الصهاينه قتلوا طفله مصريه .. م/محمود فوزي

الجمعة، 29 فبراير، 2008

الصهاينه قتلوا طفله مصريه .. م/محمود فوزي

استشهدت امس الطفله المصريه (سماح نايف أبو جراد -13 عاما) وبهذا نكون وصلنا الى الرقم 58 ضحيه مصريه مقتوله برصاص صهيونى على الحدود.
الطفله اصيبت بطلق ناري فى الرأس بينما كانت تلعب فى فناء منزلها الكائن داخل الحدود المصريه بالقرب من نقطه مراقبه صهيونيه عند معبر كرم ابو سالم .

وهذا يؤكد ما نكرره دوما من أن الصهاينه هم اعداؤنا وليس فلسطين بينما كان اللوبي الصهوينى فى مصر عكس ذلك .
نريد ان نسمع تعليقا من الذين اشاعوا تخويفا من أن الامن القومي فى خطر بسبب الفلسطينيين؟ وهل الطفله من حماس (كأن حماس قد أجرمت عندما تقاوم)؟
هل الامن القومي فى امان فى وجود الصهاينه؟
فقد استغلوا وجودهم فى أماكن اعلاميه هامه فى إذاعة تحذيرات خطيره لنا من أن الفلسطينيين يتحركون لغزو مصر وان مصلحتنا مع الكيان الصهيوني أهم من الشعارات العاطفيه مع الفلسطينيين وأن الأمن القومي المصري يتعرض لخطر بالغ بسبب وجود الفلسطينيين وكثير من هذا القبيل من الكلام الغريب البعيد تماما عن الحقيقه إلى ان جاء تصريح وزير خارجية مصر احمد أبو الغيط بأنه من يعبر حدودنا سيتم كسر رجله.

حقائق هامه:
بالطبع الكلام مردود عليه وقد فصلت كثير منه فى مقالى (تزييف الأمن القومي –اضغط هنا)
ولكن هناك بعض المعلومات البسيطه التى يتجاهلها هذا اللوبي الصهيوني ويحاول استغفالنا عنها:
1- من اسباب وجود الكيان الصهيوني تحجيم مصر
2- غزه والضفه كانت ضحية حرب 67 على مصر
3- الكيان الصهيوني يضع علمه به خطين ازرقين للدلاله على النيل والفرات
4- توجد خريطه فى مجلس وزراء الصهاينه تضم المنطقه مابين النيل والفرات
5- الكيان الصهيوني قتل أسرانا فى 56 و67 بعد تعذيبهم
6- الكيان الصهوني قتل 58 مصريا حتى الان على الحدود خلال السنوات الاخيره

هذه بعض الحقائق البسيطه التى لايقولها فريق العلمانيين المتطرفين الذين نسمعهم كثيرا ما يدافعون عن الكيان الصهيوني.


نقطه اخيره
خبر استشهاد الطفله موجود فى الاعلام المصري بطريقه مضلله حيث يشير الخبر الى مقتل طفله مصريه بينما كان هناك اشتباكات على الحدود بين الفلسطينيين والصهاينه ليوزع الاتهام على الجانبين وكأننا لا نعلم ان الرصاص صهيوني وهذه ليست المره الاولى بل ال 58 خلال السنوات الاخيره

حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يرحمنا
أخوكم
م/محمود فوزى



احتجاج على المحاكم العسكريه وقرارات عجيبه فى الازهر

الخميس، 28 فبراير، 2008


5000 يحتجون أمام "العسكرية" تضامنًا مع قيادات الإخوان
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=34864&SecID=211


اختطاف 3 طلاب بجامعة الفيوم والتهمة "معرض غزة"!!
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=34906&SecID=304

عميد صيدلة الأزهر يهدد بضرب أحد الطلاب بـ"الجزمة"!!
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=34904&SecID=304
غزة والرسوم المسيئة و"العسكرية" في فعاليات بعدة جامعات مصرية
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=34912&SecID=304

رئيس جامعه الازهر-مصر –أحمد الطيب - يمنع خروج الطلبه بالجلابيه فى المدينه الجامعيه ويهدد بمنع وجبات الغذاء و الطرد وطلبات احاطه بمجلس الشعب حول ذلك
ربنا يهدينا ويهديه

الجوانب القانونية والسياسية للشركات العسكرية الدولية الخاصة - دراسه للدكتور/السيد ابوالخير

الأربعاء، 27 فبراير، 2008

الجوانب القانونية والسياسية للشركات العسكرية الدولية الخاصة

الدكتور
السيد مصطفي أحمد أبو الخير
الخبير في القانون الدولي
D_alsaid@yahoo.com


مقدمة
تتناول هذه الدراسة الجوانب القانونية والسياسية للشركات العسكرية الدولية الخاصة لبيان مدي شرعية وجود هذه الشركات وشرعية المهام التي تقوم بها وأساليب عملها والجهود الدولية لتنظيم عملها وأخيرا التكييف القانوني لهذه الشركات التي ظهرت علي الصعيد الدولي فجأة رغم وجودها منذ فترة ليست بالقصيرة، خاصة بعد احتلال بالعراق والدور الذي لعبته هذه الشركات في كل من العراق وأفغانستان ومن قبل أفريقيا، وزاد من حدة ظهورها الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني والجرائم الكثيرة الفظيعة التي أرتكبها أفراد هذه الشركات، مما أثار جدلا واسعا علي كافة الأصعدة عن مدي مشروعية وجود هذه الشركات ومدي شرعية ما تقوم به وما حكم القانون الدولي في ذلك، مما جعلنا نسهم بقدر ما في إيضاح الحقائق وتبيان وجه الحق والحقيقة لتلك الشركات، تتناول الدراسة الجوانب التالية:
أولا: نشأة وتطور الشركات العسكرية الدولية الخاصة.
ثانيا: العوامل التي أدت لظهور هذه الشركات.
ثالثا: المهام التي تقوم بها هذه الشركات.
رابعا: أساليب عمل هذه الشركات.
خامسا: الجهود الدولية لتنظيم عمل هذه الشركات.
سادسا: التكييف القانوني للشركات العسكرية الدولية الخاصة.
........................
تعليق من محرر المدونة (م/محمود فوزى) : هذه الدراسة قيمة لبيان أهمية هذه الشركات الامنيه وجوانب عملها فى جانب الاحتلال
لمتابعه الدراسة اضغط على الرابط التالى
أو لتحميل الدراسه اضغط هنا

تاجيل حكم قضيه الاخوان وابوتريكه يعترض على غناء نانسي فى حفل المنتخب

ابو تريكه يخرج عندما بدات نانسي تغنى
أبوتريكه يتفوق على نفسه فبعد مبارياته الرائعه واهدافه المتميزه ورفعه شعار تعاطفا مع غزه وشعار كلنا فداك يارسول الله ولكنه لم يكتفى بذلك بل خرج من حفل تكريم المنتخب عندما بدأت نانسي عجرم تغنى
يارافع راسنا ياابو تريكه

تأجيل النطق بالحكم فى قضيه الاخوان المسلمين فى المحكمه العسكريه الى 25 مارس ,,,,,,حسبنا الله ونعم الوكيل

الشرفاء يحاكمون بينما اخرون يتحكمون فى البلاد

إهانة نبي الإسلام تستحق رداً حازماً - فهمي هويدي

صحيفة الشرق الأوسط الدوليه الأربعاء 20/صفر/1429 هـ 27/فبراير/2008 م
إهانة نبي الإسلام تستحق رداً حازماً
فهمي هويدي


موضوع الرسوم الدنماركية المسيئة لنبي الإسلام مرشح لأن يكون مصدراً لأزمة جديدة مع الإسلامي. تفجر غضب الجماهير العريضة على نحو قد يصعب السيطرة عليه خصوصاً إزاء تعنت الحكومة الدنماركية واستمرار تبريرها لإعادة نشر الرسوم، وادعائها بأن نشر 17 صحيفة لتلك الرسوم المهينة ليس سوى رد فعل لما تردد عن وجود مخطط أعلن عنه عدد من المسلمين لقتل أحد الرسامين. وهو التصريح الذي نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» في تاريخ 23 فبراير الجاري على لسان وزير خارجية الدنمارك، بيير ستينج مولر، عقب اجتماعه مع لجنة السياسة الخارجية في البرلمان، وقد ادعى الوزير في التصريح المنشور أن حكومة بلاده على اتصال مستمر مع الحكومات الإسلامية والقادة الروحيين بهذا الخصوص وأعرب عن اعتقاده بأن تلك الجهات متفهمة للموقف.
ولا أعرف ما هي الجهات في العالم الإسلامي التي تفهمت موقف حكومة الدنمارك، كما لا أعرف من هم القادة الروحيون الذين قصدهم الوزير، لكن الذي أعرفه أن العديد من الحكومات العربية والإسلامية أعربت عن استيائها من ذلك الموقف وحذرت من عواقب استمرار الحملة في الإعلام الدنماركي، وما أعرفه أيضاً أنه ما من رمز أو مؤسسة إسلامية يمكن أن تمرر ما يجري أو تسكت عليه بدعوى تفهم موقف حكومة الدنمارك، والرسالة الوحيدة التي نتلقاها من تصريح وزير الخارجية المذكور أنه غير عابئ بالأصداء الحاصلة في العالم الإسلامي، وأنه ليس لديه تحفظ على إعادة نشر الرسوم، بدليل أنه يبررها ويقلل من شأنها، حيث قال إنها رد فعل لحكاية مخطط قتل أحد الرسامين الذي تورط فيه نفر من مسلمي الدنمارك. وهو تبرير متهافت وساذج لا يتوقع صدوره عن وزير للخارجية، لأن حماقة ثلاثة من الشبان المسلمين، إذا ثبتت، لا تسوغ إهانة عقائد ومقدسات مليار و300 مليون مسلم.
بطبيعة الحال فإن ما نسب إلى هؤلاء الشبان لا يدافع عنه أحد، ويدينه كل مسلم عاقل ولا خلاف على حق حكومة الدنمارك في أن تحاكمهم أمام القضاء على ما تورطوا فيه، لكن ليس من حق أحد في الدنمارك، إعلاما كان أم حكومة، أن يحاكم المسلمين جميعا جراء ذلك، أو أن يتذرع به لتجريح عقائد المسلمين وإهانة نبيهم. ربما لا تستطيع حكومة الدنمارك أن توقف نشر الرسوم في الصحف، لكنها تستطيع وبكل تأكيد أن تتبنى موقفاً نزيها يرفض إهانة عقائد المسلمين ويتحفظ على مبدأ الطعن في مقدساتهم. لكن ذلك لم يحدث للأسف، وهذا كلام وزير الخارجية يبرر ما يحدث ولا يسجل أي تحفظ عليه، والوزير في هذه الحالة لا يعبر عن رأيه الخاص ولا رأي وزارته بطبيعة الحال، لأننا نفهم أن هذا هو رأي الحكومة التي لم نعرف عنها أنها عبرت عن مشاعر تقدير أو مودة للمسلمين، ولم نلمس منها أنها حاولت أن تمتص غضبهم أو تحتويه. لا غرابة: الأمر كذلك في إقدام المكتبة الوطنية في أوسلو على شراء أصول الرسوم التي أهانت نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام بمبالغ باهظة.. حيث ضمتها إلى مقتنياتها باعتبارها جزءا من التراث الدنماركي. أيضا لم يكن غريبا في هذه الأجواء المتحاملة على الإسلام والمسلمين أن يبث التليفزيون الدنماركي في وقت سابق شريطا لبعض الشبان في معسكر صيفي حفل بالسخرية من نبي الإسلام وعقائد المسلمين.. ولم تكن المشكلة فقط في ما صدر عن أولئك الشبان من إهانات وبذاءات، لكنها كانت في بث الشريط على التلفزيون الرسمي للبلد.
في هذه الأجواء الداكنة والمسكونة بالتوتر أصدر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي، بيانا اعتبر فيه أن إعادة نشر الرسوم المسيئة لنبي الإسلام هي بمثابة تحريض على كراهية المسلمين في الدنمارك وفي أنحاء العالم. ودعا الحكومة الدنماركية إلى اتخاذ موقف صريح تتحمل بمقتضاه المسؤولية الأخلاقية إزاء حماية مواطنيها في الاستسلام لدعوات التعصب وإشاعة روح الكراهية، واستند في ذلك إلى نص المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية، التي صدرت في العام 1996م، وشددت على حظر كل أشكال التحريض على الكراهية الدينية. إذ نصت الفقرة الثانية في مادتها العشرين على «أنه يجب منع أي تحريض على التعصب القومي أو العرقي أو الديني، بشكل يحرض على التمييز أو العداوة أو العنف بمقتضى القانون».
قال البيان «إنه من غير المفهوم أن تقدم وسائل الإعلام الدنماركية على إعادة نشر الرسوم الإثني عشر المسيئة وهي تعلم وتدرك أنها تمس مشاعر المسلمين الدنماركيين، ومشاعر مليار وثلاثمائة مليون مسلم، لا صلة لهم بقضية جنائية محلية تورط فيها ثلاثة أشخاص فقط. وهؤلاء لا يمثلون مسلمي الدنمارك ولا مسلمي العالم. كما أعرب البيان عن قلقه وأسفه لأن وسائل الإعلام الدنماركية تعاملت مع المسألة بطريقة عبثية وغير مسؤولة، في حين أن المجتمع الدولي من خلال مختلف المنابر والمبادرات يسعى إلى تعزيز قيم الاحترام المتبادل والتسامح والتعايش السلمي».
خلال الأسابيع الأخيرة سئلت أكثر من مرة: لماذا يكرهوننا ولا يترددون في إهانة مقدساتنا ومشاعرنا الدينية؟ كان ردى: إننا لا نستطيع أن نحيل الأمر إلى سبب واحد.
كما أننا لا نستطيع أن نقطع بأن الكراهية هي السبب الوحيد، ذلك أني أزعم أن الجهل بالإسلام والمسلمين، والتأثر بالصور النمطية التي يروج لها الإعلام، هما السبب الأول. ولعلك لاحظت ما نشرته «الشرق الأوسط» عن نتائج استطلاع أجري في الدنمارك أشارت إلى أن 50 % من الناس لا يعرفون لماذا يشعر المسلمون بالإهانة لتجريح نبيهم، وليست حاضرة في أذهانهم مكانته عليه الصلاة والسلام في نفوس المسلمين. وإضافة إلى الجهل فالثابت أن الثقافة الغربية التقليدية لا تكن ودا للإسلام والمسلمين، والموسوعات والمراجع الثقافية حافلة بالإشارات المنفرة من الاثنين، ما يعني أن المواطن الغربي العادي لديه استعداد لإساءة الظن بالمسلمين، وهذا الاستعداد يغذيه الإعلام فيشيع البغض والجفوة إزاءهم.
ثمة سبب ثالث يتمثل في إطلاق مفهوم الحرية التي لا تعرف حدودا ولا قداسة ولا سقفا من أي نوع، وهذا المفهوم يسوغ للبعض أن ينتهكوا كل الحرمات، وأن يذهبوا إلى أبعد مدى ممكن في الاستسلام للنزوات والشبهات.
وبطيعة الحال لا يخلو الأمر من محاولات للدس والوقيعة، تمارسها العناصر صاحبة المصلحة المتطرفة والموالية للصهيونية، وبعض هؤلاء ضد المسلمين في الدنمارك، ليس لأنهم مسلمون، ولكن لأنهم وافدون وأجانب، يتصورون أن وجودهم من أسباب انتشار البطالة في بلادهم. ثمة عامل آخر لا نستطيع أن نتجاهله، وهو أنهم في تلك البلاد ينظرون باستخفاف وربما بازدراء للعالم العربي والإسلامي، الذي لم تستطع دوله أن تثبت حضورا فاعلا في الساحة الدولية، لا على صعيد النموذج الذي تقدمه، ولا على صعيد الثقل السياسي الذي يفترض أن تمثله.
أيا كانت الأسباب والدوافع، فنحن أمام أزمة متصاعدة وخارجة عن نطاق السيطرة، خصوصا أن الحكومة الدنماركية غير مستعدة لاتخاذ موقف يعبر عن التحفظ على موقف وسائل الإعلام هناك، كما ذكرت قبل قليل. فضلا عن أنها في خطابها الموجه إلى العالم العربي والإسلامي بخصوص هذا الموضوع تلجأ إلى التبرير والمراوغة.
ما العمل إذن؟ لا نستطيع أن نلتزم الصمت إزاء ما يجري، ولا ينبغي أن يكون هناك رد فعل يتسم بالتهور والعنف. ولست أحبذ فكرة إرسال الوفود وإلقاء المحاضرات لتحسين صورة الإسلام. وهو أسلوب ثبت فشله، ولا يبقى بعد ذلك سوى حل من شقين، الأول أن تتوافق الدول الإسلامية على استصدار قانون من البرلمان الأوروبي يحرم الازدراء بالأديان. لأن بيانات وقرارات عدة صدرت بهذا المعنى عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، لكنها افتقدت قوة الإلزام وآلية التنفيذ. وإلى أن يتحقق ذلك فليس أمام الشعوب العربية إلا أن تعلن عن مقاطعتها للبضائع الدنماركية، لأنهم إذا كانوا قد تذرعوا هناك بحرية التعبير، فمن حقنا أن نمارس حريتنا في أن نشتري ما نشاء ونعرض من جانبنا عن بضاعة الذين يصرون على إهانة عقائدنا والازدراء بنبينا عليه الصلاة والسلام.
إن الهولنديين تجاوبوا مع منظمة المؤتمر الإسلامي وتحفظوا على إنتاج فيلم يسيء إلى القرآن، وكذلك فعل السويسريون إزاء حظر منارات المساجد في بلادهم. أما الدنماركيون فهم بحاجة إلى رسالة قوية تذكرهم بأن الاستمرار في إهانة مقدسات المسلمين لن يمر بلا ثمن. وشعوبنا قادرة على أن تجبرهم على دفع ذلك الثمن.. فهل من مبارز؟

