.بي اي. وكل باقي المظاهر التي تحيط بالرئيس الأمريكي، رغم كل هذا فإنه في واقع الأمر يتجول عارياً تماماً».
أما يوسي ساريد رئيس حركة «ميريتس»، ووزير التعليم الاسرائيلي الأسبق فقد سخر في مقال نشرته صحيفة «معاريف» من بوش معتبراً أن زعامته للعالم «زعامة خاوية». وقال «في كل مرة أسمع فيها مصطلح «الأسرة الدولية» وعن الأمم المتحدة ومجلس أمنها، استبدل ببكائي ضحكا مريرا فليست هناك أسرة من دون ولا مجلس أمن من دون طرف يحدد القرار فيه والطرف الذي كان من المفترض به أن يلعب هذا الدور القيادي، أي الولايات المتحدة، هو قيادة خاوية غير حقيقية».
وأضاف ساريد: «لقد سقطت على العالم وعلى كل من فيه مصيبة فادحة عندما انتخب جورج بوش رئيساً للولايات المتحدة. العالم كبير كما نعرف، وهو كبير فعلا على جورج بوش، فليس هو الشخص الذي يمكنه أن يخفف آلامه وأوجاعه. هذا شخص منذ أن «ولد من جديد» وفتحت عيناه كأي طفل رضيع وهو يرى العالم بصورة سطحية. وفقاً لتقاليد المسيحي الأصولي الممزوجة بتقاليد الكاوبوي القادم من تكساس، على حد تعبيره.

ووجه ساريد حديثه لدوائر صنع القرار في اسرائيل قائلا «في اسرائيل فقط ما زالوا ينفعلون ويعجبون بالرئيس بوش وبطانته الكونداليسية. وربما يوجد لديهم استعداد هناك في واشنطن لإنقاذ اسرائيل من أيدي أعدائها، وليس لديهم استعداد لإنقاذها من أيدي صديقتها الكبرى ومن نفسها». وأعرب ساريد عن شوقه للأيام التي كان فيها العالم منقسماً الى معسكرين، معتبراً ان اسرائيل سقطت ضحية لسيطرة القطب الواحد.
لن تفتك ملاحظة أن هذه الكتابات تنطلق من داخل اسرائيل، وأن اصحابها يتحرون في نهاية المطاف مصلحة البلد الذي ينتمون اليه، ويعتبرونه جزءاً من العالم الحر. وحين يعبرون عن الأسف لانتهاء عالم القطبين فإنهم يفتقدون المرحلة التي كانت اسرائيل فيها تحتل مكانة متقدمة في الاستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة والعالم الغربي. وهم لذلك يعتبرون اسرائيل «ضحية» التحول الذي حدث.

إذا نحينا جانبا الملاحظات التي لن تغيب عن إدراك القارئ الواعي، فإننا نستطيع أن نلحظ مدى الارتياح والاطمئنان في اللغة التي يخاطب بها الرئيس بوش من جانب السياسيين والمعلقين الكبار في اسرائيل، الذين يدركون جميعاً أن اسرائيل الآن في أفضل أوضاعها من الناحية الاستراتيجية، رغم الانشقاقات والتصدع الذي يعاني منه المجتمع هناك، سواء جراء الخلل الذي يعتري موازين القوى السياسية، أو الأصداء المكتومة التي ما زالت تتفاعل منذ هزيمة الجيش الاسرائيلي في حربه على لبنان، والتي عبرت عن نفسها مؤخراً بالتظاهرة التي باتت تطالب باراك بالاستقالة من الحكومة التي يرأسها أولمرت.
وما كان لذلك الاسترخاء الاسرائيلي أن يتحقق إلا في ظل التشرذم البائس المخيم على الساحة الفلسطينية والوهن الذي أصاب الأمة العربية ـ اننا بضعفنا نمنحهم شهادات الاستعلاء والاستقواء.

http://egyptandworld.blogspot.com/2008/01/blog-post_16.html

عــــام المفاصــــلة -- فهمي هويدي

الثلاثاء، 15 يناير، 2008

صحيفة الاهرام المصريه الثلاثاء 7/1/1429 15/1/2008
عــــام المفاصــــلة
فهمـي هـويـــدي

نحتاج إلي بعض الشجاعة والصراحة لكي نعترف بأن العام المنقضي شهد انفراطا ملحوظا في عقد الجماعة المصرية‏,‏ يسوغ لي أن أطلق عليه عام المفاصلة‏.‏

