التهدئة مطلوبة بين مصر وحماس -فهمي هويدي

الأربعاء، 30 أبريل 2008

صحيفة الدستور المصريه الأربعاء 24 ربيع الاخر 1429 30 أبريل 2008
التهدئة مطلوبة بين مصر وحماس
فهمي هويدي



لاأريد أن أصدق أن الأجهزة الأمنية في مصر بتلك الدرجة من السذاجة التي تقترب من العبط، ولا أعرف كيف تصوَّر المسئولون عن تلك الأجهزة أن أحدًا يمكن أن يصدقهم حين يقولون إن أستاذًا للتفسير بجامعة الأزهر وشخصًا آخر، كوَّنا مع عناصر من حركة حماس خليةً قامت بشراء معدات لتصنيع طائرة بدون طيار لاستخدامها في اغتيال فلسطينيين مقيمين بمصر!.

إن ما استغربتُ له حقًّا أن تعجز الأجهزة الأمنية عن حبك قصة من هذا القبيل، وأن يقتنع مسئولو تلك الأجهزة بأن أستاذ التفسير يمكن أن يكون شريكًا في مؤامرة من هذا القبيل، وأن يخطر ببالهم أن الترويج لهذه القصص العبيطة يوصل الرسالة المطلوبة إلى الرأي العام، ولا يقل غرابةً عن هذا وذاك أن يحتل نشر القصة مكانةً على صد الصفحة الأولى من (أهرام) السبت 26/4، وأن تنسج حول الواقعة تفاصيل كثيرة خصّصت لنشرها صفحة أخرى داخلية.

إن أي إنسان عادي يملك ذرة من العقل وبقية من ذاكرة لا بد أن تخطر بباله قائمة طويلة من الأسئلة حين يقع على خبر من ذلك القبيل؛ منها على سبيل المثال:

منذ متى كان أساتذة التفسير يمكن أن يشاركوا في صفقة شراء معدات طائرة بدون طيار؟! وعلى فرض أن حكاية الطائرة لها أصل؛ فهل يُعقل أن تُستخدم لتصفية عناصر فلسطينية مقيمة في مصر؟! وفي الوقت الذي تخوض فيه حماس معركتها ضد قوات الاحتلال في غزة، هل لها مصلحة في خوض معركة أخرى بمصر؟! ومنذ متى كانت حماس تقوم بعمليات عسكرية خارج حدود فلسطين وهي التي لم تقدم على خطوة من هذا القبيل منذ إنشائها قبل عشرين عامًا؟!

إن كثيرين يعرفون أن بعض قيادات جهاز الأمن الوقائي هُرِّبت من قطاع غزة إلى مصر، واختارت أن تنتقل بينها وبين رام الله، ولم توقف نشاطاتها بهد الهرب، وإنما نقلت مقر تحريضها وتآمرها على حماس إلى القاهرة، ومن هؤلاء من استقطب بعض الأقلام وأقام شبكة علاقات اجتماعية وإعلامية لتنفيذ مآربهم، لكن ذلك كله لا يبرر توريط بعض الصحف المصرية في الترويج لشائعات مغرضة تستهدف الوقيعة والتحريض وشغل الرأي العام المصري بتصفية حسابات بين الفصائل الفلسطينية.

لست أشك في أن هذا الجهد التحريضي يحاول الاستفادة القصوى من عقدة النظام المصري إزاء حركة الإخوان، عن طريق الإلحاح على العلاقة بين الحركة في مصر وبين تنظيم حماس في غزة، والربط المستمر بين أنشطة حماس في القطاع وبين تحركات الإخوان في مصر، وكأن الاثنين وجهان لعملة واحدة، ورغم أن هذه العلاقة قائمة من الناحية التاريخية إلا أن استحضارها بصفة دائمة يحجب وجهًا آخر لحماس؛ وهو أنها جزءٌ من حركة التحرر الوطني الفلسطيني.

وهذا الوجه المقاوم هو الذي تتعامل معه سوريا، التي نجحت فيما فشل فيه النظام المصري؛ حيث فرَّقت بين حماس المقاومة وحماس المتفرعة عن حركة الإخوان، من ثمَّ فإنها استضافت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وبعض أعضاء المكتب في الوقت الذي تعتبر قوانينها أن الانخراط في عضوية الإخوان بسوريا جريمةٌ تصل عقوبتها إلى الإعدام.

لا مفر والأمر كذلك من الاعتراف بنجاح جهود الوقيعة بين حماس ومصر؛ على الأقل فيما عبَّر عنه إعلام الصحف القومية الذي لم يتورَّع عن الدسِّ والتحريض لإذكاء تلك الوقيعة وتأليب الشعب المصري على الفلسطينيين وقضيتهم؛ صحيح أن بعض الأطراف المحرِّضة تريد تصفية حساباتها مع حماس، في حين أن الجهاز الأمني المصري يريد تصفية حساباته مع الإخوان؛ إلا أن النتيجة واحدة، وهي أن ثمة اشتباكًا بين مصر وحماس يتم تعميقه وتأجيجه بين الحين والآخر؛ لذلك فإنني أزعم أن قضية الساعة وواجب الوقت هو تحقيق التهدئة بين مصر وحماس وليس فقط الأخيرتين و"الإسرائيليين"؛ لأن ذلك هو الذي يخدم القضية الفلسطينية حقًّا ويُسهم في الدفاع عن الأمن القومي المصري.