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=460400&issueno=10683

صوت الضمير المصري- فهمي هويدي

الثلاثاء، 26 فبراير، 2008

صحيفة الأهرام المصريه الثلاثاء 19/صفر/1429 هـ 26/فبراير/2008م
صوت الضمير المصري
فهمي هويدي


تلقيت عدة تعليقات حول ماكتبته في هذاالمكان خاصا بعبور الفلسطينيين المحاصرين للحدود في سيناء‏.‏ وكان ابرز مافيها انها تحدثت بلغة أخري وروح مغيرة لما ساد في أغلب وسائل الاعلام المصرية‏.‏ وقد انتقيت منها تعليقات لثلاثة من ابرز المثقفين المصريين‏,‏ هم الدكتور رؤوف عباس استاذ التاريخ بجامعة عين شمس‏,‏ والمستشار طارق البشري النائب السابق لرئيس مجلس الدولة‏.‏ والدكتور سيد مصطفي سالم استاذ التاريخ بجامعة صنعاء‏.‏ أراؤهم كما تلقيتها‏:‏‏
(1)‏
أرقب بحزن شديد ماتتداوله وسائل الاعلام من كتابات وتصريحات تلوك الأمن القومي لمصر بصورة مزرية مغلوطة تتنافي مع حقائق التاريخ والجغرافيا ومبادئ علم السياسة وابجديات الأمن القومي‏.‏ ذلك ان إدارة الظهر لكل مايجري علي أرض فلسطين معناه عمي الألوان عن التمييز بين الصديق والعدو‏,‏ وهو مايعرض أمن هذا الوطن لخطر داهم ويرشحه لمخططات التفتيت التي لم يعد امرها سرا‏.‏فلسطين ياسادة بوابة مصر الشرقية منذ أقدم العصور وأمن مصر وسلامتها رهين بما يدور علي أرضها حقيقة واضحة لكل من يجيد قراءة التاريخ‏,‏ منذ عصر رمسيس الثاني حتي عصر جمال عبدالناصر‏,‏ حيث أدرك حكام مصر أن حماية بلادهم تقتضي عدم التغاضي عن وجود من يعاديها علي بوابتها الشرقية بل ماوراءها حتي جبال طوروس جنوب الأناضول‏.‏
ويكفي ان نورد مثالا واحدا لذلك‏,‏ فحمل مصر لأعباء النضال ضد الغزو الصليبي والغزو المغولي علي مدي مايقرب من القرون الثلاثة علي اختلاف العهود لم يكن مجرد أداء لفريضة الجهاد‏.‏ ولكنها كانت تدرأ عن نفسها خطرا داهما لو تقاعست عن مواجهته لأصابها في مقتل يهدد وجودها‏.‏
هذه الحقيقة وعاها محمد علي باشا بفطرته‏,‏ حين أدرك ان مشروعه لاقامة دولة مستقلة في مصر يحتاج إلي تأمين الشام انطلاقا من فلسطين‏,‏ بل ان كل من يقرأ مراسلات ابراهيم باشا إلي أبيه محمد علي سوف يكتشف ان ابراهيم كان يدرك تماما أهمية تأمين المنطقة الممتدة من جبال طوروس شمالا حتي غزة كدرع لحماية مصر أو كمتطلب للأمن القومي المصري‏.‏ وهي حقيقة وعاها تماما مصطفي النحاس باشا عام‏1936‏ أيام الثورة الفلسطينية الكبري‏,‏ عندما طلب منه المندوب السامي البريطاني اللورد كيلرن اصدار بيان يدعو الفلسطينيين الي التعايش مع اليهود فرد برفضه القبول بوجود كيان في فلسطين يعرض امن مصر للخطر‏.‏ وهي حقيقة وعاها جمال عبدالناصر عندما رفض القبول بمشروع تسوية القضية الفلسطينية والاعتراف بالكيان الصهيوني عام‏1955‏ فكان ذلك في مقدمة اسباب عدوان‏1956.‏
ماأحوجنا إلي صحوة الضمائر وإدراك ضرورة التمييز حرصا علي سلامة هذا الوطن الذي لن يغفر التاريخ جرم من فرطوا في أمنه القومي علي نحو غير مسبوق‏.‏

د‏.‏ رؤوف عباس

(2)‏
أفي كل يوم صار حتما علينا أن نعيد الحديث ونكرره في المسلمات وفيما ينبغي أن تكون عليه السياسات الوطنية لمصر‏,‏ حماية لأمنها وأمن المصريين الجماعي؟
أفي كل يوم صار حتما علينا ان نزيد ونعيد ونقول‏,‏ بان فلسطين ليست شأنا فلسطينيا‏,‏ وأن القوي العالمية لاتهتم بها لذاتها‏,‏ ولكن يجري الاهتمام بها لموقعها و لإمكان السيطرة بها علي الآخرين من بلاد العرب‏,‏ وان اسرائيل لم تزرع عندما زرعت إلا من أجل ضمان بقاء السيطرة الاستعمارية علي مصر؟
ان هناك اطنانا من الكتب والمقالات والدراسات تتحدث عن التاريخ والجغرافيا ومسائل الأمن القومي لمصر وبلاد العرب ودور اسرائيل المدمر للمستقبل العربي كله وامن شعبه واقطاره ودوله‏.‏ يكفي ان هذه المنطقة منذ انزرعت اسرائيل في قلبها‏.‏ لم تعرف استقرارا سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا‏.‏
يذكر امين هويدي وزير الدفاع الذي أعاد بناء الجيش المصري بعد حرب‏1967‏ ورئيس المخابرات العامة‏,‏ أن حرب‏1967‏ مثلا بدأت من سنة‏1952‏ أما نهايتها فلم تتحدد بعد ولايعرف احد متي ولاكيف تكون‏(‏ حرب‏1967‏ الطبعة الأولي‏2006‏ ص‏17).‏ ويلاحظ اللواء المرحوم حسن البدري المؤرخ العسكري الشهير تكرارالجولات الحربية مع اسرائيل بفواصل زمنية قصيرة نسبيا‏(‏ الحرب في أرض السلام‏1967‏ ص‏14).‏ وهي صارت الآن ثماني حروب وانتفاضات مسلحة خلال ستين سنة‏,‏ بمتوسط أقل من ثماني سنوات فارقا زمنيا بين كل واحدة والأخري‏.‏ ولاتزال كتابات اللواء الدكتور فوزي محمد طايل استاذ الاستراتيجية الشاملة‏,‏ وكتابات اللواء المرحوم صلاح سليم وأحاديثه ودراساته حية في أذهاننا‏,‏ نعرف منها من هو العدو من الصديق‏.‏
هل نشأ بيننا اليوم من لايعرف من هو العدو ومن هو الصديق‏,‏ فينظر إلي الشعب الفلسطيني باعتباره شعبا يغزو مصر وأرض سيناء‏,‏ ولايدرك الخطر علي بلده وشعبه من القوة العسكرية الاسرائيلية الصهيونية ذات السلاح النووي والأطماع التوسعية؟ ألم يعرف هذا الناشئ فينا من قتل جنودنا وأهالينا واحتل أرضنا وبني عليها المستوطنات حتي حررتها قواتنا المسلحة؟
أقصد بالناشئ بيننا أصحاب هذه الأقوال المستنبتة التي لم نعرفها قط من قبل‏,‏ فلم نعرف من قبل مصريين يقولون إن خطرا يهدد بلدهم يأتيهم من الشعب الفلسطيني والعربي‏,‏ ولايأتيهم من اسرائيل وقواتها المسلحة‏.‏ وقد قامت الحركات الوطنية المصرية طوال القرن العشرين علي هدف الاستقلال الوطني‏,‏ وهي بهذا تستهدف إجلاء المحتل الأجنبي إن وجد محتل‏,‏ وتستهدف علاقات وثيقة مع السودان المستقل أن تهدده خطر من خارجه‏,‏ وتستهدف أيضا الوقوف مع الشعب الفلسطيني ضد الغزاة لأرضه‏,‏ لأن في هذا الوقوف مكافحة للخطر الذي يتهدد مصر بمثل مايتهدد الفلسطينيين‏.‏
أنا لاأعرف من أي مورد فكري أو سياسي جاء هؤلاء الناشئون بيننا‏.‏ إذ في بضع سنوات وجدناهم متصدرين ومتربعين‏,‏ ويقولون بالتحالف الاستراتيجي مع العدو الاستراتيجي المتمثل في اسرائيل والولايات المتحدة‏,‏ ويتكلمون عن الأمن القومي بحسبانه أمن افراد ومصالح فردية وليس امن شعب وجماعة سياسية ووطن فداه أبناؤه دائما بأرواحهم‏.‏
إن العسكريين الوطنيين المصريين‏,‏ هم من علمونا أن لاأمان لمصر كأرض وشعب‏,‏ متي وجدت دولة معادية لها في فلسطين أو في السودان‏,‏ وهم يقصدون بالدولة المعادية أن تكون هذه الدولة ذات قوة قادرة علي الفعل العسكري دون أن تملك أنت أن تقاومه أو ترده‏,‏ وأن تكون هذه الدولة ذات سياسات متناقضة للسياسات التي تتبعها دولتك تحقيقا لما تراه صالحا لها‏.‏ وهذا بالضبط هو موقف اسرائيل بالنسبة لمصر‏.‏
وغزة بالذات كانت خاضعة للادارة المصرية من سنة‏1948‏ حتي‏1967,‏ واحتلتها اسرائيل من أيدينا في حرب تلك السنة‏,‏ وساومنا نحن اسرائيل علي سياساتنا كلها ومستقبلنا كله وتنميتنا المستقلة كلها‏,‏ وساومناها علي نزع السلاح المصري من سيناء المصرية‏,‏ ساومتنا بذلك كله مقابل ان تجلو عن سيناء وتبرم معنا اتفاقية سلام‏,‏ برغم اننا كنا منتصرين في حرب‏1973.‏ وتركنا لهم غزة التي كانت عهدة في رقبتنا السياسية‏.‏ واليوم تعلو أصوات بأن اهالي غزة الفلسطينيين خطر علي الأمن القومي المصري‏,‏ أهالي غزة وليس جيش اسرائيل هم الخطر علي مصر‏.‏
إن جاز أن يرفع أمر من أمور هذه الدنيا إلي مرتبة القداسة‏,‏ فهو مسألة الأمن القومي‏,‏ لأن فيه أمان الجماعة ومصيرها علي المدي الطويل‏.‏ ولذلك فهو لايقبل تلاعبا ولاخفة في المعالجة‏,‏ ولأنه هو مما نموت دفاعا عنه ونكون شهداء‏.‏ وما من أمة تختلف بعضها مع بعض في مسائل أمنها القومي أو تتخذ مسائله مجرد أدوات لصراعات سياسية يومية بين اتجاهات حكومية ومعارضة‏.‏ إننا إن التبس علينا أمر كهذا مع وضوحه وحسمه وتبلوره بخبرة التاريخ ومحن السياسة ودماء الشهداء‏,‏ نكون إذن من الهالكين‏,‏ وقانا الله شر المصير ـ والحمد لله‏.‏

طارق البشري

‏(3)‏
هل يحق لنا أن نمن علي الفلسطينيين بأننا بذلنا الدم والمال والجهد‏,‏ وضحينا من أجلهم وليس من أجل مصر وأمنها؟
لقد أصابتني الدهشة والتعجب عندما وجدت السؤال مطروحا في الساحة المصرية‏,‏ لأنني أنظر إلي القضية باعتبارها قضيتي الخاصة‏,‏ وقضية مستقبل مصر وأمنها‏.‏ لقد جاء لص خبيث ودنيء‏,‏ ووضع قنبلة أمام باب منزلي عام‏1917‏ م‏(‏ الذي صدر فيه وعد بلفور‏)‏ مستغلا ظروف ذلك العام الوطنية والقومية والدولية‏.‏ وهي ليست قنبلة موقوتة كما قد يظن البعض‏,‏ بل هي قنبلة شيطانية تنمو وتنفجر من حين إلي آخر‏.‏ وفي تفجرها المستمر تنمو وتترعرع وهي محاطة بلصوص دوليين يباركون ترعرعها وتفجره‏.‏ ولم نسمعها حينذاك رغم أنها كانت أمام باب منزلنا بل تجاهلنا انفجاراتها المستمرة‏.‏ ولم تكتف بذلك بل أعلنت عن وجودها للعالم عام‏1948‏ م حيث أسرع باقي اللصوص إلي الاعتراف بها‏,‏ وحينذاك اكتوي المستمعون فقط بنارها‏,‏ ونالتهم فرقعتها وشظاياها‏.‏ واستمر ذلك شأنها‏,‏ ولانشعر بأنها تنمو إلا كلما ازدادت فرقعتها‏,‏ حتي دخلت صحننا‏(‏ سيناء‏)‏ وأغلقت سلم منزلنا‏(‏ قناة السويس‏)‏ مدة تزيد علي العقد‏.‏ ولم يكن لنا حركة الا من فوق أسطح الجيران غربا وجنوبا‏.‏ ونتيجة هذا الاختناق تحركت لأخرج هذه الشعلة من سلم المنزل وصحنه‏,‏ وكان لهذا الخروج ثمنه الغالي‏,‏ إذ دعت باقي اللصوص لوضع أقدامهم في الصحن لحمايتها‏,‏ وظلت تفرقع وتشتعل أمام باب منزلي لتشغلني وتشغل باقي الجيران‏,‏ بينما هي تتوهج وتزداد فرقعة‏.‏ فملكت مالم نملك وحازت سلاحا تخلينا عنه منذ مدة ثم بدأنا نفكر فيه الآن‏.‏

د‏.‏ سيد مصطفي سالم

تفريق مظاهره وعمل اخري مفاجئه بمصر

الأحد، 24 فبراير، 2008

كان أمس السبت 23/2 اليوم العالمى لكسر الحصار عن غزه وبالفعل دعت اللجنة المصريه لفك الحصار لاعتصام امام جامعة الدول العربيه الساعه الواحده ظهرا .
قدمت من كوبري قصر النيل ثم كنت امام مبنى الجامعه العربيه الساعه الواحده تماما وكان التواجد الامنى كبير جدا وسيارات الامن المركزى منتشره
لم اجد احدا امام الجامعه العربيه واستمررت فى السير لاستكشاف الامر واتجهت لميدان التحرير فوجدت الاستاذ مجدي حسين واقفا يدلى بحديث صحفى وكان حوله 3 أفراد من الامن يلبس ملابس مدنيه (شكلهم واضح) وعرفت انه تم تفريق المظاهره بالقوه من قبلها وتم القبض على اكريم الايراني واحمد سعد دومه (تم الافراج عنهم لاحقا)

مظاهره مفاجئه
اتصلت بضياء الصاوى وعدنا لتدارس الامر وبعدها اتجهنا لصلاه العصر فى مسجد الشريف بالمنيل
واثناء اتجاهنا الى المسجد وجدنا سياره شرطه اشتبه بها احمد الجيزاوى وكانت هناك سياره اخري امام المسجد
وقمنا بمظاهره مفاجئه بعدها وتحدث الاستاذ مجدي حسين بها و(سبحان الله) تجمع حولنا بضع من رجال الشرطه بسرعه

وتم القبض على احمد سعد مره اخري وكان مبتسما بلا مبالاه وهو داخل سياره الشرطه وتفرقنا لفريقين الى نقطه شرطه المنيل وقسم مصر القديمه وبالفعل كان موجودا فى نقطه شرطه المنيل وبعد دور هام لضياء الصاوى تم الافراج عنه
واكدنا لاحمد سعد اننا سجلنا له هذا الرقم باعتقاله مرتين فى يوم واحد
فعلا كنت يا أحمد رائعا امس

سؤال من حاقد موتور
هل كانت الشرطه ستتحرك بهذه القوه اذا كان المتظاهرون من أجل المغنيين أو حول راقصه فى عرض لاحد افلامها السينمائيه؟
اترك لكم الاجابه

باقى تفاصيل وصور وفيديو اليوم العالمى لفك الحصار عن غزه فى الرابط التالى
http://www.el3amal.net/news/news.php?i=16092