(1)
أعني بالمفاصلة الشقاق والتباعد‏,‏ وهو تخريج اصطلاحي وليس لغويا برز مع ظهور فكرة المفاصلة الشعورية‏,‏ التي بمقتضاها يكون المرء قريبا في الواقع وبعيدا في الشعور والوجدان‏,‏ ومن ثم حاضرا وغائبا في نفس الوقت‏,‏ وهي درجة دون الانفصال الذي يعني الانقطاع‏,‏ وفي المجتمعات الأوروبية يفرقون في شأن العلاقات الاجتماعية بين الانفصال وبين الطلاق الذي يقصد به فصم العلاقة ليس واقعيا فقط‏,‏ وانما من الناحية القانونية أيضا‏,‏ من ثم فما أتحدث عنه هو شروخ وتصدعات في البنيان يتعين رصدها وعلاجها‏.‏

لست في مقام الحديث عن العلاقة بين السلطة والمجتمع‏,‏ ليس لأنها تخلو من الشروخ والتصدعات‏,‏ ولكن لأن الشروخ القائمة أخذت حقها في كثير من المعالجات الإعلامية‏,‏ خصوصا التي وصفت العام المنقضي بأنه عام الغضب الذي ارتفع فيه صوت الشارع عاليا في مواجهة السلطة‏,‏ من خلال تجليات عدة‏,‏ إنما الذي يعنيني في هذا المقام هو التصدعات الحاصلة في محيط الجماعة المصرية ذاتها‏,‏ التي اعتبرها أعمق وأشد خطرا‏,‏ في هذا الصدد فإنني أزعم أن التصدعات تسللت في العام المنقضي إلي أربع دوائر علي الأقل هي‏:‏

*‏ أولا‏:‏ العلاقة بين الفقراء والأغنياء‏,‏ ذلك أن الفجوة بين الطرفين اتسعت وتعمقت علي نحو مقلق‏,‏ صحيح أن تلك الفجوة كانت موجودة في عام‏2006,‏ الذي حين رسم تقرير التنمية البشرية بعض ملامحه فإنه أخبرنا بأن‏32‏ مليون مواطن مصري يعيشون تحت حد الفقر‏,‏ وأن‏3%‏ فقط من السكان يهيمنون علي‏43%‏ من الدخل القومي‏,‏ وليست تحت أيدينا بيانات رقمية عن أحوال‏2007,‏ لكننا نعرف جيدا أن غول الغلاء انطلق بقوة خلاله‏,‏ وأن ارتفاع معدلات التضخم ضغط علي الناس بأكثر مما يحتملون بالمقابل فإن مظاهر البذخ الصارخ والثراء الاستفزازي الذي عبرت عنه إعلانات الصحف وأخبارها كانت من العلامات البارزة في سجل العام‏,‏ وهي التي تمثلت في صرعة الأبراج والمولات ومستوطنات الأثرياء الجدد التي أصبحت وحداتها تباع بملايين الجنيهات‏,‏ وهو ما استصحب انقلابا في الخرائط الاجتماعية‏,‏ الأمر الذي كان طبيعيا معه أن تكتشف الأجيال الجديدة أنه لا مستقبل لها في البلد‏,‏ وأن الهجرة إلي ما وراء الحدود هي الحل‏.‏ نعم تحدثت تقارير رسمية عن وصول معدل النمو إلي‏7%,‏ لكن تلك التقارير لا تتحدث عن اتجاهات ذلك النمو‏,‏ إذ صب أغلبه في صالح الأغنياء‏,‏ الذين تضخمت ثروات بعضهم لأسباب غير طبيعية يطول شرحها‏,‏ في حين لم يكن للفقراء فيه نصيب يذكر‏.‏

هذه الأجواء لم تعمق الفجوة بين الفقراء والأغنياء فحسب‏,‏ ولكنها أصابت علاقات الطرفين بالتوتر‏,‏ وكان ظهور شركات الحراسة الخاصة‏,‏ وتعزيز إجراءات الدخول إلي مستوطنات الأثرياء من علامات التحسب لنتائج ذلك التوتر‏,‏ كما أن الإلحاح علي قضية العدالة الاجتماعية في الخطابين السياسي والإعلامي في الأسابيع الأخيرة من بين محاولات امتصاص ذلك التوتر وتخفيفه‏.‏