منقولا عن
موقع اخوان اون لاين
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=36853&SecID=390

http://egyptandworld2.blogspot.com/2008/05/blog-post.html

في ضرورة الحوار الوطني لمواجهة أزمة اليمن - فهمي هويدي

صحيفة الشرق الأوسط الدوليه الأربعاء 23 ربيع الاخر 1429 30 أبريل 2008
في ضرورة الحوار الوطني لمواجهة أزمة اليمن
فهمي هويدي


حين زارني أحد الشيوخ اليمنيين، وأبلغني بأنه قرر الإقامة في القاهرة، لأنه أدرك أن حياته مهددة في صنعاء، اعتبرته مبالغاً ومفرطاً في سوء الظن، وسألته عما إذا كانت له علاقة مع «الحوثيين» المشتبكين مع السلطة في الشمال، فقال إنه كان عضواً في وفد الوساطة والمصالحة بينهم وبين الحكومة، وأنه لا علاقة له بهم، لكنه يعارض سياسة الحكومة إزاءهم، خصوصاً إصرارها على استخدام السلاح لقمعهم وإخضاعهم.

رويت القصة لأحد المثقفين اليمنيين البارزين، حين التقيته في دبي أخيراً، فقال إن هذه حالة استثنائية لكنها غير مستغربة، لأن الأجواء السائدة في صنعاء تحتمل صور تهديدات أو إثارة مخاوف من هذا القبيل، لأن الأجهزة الأمنية حين تطلق يدها في أي مجتمع لا تحتكم إلى القانون ولا دور فيه للمؤسسات، فإن الأبواب تصبح مفتوحة على مصارعها لكل ما يخطر على البال من ممارسات تتراوح بين الاعتقال والتعذيب وبين التصفية الجسدية، وتمر بمصادرة حرية التعبير وتلفيق التهم وفرض الغرامات الباهظة. وأضاف محدثي أن اليمن يعيش أزمة الأنظمة العربية التي جرى تأبيد السلطة فيها واحتكارها من جانب أطراف بذاتها، الأمر الذي أدى إلى جمود أوضاعها وتدهورها. ويتميز اليمن بوضع خاص بين هذه الدول، ذلك أن موقعه الجغرافي جعله بعيداً عن دائرة الضوء، الأمر الذي سهل عملية التعتيم على ما يجري هناك، ومن ثم إخراجه من دائرة الاهتمام العربي. وحين استمر هذا الوضع لمدة ثلاثين عاماً، فإن حصيلة التراكمات أصبحت مثيرة للقلق ومنذرة بتطورات ومفاجآت لا يعلم مداها إلا الله.

تابعت في وقت لاحق احتفالاً أقيم في صنعاء بمناسبة يوم الديمقراطية (الأحد 27/4) وقرأت أن ذلك الاحتفال جاء رداً على ضغوط قوى المعارضة التي تزايدت في الآونة الأخيرة، وعبرت عن نفسها بتنظيم العديد من التظاهرات والاعتصامات. لكن أحداث يوم الديمقراطية لم تكن مبهجة بأي حال، إذ فضلاً عن الأجواء الأمنية المشددة المخيمة على العاصمة، فإن الشمال شهد جولة جديدة في تصفية الحسابات بين الحوثيين والسلطة، كما أن الجنوب كان يزداد احتقاناً وغضباً، وحين تابعت على الخريطة مواقع التوتر، اكتشفت أن آثاره امتدت إلى طول البلاد وعرضها، من الشمال إلى الوسط والجنوب. وحين تقدمت خطوات أخرى في البحث والتقصي اكتشفت شيئاً آخر هو أن اليمن الذي نقرأ أخباره في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية يختلف عن اليمن الذي يطالعنا على مواقع الإنترنت، وأن المسكوت عنه من أخبار اليمن أضعاف المعلن والمعلوم.

استوقفني في المواقع اليمنية خبر لم أجد له أثراً في الصحافة العربية، تحدث عن محاكمة فنان الشعب فهد القرني، الذي تم اختطافه في مدينة تعز واتهامه بـ«إثارة النعرات الطائفية والمناطقية، وبث روح الشقاق بين المجتمع، وتحريضه علناً على ازدراء طائفة من الناس، وتغليب طائفة بقصد تكدير السلم العام..». ورغم أنني لم أسمع بفهد القرني، إلا أنني وجدت أن محاكمة فنان كبير ـ أو حتى متوسط ـ في أي مجتمع، لمجرد أنه قال كلاماً لم يعجب الحكومة تدل على أن السلطة فقدت أعصابها، وأن الأجهزة الأمنية دخلت في طور ملاحقة الناقدين والمعارضين، وذلك مما يشوه صورة النظام ويخصم من رصيده.

لكن أكثر ما أثار انتباهي هو كم الأخبار والمعلومات والتعليقات التي تحدثت عن أوضاع الجنوب، الذي اتحد مع الشمال عام 1994، أي منذ حوالي خمسة عشر عاماً. صحيح أن مشكلات الشمال حاضرة في الإعلام العربي، خصوصاً بعدما تفجر الصراع بين الحوثيين والسلطة عام 2004، ولكن ذلك الحضور أسهم فيه عاملان؛ أولهما أن الصدام اتخذ طابعاً مسلحاً أسفر عنه سقوط أعداد كبيرة من القتلى، واستخدمت فيه السلطة طائراتها النفاثة وصواريخها، التي هدمت مئات البيوت وأشاعت الخراب في بعض أنحاء محافظة صعدة. السبب الثاني أن الصدام تجاوز الحدود وتحول إلى قضية إقليمية بعد الوساطة التي قامت بها دولة قطر بين الطرفين، وأدت إلى عقد جولات من المفاوضات بينهما.

قضية الجنوب لا تزال تعالج في حدود النطاق المحلي، فأحزاب المعارضة التي يضمها اللقاء المشترك تسعى لاحتواء المشكلة، من خلال الضغط المستمر على السلطة لكي تجد حلولاً سلمية لعناوينها. ولكن يبدو أن هذه الجهود لم تسفر عن نتائج عملية تمتص غضب الجنوبيين. ومن الواضح أيضاً أن أجواء الإحباط والاحتجاج في الجنوب تسارعت خلال الأشهر الماضية حتى بدأت تعبر عن نفسها بسلسلة من الإضرابات والاعتصامات والتهديدات التي أدت إلى الاشتباك مع قوات الشرطة، الأمر الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً واعتقال 200 شخص خلال العام الأخير.