سأقاطع صحيفة اخبار اليوم لتهجمها على فهمي هويدي

السلام عليكم
الاستاذ / ممتاز القط
اتابع صحيفه اخبار اليوم( التى ترأسم تحريرها ) ضمن ما أتابع من الصحف للتعرف على مختلف الاراء والاخبار وان كان لى اختلاف فى الراى مع بعض ما ينشر لديكم
ولكن الاختلاف فى الراى لا يفسد للود قضيه
ولكن مقالكم السبت قبل الماضى 16/2 وصفتم الاستاذ فهمي هويدي بالسفيه دون ذكر اسمه
فقد وصفتم بالسفيه من قارن بين حادث معبر رفح وبين حوادث دخول الليبيين مصر والمصريين ليبيا فى التسعينات
ولكن هذا الكلام كان قد قاله الاستاذ الكبير فهمي هويدي فى مقاله (أسبوع الالتباس العظيم ) الذى كان من المفترض نشره فى الاهرام 5/2 /2008 وتم نشره فى نفس اليوم فى صحيفة الخليج الاماراتيه وهو على الرابط التالى
http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=477037

ونشرته يوم 7/2/2008 صحيفة الدستور المصريه
وهذا دليل بسيط على تلهف الكثيرين على مقالاته لانه فعلا محترم جدا ومن الناس الموثوق فيهم
وانتظرت اسبوعا لقراءه العدد التالى من صحيفة اخبار اليوم الاسبوعيه
ولكنى لم اجد اعتذارا عن هذا الوصف بالسفيه للاستاذ المحترم فهمي هويدي
ولذلك فانا ساقاطع صحيفة اخبار اليوم لوصفها استاذى الكبير فهمي هويدي بالسفية
انا لست ضد النقد ولا الراى الاخر بدليل انى بالفعل كنت اقرأها مع العديدمن الصحف المختلفه الاراء
ولكن ان يصل الامر للوصف بالسفيه فهذا شيء صعب

م/محمود فوزى

حقيقه المدعو جمال طه الشريف وشتائمه


السلام عليكم
الاخوه الاعزاء
تلقيت من قبل شتائم وتهجمات كثيره لسنوات وبالطبع هناك انتقادات محترمه انا استفيد منها حتى ولو كانت لاذعه فانا اشكر كل من انتقدنى
ولكن هذه المره تختلف
فهذا الشخص المدعو جمال طه الشريف شتمنى وشتم اهلى
وشتم الاخوان المسلمين وشتم الفلسطينيين كلهم
كل ذلك بالفاظ بذيئه
وهددنى بالاعتقال

وانا تعودت على ذلك ولكنه يقول انه مضطهد ومظلوم وتضامن معه البعض
لذلك نشرت نص المقابله على الماسنجر معه
ولغيت النشر المره السابقه لانه كان بها الفاظ غير لائقه وحتى لا اسبب له شهره
ولكن يبدو انه مازال يتهجم على الاخرين فبعد تهجمه على الاخ الكريم احمد الجيزاوى فالامر هنا اختلف
وكان يجب توضيح الامر
اعتذر عن نشر بعض الالفاظ المنشوره بل اننى حذفت بعضها ووضعت بين قوسين انها سباب للوالدين
ربنا يهدينا ويهديه
أخوكمم/محمود فوزى


mahmoud fawzy (08/02/2008 09:03:13 ص): القسام والمقاومه تقصف واصابه عالمه نوويه وقرار هنيه بعقاب من يخالف ضبط الحدود واعمال الاحتلال حمله تضامن مع الاسيره النائبه مريم صالح www.mariamsaleh.com المقاومه الخميس 30/1/ 1429 7/2/2008 http://ourmoqawama.blogspot.com
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:04:11 ص): كفانا كدب
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:09:00 ص): اذا كنت لا تريد معرفه الحقائق فهذا شأنك أما ان تصف الواقع بالكذب فارجو أن لاننجر وراء العواطف
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:09:40 ص): أما اذا كنت من من يتم ياخذ معلوماته من الاعلام الحكومى فشكرا
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:10:02 ص): أتمنى أن تري المدونه قبل ان تحكم عليها
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:10:07 ص): اشكرك على وقتك هذا
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:10:14 ص): واشكرك على اتهاماتك
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:10:15 ص): والله العظيم كدابين ونصابين ومتاجرين بالقضية ومتسولين على حس القضيه واذا كنت عايز تفهم افهمك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:10:40 ص): أرجو ان تاخذ مصدرا اخر غير اعلام امن الدوله
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:10:52 ص): ارجو التكرم بزياره المدونه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:11:03 ص): اشكرك على هذا الوقت
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:11:06 ص): السلام عليكم
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:11:14 ص): لولا امن الدولة ماامنت على نفسك ولا على اهلك ومال
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:11:38 ص): انا اتكلم على الجزء السيء من أمن الدوله
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:11:44 ص): وارجو التكلم بادب
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:11:45 ص): انتم ناس مغرر بكم وزى القرع يمد بره
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:12:00 ص): نحن من الناس الذين يعملون فى صالح مصر
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:12:19 ص): من انت وكم عمرك حتى تطالبنى بالأدب
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:12:24 ص): ونعمل لصالح المصريين وليس الفلسطينيين فقط
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:12:33 ص): ارجو التكلم بأدب
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:12:44 ص): والله انك حيوان
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:12:52 ص): لماذ تذكر اهلى فى الكلام
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:13:11 ص): هذا يدل على افلاس فكرى
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:13:12 ص): الولد الزفت يجيب لأهله اللعنه
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:13:27 ص): ماهو مستواك العلمى

mahmoud fawzy (08/02/2008 09:13:33 ص): عندما يكون الرد هو الشتائم فهذا افلاس فكرى
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:13:38 ص): وعدم وجود حجه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:13:47 ص): وهذا تعودت عليه كثيرا
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:13:58 ص): هم دول اللى ضحكوا عليكو بهم
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:14:06 ص): لاحظ اننى اتكلم بهدوء وانت تتكلم بعصبيه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:14:13 ص): انا اتكلم باحترام وانت تشتم
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:14:26 ص): ايه شايفنى بالقمر الصناعى
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:14:36 ص): انا اتكلم باحترام وانت تشتم
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:14:47 ص): عمرك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:14:48 ص): هل هكذا يكون الحوار
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:14:52 ص): تعليمك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:15:18 ص): هل تعليمك وعمرك يسمحان لك بالشت
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:15:21 ص): بالشتم
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:15:31 ص): صحححححححححححححححححح
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:15:37 ص): الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم افضل الخلق
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:15:41 ص): لم يكن يشتم
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:15:46 ص): هل انت افضل منه
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:15:51 ص): الرسول برىء منكم
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:15:58 ص): هل انت افضل منه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:16:04 ص): ؟
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:16:18 ص): هل اصبحت المتحدث باسمه
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:16:20 ص): كم حديث تحفظ عن الرسول
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:16:30 ص): وهل امرك بالشتم
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:16:36 ص): هل هذا ما تحفظه
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:16:59 ص): لما ذا لم تجب على اسألتى
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:17:19 ص): انا الذىسالتك فى البدايه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:17:30 ص): هل انت افضل من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:17:37 ص): لماذا تشتم اذا
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:17:42 ص): كم عمرك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:17:57 ص): هل هناك فرق
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:18:05 ص): اتفوووووووووووووووووووووووه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:18:08 ص): هل اذا كان عمرى 3 سنوان أو 300 سنه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:18:15 ص): هل تفرق فى السماح بالشتم
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:18:42 ص): مع الاخوان المنافقين والمعرصين والحراميه تفرق
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:19:01 ص): ارجو الكلام بادب واحترام
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:19:12 ص): لكن يبدو ان المبادىء تتجزأ
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:19:30 ص): فهناك من تسمح لنفسك بشتمه ومن هو لا يتم السماح له
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:19:38 ص): هل اعراض الناس لعبه
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:19:59 ص): اذا كانوا ناس مش خونه لبلدهم
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:20:20 ص): وهل انت الوطنى الوحيد لتحكم على الناس بالخيانه او الوطنيه
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:20:20 ص): ومش مرازقة باسم الدين
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:20:37 ص): ثم هل اصبحت المتحدث اسم الدين
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:20:58 ص): لاننى اعرف تاريخ الاخوان القذر
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:21:11 ص): وهل عشته
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:21:19 ص): وهل يسمح لك ذلك بشتمي
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:21:22 ص): وهل تعرفنى
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:21:34 ص): هل تعرف تاريخي لتشتمني
alsharef_gamal taha (08/02/2008 09:21:35 ص): لايشرفنى ان اعرفك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:21:39 ص): اشكرك

mahmoud fawzy (08/02/2008 09:47:09 ص): http://egyptandworld.blogspot.com/2008/02/blog-post_08.html السلام عليكم إلى كل المدافعين عن السيد/جمال الشريف طه هذا حوار تم معه على الماسنجر انقله حرفيا ولكم الحكم علي ماقيل فيه منشتائم لى شخصيا ولأهلى وبالاضافه للاخوان وللفلسطينيين أخوكم م/محمود فوزى
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:47:37 ص): طظ فيك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:47:43 ص): شكرا
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:48:05 ص): بلغ
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:48:12 ص): وامنع المصروف والمعونه الشهرية
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:48:27 ص): انتم نصابين
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:48:32 ص): شكرا
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:48:41 ص): بلغ
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:49:44 ص): انتم منافقين ولن تنجح انت او غير للتغرير بى او تجنيدى للاخوان النصابين
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:49:47 ص): يلا بلغ
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:49:53 ص): لعن الله ابوك

mahmoud fawzy (08/02/2008 09:50:11 ص): انا لم اطلب احد بالانضمام للاخوان
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:50:16 ص): وعموما اشكرك
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:50:36 ص): يلا ياناصاب
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:51:49 ص): كده كفايه عليك ولا اديلك بالجزمة كمان شوية
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:52:08 ص): السلام عليكم إلى كل المدافعين عن السيد/جمال الشريف طه هذا حوار تم معه على الماسنجر انقله حرفيا ولكم الحكم علي ماقيل فيه منشتائم لى شخصيا ولأهلى وبالاضافه للاخوان وللفلسطينيين ربنا يهدينا ويهديه أخوكم م/محمود فوزى http://egyptandworld.blogspot.com/2008/02/blog-post_08.html
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:52:09 ص): انتم خونه وعملاء للخارج
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:52:22 ص): ربنا يهدينا ويهديه
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:52:44 ص): .......(شتائم بالوالدين) على .......... (شتائم بالوالدين) الاخوان والفلسطينين
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:52:52 ص): يلا بلغ يا ........ (شتائم بالوالدين)

mahmoud fawzy (08/02/2008 09:53:11 ص): حسبنا الله ونعم الوكيل
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:53:26 ص): فى أمثالكم الخونه
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:54:05 ص): تحب اكتب لك ايه تانى ياحيوان علشان تبلغه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:54:18 ص): اللهم اعطنى حقى من هذا الشخص
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:54:52 ص): قريبا ان شاء الله يتم اعتقالك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:55:12 ص): ربنا يهدينا ويهديك
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:55:16 ص): لتطهير البلد من أمثالك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:55:22 ص): انا لم اشتمك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:55:28 ص): وانت مازلت تشتم
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:55:51 ص): لأن اشكالك لاتأتى الا بضرب الجزمة
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:55:57 ص): شكرا
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:56:15 ص): روح ياجزمة بلغ كل المدونين انى ضربتك بالجزمة
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:56:21 ص): شكرا
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:56:54 ص): واى مرة تحول الدخول معى حتى يتم اعتقالك لن تجد منى الا ضرب الجزمه
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:57:17 ص): بلغ ياحيوان

mahmoud fawzy (08/02/2008 09:57:33 ص): انا اصلا يبدو انى ساعمل لك شهره من هذا الكلام
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:57:47 ص): لذلك سأمسح التعليقات والتدوينه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:57:52 ص): وربنا يهدينا ويهديك
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:58:10 ص): وليه خفت ياحيوان يامنافق
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:58:26 ص): انا لم اخف ولكن بدأت الناس تسال عنك
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:58:37 ص): ووجدت ان هذا يعمل لك شهره
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:58:56 ص): وانشر شتائم لا اريد ان انشرها
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:58:59 ص): ليه خلى المعونة تنقطع
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:59:19 ص): عندما تكون مهيأ للحوار كلمنى
alsharef_gamal51 (08/02/2008 09:59:41 ص): انا لااتكلم مع نصابين وحراميه
mahmoud fawzy (08/02/2008 09:59:47 ص): اشكرك
alsharef_gamal51 (08/02/2008 10:00:17 ص): تحب اكتب لك ايه كمان علشان تبلغة ياحيوان
mahmoud fawzy (08/02/2008 10:00:45 ص): انا اسف على هذا الانقطاع ولكن اتمنى ان تحذفنى من على قائمه الماسنجر
mahmoud fawzy (08/02/2008 10:00:56 ص): لا ننى ساحذف اسمك من على قائمتى
mahmoud fawzy (08/02/2008 10:01:04 ص): فانا لا احب التعامل بالشتائم
mahmoud fawzy (08/02/2008 10:01:10 ص): وربنا يعطين حقى منك
mahmoud fawzy (08/02/2008 10:01:22 ص): ربنا يعطين حقى سواء فى الدنيا او فى الاخره
alsharef_gamal51 (08/02/2008 10:01:36 ص): علشان تبلغ ولو انك مش حتلحق تعمل حاجة لأننى سوف اسلمك

دعوه للمطالبه بفك الحصار

السبت، 23 فبراير، 2008

دعوه للمطالبه بفك الحصار

بمناسبه اليوم العالمي لفك الحصار عن غزه
اللجنه المصريه لفك الحصار عن غزه تدعو جميع الوطنيين والشرفاء إلى الإعتصام أمام مقر جامعه الدول العربيه بالقاهره

الموعد السبت 23 فبراير 2008
الساعه 1 ظهرا
المكان أمام مقر جامعه الدول العربيه بالقاهره

عاد الحصار مره اخري على غزه
نطالب بكسر الحصار الظالم على مليون ونصف مليون انسان فى غزه
حصار راح ضحيته أكثر من 90 شهيد
سيارات الاسعاف لاتجد وقود
مرضى لا يجدوا دواء
مستشفيات لا تجد كهرباء
بيوت مهدمه لاتجد مواد بناء

نريد معبر طبيعي مصري - فلسطيني لاستمرار الحياه فى غزه
للاسف حكوماتنا تشارك فى الحصار فتعالوا نقول للعالم اننا نرفض الحصار ونطالب بكسره

http://for-ghaza.blogspot.com

for.ghaza@gmail.com


من يكون الضحية الثانية بعد مغنية؟ -- فهمي هويدي

الأربعاء، 20 فبراير، 2008

صحيفة الشرق الأوسط الدوليه الأربعاء 13/صفر/ 1429 -- 20/فبراير /2008
من يكون الضحية الثانية بعد مغنية؟