(2)‏
‏ ثانيا‏:‏ العلاقة بين المسلمين والأقباط‏,‏ وهي التي ظلت طوال الوقت قائمة فيما هو معلن علي الأقل علي الاحترام المتبادل والتوافق علي العيش المشترك‏,‏ لكن هذا الأساس اهتز في السنوات الأخيرة‏,‏ حتي ظهرت في عام‏2007‏ عدة قرائن أشارت إلي أن الصيغة الراهنة للعيش المشترك لم يعد مسلما بها‏,‏ ولكن مواصفات وشروطا جديدة طرأت عليها من جانب أعداد متزايدة ليس من المتطرفين فحسب‏,‏ ولكن من جانب بعض العقلاء والمعتدلين أيضا‏,‏ وذلك هو الجديد والمؤرق في الأمر‏.‏

قال لي أحد المثقفين الوطنيين في مصر‏,‏ إنه اشترك في مناقشة حول الأوضاع الراهنة في البلد‏,‏ واستشهد في حديثه بالمقولة الشهيرة التي رددها مكرم عبيد‏,‏ أحد الزعماء التاريخيين وقال فيها إنه مسيحي دينا ومسلم وطنا‏,‏ ظنا منه أنه باستدعاء هذه الصيغة فإنه يذكر بمعادلة مريحة تحقق الوفاق المنشود بين عنصري الأمة‏,‏ لكن ما أدهشه أن العبارة قوبلت بامتعاض من جانب أحد الرموز القبطية المشهورة بالاعتدال‏,‏ الذي كان مشاركا في اللقاء‏,‏ وهي لحظة لم ينسها كما قال لي لأنها نبهته الي أن ثمة متغيرا سلبيا طرأ علي علاقات الجماعة المصرية في الآونة الأخيرة‏,‏ ولم تكن تلك حالة خاصة‏,‏ لأن ثمة قرائن عدة كنت شاهدا علي بعضها‏,‏ أعطت ذلك الانطباع‏,‏ الأمر الذي أثار انتباه الدكتور رفيق حبيب المثقف الإنجيلي البارز‏,‏ فكتب مقالا نشره موقع المصريون علي الإنترنت في‏10‏ يناير الحالي‏,‏ ذكر فيه أن ثمة رؤية قبطية تريد تأسيس الجماعة المصرية بوصفها جماعة متميزة عن محيطها ولا ترتبط به‏,‏ بحيث يصبح الانتماء المصري نافيا لأي انتماء عربي أو إسلامي‏,‏ وتساءل هل يريد هؤلاء تغيير الأسس التي قامت عليها الجماعة المصرية تاريخيا؟ وألا يؤدي ذلك إلي نقض العهد الضمني المقام بين المسلمين وغيرهم‏,‏ القائم علي احترام احتفاظ كل طرف بعقيدته بما لا يخل بالتوجهات العامة للأغلبية؟

هذا النزوع الي المفاصلة من أبرز ما ظهر علي السطح خلال العام المنقضي‏,‏ وهو ليس مفاجئا تماما‏,‏ لأن له مقدمات تلاحقت خلال السنوات السابقة‏,‏ وتجلت في الحوادث الطائفية التي وقعت في أماكن عدة بمصر‏,‏ ولكن القدر الثابت أن ثمة حساسية واحتقانا متزايدين علي الجانبين‏,‏ وأن حماقات وتصرفات بعض المتطرفين والدعاة المسلمين روجت لثقافة التعصب‏,‏ وأسهمت في تأجيج المشاعر التي أدت الي وقوع تلك الحوادث‏,‏

لكننا ينبغي ألا نتجاهل أن ثمة خطابا مماثلا له حضوره علي الجانب الآخر جسدته في وقت سابق المسرحية الشهيرة التي عرضت في كنيسة محرم بك بالإسكندرية‏,‏ وكان أحدث تعبير عنه ذلك البيان الذي أصدره قمص دير القديسين بالأقصر عقب أحداث مدينة إسنا‏,‏ ولمزيد من الإثارة والتهييج فقد عممته بعض المواقع القبطية علي شبكة الإنترنت بنصه المسئ والجارح‏,‏ وللأسف فإن المتعصبين والمتطرفين ذهبوا الي أبعد في الشقاق‏,‏ حين لجأوا إلي الاستقواء بالخارج لتعزيز موقفهم في الداخل‏,‏ وتراوح ذلك الاستقواء بين الحملات الدعائية التي يطلقها من سموا بأقباط المهجر‏,‏ وبين الحضور الرمزي لـ‏19‏ من أعضاء الكونجرس الأمريكي احتفال الكنيسة الأرثوذكسية بعيد ميلاد السيد المسيح في السابع من شهر يناير الحالي‏.‏