حين حاولت أن أتتبع أصول المشكلة في الجنوب واستكملت مطالعاتي لمواقع الإنترنت بحوارات أجريتها مع مَنْ أعرف من الأصدقاء اليمنيين، وجدت أن شقاً منها يتصل بالوضع العام في البلد، وأن شقا آخر يخص محافظات الجنوب الست، التي كانت دولة مستقلة منذ خروج الاحتلال البريطاني عام 1967 وحتى عام 1994 الذي تحققت فيه وحدة الشمال والجنوب. وثمة تداخل بين الشقين لأن مشكلة الاستئثار بالسلطة والثروة مثلاً لها مظهرها في الشمال، في حين أنها اكتسبت مظهراً آخر في الجنوب، الذي تركز على ثروة النفط والغاز. وبالتالي فإن الشكوى من استشراء الفساد، الذي شكلت الحكومة لجنة لمحاربته كان لها طابعها في الشمال، واتخذت طابعاً آخرَ أوسعَ نطاقاً في الجنوب. أما مشكلة تعاظم دور الأجهزة الأمنية وتغليب الأمن على السياسي إلى حد تحكم الأول في الثاني فهي بدورها مشكلة عامة شمالية وجنوبية في آنٍ واحدٍ.

المشكلة الأبرز التي يعاني منها الجنوبيون هي «الإقصاء» تليها مباشرة مشكلة استنزاف ثروات الجنوب وحرمان أهله منها، وهو شكل آخر من أشكال الإقصاء. والكتابات التي تحفل بها مواقع الإنترنت أجمعت على أنه في ظل الوحدة، فإن الجنوبيين ذابوا في الشمال ولم يصبحوا شركاء في إدارة دولة الوحدة. فقد أخرجوا من الجيش ومن الجهاز الإداري والسفارات «يقولون إنه في عام 94 كان لهم 93 سفيراً بقي منهم ثلاثة فقط»، وتقلص حضورهم في الحكومة التي يرأسها جنوبي عادة، لكنه لا حول له ولا قوة ويعمل بتوجيهات الرئيس. أما الوزراء فالجنوبيون عددهم ثلاثة من بين ثلاثين وزيراً. وحتى المحافظون الستة كلهم من الشمال ولا أحد منهم من الجنوب. ويقولون أيضاً إن ثروة الجنوب استولت عليها شركات أسسها أبناء كبار المسؤولين في الشمال، ولديهم معلومات تفصيلية بقوائم الأشخاص وشركاتهم وأرباحهم.

هذه الممارسات دفعت قيادياً جنوبياً سابقاً هو السيد حيدر أبو بكر العطاس الذي كان رئيساً سابقاً للوزراء، لأن يكتب مقالاً احتجاجياً حاداً بثه موقع «عدن برس» عنوانه «أوقفوا هذا العبث اللا وحدوي بالجنوب» (نشر في 20/4/2008) حذر فيه من تفاقم الوضع في الجنوب، وقال إن سياسة القمع والحروب الأهلية من شأنها أن تدفع البلادَ والعبادَ إلى مصير مجهول، قد يكرر تجربة الرئيس الصومالي الأسبق سياد بري الذي رفع شعار عليَّ وعلى أعدائي، ودمر بلاده جراء ذلك.

من الكتابات التي وقعت عليها والآراء التي سمعتها، وجدت إجماعاً على أنه لا سبيل لتجاوز الأزمة إلا بالاعتراف بالمشكلات والجلوس إلى طاولة الحوار لحلها، لكن أغلب الذين تحدثت إليهم لا يعولون على حوار يشترك فيها الطرفان وحدهما «السلطة والمعارضة» لأنهم لم يعودوا يثقون بنجاح وجدوى حوار من ذلك القبيل. لذلك، فإنه يطالبون بإشراك طرف ثالث فيه إقليمي أو دولي ليكون شاهداً وضامناً على غرار ما حدث مع مشكلة الحوثيين التي تدخلَ القطريُّونَ لحلها. أخشى ما أخشاه إذا ما تأخر ذلك الحوار الوطني المنشود، واستمرت الأوضاع الراهنة كما هي، أن تزداد الأوضاع في الجنوب تفاقماً، وأن تتعالى أصوات الذين لا يرون حلاً لمشكلتهم سوى الانفصال والعودة إلى أوضاع ما قبل عام 1994، وهو مصير مفجع ليس لدولة الوحدة فحسب، وإنما للجنوب أيضاً الذي تختلف فيه الرؤى بين النخب في حضرموت والضالع وعدن وأبين... الخ، الأمر الذي يصبح في ظله نموذجُ الصومالِ احتمالاً وارداً، وليس فقط مجرد كابوس يلوح في الأفق البعيد
.

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=468958&issueno=10746

الاخوان المسلمون مع اضراب 4 مايو

تصريح صحفي من المرشد العام بشأن إضراب 4 مايو 2008م


بسم الله الرحمن الرحيم
صرَّح الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين بأن الإخوان المسلمين ضد السياسات العامة التي تُكرِّس الفساد والاستبداد، وأنَّ الإخوانَ مع ضرورة أن يكون الشعب إيجابيًّا تجاه هموم وطنه؛ حيث إن الإصلاحَ السلمى يتحمل تبعته الشعب المصري كله وكافة قواه الحية.

ويرى الإخوان المسلمين أنهم مع حركةِ الاحتجاج السلمي التي تطالب بحل الأزمات ومواجهة الأوضاع المتردية التي يعاني منها الشعب.

ولمَّا كانت السلطة التنفيذية قد أصمَّت أذنيها وأغمضت عينيها أمام كافة دعوات الإصلاح، فإن الإخوانَ المسلمين يتجاوبون مع الدعوة إلى التزام المواطنين بيوتهم يوم 4 مايو القادم، وتستثني من ذلك الفئات التي يتوقف عليها صحة المواطنين والامتحانات ومرافق الدولة الحيوية.