فهمي هويدي
السياق والتوقيت اللذان تمت فيهما عملية اغتيال عماد مغنية القائد العسكري البارز في حزب الله جديران بالملاحظة. إذ برغم أن الإعداد لعملية اغتيال شخص بهذه الأهمية لا بد أن يكون قد استغرق وقتاً طويلاً للرصد والمتابعة وإنجاز الاختراقات الخطيرة التي تمت للحلقات الأمنية المحيطة به، إلا أننا ينبغي أن نلاحظ أن الاغتيال تم بعد أسبوعين من صدور تقرير لجنة فينوغراد، الذي لم يقرؤه كثيرون بصورة جيدة. إن شئت الدقة فقل إنه بريء عربياً على الأقل من زاوية تأكيده على فشل الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان، التي اعتبرت شهادة لصالح الثبات والإنجاز اللذين حققهما حزب الله. لكنه لم يقرأ من خلال دعوته الملحة إلى ضرورة أن تكون إسرائيل أكثر قسوة وعدوانية في تعاملها مع العرب.. كيف؟
في مواضع عدة من التقرير نجد تحريضاً متكرراً للحكومة الاسرائيلية الحالية والحكومات الأخرى القادمة على أن تكون أكثر جرأة وحزماً في التعامل مع العالم العربي، خصوصاً الأطراف التي ما زالت في صراع واشتباك مع اسرائيل، بل إن معدي التقرير ذهبوا في ذلك إلى حد توجيه توبيخ واضح لقيادة الجيش لأنها امتنعت خلال الحرب عن القيام بكثير من العمليات العسكرية خوفاً من أن تؤدي تلك العمليات الى إلحاق خسائر في الأرواح في صفوف الجيش. وواصل التقرير توبيخه منوهاً الى أن الجيش الصهيوني تخلى عن مبدأين أساسيين، وهما: التشبث بإنجاز المهمة، والسعي لتحقيق نصر واضح وجلي على العدو. ومن باب النقد والتقريع نوه التقرير الى أن الحرب الأخيرة دلت على أن المجتمع الإسرائيلي غير جاهز لسقوط عدد كبير في أوساط جنوده في أي مواجهة مع الأطراف العربية، الأمر الذي أدى إلى فشل إسرائيل في الحرب، بحيث لم تحقق النصر حتى بالنقاط فيها، بسبب أداء الجيش وقيادته المثير للإشكال. واستهجن التقرير كيف يعجز الجيش الاسرائيلي الذي يعتبر الجيش الأقوى في منطقة الشرق الأوسط عن تحقيق النصر على قوة عسكرية هامشية مثل حزب الله التي واصلت إطلاق الصواريخ على شمال اسرائيل حتى اليوم الأخير من الحرب. في التقرير أيضاً دعوة غير مباشرة للجيش بألا يتردد في القيام بعمليات عسكرية ضد الأطراف العربية في المستقبل، حتى إذا اقترن ذلك بسقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي. وبرغم أنه ليس معروفاً كيف سيتعامل المستوى السياسي والمؤسسة العسكرية مع التوبيخ والتحريض، إلا أنه أصبح واضحاً لدى المسؤولين في الجهتين أن التقرير يحث الطرفين الى عدم الإقدام على عمليات ذات خطورة عالية.
جدير بالذكر في هذا الصدد أن التقرير صدر وسط ذروة الجدل المحتدم في إسرائيل حول صورة المعالجة العسكرية التي يتوجب القيام بها من أجل وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل. ويتناول هذا الجدل بشكل أساسي إمكانية شن حملة واسعة تؤدي إلى إعادة احتلال القطاع أو على الأقل أجزاء كبيرة منه، ذلك أن الجيش وكذلك المستوى السياسي يترددان في إصدار التعليمات بشن هذه الحملة خشية أن تؤدي إلى سقوط خسائر كبيرة في أرواح الجنود. وإذا احتكم صناع القرار في إسرائيل الى ما جاء في تقرير فينوغراد فإن عليهم ألا يترددوا في شن الحملة على غزة إذا اقتنعوا بأن ذلك سوف يساهم في وضع حد لعمليات إطلاق الصواريخ على التجمعات الاستيطانية التي تقع في محيط القطاع، وما ينطبق على قطاع غزة ينطبق على التعاطي مع حزب الله وسوريا وإيران.
بعد مضي اسبوعين على صدور ذلك التقرير، صدر قرار تصفية عماد مغنية الذي ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العملية تمت لتحقيق عدة أهداف وضعتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في إطار ما استخلصته من نتائج وعبر ترتبت على حرب لبنان الثانية، فقد ذكرت صحيفة «هآرتس» في عددها الصادر في 13/2 نقلاً عن مصادر أمنية عسكرية إسرائيلية قولها إن اغتيال مغنية لم يأت فقط لمجرد الانتقام منه بشكل شخصي بسبب دوره البارز في تخطيط وتنفيذ العديد من العمليات التي أدت الى مقتل المئات من الجنود والمدنيين الإسرائيليين والرعايا اليهود في أرجاء العالم، بل من أجل تقليص قدرة حزب الله على مواصلة تنفيذ عملياته في المستقبل ضد إسرائيل. ونوهت الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية تفترض أن مغنية كان يعكف على إعداد العديد من العمليات ضد إسرائيل، وذكرت أن إسرائيل والولايات المتحدة تعاونتا في عملية التصفية، لأن مغنية كان له دوره في التنسيق مع حركات المقاومة الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي، وجيش المهدي في العراق، مشيرة الى أن المؤسسة الاستخبارية الإسرائيلية تشتبه بأن مغنية كان يعمل أيضاً كذراع أمني وعسكري لإيران في المنطقة.
من ناحيته قال الجنرال عفوديا ايرليخ المختص في مجال الاستخبارات أن تصفية مغنية جاءت من أجل إثارة المخاوف في نفوس الطبقة القيادية لحزب الله، وإثارة الشكوك في أوساط الهيئات القيادية للحزب حول بعضها البعض، على اعتبار أن تصفية مغنية يمكن أن تثير الشبهات لدى قادة حزب الله في أنها جاءت نتيجة لنجاح اسرائيل في اختراق صفوف الحزب وزرع عملاء استطاعوا التسلل إلى داخله وتصفية مغنية. وفي مقابلة أجرتها معه الإذاعة العبرية قال ايرليخ إن تصفية مغنية يمكن أن تؤدي إلى إجبار الحزب على بذل جهود كبيرة في القيام بالاحتياطات الأمنية للحيلولة دون نجاح إسرائيل في تنفيذ المزيد من عمليات الاغتيال سيما إمكانية المس بزعيم الحزب الشيخ حسن نصر الله.
أما البروفسور إيال زيسير، الخبير في مجال الحرب بين إسرائيل وحزب الله، فقد اعتبر أن تصفية مغنية جاءت للمس بسمعة حزب الله سيما بعد نجاحه في الحرب الأخيرة، التي خرجت منها إسرائيل مهزومة، وأن هذه التصفية جاءت لمراكمة عامل الرد في مواجهة ليس فقط حزب الله، بل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، اللتين تتخذ قيادتهما من العاصمة السورية مقراً لها. ونوه زيسير الى أنه من المفترض بعد هذه العملية ألا تشعر قيادتا الحركتين بالأمان وهما داخل سوريا، ويضطرهما في استثمار جهود أكبر في الإجراءات الأمنية لضمان سلامتهما. وأشار زيسير الى أن هذه العملية وجهت إهانة غير مسبوقة لسوريا، لأن تصفية مغنية جاءت بعد حوالي عام على قيام طائرات اسرائيل بقصف ما قيل انه مفاعل نووي سوري في شمال شرقي سوريا.
على صعيد آخر هاجم عوفر شيلح، المعلق البارز في صحيفة «معاريف»، عملية تصفية مغنية معتبراً أنها دليل على أن الذهنية الإسرائيلية مريضة، لا تعرف إلا طريق العنف والحسم العسكري. وفي مقال نشرته الصحيفة في عددها الصادر في 14/2 قال شيلح إنه بدلاً من أن تكون هناك استراتيجية اسرائيلية واضحة المعالم وحكيمة في التعاطي مع أعداء اسرائيل، فإن اسرائيل أصبحت محكومة فقط بالفرص المتاحة لها للمس بأعدائها دون إعطاء اعتبار مناسب للاعتبارات الاستراتيجية الأخرى. وشدد على أن التجربة دللت على فشل سياسة الاغتيالات بشكل عام وتحديداً ضد قيادات حزب الله، منوهاً الى أن اسرائيل اغتالت في العام 1992 الشيخ حسين موسوي زعيم حزب الله، وبدلاً منه حصلت على حسن نصر الله الذي هو أخطر منه بألف مرة.
من ناحيته دعا بن كاسبيت، كبير المعلقين في صحيفة «معاريف»، في مقال نشرته الصحيفة في عددها الصادر في ذات اليوم قيادات الدولة السياسية والأمنية للإختفاء والنزوح للملاجئ تحسباً لردة فعل حزب الله على اغتيال مغنية.
وكانت النسخة العبرية لموقع صحيفة «هآرتس» قد كشفت النقاب عن أن الموساد حاول تصفية مغنية في أواسط التسعينيات بعملية معقدة. وحسب الصحيفة فإن الموساد قام بتصفية شقيق له يملك محلاُ لصيانة السيارات في جنوب لبنان، على أمل أن يخرج مغنية من بيروت ويتجه نحو الجنوب وهناك تسهل مراقبته وتصفيته. وأضافت الصحيفة أن «الموساد فوجئ عندما لم يتوجه مغنية للمشاركة في جنازة شقيقه».
إذا جاز لنا أن نربط بين ما دعا إليه تقرير فينوغراد وبين اغتيال مغنية في دمشق، فإن ذلك يدعونا الى القول بأن الاغتيال مقدمة لخطوات أخرى مماثلة تستهدف قيادات المقاومة الفلسطينية واللبنانية بوجه أخص. وهو ما لم تخفه القيادة الإسرائيلية التي أعلنت عدة مرات في الآونة الأخيرة عزمها على قتل من تستطيع أن تطوله من تلك القيادات العربية. وطبقاً لما ترسب من معلومات عن التحقيقات الجارية في شأن اغتيال عماد مغنية في دمشق. فإن الاختراقات الأمنية التي قامت بها الموساد بدت أكبر بكثير مما كان متوقعاً، وأن هذه الاختراقات وصلت الى الدوائر الضيقة المحيطة بقادة الجهاد الإسلامي وحركة حماس، وبعضها وصل الى الدوائر المماثلة المحيطة بالسيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في لبنان.
وقد تكشفت هذه الأخيرة حين تم إلقاء القبض على رجل دين شيعي عراقي مزيف تم تجنيده في عمان، كان قد استطاع الوصول الى القاعات المغلقة التي يتحدث فيها السيد نصر الله، ويحضر فيها بعض المناسبات.
إذا صح ذلك فإن السؤال المطروح الآن هو: من يكون الضحية الثانية بعد مغنية؟
http://egyptandworld.blogspot.com/2008/02/blog-post_1585.html
http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=459368&issueno=10676

مبارك وكأس أفريقيا – م/محمود فوزي

الثلاثاء، 19 فبراير، 2008

مبارك وكأس أفريقيا – م/محمود فوزي
http://egyptandworld.blogspot.com/2008/02/blog-post_9605.html
ليله الفوز ببطوله افريقيا كنت ذاهبا لاستلام اشعه رنين ماغناطيسي لاحد اعز اقربائى ثم توجهت لعرضها على احد كبار اطباء المخ والاعصاب (شفا الله الجميع) وكنت استمع للمباراه فى راديو هاتفى المحمول .
عندما دخلت عياده الطبيب كان الجميع مترقب ويشاهد المباره بتحفز شديد. فاخذت دورى وسجل الممرض الاسم على عجل وجلست اشاهد وانتظر .
كنت اتوقع دخول هدف لصالحنا وقلت لنفسي :احتفظ بهدوئك اثناء الهدف فلا تفضح نفسك امام الناس وانا ادعو الله ان يفعلها ابو تريكه.
وقد حدث بالفعل وجاء الهدف وانفجر الموقف تماما بالعياده الجميع هلل بشده وانا منهم (رغم تنبيهاتى السابقه لنفسي) والكل هتف لأبي تريكه وزيدان.
كان الكل سعيد جدا وبعد الخروج من العياده كان الموقف فى الشوارع مبهجا جدا.
ولكن هناك عده ملاحظات حول نهايه البطوله السعيده.

ابوتريكه فعلها:
كنت اتمنى ان يفعلها ابوتريكه لأنه نموذج للاعب المهارى الملتزم دينيا وخلقيا ولانه تعاطف مع غزه وايضا حتى يرد على اللوبي الصهيوني بمصر الذى تهجم عليه بعد أن اعلن تعاطفه مع غزه.

كل المنتخب نجوم

كان الجميع نجوم بالفعل فاجتهدوا بشكل كبير استحقوا عليه البطول ولكن هناك ايضا نقاط اخري مثل أنه كان أبو تريكه يجتمع مع زملائه تقريبا كل ليله يقرأوا القرآن الكريم ويتفهمون أياته وكانوا يذبحون عجلا بعد كل صعود للدور الثانى وحتى النهائى ويوزعوا لحمه على الفقراء وكانوا يسجدون شكرا لله بعد كل هدف واعتقد انكم لاحظتم مثلا اللاعب احمدفتحي بعد ان احرز الهدف الأول فى مرمى ساحل العاج طالب جميع اللاعبين بالسجود شكرا لله بالاضافه الى اشتراكهم فى بناء مسجد ومركز اسلامى فى غانا .
الروح الايمانيه لها دور كبير فى احراز مثل هذا التفوق.

المتملقون ومبارك
بعد البطوله ظهر العديد من اعضاء فرقه المتملقون لمبارك بشكل غريب حيث أصبح العديد منهم محللا كرويا وكاد يوهمنا أن حسن شحاته وابوتريكه وزملاءه لم يكونوا هم السبب فى البطوله ولكن الاتصال الهاتفى لمبارك وولديه هو السبب الرئيسي فى البطوله.
لا أحد يصدق ابدا هذا الكلام العجيب فكأنهم يشعرونا ان مبارك الاب هو الذى وضع الخطط والتشكيل لحسن شحاته بينما علاء وجمال مبارك هما من مرر وأحرز الهدف وليس زيدان وابو تريكه .
ماهذا الاستغفال لعقول الناس ؟ بالاضافه لهضم حقوق المجتهدين.
واليكم نماذج مما قاله هؤلاء
قالها الريس من اول تلفون الكاس لمصر مضمون
كان اتصال جمال مبارك له فعل السحر
اتصال جمال مبارك بحسن شحاته قبل مباره قبل النهائى وقال له انه حتى ولو خسرنا فلاتوجد مشكله لانكم اجتهدتم مما ينبىء بوعى كبير

سأترك لكم التعليق على مثل هذه الكلمات.

أفراح فى الشوارع
وجدت انطلاق مسيرات فرح كبيره فى الشوارع ابتهاجا بالفوز ولكن للاسف كانت هناك بعض السلبيات مثل
تعطيل بعض الشباب للطريق حتى يتم حتى يرقصوا وسط الطريق أو الكباري
استخدام المبيدات الحشريه فى الاحتفال باشعالها مما يعرض الكثير من الناس للخطر
الطرق الشديد على السيارات الماره مما قد يسبب انبعاجات وتشويه لها
استخدام الفاظ بذيئه اثناء الاحتفالات

أفراح غزه
نقل لنا التلفزيون المصري الافراح العارمه التى اجتاحت الشوارع بغزه بعد الفوز وقد حمل العديد منهم الاعلام المصريه
كانت اللقاءات مع الناس تؤكد الحب الشديد لمصر وهو ما يرد بقوه على هؤلاء المشككين الذين اتهموا الفلسطينيين كلهم بالحقد والكراهيه لمصر

خواطر حاقد :
ولكن لى افكار جالت بخاطري لحظتها مما قد يعطى بعض منتقدي شخصى الضعيف فرصه ليقولوا :لقد قلنا من قبل لك انك حاقد موتور صاحب افكار مسمومه....اعتذر عن ذكر باقى الصفات التى يصفونى بها لانها تخرج عن الاداب العامه
تخيلت وقتها اذا مثلا كانت هذه المسيرات ضد الفساد أو الغلاء أو الظلم أو التزوير بالاضافه الى انه مثلا كان بها أو منظموها اعضاء فى جماعه الاخوان المسلمين .
تخيلوا معى هل كان الامن سيترك المسيرات ايضا بدون مشاكل؟
اسمحوا لى ايضا ان اترك لكم التعليق على هذا التساؤل.

ألم تتأكدوا بعد من كلام بعض منتقدي شخصى الضعيف؟

ألف مبروك وربنا يرحمنا
أخوكم
م/محمود فوزى
http://egyptandworld.blogspot.com/2008/02/blog-post_9605.html

حكاوي الأمن القومي -- فهمـي هـويـــدي

صحيفة الأهرام المصريه الثلاثاء 12/صفر/1429 -19/فبراير/2008
حكاوي الأمن القومي
بقلم‏:‏ فهمـي هـويـــدي