هذا الجهد لتكريس المفاصلة حقق بعض النجاح للأسف‏,‏ وهو ما تجلي في التناول الجديد لصيغة العيش المشترك‏,‏ الذي كان له أثره ليس فقط في إفساد الأجواء‏,‏ وإنما أثر بالسلب أيضا علي الجسور المقامة بين عقلاء الجانبين‏,‏ ومن ثم عطل تواصلا محمودا كان مرجوا ومستمرا في السابق‏.‏

(3)
‏ثالثا‏:‏ موقف العلمانيين من الدستور‏:‏ حين أصدر أكثر من مائتي مثقف مصري في شهر مارس الماضي بيانهم الذي طالبوا فيه بإلغاء المادة الثانية من الدستور‏,‏ التي تنص علي أن الإسلام دين الدولة وأن مبادئ الشريعة هي المصدر الأساسي للقوانين‏,‏ فإن هذه المبادرة كانت تجاوزا لخط أحمر يحدث لأول مرة منذ صدور الدستور المصري في عام‏1923,‏ ولأن القاسم المشترك بين الموقعين علي البيان أنهم من العلمانيين باختلاف أطيافهم‏,‏ فإن إطلاق الدعوة كان بمثابة تصعيد في الاشتباك الحاصل بين التيارين العلماني والإسلامي في مصر‏,‏ إذ لم تقف الدعوة عند حد المطالبة بالفصل بين الدين والسياسة مثلا‏,‏ وإنما تطلعت لما هو أبعد حين نادت بإقصاء الإسلام تماما من الدستور أو إضعاف حضوره عند الحد الأدني‏.‏

ولأن الدستور ليس أبا القوانين فقط‏,‏ وإنما هو أيضا من منظور علم الاجتماع السياسي وثيقة تحدد معالم الهوية الوطنية للمجتمع‏,‏ فإن تلك الدعوة التي مست نصا تأسيسيا فيه لم تكن إقصاء للمرجعية الإسلامية فحسب وإنما كانت في جوهرها إضعافا للهوية الوطنية وخرقا لإجماع الأمة المنعقد والمستقر منذ أكثر من ثمانين عاما‏,‏ وهو ما يصب في وعاء التفكيك والمفاصلة‏,‏ أراد أصحابها أم لم يريدوا‏.‏

أدري أن الذين أطلقوا الدعوة يمثلون عددا محدودا من المثقفين العلمانيين الذين لا يثقون في مرجعية الإسلام ومبادئه‏,‏ وأعلن أن دعوتهم لم تجد استجابة تذكر‏,‏ ولكن الروح التي عبر عنها البيان والرسالة التي أراد توصيلها أحدثت شرخا إضافيا في علاقة العلمانيين والإسلاميين‏,‏ باعد بينهما بأكثر مما هي متباعدة أصلا‏.‏

(4)‏ ‏
رابعا‏:‏ موقف المجتمع من النموذج الإسلامي‏:‏ ذلك أنه من المفارقات أن المجتمع المصري المتدين بطبيعته شاع بينه في عام‏2007‏ قدر غير قليل من الخوف من الإسلام‏,‏ وهو خوف نجحت في تعميمه وسائل الإعلام التي كثفت هجومها علي الإخوان لكي تكسب معركة أمنية تكتيكية‏,‏ فترتبت عليها خسارة استراتيجية ينبغي ألا نقلل من شأنها‏,‏ إذ بدأ العام بترويع الناس من استعراض طلاب جامعة الأزهر الذي صورته وسائل الإعلام بأنه إعداد للانقضاض علي السلطة‏,‏ وانتهي العام بتأكيد التخويف والترويع من خلال الاستشهاد بالثغرات التي تخللت مشروع برنامج الإخوان المسلمين‏,‏ وبرغم أن كل أوراق الإخوان مكشوفة لدي أجهزة الأمن علي الأقل‏,‏ التي تعرف جيدا أن الخوف من هذه الزاوية لا أساس له ولا محل‏,‏