ويؤكد الإخوان المسلمين أنهم ضد أي مساسٍ بمؤسسات الدولة أو الممتلكات العامة والخاصة، وألا يؤدي الاحتجاج السلمي إلى أي نوعٍ من الفوضي

إنذار غزة الأخير - فهمي هويدي

الثلاثاء، 29 أبريل 2008

صحيفة الأهرام المصريه الثلاثاء 23 ربيع الاخر 1429 29 أبريل 2008
إنــــــــذار غــزة الأخــــــــــــير
فهمـي هـويـــدي


الحقيقة المسكوت عليها أن حصار غزة طبقا للقانون الدولي يعد جريمة إبادة للبشر‏,‏ وأن تجويع المحاصرين والامتناع عن أغاثتهم هو جريمة حرب‏,‏ أما غض الطرف عن ذلك كله فهو جريمة صمت لتلاحق المشاركين فيها بالعار والخزي إلي الأبد‏.‏
‏(1)‏
يوم السبت الماضي‏(25-4)‏ نشرت الصحف أن ممثلي الدول الكبري‏(‏ فرنسا‏,‏ وأمريكا‏,‏ وانجلترا‏)‏ انتفضوا غاضبين وغادروا قاعة مجلس الأمن في أثناء جلسة عقدت لاستصدار بيان رئاسي عن الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة‏,‏ وكان مصدر غضبهم أن مندوب ليبيا في المجلس السفير إبراهيم دباش قال في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة‏:‏ إن الوضع في قطاع غزة يشبه معسكرات الاعتقال النازية‏,‏ هذا التشبيه جرح آذان مندوبي الدول الثلاث‏,‏ فقرروا مغادرة القاعة احتجاجا‏,‏ وصدر بيان عن البعثة البريطانية لدي المجلس استنكر كلام المندوب الليبي‏,‏ معتبرا أن هذه اللغة لا تساعد في تقدم عملية السلام‏,‏ وكانت النتيجة أنه تم تعليق الجلسة‏,‏ وفشل المجلس في إصدار بيان يحدد موقفا إزاء الحاصل في غزة‏.‏

من مفارقات الأقدار أنه في الوقت الذي أعلن فيه ممثلو الدول الكبري الثلاث عن غضبهم إزاء تشبيه ما يحدث في غزة بما جري لليهود علي أيدي النازية الألمانية‏,‏ كانت وكالات الأنباء تبث تصريحا للناطق بلسان وكالة غوث اللاجئين الأونروا من غزة أعلن فيه أن حياة مليون فلسطيني أصبحت في خطر‏,‏ بعد تعليق الأمم المتحدة نشاطاتها في القطاع نتيجة الحصار‏,‏ ونقلت الوكالات ما قاله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في غزة في مؤتمر صحفي من أن نفاد الوقود من شأنه أن يؤدي إلي وقف جميع العمليات الإغاثية وتوزيع المواد التموينية للأونروا وبرنامج الغذاء العالمي‏.‏ فالمطاحن ستتوقف عن العمل‏,‏ ولن يجد الصيادون وقودا لقواربهم‏,‏ ولن يتمكن المزارعون من ري زراعاتهم‏,‏ إضافة إلي شلل الصناعات والمستشفيات العامة‏,‏ وهذا كله لم يحرك شيئا لدي ممثلي الدول الكبري‏,‏ وغيرهم‏,‏ لأن الفلسطينيين لا بواكي لهم‏.‏

في اليوم نفسه كانت عدة جمعيات وهيئات فلسطينية قد شرعت في تدشين مقبرة رمزية بالقرب من معبر رفح الحدودي لضحايا الحصار‏,‏ الذي تسبب في موت‏136‏ شخصا‏,‏ لم يتمكنوا من مغادرة القطاع للعلاج في الخارج‏.‏

(2)‏
الصورة في القطاع أسوأ كثيرا مما يتصور أي إنسان‏,‏ حتي إن كل وصف لما يحدث هناك في ظل الحصار يعجز عن نقل الحقيقة كما هي علي الأرض‏,‏ وقد قلت ذات مرة إن القطاع لو أنه كان حديقة حيوانات في أي مكان بالكرة الأرضية لهب المدافعون عن حقوق الحيوان وملأوا الدنيا ضجيجا‏,‏ داعين إلي وقف إبادة الكائنات التي تعيش في أقفاصها‏,‏ ووراء أسوارها‏,‏ وبرغم أن الإسرائيليين ومن لف لفهم نجحوا في نزع الإنسانية عن الفلسطينيين‏,‏ فإن أبواقهم كثيرا ما ضنت عليهم بحقوق الحيوانات‏.‏

وللتذكرة فقط فإنه عندما فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية‏(‏ في‏25-1-2006)‏ شددت إسرائيل حصارها علي قطاع غزة‏,‏ لإجبار حركة حماس علي الاستجابة لطلباتها التي تحولت فيما بعد إلي شروط الرباعية الدولية‏(‏ الاعتراف ـ وقف المقاومة ـ تأييد الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل‏),‏ وحين رفضت قيادة حماس الانصياع لهذه الضغوط‏,‏ استمر الحصار الإسرائيلي والدولي برغم صدور قرار من وزراء الخارجية العرب في العام نفسه برفع الحصار‏,‏ لكنه لم ينفذ‏.‏
وبعد سيطرة حماس علي قطاع غزة في‏15-6-2007‏ شددت إسرائيل من حصارها البحري والبري والجوي‏,‏ وأعلنت غزة كيانا معاديا‏(‏ برغم أنها تحت الاحتلال عمليا‏),‏ وأغلقت المعابر الحدودية للقطاع‏,‏ ومنعت أهالي غزة من الدخول أو الخروج منه‏,‏ كما منعت دخول البضائع إلا في حدود ما يسد الرمق‏,‏ وهددت بقطع الوقود‏,‏ وفي‏18-1-2008‏ أمر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بإغلاق كل المعابر في قطاع غزة‏,‏ وبعد ذلك بيومين قطعت إسرائيل الوقود بشكل كامل عن القطاع‏.‏