أصبحت مكافحة التلوث الفكري‏,‏ وإبطال مفعول المخدرات السياسية من أوجب واجبات الوقت‏.‏
ـ‏1‏ ـ
بعد أيام قليلة من الانفجار الشعبي الذي وقع في غزة‏,‏ ودفع الآلاف إلي عبور الحدود المصرية‏,‏ تحولت أغلب أعمدة الصحف وبرامج التليفزيون إلي منابر لوعظنا واستنفارنا للتعبير عن القلق علي مصير الأمن القومي المصري‏,‏ حتي وجدنا أن ثمة سباقا بين نفر من الكتاب والمتحدثين حول الإفتاء في الموضوع والمزايدة عليه‏,‏ ولاحظت أن أغلب هؤلاء اختلط عليهم الأمر‏,‏ فلا هم فرقوا بين شقيق يلوذ بمصر وعدو يتربص بها‏,‏ ولا فرقوا بين الأمن القومي والأمن العام ولا بين أمن الوطن وأمن المخافر والثكنات‏.‏أكثر ما قرأت وسمعت في الموضوع كان نوعا من الثرثرة في موضوع بالغ الأهمية والحساسية‏.‏ صحيح أننا نعرف جنرالات المقاهي‏,‏ الذين يخوضون في شأن صراعات القوي الكبري بنفس الجرأة التي يتناقشون فيها حول مباريات كرة القدم‏,‏ أو التنافس بين نانسي عجرم وهيفاء وهبي‏.‏ لكن ثرثرة جنرالات المقاهي لا تتجاوز حدود القعدة المنصوبة علي رصيف الشارع‏,‏ أما الثرثرة التي تتم من خلال وسائل الإعلام فإنها تخاطب الرأي العام فتشوه إدراك الناس وتلوث مشاعرهم بما قد يضللهم ويوقع الفتنة بينهم‏.‏
ـ‏2‏ ـ
بعد ثلاثة أيام من عبور أعداد من فلسطينيي غزة للحدود‏,‏ اتصلت بي هاتفيا صحفية شابة لتسألني عن تداعيات التهديد الذي حدث‏,‏ وحينما استفسرت منها عما تقصده بالتهديد فانها ردت بسرعة قائلة‏:‏ تهديد الأمن القومي طبعا‏.‏ سألتها مرة أخري عما تعنيه بالأمن القومي‏,‏ فسكتت لحظة ثم قالت إن رئيس التحرير دعا إلي اجتماع نقل فيه إلي المحررين بعض التوجيهات المتصلة بالموقف‏,‏ ثم طلب منها ومن زميل آخر لها أن يستطلعا آراء المثقفين والخبراء حول انعكاسات ما جري علي الأمن القومي المصري والأخطار التي حاقت به جراء ذلك‏.‏
لكثرة ما كتب في هذا المعني‏,‏ فانني أجريت اتصالا هاتفيا بالدكتور عبدالمنعم المشاط‏,‏ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة‏,‏ المتخصص في الموضوع‏(‏ اطروحته للدكتوراه كانت حول الأمن القومي‏)‏ وسألته‏:‏ هل تعتبر ما حدث من جانب أهل غزة عدوانا علي الأمن القومي المصري‏,‏ فرد قائلا‏:‏ قطعا لا‏,‏ وحينما لفت انتباهه إلي ما تنشره الصحف في هذا الصدد‏,‏ قال إن هذه حكاوي الأمن القومي‏,‏ التي تحمل علي كلام الجرايد ولا تحمل علي العلم بالموضوع‏,‏ ثم استطرد مضيفا‏:‏ إن الأمن القومي له تعريفات كثيرة‏,‏ وأنه من ناحيته ينحاز إلي التعريف الذي يعتبر أنه كل ما من شأنه أن يؤثر علي قدرة الدولة علي حماية مصالحها القومية‏,‏ وقد اعتبر روبرت مكنامارا وزير الدفاع الأمريكي الأسبق‏,‏ ورئيس البنك الدولي بعد ذلك‏,‏ أن الأمن القومي هو التنمية‏.‏ أضاف انه من هذه الزاوية فإن عبور الحدود من جانب المدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون للتجويع والإبادة الجماعية لا علاقة له بتهديد الأمن القومي‏.‏ صحيح أن عبور الحدود يعد خطأ من الناحية القانونية‏,‏ لكن الوضع شديد الخصوصية للفلسطينيين المحاصرين يجعل تصرفهم وضعا استثنائيا خاصا جدا تفهمته القيادة المصرية وأعذرتهم فيه‏.‏ قال ايضا إن مسألة العبور غير الشرعي للحدود باتت شائعة في هذا الزمن‏,‏ وفي الولايات المتحدة ذاتها عشرة ملايين شخص تسللوا عبر الحدود ودخلوا إلي البلاد ليقيموا فيها‏,‏ ولم يقل أحد أن ذلك يهدد الأمن القومي للبلد‏.‏ وهو وضع لا يمكن مقارنته بالفلسطينيين المحاصرين الذين عبروا الحدود بهدف توفير احتياجاتهم المعيشية‏.‏
ـ‏3‏ ـ
في شهر أكتوبر من العام الماضي كتبت في هذا المكان ثلاث مقالات حول انكشاف الأمن القومي المصري وكان التعريف الذي انطلقت منه في الحديث عن الأمن القومي أنه كل ما يتعلق بعافية الوطن وقوته في الحاضر والمستقبل‏.‏ وفرقت بين أن الأمن القومي بهذا المفهوم وبين الأمن العام الذي تقوم به الأجهزة الأمنية‏,‏ واستشهدت بآراء خبراء تحدثوا عن الربط بين التربية والتعليم وبين الأمن القومي‏,‏ كما استحضرت العبارة التي وردت في التفسير الأمريكي الشهير الذي أعد في الثمانينيات حول أوضاع التعليم في الولايات المتحدة عقب سبق السوفيت في الصعود إلي القمر‏,‏ والتي قررت أنه لو قامت قوة معادية بفرض نظام تعليمي متدني الأداء‏,‏ لكان ذلك مدعاة لإعلان الحرب‏.‏
غني عن البيان ان تدهور التعليم لايعد وحده مهددا للأمن القومي‏,‏ لكنه لابد أن يشمل كل انتقاص من قدرة المجتمع وقوته يؤثر سلبا علي نموه في الصناعة والزراعة والاقتصاد والخدمات والبطالة‏.‏ ينسحب ذلك أيضا علي العافية السياسية بما تتضمنه من ممارسة للحرية والتعددية والشفافية‏,‏ كما ينسحب بطبيعة الحال علي القدرة العسكرية وصواب الرؤية الاستراتيجية‏.‏

ما سبق يسوغ لنا أن نقول إن التعبئة الإعلامية التي ظلت تلوح بخطر تهديد الأمن القومي المصري جراء ما حدث وقعت في محظور التغليط‏,‏ وأذهب في ذلك إلي أن الحوادث التي وقعت آنذاك‏,‏ والتي بولغ في حجمها إعلاميا بصورة غير مبررة‏,‏ بما في ذلك الاشتباك مع عناصر حرس الحدود المصرية لا تعد بدورها تهديدا للأمن القومي‏.‏ إذ تظل من قبيل حوادث الإخلال بالأمن الذي دعوت أكثر من مرة إلي التحقيق في شأنه ومحاسبة المسئولين عنه‏.‏ وفي كل الأحوال فمثل هذه الحوادث ينبغي أن تعطي حجمها الطبيعي وأن توضع في سياقها بحسبانها تعبيرا عن تهور بعض الشبان وانفعالهم‏,‏ بسبب منعهم من العبور‏.‏ مع ملاحظة أن هؤلاء طرف مسكون بالغضب بسبب الحصار الخانق‏,‏ ثم إنهم أشقاء وليسوا طرفا معاديا‏.‏ وبالتالي فإن تصرفهم يمكن أن يكون أقرب إلي ما يحدث أحيانا في غضب أهالي بعض القري أو المتظاهرين في مصر‏,‏ الذي يرتب اشتباكا مع قوات الأمن المركزي‏.‏ مع ملاحظة أن هؤلاء أعداد محدودة ـ ربما بضع‏.‏ عشرات ـ وسط عشرات أو مئات الألوف الذين عبروا‏,‏ وبالتأكيد فإن ماجري من جانبهم ينبغي ألا يوضع علي قدم المساواة مع حوادث إطلاق النار من جانب الجيش الإسرائيلي علي بعض عناصر حرس الحدود المصريين في مرات سابقة‏,‏ خصوصا أن هؤلاء جيش مسلح‏,‏ ثم إنهم قوة معادية في نهاية المطاف‏.‏
ـ‏4‏ ـ
إذا كان لنا أن نتحدث عن التهديد العسكري الذي تواجهه مصر حقا علي جبهتها الشرقية‏,‏ والذي يهدد أمنها القومي في كل حين‏,‏ فلن نجد هناك سوي التوحش الإسرائيلي المدجج بترسانة الأسلحة النووية‏.‏
تفيدنا في هذا الصدد شهادة الدكتور جمال حمدان التي أوردها في كتاب سيناء في استراتيجية السياسة والجغرافيا التي يصوغ فيها الموقف علي النحو التالي‏:‏ من يسيطر علي فلسطين يهدد خط دفاع سيناء الأول‏,‏ ومن يسيطر علي خط دفاع مصر سيناء‏,‏ الأوسط يتحكم في سيناء‏.‏ ومن يسيطر علي سيناء يتحكم في خط دفاع مصر الأخير‏,‏ ومن يسيطر علي خط دفاع مصر الاخير يهدد الوادي‏,‏ استنادا الي هذه الخلفية ـ والكلام لايزال للدكتور حمدان ـ فإن مصر منذ أقدم العصور أدركت حقائق الاستراتيجية الصحيحة‏,‏ وقواعد الدفاع السليمة عن الوطن‏,‏ فمنذ خيتا والحيثيين‏,‏ أي منذ نحو‏4000‏ سنة أدركت أن الشام هو خط دفاعها الطبيعي الأول‏,‏ وأن مصير مصر مرتبط عضويا وتاريخيا وجغرافيا بمصير الشام‏,‏ بل أدركت مغزي جبال طوروس المحاذية للحدود التركية لأمنها‏,‏ قبل أن يؤكد ذلك جنرالات الاستعمار البريطاني بآلاف السنين‏,‏ كما يعترف بذلك المؤرخ العسكري البريطاني هـ د‏.‏ كول‏.‏
يقودنا ذلك الي القول بان احتلال إسرائيل لفلسطين يمثل تهديدا حقيقيا لخط الدفاع الأول عن مصر‏.‏ ولئن بدا ذلك الاحتلال استجابة لتطلعات قادة الحركة الصهيونية في الاستيلاء علي مازعموا أنها أرض الميعاد فإنه كان في حسابات قوي الاستعمار والهيمنة في ذلك الزمان سبيلا الي إضعاف مصر والضغط عليها‏,‏ عبر قطع اتصالها بالشام‏,‏ ولذلك قلت في مقال سابق إن فلسطين كانت ضحية ذلك الطموح‏,‏ بمعني أنها كانت ضحية استهداف مصر بأكثر مما كانت مصر ضحية الدفاع عن فلسطين‏.‏
إن مصر حين حاربت في فلسطين كانت في حقيقة الأمر تدافع عن خط دفاعها الأول كدولة كبري في المنطقة‏,‏ بأكثر مما كانت تدافع عسكريا عن الشعب الفلسطيني الذي اصبحت قضيته هي قضية مصر‏.‏ آية ذلك أن مصر في عام‏1948‏ دخلت الحرب بقرار من الجامعة العربية التي أدركت أن الخطر يهدد أمن الأمة‏.‏ ولم تكن مصر وحدها في ذلك‏,‏ وإنما دخلت معها قوات من الأردن والعراق وسوريا والسعودية‏,‏ إضافة إلي جيش الإنقاذ الذي انخرط فيه متطوعون من كل الدول العربية‏.‏ وفي عام‏56‏ حاربت مصر دفاعا عن نفسها بعدما أممت قناة السويس ومن ثم تعرضت للعدوان الثلاثي الذي شاركت فيه فرنسا وبريطانيا مع إسرائيل‏,‏ ولم تكن فلسطين طرفا في الموضوع‏,‏ أما حرب‏67‏ فلم تكن فلسطين طرفا فيها أيضا‏,‏ إذ يذكر العم أمين هويدي في كتابه عن تلك الحرب أن الهدف الحقيقي لها كان استعادة السيادة علي المضايق التي فقدتها مصر في حرب‏56,‏ وحين أغلقتها في وجه السفن الإسرائيلية‏,‏ دون أن تكون لديها خطة واضحة لتحمل تبعات هذا الإجراء‏,‏ فإنها ووجهت بهجوم إسرائيلي كاسح‏,‏ أدي إلي مفاجأتها وهزيمتها التي شملت دولا عربية أخري هي الأردن وسوريا وفلسطين‏.‏ أخيرا فإن حرب‏73‏ لم تكن فلسطين أيضا طرفا فيها‏,‏ ولكن مصر هي التي بادرت إليها لتستعيد سيادتها علي سيناء كما هو معلوم‏.‏
لا أريد أن أقول بذلك أن قضية فلسطين لم تكن ضمن أولويات الاستراتيجية المصرية‏,‏ لأن العكس هو الصحيح‏,‏ ذلك أنها ستظل علي رأس تلك الأولويات‏,‏ باعتبار أن إسرائيل تمثل التهديد الاستراتيجي الأكبر لها‏,‏ حتي أزعم أن إسرائيل إذا تصالحت مع مصر السياسية‏,‏ فإن مصر الحقيقية لا تستطيع أن تتصالح او تتسامح معها بسبب ماتمثله لأمنها من تهديد مستمر‏,‏ لكن ما أردت أن أقوله انه منذ عام‏1948‏ وحتي الآن فإن الجهد المصري في الشأن الفلسطيني لم يكن تضحية مجانية من اجل الآخرين ولا إحسانا اليهم ولا منا عليهم كما ادعي البعض‏.‏
بعض هذا الكلام قلته في مقام آخر‏,‏ وعلق عليه أحد الشبان علي شاشة التليفزيون قائلا‏:‏ إنه غير علمي وغير تاريخي وغير وطني ـ هكذا مرة واحدة ـ لكنه لم يقل للمشاهدين لماذا هو عار عن كل ذلك ـ عجبي!
http://egyptandworld.blogspot.com/2008/02/blog-post_19.html

مقاطعه المنتجات الدانماركيه

السبت، 16 فبراير، 2008

ها قد عادت الصحف الدانماركيه تتهجم على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
تحت ادعاء حريه التعبير
رغم ان موضوع حريه التعبير هذا لا يمنح حق السب
بالاضافه الى ان حريه التعبير هذه لا تتضمن حريه التعبير ضد اليهود
فهناك الكثير من القوانين الاوروبيه التى تمنع مجرد التشكيك فى المحرقه
رغم انه لا توجد اى ادله على تلك المحرقه
والمكان الوحيد الذى يعتبروه دليلا هو مجرد فرن كبير لم يكتمل بناؤه
كان معدا لحرق ادوات وملابس الاشخاص المصابه الطاعون

ولكن هنا لا توجد حريه تعبير
بالاضافه الى قوانين منع الحجاب فى بعض المدارس الاوروبيه
ولكن ايضا هنا لا توجد حريه تعبير
انما حريه التعبير تكون فقط فى الاساءه لمعتقداتنا
ولكن للاسف ضعفنا هو الذى سمح لهم بذلك
فاقل شيء هنا هو المقاطعه التى اثرت عليهم كثيرا فى المره السابقه
ربنا يرحمنا
أخوكم
م/محمود فوزى

رياح «الإسلاموفوبيا» تتجدد في أوروبا -- فهمي هويدي

الأربعاء، 13 فبراير، 2008


صحيفه الشرق الأوسط الدوليه الأربعاء 6/2/1429 13/2/2008
رياح «الإسلاموفوبيا» تتجدد في أوروبا
فهمي هويدي