إلا أن الأجهزة المعنية استثمرت تلك الأجواء لإغلاق أبواب العمل العام في وجه الإخوان‏,‏ ولست هنا في وارد تقويم هذا الموقف‏,‏ إلا أن أسوأ أثر جانبي للحملة تمثل في ذلك الخوف من الإسلام الذي انتاب أناسا عاديين من الطبقة المتوسطة والمتعلمة علي الأقل‏,‏ فضلا عن الطبقات الأعلي بطبيعة الحال‏,‏ وقد سمعت بأذني انطباعات من ذلك القبيل‏,‏ وأعرف أناسا يصلون ويصومون فكرو ا في مغادرة البلد‏,‏ أو لجأوا إلي شراء بيوت في الخارج تحسبا لاحتمال حدوث الانقضاض الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام‏.‏

هذه الحالة العبثية جعلت قطاعات من المتدينين يتوجسون من دينهم وينفرون من النموذج الذي يقيمه‏,‏ بعد أن قدم في أكثر الصور تعاسة وأكثرها بؤسا‏,‏ ولم يكن ذلك أسوأ ما في الأمر‏,‏ لأن الأسوأ أن هؤلاء لم يجدوا بديلا أمامهم سوي النموذج الغربي ليتمثلوه‏.‏

هل هذه الصورة تناسب مجتمعا يعتبر نفسه في موقع القيادة للأمة العربية‏,‏ وهل هذه الدرجة من التفكك والتشرذم تمكن الجماعة الوطنية المصرية من أن تنهض بمسئولية التقدم في الداخل ومقاومة الهيمنة الخارجية؟ ـ اسمحوا لي أن نواصل بحث الأمر في الأسبوع المقبل بإذن الله‏.

دم هذا الرجل -- فهمي هويدي

الاثنين، 14 يناير، 2008

صحيفة الدستور المصرية الجمعة 3/1/1429 هـ 11/1/2008م
دم هذا الرجل
فهمي هويدي


بعد ثلاثة عشر عاما على وفاة ( عبد الحارث مدنى) – أحد محامى الجماعه الاسلاميه – بصورة غامضه على أيدي رجال مباحث أمن الدولة قضت محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة الاسبوع الماضى بتعويض اسرته بمبلغ 50 ألف جنية وهو أكبر تعويض يقرره القضاء فى قضية من هذا النوع.

هذا الخبر نشرته صحيفة (المصري اليوم) فى السادس من شهر يناير الحالى وردت فى سياقه بعض تفاصيل القضية التى وقعت أحداثها فى عام 1994 ومن اهمها أن الرجل الذى كان أحد المحامين الذين يدافعون عن المتهمين فى قضايا (الارهاب) اتهم ذات مره بأنه نقل تكليفات من قيادات الجماعه بالداخل الى الخارج فصدر أمر باعتقاله فى 27 أبريل من ذلك العام لكنه بعد ساعتين فقط من وصوله معصوب العينين الى مقر ( المباحث) لفظ أنفاسه الاخيره .

وتكتمت وزارة الداخلية خبر موته ولم تعلنه الا بعد مضى شهرين حين استدعت اسرته الى قسم الشرطه التابع له وأخبرت بأن (عبد الحارث) مات وطلب منهم شراء كفن له والاستعداد لدفنه . أثار النبأ ضجه فى أوساط المحامين الذين احتجوا على ماجري له وأعلنوا الاضراب فى المحاكم لمده ساعه .. وطالبوا بالكشف عن ملابسات موت زميلهم . لكن وزارة الداخليه أصدرت بيانا قالت فيه إن (مدنى) توفى إثر هبوط فى الدوره الدمويه ورفضت الاستجابه لمطلب المحامين بتشريح الجثه وهو ما عزز الشك فى أن الرجل مات بسبب التعذيب حتى بات مستقرا فى اوساط المحامين أنه قتل.

ما أثار انتباهي فى الخبر المنشور أنه وصف (عبدالحارث مدنى) بأنه أحد قيادات الجماعه الاسلاميه , ربما للايحاء بخطورته, لكننى حينما حاولت التحقق من الأمر تبين لى أنه كان محاميا لها ومتعاطفا معها فقط ولم يكن له أى موقع قيادي فيها , ثم إن الخبر تحدث عن (وفاه غامضه) له في حين أنها لم تكن غامضه ليس فقط لان ثمة اتفاقا على ان الرجل مات بسبب التعذيب ولكن ايضا لأن حكم القضاء الاداري بالتعويض يؤكد ادانة وزاره الداخليه فى القضية وهو ما يعزز الادعاء بتعذيبه , الامر الذى يخول لاسرته تقديم بلاغ للنائب العام للتحقيق فى الشق الجنائى فى الموضوع ومحاسبة المسؤلين عن الجريمه.