هذه الإجراءات أدت إلي إصابة القطاع بالشلل الكامل‏,‏ الأمر الذي أوقف العمل بجميع أنشطته في مجالات التعليم‏,‏ والصحة‏,‏ والصناعة‏,‏ والتجارة‏,‏ والمقاولات‏,‏ وحين وصل الأمر إلي حد قطع التيار الكهربائي والتحكم في الوقود والمياه‏,‏ ازدادت الأوضاع تدهورا‏,‏ وللعلم فإن القطاع الذي يبلغ عدد سكانه مليونا ونصف مليون نسمة‏85%‏ من سكانه لاجئون‏,‏ الأمر الذي يعني أن اعتمادهم شبه كامل علي وكالة غوث اللاجئين‏,‏ التي تجلب كل احتياجاتهم من الخارج‏.‏

حسب تقديرات اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار فإن الخسائر الشهرية المباشرة التي يتكبدها القطاع منذ منتصف شهر يونيو الماضي تقدر بـ‏45‏ مليون دولار‏,‏ والمعلومات كثيرة عن خسائر الأنشطة المختلفة‏,‏ سواء في تقارير مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية‏,‏ أو اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار‏,‏ من هذه المعلومات علي سبيل المثال‏:‏‏

*‏ تم تسريح‏75‏ ألف عامل من مجموع‏110‏ آلاف عامل بالقطاع الخاص‏,‏ أما قدرة ذلك القطاع علي الإنتاج فقد تدنت إلي‏11%‏ من طاقته الطبيعية‏,‏ وخلال الأشهر الأولي من الحصار خسر رجال الأعمال ما يعادل‏100‏ مليون دولار‏,‏ لأن إسرائيل منعت إدخال البضائع التي استوردوها‏.‏‏

*‏ بسبب الحصار تم إغلاق‏96%‏ من المنشآت الصناعية‏(3900‏ منشأة‏)‏ التي تعتمد في خاماتها علي الاستيراد‏,‏ وحسب د‏.‏ جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار فإن ذلك الإغلاق أدي إلي إضافة‏65‏ ألف شخص إلي جيش العاطلين عن العمل‏.‏‏*‏ حسب تقرير مكتب الأمم المتحدة المشار إليه فالقطاع يضم‏70‏ ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة‏,‏ تنتج ما بين‏270‏ و‏300‏ ألف طن من المنتجات الزراعية في العام‏,‏ توفر الغذاء لربع السكان‏,‏ لكن الإغلاق ومنع إدخال الأسمدة والأدوية الزراعية أدي إلي إتلاف‏80%‏ من المحاصيل‏,‏ وبسبب هذه المعوقات فإن قطاع الزراعة يخسر يوميا نحو نصف مليون دولار‏.‏‏

*‏ التجار البالغ عددهم‏2000‏ شخص أوقف نشاطهم‏,‏ يكفي أن تعلم أن القطاع كان يستقبل يوميا‏700‏ شاخنة لنقل البضائع المستوردة‏,‏ لكن هذا الرقم انخفض إلي نحو‏100‏ شاحنة‏,‏ وفي حالات الإغلاق الكامل يصل العدد إلي ما دون ذلك‏.‏‏

*‏ كل مشروعات البناء التي تنفذها الأونروا توقفت‏,‏ وهي التي كانت تشكل مصدر دخل لما يزيد علي‏121‏ ألف شخص‏,‏ في الوقت نفسه فإن جميع مصانع البناء أغلقت‏,‏ مما تسبب في فقدان‏3500‏ وظيفة‏.‏‏

*‏ حسب تقرير مكتب الأمم المتحدة فإن‏8‏ من كل‏10‏ عائلات أصبحت تعيش تحت حد الفقر‏,‏ وحسب تقرير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان فإن‏90%‏ من سكان القطاع أصبحوا يعيشون تحت خط الفقر‏.‏‏

*‏ في بداية السنة الحالية كانت السلطات الإسرائيلية قد منعت نحو ألف مريض من السفر لتلقي العلاج في الخارج‏,‏ علما بأن في القطاع‏450‏ مريضا بالسرطان‏,‏ و‏400‏ مريض بالفشل الكلوي‏,‏ وما بين‏400‏ و‏450‏ مريضا بالقلب لا يجدون علاجا بسبب نقص الأدوية‏,‏ وانقطاع التيار الكهربائي‏,‏ علما بأن‏450‏ صنفا من الأدوية نقصت من الصيدليات والمستشفيات‏.‏‏

*‏ توقفت مسيرة ربع مليون تلميذ في مدارس القطاع‏,‏ فلا كتب‏,‏ ولا كراريس‏,‏ ولا إمكانات للوصول إلي المدارس من جانب الطلاب‏,‏ والأساتذة‏,‏ كما منع‏670‏ طالبا من مواصلة دراستهم في الخارج‏,‏ وفي دراسة أجرتها وكالة الأونروا فإن نسبة غياب التلاميذ وصلت إلي‏80%‏ في بعض الصفوف‏,‏ وإلي‏90%‏ في صفوف أخري‏.‏‏