أصبح أسقف كانتربري «عدواً» لمجرد أنه ذكر الشريعة الإسلامية بالخير. وهو لم يمتدحها كلها، ولكن تحدث قبل أسبوع عن بعض الجوانب الايجابية فيها. ودعا إلي الإفادة من تلك الجوانب في بريطانيا. وكانت تصريحاته تلك هي الشرارة التي فجرت جدلاً واسعاً هناك، إذ صدمت الأوساط الكنسية وأثارت غضب قطاعات عريضة من المثقفين والإعلاميين، فوصفته صحيفة «ذي صن» الشعبية بالأسقف العدو، ودعت إلى رحيله، وهي الدعوة التي رددها آخرون ممن اعتبروا أن الأسقف روان وليامز، رئيس الكنيسة الانجليكانية، (أتباعها 70 مليوناً في اتحاد العالم) فقد مصداقيته وأضر بسمعته، حتى بات مخيَّراً بين الاستقالة والإقالة التي هي في سلطة ملكة انجلترا وحدها. وقد انضم إلى الحملة، اللورد جورج كاري، أسقف كانتربري السابق، الذي نشرت له صحيفة «صنداي تايمز» مقالاًً قال فيه إن مصطلح التعددية الثقافية ساهم في إيجاد «غيتوهات إسلامية» ببريطانيا. وأعرب عن اعتقاده بأن دعوة الأسقف وليامز إلى الاستعانة ببعض مبادئ الشريعة الإسلامية من شأنها أن تشجع المسلمين في بريطانيا على التقدم بمزيد من المطالب، الأمر الذي قد ينتهي بتحويل بريطانيا إلى دولة إسلامية!
الضجة التي حدثت في انجلترا سبقتها ضجة أخرى في بلجيكا. فقد عقد بمدينة انتويرب البلجيكية منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي تحت عنوان «مدن ضد أسلمة أوروبا» تم الاتفاق فيه على تأسيس تحالف يضم عدداً من المنظمات والأحزاب اليمينية المتشددة، يعارض ما أطلقوا عليه «أسلمة أوروبا». واستضاف المؤتمر حزب «فلامز بلانج» البلجيكي اليميني. وشاركت فيه قيادات يمينية من عدة دول، خصوصاً ألمانيا والنمسا. وخلال المؤتمر، ارتفعت الأصوات منادية بمنع بناء المساجد في القارة الأوروبية، ومكافحة مظاهر الأسلمة المتمثلة في ارتداء غطاء الرأس (الحجاب) أو النقاب. وقال فيليب دي فينتر، زعيم الحزب اليميني البلجيكي، في تقرير نشرته «الشرق الأوسط» بتاريخ 19 يناير، إن الوقت حان لمواجهة التطرف الإسلامي، مضيفاً «أننا لسنا ضد حرية العقيدة، لكننا لا نقبل بأن يفرض المسلمون علينا تقاليدهم وطريقتهم في الحياة، التي لا ينسجم معظمها مع طريقتنا. ولا يمكننا أن نقبل بغطاء الرأس في مدارسنا، كما أننا لا نقبل بالزواج الإجباري وبالذبح (الديني) للحيوانات».
وذكر أن في أوروبا ستة آلاف مسجد، مدعياً أنها ليست دوراً للعبادة فحسب، وإنما هي رمز للتطرف، خصوصاً أن بعض تلك المساجد تمولها إيران.
حسب التقرير المنشور، فإن حملة مكافحة أسلمة أوروبا سوف تصدر في الشهر الحالي بياناً وميثاقاً من باريس يعلن مواقف وأهداف التحالف الأوروبي الجديد. كما أن المنظمات المعنية بالموضوع ستعقد اجتماعاً موسعاً لذات الغرض في مدينة كولون الألمانية قبل نهاية الخريف.
ما حدث في بلجيكا ليس بعيدا عن الأجواء المخيمة على هولندا التي يذكر الجميع أن بعض صحفها قامت بنشر الرسوم الدنماركية المسيئة للنبي عليه الصلاة والسلام، وثمة أخبار متواترة عن قيام أحد السياسيين اليمينيين بإنتاج فيلم انتقادي للقرآن الكريم، وفي الوقت ذاته، فإن السلطات المحلية حظرت غطاء رأس البنات في المدارس، وتدور الآن مناقشة حول توسيع دائرة الخطر بحيث تشمل المواصلات العامة أيضاً.
هذه الضجة حول الحجاب أثيرت في فرنسا قبل ثلاثة أعوام، حين تقرر رفع غطاء رأس البنات في المدارس، واعتبر ذلك متعارضاً مع قيم الجمهورية العلمانية. وبسبب حجم الجالية المسلمة في فرنسا، والتي تبلغ نحو مليوني نسمة، فقد ظل الجدل مستمراً هناك حول إدماجهم في المجتمع الفرنسي وبذلت الحكومة جهوداً حثيثة لإحكام إشرافها على المسجد الكبير في باريس من خلال تعيين ممثلين للجالية المسلمة تولوا إدارته. وفي الوقت ذاته، بذلت الحكومة جهدا موازياً لإخضاع أئمة المساجد لدورات تدريبية حتى يتم تثقيفهم تحت إشرافها.
ومن المفارقات الجديرة بالتسجيل في هذا الصدد، أن المعهد الكاثوليكي في باريس أصبح مشاركاً في حملة تأهيل الأئمة، إذ نشرت الصحف أن المعهد استقبل نهاية شهر يناير الماضي 25 من طلاب المعاهد الدينية المسلمة بينهم ثلاث نساء، ممن التحقوا بدورة مدتها ستة أشهر لتزويدهم بالمعارف اللازمة لتحقيق التجانس مع البيئة الاجتماعية الفرنسية، خصوصاً ما يتعلق بعلمانية المجتمع وأوضاعه القانونية والثقافية.
وحسب التقارير المنشورة، فإن المعهد وافق علي ترتيب مثل هذه الدورات بطلب من وزارتي الداخلية والهجرة، اللتين اشتركتا مع إدارته في وضع البرنامج الدراسي الذي سيخضع له الأئمة الذين اشترط على كل منهم أن يكون قد أتم سنتين في الدراسة الجامعية.
الملف ذاته مفتوح في تركيا التي تسودها هذه الأيام حملة مظاهرات واحتجاجات ضد التعديل الدستوري الذي أقره البرلمان بأغلبية 414 صوتا ضد 103 أصوات، ويقضي بالسماح للمحجبات بالانتظام في الدراسة بالجامعات، وكان ذلك من الأمور المحظورة التي وضعت الشرائح المتدينة في وضع حرج، إذ كان عليهن إما خلع أغطية رؤوسهن، أو الانقطاع عن الدراسة، أو الالتحاق بجامعات خارج تركيا ـ بعض المحجبات لجأن لوضع باروكة شعر فوق حجاب الرأس لإخفائه ـ معارضو الحجاب وصفوا قرار البرلمان بأنه ثورة سوداء؛ ومنهم من اعتبره نفياً للجمهورية ونهاية للعلمانية. ورغم صدور قرار التعديل، فإن الأحزاب المعارضة له قررت أن تلجأ إلى المحكمة الدستورية للفصل فيما إذا كان التعديل يتعارض مع الدستور أم لا. وإذا ما اعترضت المحكمة على التعديل واعتبرته متعارضاً مع الدستور، فإنه سيرد إلى البرلمان مرة أخرى؛ الأمر الذي ينذر بحدوث أزمة سياسية في تركيا.
الخوف من الإسلام هو القاسم المشترك الأكبر بين كل هذه المشاهد، وهذا الخوف ليس معزولاً عن الحساسية الخاصة لدى الأوروبيين، المتأثرة بالثقافة التي سادت منذ الحروب الصليبية، التي اعتبرت الإسلام والمسلمين مصدراً لشرورٍ لا حصرَ لها.
وقد غزت التعبئة الإعلامية المضادة هذه الحساسية وحولتها إلى نفورٍ وبغضٍ. وكانت أحداث 11 سبتمبر (أيلول) والممارسات التي صدرت عن حركة طالبان في أفغانستان والجماعات المسلمة في الجزائر والجرائم التي ارتكبها بعض الغلاة في مدريد ولندن، هذه العوامل عمقت النفور والبغض وعممتهما.
المتعصبون والعنصريون في أوروبا كان لهم دور في إذكاء البغض. والعلمانيون المتطرفون كانوا جزءاً من الحملة، وبطبيعة الحال فإن الأبواق الصهيونية استثمرت ذلك كله لإشاعة التخويف من الإسلام والوقيعة بين المسلمين والمجتمعات الغربية. سواء كانت تلك الموجة ما يمكن أن يطلق عليه حلقة في مسلسل الإسلاموفوبيا أو الشريعة فوبيا، فالشاهد أننا إزاء احتشاد مضاد ينشر جهل الغربيين بالإسلام وخوفهم منه، يتسع نطاقه حيناً بعد حين، أفقياً ورأسياً، وهذا الاحتشاد يستهدف حصار المسلمين وترهيبهم في أوروبا، والذين يصل عددهم إلى 20 مليونا، والحيلولة دون انتشار الإسلام في القارة. كما يستهدف نسف جسور التفاهم أو الحوار بين المسلمين والعالم الغربي، وإذكاء روح الصدام بين الحضارات وليس النقاش بينها.
إن المتطرفين والمتعصبين يتحركون وينشطون لتحقيق مرادهم، الأمر الذي يطرح علينا سؤالاً كبيراً هو: ماذا نحن فاعلون؟.. والسؤال موجهٌ إلى كلِّ معنيٍّ بالدفاع عن الإسلام وأهله، وبمد جسور الفهم والتفاهم مع الآخر حيثما كان، في الغرب أو الشرق. أعلم أن منظمة المؤتمر الإسلامي تتابع ما يجري في أوروبا، وتسعى لاحتواء الموقف والتعامل معه في حدود قدرتها على الحركة.
ولذلك، فربما جاز لنا أن نبعث إلى عنوانها بالسؤال التالي: ماذا نحن فاعلون؟.. وأرجو ألا يطولَ انتظارُنا للإجابة، لأن الأمر يتطلب تحركاً أوسعَ نطاقاً وأكثرَ حزماً.

http://egyptandworld.blogspot.com/2008/02/blog-post_14.html
http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=458378&issueno=10669

علي هاتف رقم 0104002121حملة تبرعات واسعة لأهل غزة

الثلاثاء، 12 فبراير، 2008

علي هاتف رقم 0104002121حملة تبرعات واسعة لأهل غزة
موقع لجنه الاغاثه والطوارىء باتحاد اطباء العرب
www.ghawth.org

في حملة واسعة للتبرع لأهل فلسطينين المحاصرين في غزة تستقبل لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الإطباء العرب التبرعات المادية والعينية وذلك بالاتصال علي هاتف رقم 0104002121 ليصلك مندوبنا

أو على حساب رقم 12090/1/0 بنك قناة السويس فرع الدقي .

وكذلك بمقر اللجنة الدائم بنقابة أطباء مصر (دار الحكمة ) في 42 شارع القصر العيني هاتف رقم 27961792.
ومدينة نصر في 7 شارع علي أمين تقاطع الطيران بجوار المخبز الآلي ومطعم البرج هاتف رقم 24019369 .
وبمدينة الاسكندرية في 373 شارع جمال عبد الناصر بمنطقة العصافرة وفي 22شارع بور سعيد بمنطقة الشطبي
هاتف رقم 03/5907590 وعلي فاكس رقم 27940518

جدير بالذكر أن اللجنة قد قامت بإيصال العديد من الشحنات العينية من الدواء والطعام خلال الأيام الماضية منذ بدء العدوان الغاشم علي مدينة غزة وكذلك تم تحويل عدة مئات من الألف (دولار) لأهل غزة وفي انتظار المزيد لمحاولة سد العجز في الاحتياجات الاساسية لأهل غزة

تفكير آخر في المشهد الفلسطيني --- فهمي هويدي


صحيفه الأهرام المصريه الثلاثاء 5/2/1429 12/2/2008
تفكير آخر في المشهد الفلسطيني
فهمي هويدي


لا أعرف إن كانت الفرصة مواتية لكي نفكر في الشأن الفلسطيني ونقرأ أحداثه بطريقة أخري أم لا‏,‏ لكني أعرف أن التفكير الانفعالي في السياسة يضر ولاينفع‏.‏
‏(1)
عندي أربع كلمات في الموضوع‏,‏ الأولي أنني أستشعر غصة كلما وجدت أن الصحف الاسرائيلية تحتفي بما حدث علي الحدود المصرية‏,‏ وتحاول أن تعطي انطباعا بأن مصر أصبحت تقف مع إسرائيل ضد الإرهاب الفلسطيني‏,‏ حتي بلغت بها البجاحة حدا دفعها إلي الإشادة بتصريحات وزير الخارجية أحمد أبو الغيط‏,‏ التي قال فيها إن مصر سوف تكسر رجل من يكسر حدودها‏,‏ معطية انطباعا بأنه يقصد بذلك الفلسطينيين وحدهم‏,‏ ولايشمل الإسرائيليين‏,‏ وهو إنطباع يحتاج إلي بعض الجهد لتصحيحه‏,‏ من خلال قراءة تضع كل طرف في مكانه الطبيعي‏.‏
من أسف أن الانفعال الإعلامي الذي أطلق حالة من الهرج تخللتها مزايدات عدة خلط الأوراق وضيع البوصلة‏,‏ الأمر الذي كان صداه في إسرائيل علي النحو الذي ذكرت‏.‏
لقد تعلمنا من دروس كثيرة أننا ينبغي أن نتوجس ونراجع أنفسنا حين نتلقي مديحا من عدو لايتمني لنا خيرا‏,‏ حتي شاعت عند جيلنا علي الأقل مقولة خلاصتها أنك تستطيع أن تطمئن وأن ترضي عن أدائك‏,‏ مادام عدوك ينتقدك ويندد بك‏,‏ أما إذا رضي عنك فإن ذلك يعد إشارة إلي أنك حدت عن الطريق المستقيم‏,‏ وأن ثمة شيئا غلط يتطلب مراجعة وتصويبا‏.‏
من هذه الزاوية‏,‏ فإنني أزعم أن التعبئة الإعلامية الإنفعالية في مصر بعثت بالرسالة الخطأ للإسرائيليين‏,‏ حتي تصوروا أن إغلاق الحدود هو بمثابة تعاون مصري معهم في فرض الحصار حول قطاع غزة‏,‏ في حين أن الموقف الذي أعلنه الرئيس مبارك واضح في أن مصر لن تسمح بتجويع الفلسطينيين‏.‏
بسبب من ذلك فإنني أزعم أن تصويب الانطباع الذي يحاول الإسرائيليون الترويج له ـ بل أنه واجب الوقت أيضا ـ يكون بالتفكير الجاد من جانب كل من يعنيه الأمر في مصر في كيفية فك الحصار علي القطاع وإفشال عملية التجويع‏,‏ وللعلم فإن ذلك الحصار يعد من الناحية القانونية جريمة حرب وإبادة جماعية‏,‏ لأن إسرائيل المحتلة للقطاع هي المسئولة عن سلامة أهله ورعايتهم غذائيا وصحيا وتعليميا‏,‏ حسب اتفاقية جنيف الرابعة‏,‏ كما أن جريمة الابادة حسب تعريف المادة السابقة‏(‏ فقرة‏2)‏ من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تشمل تعمد فرض أحوال معيشية جائرة من بينها الحرمان من الطعام والدواء‏.‏
‏(2)
‏الكلمة الثانية تدعو إلي تطهير الذاكرة مما جري خلال الأيام العشرة التي أعقبت اقتحام الحدود في‏23‏ يناير‏,‏ لم أتحدث عن نسيان أو غفران‏,‏ ولكني تحدثت عن تطهير الذاكرة‏,‏ بمعني تقصي حقيقة ما جري بعيدا عن التراشق والضجيج الإعلامي‏,‏ ذلك أنني تمنيت أن نتعامل مع ما حدث في ذلك اليوم بمنطق الأعذار وليس الإنكار‏,‏ والاحتواء وليس الاستقواء‏,‏ وإذا كان الذين دخلوا عبر الحدود قد وصل عددهم إلي عدة مئات من الآلاف‏,‏ خمسة أو ستة أو سبعة‏,‏ فإن أي شخص سوي لابد أن يتصور أن بين هؤلاء أخيارا وأشرارا وصالحين وطالحين وعقلاء وحمقي‏,‏ ولا يخلو الأمر من اندساس عناصر لا تضمر خيرا لمصر ولا للفلسطينيين‏.‏
لقد قيل كلام كثير عن مقاصد الذين عبروا الحدود‏,‏ فتحدث وزير الخارجية المصري عن انفجار شعبي وتحدثت بعض الأبواق الإعلامية عن مؤامرة‏,‏ كما قيل كلام آخر عن هوية الفلسطينيين الذين دخلوا‏,‏ وعن اعتداء اعداد منهم علي قوات الأمن المصرية‏,‏ وترددت أخبار أخري عن تسلل بعض العناصر المسلحة‏.‏
ولوحظ في تلك الأخبار أنها أذيعت عبر الصحف‏,‏ ولكن لم تصدر بها بيانات رسمية‏.‏ كما تحدثت تلك الأخبار الصحفية عن اتصالات هاتفية بين قيادات حماس في الخارج وقيادات الإخوان في الداخل‏,‏ ونسبت تصريحات إلي رموز قيادية في غزة جري بثها عبر بعض المواقع الالكترونية‏,‏ وما أثار انتباهي أن قيادات حماس كذبت ما نسب إليها ونفت مسئوليتها عن التصرفات والممارسات السلبية التي وقعت علي الحدود‏..‏ و برغم أن تلك المرحلة تم تجاوزها الآن‏,‏ إلا أنه لا ينبغي تجاهلها‏,‏ ولذلك دعوت في أكثر من مقام ومناسبة إلي ضرورة تشكيل مجموعة عمل مستقلة من الطرفين لتقصي حقيقة ما حدث خلال تلك الفترة‏,‏ بحيث يدان أي تصرف سلبي يثبت بحق حركة حماس‏,‏ ويحاسب كل مسئول عن خطئه‏,‏ وبغير التدقيق فيما جري والتثبت من صحة الوقائع وهوية المسئولين عنها‏,‏ فإننا سنظل ندور في حلقة مفرغة‏,‏ ونتحدث عن شائعات وإدعاءات ودسائس باعتبارها حقائق‏,‏ وتستفزنا تصرفات لا نعرف إن كانت عفوية أو متعمدة‏,‏ في هذه الحالة فإن الجرح لن يندمل‏,‏ لأننا سنحاول إغلاقه علي ما فيه من تقيحات ومرارات‏,‏ في حين أن استجلاء الحقائق وحده الذي يمكن أن يطهره أو يسمح له أن يندمل في أمان‏.‏
لقد تمنيت أن نتقصي حقيقة ما جري في غزة في منتصف يونيو الماضي‏,‏ وهو ما وصفته رئاسة السلطة بأنه إنقلاب‏,‏ وشاع ذلك الوصف في أغلب وسائل الإعلام‏,‏ في حين أن رئاسة الحكومة المنتخبة في غزة اعتبرته إجراء حازما من جانبها لوقف تمرد الأجهزة الأمنية التي عملت طوال الوقت علي شل حركة الحكومة وإشاعة الفلتان الأمني في القطاع‏,‏ ولم يكن لا ضد رئاسة السلطة ولا ضد حركة فتح لكن تلك الدعوة لم تجد أذنا مصغية‏,‏ الأمر الذي أوصل الأمور إلي ما وصلت إليه من شقاق‏.‏
‏(3)
‏الكلمة الثالثة تنصب علي الموقف العربي من الشقاق الفلسطيني‏,‏ ذلك أننا لانكاد نلمس جهدا جادا لرأب ذلك الصدع الخطر صحيح أن ثمة دعوات في ذلك الاتجاه أطلقت من القاهرة والرياض‏,‏ و اتصالات قامت بها القيادات اليمنية والقطرية والسودانية‏,‏ لكن الأمر لم يتجاوز تلك الحدود‏,‏ وهو امر مستغرب لاننا اذا قارنا ذلك الموقف العربي من هذه الأزمة بالجهد المضني الذي يبذله الأمين العام لجامعة الدول العربية للتوسط بين الفرقاء في بيروت‏,‏ فسنجد أن الأمر يمثل مفارقة لافتة للنظر ومثيرة للدهشة‏,‏ فالسيد عمرو موسي ذهب ثلاث مرات إلي هناك بتكليف من وزراء الخارجية العرب‏,‏ وفي كل مرة كان يمضي عدة أيام متنقلا بين زعماء الطرفين آملا في التوفيق بينهما‏,‏ مع ذلك فإننا لا نكاد نجد عشر معشار ذلك الجهد فيما يخص الشأن الفلسطيني‏,‏ برغم التشابه الشديد بين الحالتين‏.‏
فالصراع هناك بين فريقين كل منهما له شرعيته‏,‏ إذ له نوابه في المجلس التشريعي وتمثيله في الحكومة‏,‏ والتعارض بين الطرفين قائم في الرؤية السياسية وفي المشروع الذي يتبناه كل منهما‏,‏ وإذا كانت الأكثرية في البرلمان لفريق‏14‏ آذار الذي يقوده سعد الحريري‏,‏ فالأكثرية في المجلس النيابي الفلسطيني لممثلي حركة حماس‏,‏ والقوي الدولية التي تتحرك في لبنان هي ذاتها التي تتحرك في فلسطين‏,‏ لكن الفرق الأساسي ان إسرائيل طرف مباشر في الملف الفلسطيني في حين أنها طرف غير مباشر في الشأن اللبناني‏.‏ان كوفي أنان الأمين العام السابق لأمم المتحدة يتوسط الان في كينيا بين الرئيس كيباكي وزعيم المعارضة أو دينجا‏,‏ ويعرض تقاسم السلطة بينهما لإخراج البلد من أزمته‏,‏ وليبيا والكونجو تتوسطان الآن بين الرئيس التشادي المنتخب ادريس ديبي وبين الجنرال محمد نوري زعيم حركة التمرد وهناك من يتوسط بين حكومة الخرطوم وقادة التمرد في دارفور‏,‏ كما أن مبعوثا دوليا أرسل للتوسط بين حكومة العسكر في مينامار وبين زعيمة المعارضة هناك أوانج سو‏..‏ في كل هذه النزاعات والصراعات الداخلية لم يقف الجميع متفرجين‏,‏ وإنما تدخل الوسطاء وسعوا إلي تقريب وجهات النظر للاتفاق علي حلول وسط باستثناء الازمة بين حماس ورئاسة السلطة الفلسطينية‏,‏ التي تشبث فيها أبو مازن بموقفه الذي أراد أن يفرضه علي الطرف الآخر‏,‏ بما يؤدي إلي إلغائه وطرده من الساحة السياسية‏,‏ من خلال شروط تعجيزية لا تصلح لإدارة أي حوار سياسي‏,‏ وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول دوافع ذلك الاستقواء‏,‏ وأسباب الصمت العربي والاكتفاء في المشهد الفلسطيني بموقف المتفرج والمراقب فقط‏.‏‏
(4)
‏الكلمة الرابعة والأخيرة تتعلق بالقراءة الاسرائيلية لما جري في غزة‏,‏ التي عبرت عن درجة من القلق والذعر جديرة بالرصد والانتباه‏.‏ ذلك أنهم أخذوا علي محمل الجد الانفجار الشعبي في القطاع‏,‏ واعتبروه مقدمة لتهديد استراتيجي لهم‏.‏ إذ كان السؤال الذي شغل دوائر التخطيط الاستراتيجي لديهم هو‏:‏ ماذا لو اتجه ذلك الطوفان من غزة شرقا وشمالا الي شمال فلسطين‏,‏ خصوصا أن‏80%‏ من سكان غزة البالغ عددهم مليونا ونصف مليون نسمة هم من اللاجئين الذين طردوا من جنوب فلسطين‏,‏ ولا يزالون يترقبون موعد العودة إلي ديارهم‏,‏ وهو ما يذكرنا بقول موشي ديان للمستوطنين في ناحال عوز علي حدود القطاع‏,‏ حين زارهم في عام‏1956:‏ إن بندقيتكم فقط هي التي تحميكم من أولئك اللاجئين الذين يتحينون الفرصة الملائمة للقفز عبر الأسلاك الشائكة‏,‏ فلا تسقطوا سلاحكم ولو للحظة ـ وهي ذات الملاحظة التي أبداها في عام‏1967‏ ليفي اشكول رئيس الوزراء الإسرائيلي لاسحاق رابين رئيس الأركان آنذاك‏,‏ حين سأله ماذا تفعل إذا زحف علينا أولئك اللاجئون أفواجا أفواجا‏,‏ وكان رد رابين هو‏:‏ سنقتل مئات منهم وذلك كفيل برجوعهم‏.‏
هذه التساؤلات رددتها الكتابات الإسرائيلية أخيرا‏,‏ فقد كتب اليكس فيشمان في يديعوت أحرنوت‏(‏ عدد‏1/27)‏ يقول‏:‏ ما حدث في غزة تطور تاريخي‏,‏ إذ ما الذي يمنع حماس من أن تسير آلاف الفلسطينيين نحو حدود إسرائيل‏,‏ التي تحولت إلي لاعب ثانوي في الوقت الراهن‏,‏ بعدما انفجر الدمل في رفح فجأة‏,‏ وخرج كل شئ عن السيطرة‏.‏
في نفس الوقت كتب زئيف تسحور في يديعوت أحرنوت قائلا‏:‏ الاقتحام التالي سيكون بإتجاه إسرائيل في اليوم الذي ينفد فيه مخزون المياه بالقطاع‏(‏ لأنهم سرقوها‏),‏ وهم يعلمون أن مصادر المياه تقع خلف الجدار وإذا ما حدث ذلك فإن كل مخزون السلاح لدي إسرائيل سيكون عديم القيمة أمام الكتلة الإنسانية التي تتحرك بتصميم من ينعدم لديه البديل‏.‏
تسيفي برئيل في هاآرتس‏(1/27‏ أيضا‏)‏ كتب يقول‏:‏ من اعتقد أنه يمكن توجيه الضربات حتي الثمالة لشعب بأكمله‏,‏ ومنع مقومات الحياة عنه بأمل أحداث عصيان مدني ضد حماس هو الذي فقد السيطرة علي المعبر‏,‏ لقد برهنت حماس علي أن حكومة أولمرت وباراك مجرد أدوات خاوية‏..‏ وما حدث في غزة ليس مجرد اختراق للجدران‏,‏ وإنما هو تغير استراتيجي جرد السياسة الإسرائيلية من ملابسها ـ فهل يساعدنا ذلك كله علي أن نفكر في الأمر بطريقة أخري؟