رغم تواضع التعويض فإن حظ (عبدالحارث مدنى) يظل أفضل كثيرا من أقرانه الذين ألقى القبض عليهم فى التسعينات التى توصف بالعشريه السوداء , كما يقول الجزائريون , بسبب التعذيب البشع الذى تعرض له الذين تم القبض عليهم فى تلك المرحله نتيجه للعمليات الارهابيه التى وقعت آن ذاك ومعلوماتى أن هناك قائمه أعدد بأسماء 300 شحص قتلوا بسبب التعذيب فى تلك الفتره وحدها ولم يسمع بهم أحد وهناك أخرون فقدوا عقولهم أو اصيبوا بعاهات مستديمه أو أمراض مزمنه وهؤلاء لا حظ لهم ولكنهم موجودن فى السجون الى الان بعضهم ينفذ أحكاما والبعض الأخر محتجزون بعد انتهاء محكوميتهم (لاسباب أمنيه) وتعتبرهم الاجهزه رهائن يستخدمون فى الضغوط والمساومات عند اللزوم .

لم يكتب تاريخ تلك العشريه السوداء لكنه لم ينس ولا اعرف فى ظل السياسات القائمه كيف يمكن أن تطوى تلك الصفحه البائسه المجلله بالدم والأشلاء والمسكونه بصرخات المعذبين وحسرات الثكالى ودموع المكلومين لكننى أعرف أن مثل هذه الجراح إذا لم تطهر فإنها تندمل على تقيحات ومرارات تتحول بمضى الوقت الى أحقاد ومرارات مدفونه فى الاعماق تمثل قنابل موقوته مهيأه للانفجار فى أى وقت . أعرف أيضا أن بلدا كالمغرب امتلك شجاعه فتح هذا الملف وتولى اعلان حقائق ماجرى فى سنواته السوداء المماثله فقام بتعويض الذين اضيروا جراء التعذيب والاعتذار الى الاهالى والمجتمع عن تلك الممارسات البائسه . لكنهم عندنا فضلوا ان يدفنوا رؤوسهم فى الرمال وأن يبقوا على جرح الذاكره ملوثا مطمئنين ربما الى قدرتهم على القمع وطمس الحقيقه وهو موقف محكوم عليه بالفشل لأن الأجهزه اذا استطاعت قمع البشر وخنق اصواتهم فانها لا تستطيع ان تقتلع الذاكره او تمحوها ثم انها لن تستطيع أن تقمع التاريخ أو تسجنه فى زنازينها.

أختم بمفارقه وقعت عليها فى عدد المصري اليوم الذى نشر خبر حكم التعويض وهى أن الصحيفه نشرت فى نفس العدد خبر دعوى رفعها أحد ضباط الشرطه ضد معده قناة (الجزيره) (هويدا طه) لأنها فى برنامج (وراء الشمس) الذى تم بثه فى العام الماضي أشارت الى اسمه فى واقعة تعذيب حفظتها النيابه (طبعا!) وطلب الطالب تعويضا عن ذلك قيمته 25 مليون جنية ولأن الخبرين كانا فى صفحتين متقابلتين فإن المفارقه بدت مثيره وفجه فمقتل محام أدى الى تعويض اسرته بعد 13 عاما بمبلغ 50 ألف جنيه فقط ومجرد ذكر اسم ضابط فى واقعه تعذيب وصلت قيمة التعويض المطلوب عنه الى 25 مليون جنية !.
حين فكرت فى الامر لم استغرب لأن المواطن الاولمواطن والثانى مواطن ممتاز وكل واحد له سعره الذى يناسب قيمته!

............................................................................................................................................
ملحوظات من المحرر
خبر تعويض (عبدالحارث مدنى) اضغط
هنا
خبر طلب التعويض من الضابط لمعده قناه الجزيره اضغط
هنا

مقال بموضوع مشابه (اضغط على العنوان) كأس العالم فى التعذيب --فهمي هويدي

Blog Archive