(3)‏
حسب المادة السادسة من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية فإن الإبادة عرفت بأنها كل تصرف من شأنه فرض أوضاع معيشية علي جماعة من الناس تؤدي إلي تدمير حياتهم كليا أو جزئيا‏,‏ وفي المادة الثامنة من القانون الأساسي نفسه تعرف جرائم الحرب بأنها تشمل تجويع البشر‏,‏ أو تعمد منع إيصال المواد الإغاثية إليهم‏.‏
هاتان المادتان مسكوت عليهما تماما الآن‏,‏ ولا أعرف لماذا تجاهلتهما المنظمات الحقوقية الفلسطينية والعربية‏,‏ لأنهما تعريان تماما الجريمة الراهنة‏,‏ سواء في شقها الخاص بفرض الحصار من جانب إسرائيل‏,‏ أو في جانبها المتعلق بإيصال المؤن وتسيير الحياة علي المحاصرين‏,‏ فكلتاهما من جرائم الحرب التي تستحق محاكمة وفضحا لها أمام المحافل الدولية‏.‏
صحيح أن إسرائيل تعمد في أغلب الأحوال إلي السماح بإيصال الحد الأدني من المعونات لمجرد أن يبقي الناس علي قيد الحياة‏,‏ دون أن يسمح لهم بأي نمو أو حركة‏,‏ إلا أن ذلك النزر البسيط يصيب الحياة في القطاع بالشلل الذي أشرت إلي بعض مظاهره‏,‏ وهو ما ينطبق عليه النص المشار إليه في القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية‏,‏ الذي يعتبر التدمير الجزئي للمجتمع مما ينطبق عليه وصف إبادة الجنس‏.‏

حين سألت الدكتور صلاح عامر أستاذ وخبير القانون الدولي في هذه النقطة‏,‏ كان من رأيه أن ما تمارسه إسرائيل في غزة يخول أي دولة عربية موقعة علي اتفاقية المحكمة الجنائية أن تقدم طلبا إلي المدعي العام للتحقيق مع الحكومة الإسرائيلية في تهمة الإبادة بالقطاع‏,‏ وقال‏:‏ إن دولتين عربيتين فقط صدقتا علي تلك الاتفاقية هما الأردن وجيبوتي‏,‏ بالتالي فتستطيع الحكومة الأردنية أن تتقدم بذلك الطلب‏.‏

في رأي الدكتور صلاح عامر أيضا أن مصر في هذه الحالة لها أن تفتح معبر رفح وأن تديره‏,‏ دون أن يكون في ذلك مخالفة للقانون الدولي الإنساني‏,‏ يعزز موقفها في ذلك أنها ليست طرفا في اتفاقية المعابر‏(‏ التي وقعت بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏),‏ فضلا عن أن مدة الاتفاقية كانت لمدة سنة وتم تجاوزها‏,‏ ثم إن إسرائيل أعلنت عن انسحابها من القطاع من طرف واحد‏,‏ ولم تتوقف عن ممارسة العدوان علي سكانه‏,‏ ناهيك عن أن الحصار والتجويع يفرضان علي دولة جارة مباشرة مثل مصر أن تمارس مسئوليتها الإنسانية والتاريخية في هذا الصدد‏.‏

‏(4)‏
ما الذي يمكن أن يحدث إذا لم يقع شيء من هذا ولا ذاك؟

قبل أيام قليلة قرأت علي شبكة الإنترنت ردا علي السؤال كتبه الدكتور إبراهيم حمامي‏,‏ المثقف الفلسطيني البارز المقيم في لندن‏,‏ كان الرد في ثنايا مقاله تحت عنوان إنذار غزة الأخير‏,‏ أشار فيه إلي أن ساعات باتت تفصلنا عن إعلان بداية تنفيذ الإعدام الجماعي علي مليون ونصف مليون فلسطيني‏,‏ ومع العد التنازلي لإعدام القطاع هناك عد تنازلي آخر يفرضه القطاع علي المشاركين في حصار وقتل أهله‏,‏ ذلك أن ثمة انفجارا وشيكا سيكون مدمرا‏,‏ بحجم دمار المعاناة والحصار‏,‏ وأضاف أن غزة وجهت إنذارها الأخير حين أعلنت علي الملأ‏:‏ لن نموت بصمت‏,‏ ولن نموت وحدنا‏,‏ وبعد إعلان ذلك الإنذار علي الجميع أن يختاروا‏:‏ إما رفع الحصار والظلم عن الفلسطينيين الآن‏,‏ أو الانفجار‏.‏

إن جريمة الصمت علي تنفيذ ذلك الإعدام الجماعي‏,‏ لا تقل فداحة عن جريمة الفاعلين والمشاركين والمحرضين‏,‏ ويدخل ضمن هؤلاء الذين يحاولون تضليلنا وإعفاء الاحتلال واعوانه من المسئولية عما جري ويجري‏.‏

http://egyptandworld.blogspot.com/2008/04/blog-post_29.html

أكذوبة جمعيات المرأة المصريه – م/ محمود فوزي

الاثنين، 28 أبريل 2008


كرم الاسلام المرأة تكريما كبيرا والأدله كثيره على ذلك وأكثرمن أن احصيها ولا جدال هنا على هذه المسأله ولكنى اناقش مسألة بعض المؤسسات التى تقول أنها تدافع عن حقوق المرأة ولكنها فى الواقع لا تنفذ ذلك حرفيا فى ارض الواقع.

وعلى رأس هذه المؤسسات المجلس القومى للمرأة الذى ترأسه السيده سوزان ثابت قرينة رئيس الجمهورية وبالاضافة إلى بعض المؤسسات الأخرى التى تشبهه .
فكثيرا ما امتلأت عناوين الصحف بأخبار عن اهتمام المجلس وتلك المنظمات بالمرأة والدفاع عن حقوقها ولكن تعالوا نختبر هذه العناوين عمليا لمعظم تلك المنظمات