http://egyptandworld.blogspot.com/2008/02/blog-post_23.html

تزييف الأمن القومى .... م/محمود فوزي

الأحد، 10 فبراير، 2008

تزييف الأمن القومى .... م/محمود فوزي

م/محمود فوزي

للأسف هناك حمله كبيره فى الاعلام المصري سواء المقروء او المرئى أو المسموع ضد المقاومه و حماس بشكل خاص والفلسطينيين بشكل عام.

يتهم البعض الفلسطينيين بالاضرار بأمن مصر القومي وأنهم غزوا مصر ودعوا الى عدم مساعدتهم و ادعاء البعض بان مصلحه مصر فى التعاون مع الصهاينة ومن يقول اننا لا يجب أن نتعاطف معهم لأنه ضد مصلحتنا والبعض لا يريد سماع اى اسباب دينيه أو انسانيه لدعمهم.

كان الكلام منافيا للواقع ويحمل الكثير من التضليل وحتى لا يتهمنى البعض بالانجرار وراء العاطفه فسأتحدث بعيدا عن الاسباب العقائديه أو الانسانيه وليعذرنى البعض فى ذلك.
لن اتحدث فى الاسباب العقائديه لان البعض من هؤلاء تنطبق عليه الأيه الكريمه فى سورة الزمر
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ"
صدق الله العظيم
سوره الزمر الأية45

ولن أتحدث فى الاسباب الانسانيه لدعم غزه لأن البعض تجرد من انسانيته حين يقول أنه لايهتم بحياة مليون ونصف انسان فى غزة

سيكون الكلام مختلفا لإيضاح حمله التزييف الرهيبه هذه وليسمح لى استاذى الكبير فهمي هويدي باستعاره بعض الكلمات من مقالاته الرائعه.
هناك ملحوظه بسيطه فى البدايه:
لماذا لم نسمع اصواتا مماثله عندما قتل الصهاينه العديد من جنودنا المصريين على الحدود ؟
بالاضافه الى دخول الصهاينه شرم الشيخ بدون تأشيره لمده 15 يوما
ولم يتحدثوا عن أمننا القومي

فلسطين أمن قومي:
هناك العديد من الاسباب تدعونا لدعم غزه وفلسطين بشكل عام:
لن اتحدث عن الجانب الاعتقادي والانساني كما اتفقنا
غزه امتداد استراتيجي لمصر ومن يحكم مصر منذ الاف السنين يحاول دوما الاطمئنان من جهه الشام عموما فاما تكون تحت السيطره المصريه أو فى تحالف معها
اذا ضعفت المقاومه فى فلسطين( لا قدر الله) ستتجه الحركه الصهيونيه مباشره الى مصر فهدفهم هو النيل للفرات وهذا واضح من علمهم(خطين ازرقين) بالاضافه الى خريطه المنطقه من النيل للفرات موجوده بمجلس الوزراء عندهم وتظهر احيانا فى التقارير الاخباريه بالقنوات الفضائيه

قبل حرب 1967 كانت مصر تسيطر على غزه وتم احتلالها بسهوله من ايدينا
فماذا كان يحدث قبل الحرب
كان يتم اعتقال الاسلاميين من قبل نظام عبدالناصر ومحاربتهم بدعوى انهم من الاخوان المسلمين حتى أن الشهيد ألشيخ احمد ياسين نفسه تم اعتقاله فى 1965 رغم مرضه بسبب انتمائه للاخوان المسلمين.
طبعا كان هذا له اثره فى ضعف المقاومه ومع ضعف الجيش المصري كانت الهزيمه المعروفه واحتلال غزه وسيناء
أى أن هذا يؤكد ماقلته انه عند ضعف المقاومه (لاقدر الله) سيتجه الجيش الصهيوني لمصر (لا قدر الله)
أى أن دعم غزه هو أمن قومي لمصر

امتنان الفلسطينيين لمصر:
عبر الفلسطينيون قاده وشعبا عن شكرهم العميق للمصريين وهذا رأيته فى بيانات وتصريحات قاده حكومه اسماعيل هنيه وقاده حماس وباقى قاده الفصائل
ورايت هذا ايضا فى اللقاءات مع الفلسطينيين فى القنوات الفضائيه أو الذين اعرفهم عن طريق الانترنت
هناك الكثير والكثير من المشاعر الطيبه التى عبروا عنها لى باعتباري مصري لدرجه اننى اشعر بالاحراج الكبير من ذلك.
فلا يمكن أبدا ان تقول انهم عضوا الايدي الممدوده كما يقول البعض بل ان تكرار هذه العباره كثيرا فهى تشعرنى بالخجل.

مصر قدمت الكثير:
يقول الكثير من الناس أن مصر قدمت الكثير فى أمر القضيه الفلسطينيه واننا حاربنا عده حروب ولكن حقيقه الأمر أن هذه الحروب كانت للدفاع عن أمن مصر فى المقام الأول.
بالاضافه الى أنه كما يقول الاستاذ فهمي هويدي فى مقاله (
الإسرائيليون والفلسطينيون فى سيناء) من أسباب وجود الكيان الصهيوني فى المنطقه هو لتقزيم الدور المصري فى المنطقه وقطع تواصلها مع الشام أى ان فلسطين عانت من استهداف مصر.
أيضا يجب الأخذ فى الاعتبار أن غزه خاصه كانت تحت الحكم المصري عندما سقطت سهله فى ايدي الاحتلال.

الاقتصاد:
عندما انفتح المعبر تحركت الحياه التجاريه بشكل كبير فى رفح والعريش وتم ضخ ملايين الجنيهات فى الاقتصاد المصري وبذلك استفادت مصر كثيرا
بل ان ماحدث ان رفع التجار المصريون الاسعار بشكل كبير جدا وارتفعت مكاسبهم ايضا
يمكننا الاستفاده من غزه كسوق للمنتجات المصريه فنكون شبه محتكرين السوق هناك فتنشط حركه الصادرات المصريه وبذلك تتجه اغلب المساعدات المتجه للفلسطينيين الى الاقتصاد المصري

معبر رفح:
استاء البعض من انفتاح المعبر بهذه الطريقه رغم أنه قد مات أكثر من 80 شخص بسبب الحصار لمده ثمانيه اشهر وشحت المواد الغذائيه بشكل رهيب
ولكن كان يمكن تفادي هذا الاندفاع حتى اخر لحظه اذا كان النظام المصري تعاون مع حكومه هنيه المنتخبه وقد نادى الاستاذ اسماعيل هنيه كثيرا الى التعاون مع الحكومه المصريه فى فتح المعبر والتحكم فى حركه المرور فيه بانتظام.
كان قرارا حكيما من الرئيس مبارك بعدم التعرض للفلسطينيين اثناء اندفاعهم لأن البديل كانت مجزره لا يعلم مداها الا الله ولربما كانت افدح من أحداث سبتمبر 1970 فى الاردن

حكومه هنيه:
حكومه هنيه هى الحكومه المنتخبه والتى يؤيدها معظم الشعب الفلسطيني فالتعامل معها هو تعامل مع ممثلى الشعب الفلسطيني بالاضافه الى انه فى الامر الواقع هى المسيطره على قطاع غزه فهى أولى بالتعامل معها من التعامل مع الصهاينه عندما كانوا هم المسيطرين على المعبر.

تصرفات الفلسطينيين:
يبالغ البعض كثيرا من تلك الاحداث والتصرفات بنشر اخبار لا أساس لها من الصحه بالاضافه الى تحريف الأخبار الحقيقيه.
فمثلا موضوع ضبط اشخاص من حماس معهم متفجرات شواء فى سيناء أو فى بنى سويف ولكن لم يتم تقديم دليل واحد على صدق هذا الأمر لأنه ببساطه لن تتأخر الحكومه المصريه فى اعلان اسماء وصور المضبوطين علنا.

أما اصابه 46 جنديا مصريا فكان الخبر محرفا بينما الامر فى الاساس انه قد منع الأمن المصري بعض المصريين من دخول مصر فاقاموا اعتصاما على الحدود وانضم اليهم بعض الفلسطينيين ولكن الجنود المصريين اطلقوا النار فى الهواء وقنابل الدخان عليهم فمات منهم شخص واصيب 7 فقاموا برد فعل بأن قذفوهم بالحجاره وكان الموجودون فى الاساس مصريون على الجانب الفسطيني من المعبر. ولكن الخبر تم تحريفه بشكل كبير جدالدرجه ان قال البعض ان حماس تطلق النار على مصر.
وهذا رغم أن هناك قرارا من حكومه هنيه بمعاقبات متدرجه على اى شرطى يطلق الرصاص بلا ضروره كبيره.

ورفع أحدهم علم فلسطين فى مركز اتصال فى سيناء واعتبر البعض هذا الأمر جريمه رغم ان الأعلام المصريه رفعها الكثيرون فى فلسطين ورغم ذلك لم يعتبر أحد ذلك غزوا مصريا لفلسطين.

التوطين فى سيناء:
يتهم البعض حماس بالتآمر صراحه مع الصهاينه لتنفيذ خطه توطين الفلسطينيين فى سيناء .
وهذا طبعا خطأ كبير وتحريف رهيب للأمر حيث ان أعلنت حكومه هنيه كثيرا برفضها للتوطين فى سيناء بالاضافه الى أنه عمليا عندما اندفع الفلسطينيون لشراء حاجياتهم فقد كانوا يعودون لغزه مره اخري بل انه بعد الايام الثلاثه الاولى اصبح اعداد القادمين لشراء الحاجات اصبح أقل من العائدين من مصر وهذا بشهاده وكالات الانباء العالميه.

المقاومه الفلسطينيه:
المقاومه الفلسطينيه بقياده حماس مستمره بشكل رهيب يقلق الصهاينه وهى سبب رئيسي فى حصار الصهاينه لغزه
يمكنكم ان ترى ذلك فى مدونتى مقاومتنا الفلسطينيه
http://ourmoqawama.blogspot.com
والتى انشر فيها يوميا (بعون الله) ما يحدث من المقاومه الفلسطينيه الرائعه بقياده حماس وجناحها العسكري كتائب القسام ومعها الرجال الاشداء من سرايا القدس والويه صلاح الدين وأبوعلى مصطفى وغيرهم
وقد اعترفوا بها الصهاينه وقد رايت مندوبهم فى الامم المتحده يصف كيف يخسرون ومن قبل كان شارون قبل غيبوبته رأيته فى مؤتمر صهيوني يكاد يبكي من أن الاقتصاد الصهيوني ينهار بسبب المقاومه التى طبعا كان يسميها ارهابا
ويمكنكم التاكد من ذلك من مواقع المقاومه وستجد الكثير من المواقع فى مدونتى السابقه
أى أن الكلام عن انهم لم يقدروا على الصهاينه ضربوا المصريين هو كلام خاطىء
وها هى عمليه ديمونا التى نفذتها حماس داخل فلسطين 48 تثبت وصول المقاومه للعمق الصهيوني بل اعلن عن مقتل عالمه نوويه صهيونيه واصابه زوجها العالم النووى بالاضافه الى نجاه شمعون بيريز من صاروخ القسام فى سيدروت بعد سقوط الصاروخ على بعد 50 متر منه .
هذا غير الحياه فى الملاجىء التى يعيشها سكان المناطق التى تطالها الصواريخ الفلسطينيه .
أى انها ليست صواريخ (العاب ناريه) كما يصفها البعض.


بعد كل ذلك أرجو أن أكون قد رددت عمليا على مثل هذا التزييف رغم أننى لم اذكر اسبابا عقائديه ولا انسانيه وهذا يؤكد أنه عندما ننفذ أوامر ديننا فهو فى مصلحتنا الدنيويه فالاسلام جاء ليكون منهج حياه.
مطالب بسيطه:
لذلك يجب علينا دعم الفلسطينيين فى غزه واطال بأمور بسيطه يمكن تنفيذها بسهوله وهى كما أوضحت من قبل فهى لصالحنا
وهذا ما أقترحه من النظام المصري
1- السماح بدخول المساعدات لغزه
2- امكانيه التبادل التجارى مع غزه وأعتقد أنهم اولى من الصهاينه الذين عقدنا معهم اتفاقيه الكويز
3– السماح بسفر الفلسطينيين من مطار العريش
4– التساهل فى دخول وخروج الفلسطينيين وخاصه الحالات الخاصه مثل العلاج والدراسه واعتقد هم اولى من الصهاينه الذين يدخلون شرم الشيخ 15 يوما بلا تأشيره
5- زياده نسبه وصول الكهرباء والوقود المصري لغزه واعتقد أيضا هم اولى من الصهاينه الذين نبيع لهم الغاز بسعر رخيص بعقد لمده 15 سنه يمكن مده خمس سنوات اخري
6-التعامل بمرونه مع حملات التبرعات ومقاطعه المنتجات الصهيونيه والامريكيه

وما أقترحه على المصريين:
1-الاستمرار فى حملات التبرعات ومقاطعه المنتجات الصهيونيه والامريكيه
2-متابعه الموضوع وتشجيع الناس على ذلك
3-الدعاء لهم
4-العمل فى جميع المجالات باتقان لرفعه الامه
5-اخلاص العمل كله لله



أعتقد أننى تكلمت بشكل عملي كبير ولم اتكلم عاطفيا ولا عقائديا ولا انسانيا
أخوكم
م/محمود فوزي

إذا مالت هانت -- فهمي هويدي

السبت، 9 فبراير، 2008

صحيفه الشعب المصريه الثلاثاء 27/1/1429 5/2/2008
إذا مالت هانت
فهمي هويدي

وليس صحيحاً أن مصر ضحت من أجل الآخرين في الحروب التي خاضتها ضد “إسرائيل”، ولكنها في كل مرة كانت تدافع عن أمنها، الذي لا يتحقق إلا إذا زال الخطر من حولها
سيكون للعام الجديد معنى أفضل، لو أننا تملكنا شجاعة الاعتراف بأن الحقبة المصرية التي كانت “الريادة” عنواناً لها انتهت في العالم العربي. وسيصبح الاعتراف نقطة تحول، لو أنه استنفر طاقات الغيورين لكي تستعيد مصر عافيتها، لأن خبرة التاريخ علمتنا أن هذا البلد إذا ضعف أو انكفأ، فإن ذلك ينذر بكارثة تتجاوز حدوده لتحل بالأمة بأسرها.

(1)
في إحدى أمسيات المؤتمر الاستراتيجي العربي الذي عقد في دبي قبل اسابيع، شاهدنا عرضاً لفرقة “كركلا” اللبنانية، كان راقياً وبديعاً إلى حد دفع أحد الباحثين إلى التوجه إلي بالسؤال التالي: لماذا لم نعد نسمع عن فرق استعراضية بهذا المستوى في مصر، التي كانت رائدة في هذا المجال؟ اعتذرت عن الإجابة، وقلت له انني الشخص الغلط في هذا الموضوع. لكن صاحبي وهو فلسطيني جاء في اليوم التالي ليبلغني على الغداء بأن قريباً له درس طب الأسنان في جامعة القاهرة، وتقدم لفرصة عمل في الإمارات، فإذا بهم يحددون له موعداً لامتحانه في مواد البكالوريوس، بدعوى أنهم لم يعودوا يثقون في الشهادات التي تصدر عن الجامعات المصرية. وما ان روى هذه حتى أصبحت سمعة الجامعات المصرية موضوع مناقشة المتحلقين حول الطاولة. بعض كبار السن ما برحوا يتحدثون عن العصر الذهبي لجامعة القاهرة، التي تخرجت منها اجيال الرواد في العالم العربي، والبعض الآخر ظل يستعيد ما سمع به أو وقع عليه من فضائح في الجامعات المصرية تزكم الأنوف. وإذا بواحد يتنهد ويقول: من كان يتصور أننا سنعيش يوماً تتدهور فيه أحوال جامعات مصر حتى تحتل المرتبة السادسة بعد العشرين بين مائة جامعة افريقية، وان تسبقها في الترتيب جامعات أخرى في ناميبيا وكينيا وزيمبابوي؟ انبرى آخر متسائلاً: وهل كان يتصور أحد أن تصبح قناة “الجزيرة” هي الأعلى في نسبة المشاهدين العرب، وأن يصبح التلفزيون المصري في ذيل فضائيات المنطقة؟
مثل هذه الحوارات ليست جديدة، حيث لاشك في أن الذين يطوفون بالعالم العربي من الباحثين المصريين أو غيرهم، يصادفون ما صادفت من تساؤلات وانطباعات تتساءل عما جرى لمصر.
هذا الشعور عبرت عنه كتابات مصرية صدرت في الآونة الأخيرة، فالدكتور جلال امين تحدث في احد كتبه عن الدولة الرخوة في مصر، والمستشار طارق البشري حذر من تفكك الدولة وانفراط عقدها في كتاب آخر. والسفير أمين يسري نشر مقالة في جريدة “العربي” كان عنوانها “عن انهيار مكانة مصر”. والدكتور عمرو الشوبكي نشر مقالة أخرى انتقد فيها الدولة الغائبة في مصر. والدكتورة منى مكرم عبيد نشرت في مجلة “المجلة” مقالة ذكرت فيها أن الدور المصري يعاني من حالة ضمور واحتضار في كثير من الازمات. وقرأت لأحد كتاب الإمارات مقالة قال فيها إن التردي الذي يعيش في ظله العالم العربي لا سبيل للخروج منه إلا إذا استعادت مصر دور الدولة القاطرة. (د. علي الغفلي جريدة “الخليج” 16/5/2006).
(2)
لن اتحدث عن سبق مصر إلى دخول عصر الحداثة قبل اليابان في القرن التاسع عشر، ولا عن زمن الإمبراطورية المصرية في عصر محمد علي باشا (1805-1841) التي امتدت بطول خمسة ملايين كيلو متر مربع. بما يوازي عشر مرات مساحة فرنسا ونصف أوروبا، ولاعن الدول التي كانت مجرد قرى قبل نصف قرن ثم سبقتنا بأشواط بعيدة (كوريا وماليزيا وتايوان) ولن أقارن بما أنجزته “إسرائيل” في مجالات التصنيع والبحث العلمي، وتفوقت به بمراحل على العالم العربي بأسره. لن آتي على ذكر أي مقارنة من هذا القبيل. لكني سأتوقف عند بعض المقارنات بين مصر واشقائها الذين كنا نعتبرهم “صغاراً” يوماً ما.
لقد أجرى الدكتور رضا عبدالسلام أستاذ القانون بجامعة المنصورة دراسة حول “مكانة مصر والدول العربية في المؤشرات العالمية”، أصدرها عام 2004 في كتاب بذات العنوان، اعتمد في معلوماته على نتائج جهود بعض المؤسسات العالمية، في مقدمتها المنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة الشفافية الدولية في دراسة تحدثت عن وضع مصر في 8 مؤشرات عالمية وقارن في ذلك بين عامي 2002 و،2003 وكانت النتائج كالتالي: فيما يخص مؤشر الفساد والشفافية كان ترتيب مصر في عام 2002 عند رقم ،63 وهذا الترتيب تراجع في عام ،2003 حتى وصل إلى 70- في مؤشر التنافسية العالمية كان الترتيب 51 ثم أصبح 58 في مؤشر الاستثمار الأجنبي كان الترتيب 91 وتراجع إلى 110 - في مؤشر الاندماج في العولمة كان الترتيب 45 وأصبح ،46 وفي مؤشر الاستعداد التقني والمعرفي تراجع ترتيب مصر من 65 إلى 70 - في مؤشر ثروة الأمم الناهضة تراجع الترتيب من 36 إلى ،45 وفي مؤشر الحرية الاقتصادية لم يحدث تراجع، وإنما تقدم وضع مصر في الترتيب، حيث كانت في المرتبة 121 من عام ،2002 ثم أصبحت في المرتبة 104 في عام ،2003 وفي مؤشر التنمية البشرية عاد التراجع إلى سيرته، من 115 عام 2000_ إلى 120 في عام 2003.
هناك خلاصات أخرى بالغة الدلالة في تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. المتوفرة في عام 2004. فهي تشير مثلاً إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر 1.،4 وهو يقل عن نظيره في تونس (8.5%) والمغرب (2.4%) ولا مقارنة بالدول النفطية بطبيعة الحال. وبالرغم من أن اجمالي صادرات مصر من السلع وحدها في عام 2003 أكبر قليلاً من نظيرتها في تونس والمغرب (9 مليارات دولار لمصر، 8 مليارات لتونس، 8.8 مليار للمغرب)، إلا أن البلدين تفوقا على مصر من حيث تركيبة الصادرات السلعية. فصادرات مصر من المصنوعات لا تمثل أكثر من 31%، في حين تصل النسبة المناظرة في تونس إلى 5.81% والمغرب إلى 8.68.
فيما يتعلق بنسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى إجمالي الاستثمار، كانت مصر في وضع مقارب لتونس وافضل كثيراً من المغرب في عام 1983 (مصر 06.6% - تونس 6.6% - المغرب 4.1%) ولكن بحلول عام 2003 أصبح وضع مصر أسوأ بكثير من هاتين الدولتين (مصر 7.1%- تونس 6.8% - المغرب 22%).
(3)
إذا كان وضعك الاقتصادي ضعيفاً، فلا تتوقع ان يكون موقفك السياسي قويا. لذلك فلا غرابة أن يتزامن عصر انتهاء الريادة في المجالين الاقتصادي والثقافي مع غياب الدور السياسي، الأمر الذي يخيف المثقفين العرب ويحزنهم. لذلك فإن كلامهم عن فراغ القيادة وافتقاد الجسم العربي إلى رأس، والشعور باليتم ينصب بالدرجة الأولى على ما هو سياسي في المشهد. حتى أصبح السؤال المألوف الذي بات يسمعه أي مثقف مصري في مشرق العالم العربي ومغربه هو أين مصر؟ وهو يلقي بدرجة ملحوظة من الجزع في مناطق الازمات الساخنة، في فلسطين والعراق ولبنان والسودان. بل ان هناك انطباعاً سائداً بين الطبقة المثقفة بأن غياب مصر عن ساحة الفعل العربي المؤثر، يشكل أحد الأسباب الجوهرية لتدهور الأوضاع في تلك البؤر الساخنة، لأن ذلك الغياب فتح الباب لاستباحة العالم العربي، وعربدة كل من هب ودب فيه.
في رأي الدكتور جلال أمين أن انحسار الدور المصري بدأ بعد هزيمة ،67 التي نالت من هيبة مصر القائدة، وتعثرت بسببها مسيرة التنمية في البلد. في رأي خبير آخر هو الأستاذ جميل مطر أن الانحسار بدأ مع تطبيق “الانفتاح” في بداية السبعينات، التي انقلبت في ظله منظومة القيم السائدة، السياسية، والاجتماعية، واعتمدت بمقتضاها سياسة الصلح المنفرد مع “إسرائيل” والانكفاء على الذات. ولا تعارض بين الرأيين في حقيقة الأمر، لأن بوسعنا أن نقول ان الشرخ الذي حدث بعد الهزيمة تحول إلى انكسار في ظل الانفتاح.
ثمة أحاديث تتردد الآن موحية بأن غياب مصر هو بلا رجعة. فقد نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً في منتصف الشهر الماضي اعده الصحافي جين كرين، تحدث فيه عن بشائر صعود العملية الديمقراطية في دولة الإمارات. بما يرشحها لتولي قيادة المنطقة العربية في الكثير من القضايا التي تراجع دور مصر فيها. وقرأت في “المجلة” (عدد 10/12) مقالة للكاتب الإماراتي د. محمد بن هويدن ذكر فيه أن دول الخليج العربية تتوفر لها الآن الظروف والخبرات التي تؤهلها لقيادة العالم العربي في القرن الواحد والعشرين.
اللافت للنظر أن الدكتور جمال حمدان ألمح إلى هذه الفكرة منذ ربع قرن (كتاب شخصية مصر صدر الجزء الأول منه سنة 1980)، إذ ذكر أنه في عصر البترول الخرافي فإننا نخدع انفسنا إذا فشلنا في أن ندرك أن وزن مصر بدأ يهتز باتجاه سلبي. ولا تملك مصر ترف الاستخفاف بما يجري حولها. بحاجة ماسة إلى إعادة النظر في ذاتها، وإلى مراجعة للنفس أمينة وصريحة. (ج1ص30).
(4)
أغرب ما قرأت في موضوع الدور المصري ادعاء البعض أنه لا يذكر إلا في سياق مساندة العرب، خصوصاً أولئك الذين يكنون العداء ل”إسرائيل” والغرب. وذلك كلام مغلوط وتبسيط مخل يفهم مراده إذا ادركنا انه صادر عن دعاة الانكفاء، الذين لم يكفوا عن اثارة الضغينة ضد الانتماء العربي، والالحاح على الالتحاق بالمركبة الأمريكية و”الإسرائيلية”.
وجه التغليط والتبسيط في الكلام يتمثل في أن الدور الذي نتحدث عنه ليس منّة من مصر على أحد، ولا مجرد تبرع لمساندة الاشقاء. وإنما هو ينطلق أساساً من متطلبات الدفاع عن الأمن القومي للبلد، ولتأمين محيطها وعمقها الاستراتيجي. كما أنه من قبيل تحمل تبعات مسؤولية الدولة الكبرى في المنطقة. وهو ما تفعله أي دولة محترمة في العالم. وليس صحيحاً أن مصر ضحت من أجل الآخرين في الحروب التي خاضتها ضد “إسرائيل”، ولكنها في كل مرة كانت تدافع عن أمنها، الذي لا يتحقق إلا إذا زال الخطر من حولها، خصوصاً إذا كان الخطر مدججاً بالأسلحة النووية. ثم أننا لا ينبغي أن ننكر أن العرب إذا كانوا بحاجة إلى الشقيقة الكبرى، فإن مصر تظل بحاجة أيضاً إلى اشقائها الذين لم يعودوا صغاراً. وليس في تبادل المصالح من هذه الزاوية ما يعد فضلاً أو منة.
إن أي باحث نزيه يستطيع أن يرى أن مصر على مدار تاريخها ظلت دولة فاعلة في المنطقة، وان فعاليتها هذه لم تكن سوى امتثالاً لأمر التاريخ والجغرافيا، مما وفر لها اهمية استراتيجية خاصة تجلت في كفاءة الاشعاع وعبقرية المكان. وهي الميزات التي أدركها الطامعون والطامحون، حتى قال بعضهم ان من يسيطر على مصر يسيطر على العالم. وهي ذاتها الميزات التي جعلت نابليون يخترق العالم العربي باحتلال مصر في القرن الثامن عشر، ودفعت “إسرائيل” إلى اختراق العالم العربي بعقد الصلح مع مصر في الربع الأخير من القرن العشرين.
إن قدر مصر أن تبقى دولة كبيرة، شاء غيرها أم أبى. وعلى أهمية هذه الميزة فإنها لا تخلو من خطورة. إذ من الملاحظات النافذة التي سجلها نابليون في مذكراته التي دونها في منفاه، وأوردها الشيخ رفاعة الطهطاوي في “مناهج الالباب” أن السلطة في مصر لها نفوذها العجيب على المجتمع منذ عصور الفراعنة، التي كان الفرعون خلالها يتحكم في مياه الري، ومن ثم في الخصب والجدب، حتى عد واهب الحياة والموت. لذلك فإن السلطة إذا ضعفت اصيب المجتمع بالوهن. ووقع ذلك الوهن يصبح اشد واقسى في البلاد الكبيرة، التي ما ان يحل بها، حتى يتكالب عليها الطامعون لتركيعها واستنزاف طاقتها.
البعد الآخر المترتب على تراجع الدور المصري أنه لا يصيب المجتمع بالوهن فحسب، ولكن ذلك الوهن يصيب الأمة العربية بأسرها، باعتبار أن العمود الأساسي للخيمة إذا انكسر، فإن الخيمة كلها تسقط على الأرض. والاستباحة الراهنة لمختلف الأقطار العربية، منذ خروج مصر من الصف العربي بتوقيع معاهدة كامب ديفيد في سنة ،1978 شاهد ملك على صحة ما أقول.
إن مقعد القيادة في العالم العربي لا يزال شاغراً، رغم جهود بذلت هنا وهناك لملئه. لكن هذه الجهود أوصلتنا إلى ما نحن بصدده الآن من تشرذم وهوان، الأمر الذي يجدد الالحاح على أهمية استعادة دور مصر، الذي لا سبيل إلى تحقيقه إلا إذا قدمت نموذجاً جديراً باستحقاقات القيادة. لأجل مصر، ولأجل العرب أجمعين.

http://elshaab.org/news.php?i=10301

Blog Archive