جلسه الحكم فى المحكمه العسكريه
فى تلك الجلسه فى يوم 15//20084 تم التعامل باسلوب بذىء وشرس مع أهالى المحاكمين عسكريا من الاخوان المسلمين والمتعاطفين معهم ورغم ذلك لم نسمع صوتا من جمعيات حقوق المرأه.
قضيه اسراء عبدالفتاح
اسراء من الذين دعوا لاضراب 6 أبريل الماضى اعتقلت بلا اى داعى وعرضت على النيابه وافرجت عنها وصدر لها قرار اعتقال بعد الافراج ولم تعلم اسرتها بمكانها لايام
وبعد ضغوط شعبيه خرجت ولكنا لم نر احدا من هؤلاء الذين يصدعون رؤوسنا بحقوق المرأه
زوجات المعتقلين:
اعتقل فى الفتره الاخيره فقط حوالى ألف من الأخوان المسلمين بسبب انتخابات المحليات وذلك بسبب خوف النظام الحاكم من فوز الجماعه بالانتخابات التى تأجلت لمده عامين لنفس السبب.بالاضافة الى المعتقلين الاسلاميين سواء من الاخوان او غيرها لاسباب سياسية من قبل بالاضافه الى المحالين الى المحاكم العسكرية
وبالطبع لايجب ان ننسي باقى المعتقلين عموما
لكل هؤلاء المعتقلين أسر بها زوجات وبنات وأخوات فهل دافع عنهن المجلس القومي للمرأه؟
هل دافع عن حقهن فى حياة امنة لايعكرها أمن الدوله يعتقل أزواجهن أو اخوانهن أو اباءهن لاسباب سياسيه بدون جريمة.

المرشحات لمجلس الشعب:
يطالب المجلس وكثير من جمعيات المرأة بحصة ثابته فى مجلس الشعب رغم ان هذا ربما يجلب للمجلس اناس ليسوا نتخبين بل دخلوا المجلس لمجرد انهن سيدات.
ولكن عندما رشح الاخوان المسلمون سيدات فى مجلس الشعب رفض النظام دخولهن المجلس

فمثلا فى انتخابات 2000 رشح الاخوان السيده جيهان الحلفاوى فى دائرة الرمل بالاسكندرية وكسبت الانتخابات ولكن تم الطعن فى النتائج امام المحاكم وكسبت السيده جيهان القضيه ولم يتم تنفيذ الحكم

وفى انتخابات 2005 رشح الاخوان المسلمون السيده الدكتوره مكارم الديري فى دائره مدينة نصر بالقاهره وبعد الفرز فازت السيده مكارم (رغم منافستها لرجل الاعمال السلاب من الحزب الوطنى) وتم اعاده الفرز رغم فوز الدكتوره مكارم وطبعا بعد اعاده الفرز تم اعلان فوز رجل الاعمال العضو فى الحزب الوطنى.

فى الحالتين السابقتين لم نجد أى مسانده من المجلس القومي للمرأه أو اى جمعية من جمعيات حقوق المرأه تدافع عن حق هاتين السيدتين فى الفوز المستحق أو اثناء الانتخابات.
طبعا الأمر سيكون مختلفا اذا كانت احدى هاتين السيدتين من الحزب الوطنى أو شبة تابعه للحزب الوطنى.
نسب المرأة لزوجها:
فى اسلامنا الحنيف ينسب المرء لأبيه ففى الايه الكريمه (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) سورة الأحزاب الأية 5
بينما فى الغرب تنسب المرأة بعد الزواج لزوجها وهو ما يلغى شخصية المرأه
طبعا هذا غير أنه فى الاسلام للمرأه ذمة مالية منفصله عن زوجها بينما هذه النقطة مازالت غير منفصلة تماما فى الغرب
ولكن هنا فى بلادنا يتم تقليد الغرب تقليدا أعمى فنسمع أن يطلق على زوجات كثير من المسئولين الكبار بأسماء ازواجهن.
وطبعا لم نسمع تحركا من المجلس القومي للمرأة فى ذلك الامر بل على العكس نرى من يطلق على السيده سوزان ثابت باسم سوزان مبارك وعلى السيده جيهان صفوت اسم جيهان السادات .


نموذج زوجات المعتقلين وبناتهم واخواتهم بالاضافه الى نموذج المرشحات لمجلس الشعب يوضح حقيقة تنفيذ شعارات المجلس القومي للمرأة ومعظم جمعيات حقوق المرأة.
لكن يبدو ان المرأه التى يقصدونها هى الأعضاء الاغنياء فى الحزب الوطنى ورواد نوادى الروتارى والليونز تلك النوادى تحوم حولها شبهات كثيره عن ارتباطها بحركات الماسونية والصهيونيه العالميه
ربما يقول أحدهم انه لايعول كثيرا على المجلس القومي للمرأه فارد باننى ايضا كذلك ولكنى اطالب بانه اما يقوم بدور جيد او يلغى حيث انه بأموال عامه بأموالى واموال مصر . أليس كذلك؟

ربنا يرحمنا
أخوكم
م/محمود فوزى

قنابل حماس والاخوان النوويه- م/محمود فوزي

الأحد، 27 أبريل 2008

http://egyptandworld.blogspot.com/2008/04/blog-post_27.html

يستمر النظام المصري فى محاوله تشويه جماعه الاخوان المسلمين وحركه حماس ولذلك فانه من غير المستبعد نشر الخبر التالى:

حصلت حماس على 94 قنبله نوويه (بالعدد فالامانه مطلوبه) بمساعدة الاخوان فى مصر حيث اشتراها مسئول كبير فى الاخوان من احد محلات شارع عبد العزيز بالقاهره وسلمها لحماس وسط مجموعه من المشتريات الخطيره التى كشفتها اجهزة امن الدوله بمصر تتضمن مكوك فضاء وقمر تجسس من الدرجه الثانيه صناعه صيني اشتراها مسئول أخوانى اخر من العتبه وثالث تسوق من عده أماكن فى بولاق وشبرا والهرم فاشتري صاروخ فضائى (طبعا لحمل قمر التجسس) و38 صاروخ عابر للقارات و127 طائره قاذفه قنابل و5 طائرات شبح بالاضافه الى بعض الاسلحه الاخري وقد حرص المسئول الثالث على اختيار النوع اليابانى وليس الصيني كما فعل الثانى.

وقد تم تسليم تلك الاسلحه عبر مصباح علاء الدين الذى انضم الى الاخوان المسلمين حديثا وجارى البحث عنه.
وهذا ضمن خطه الاخوان وحماس للسيطره على العالم حيث تبدأ بمصر حيث يعمل الاخوان انزال جوي على القصر الجمهورى والمناطق الهامه بمصر مع خروج 65 مليون شخص فى مظاهرات لاحراج النظام.
بينما تقوم حماس بالهجوم على المواقع الصهيونيه بالطائرات والقنابل (يبدو ان هذا يضايق البعض هنا) بالاضافه الى قيام اخوان العراق بعمل حمله شامله على قوات الاحتلال هناك بالقنابل والطائرات التى ارسلتها اخوان مصر من قبل فتتسبب فى خروج امريكا من العراق( وهو ماتم التحذير منه)
وارسال جزء اخر من الطائرات والصواريخ الى افغانستان والصومال والشيشان لتحريرهم
هذا غير المظاهرات المليونيه التى سيحشدها الاخوان فى معظم دول العالم فتسيطر على انظمه الحكم فى امريكا وأوربا والصين واليابان وباقى دول العالم ويصبح مجلس الامن عباره عن نسخه اخري من مكتب الارشاد.
ولكن تم الكشف عن هذه الخطه قبل تنفيذها بسبب يقظة الأمن المصري.
انتهى الخبر


بالطبع الأمر به مبالغه كبيره ولكن هناك ما يشبهه فى ما تنشره بعض الصحف المصريه وخاصه الاهرام من اكاذيب صادره عن أمن الدوله بمصر الذى يوجه الاتهامات جزافا هنا للأخوان المسلمين لانهم أقوى قوه سياسيه فى البلاد والى حركه حماس لأنها تقود حركه المقاومه الصهيونيه فى فلسطين وطبعا معروف ان حركه حماس( وهى الاخوان المسلمين فى فلسطين) ترفض التنازلات المهينيه التى يريدها الصهاينه ولكن يبدو ان هذا لا يرضى البعض هنا.
اعتقال
فقد تم اعتقال د.عبدالحى وكيل كلية أصول الدين وأستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر يوم الأربعاء 23/4وتم توجيه العديد من التهم منها شراء طائرات بدون طيار ووتسليمها لحماس فى فتره فتح المعبر فى يناير الماضى وذلك لتحميلها بالقنابل لتفجيرها فى الصهاينه بالاضافه التخطيط لاغتيال شخصيات فلسطينيه بمصر وقد أضافت الاهرام بان هناك خطه بين الاخوان وحماس لعمل اضرابات واعتصامات لاحراج النظام بالاضافه الى عمل تشويش على القنوات الفضائيه التى تخاطب الغريزه الجنسيه (هكذا مكتوبه بالنص) وتشكيل حركه حماس الاسلاميه العالميه لنصرة المسلمين فى العالم (تعتبرها الاهرام جريمه)

نفى الأخوان وحماس
بالطبع نفى الأخوان هذه التهم الغريبه فقد وصف محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين تقرير الأهرام بأنه "يدعو إلى الضحك والسخرية لأنه كله افتراءات اعتمد فيها كاتب التقرير على أشياء لا أساس لها من الصحة".واعتبر حبيب أن الهدف من نشر هذه التقارير "تأليب الرأي العام ضد الجماعة وتشويه صورتها وكذلك التحريض ضدها وحركة حماس وكأن ناشري التقرير أبواق للصهيونية".
ونفت حماس الأمر وصف سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس ما نشـرته صحيفة الأهرام بـ"الأخبار الملفقـة والكاذبة".ودعا الناطق باسم حماس صحيفة الأهرام إلى "الكف عن تشويه صورة مصر وصورة الشعب الفلسطيني والتوقف عن جلد المقاومة".

واذا وضعنا الخبر فى سياقه فسنجد أن الاداره المصريه تريد كما قلنا تشويه الاخوان وحماس بالاضافه الى تشويه صورة فتح معبر رفح فتجد مبررات مزعومه على اغلاقه حيث يتم حصار الفلسطينيين فى غزة بسبب المقاومة وأتمنى أن يجيبنا النظام المصري عن لماذا يصر على اغلاقه بينما يموت ويتعذب الكثيرون هناك ؟
حسبنا الله ونعم الوكيل

أخوكم
م/محمود فوزي

http://egyptandworld.blogspot.com/2008/04/blog-post_27.html


الاحترام للجميع - م/محمود فوزى

السبت، 26 أبريل 2008

السلام عليكم
الاخوه الاعزاء
بالفعل اصاب بالغيظ بشكل كبير عندما يتم التشديد والتخصيص بالمطالبه بالاحترام على الفتاه فقط
بالطبع هذا واجب على كل فتاه ان تكون محترمه ولكن لماذا الفتاه فقط
لماذا لا يكون ايضا الشاب محترم

بالنسبه للفتاه بالطبع هناك الحجاب فرض بالاضافه الى انه من المفترض ان تكون الملابس عموما واسلوب الكلام والتعامل يكون باسلوب محترم

ولكن هل الاحترام للفتاه فقط اما الشاب او الرجل فهو لايهم ان كان غير محترم او قليل الادب
لماذا يتم التركيز فقط على الفتاه؟
أم انه استسهال للامر وتخلى عن المسئوليه؟

بالطبع انا اري نماذج رائعه من الجنسين
نماذج يفخر المرء بوجودها ومعرفتها
ولكن
للاسف فانى اري فى الطرق والحياه عموما شباب اشباه رجال
فتجد ملابسه تقليد اعمي للمتشردين فى الغرب
بالاضافه الى السلسله تتدلى من عنقه وهو ما أعتبره انتقاصا من احترام الشخص

ويده بها مايسمي الحظاظه والانسيال وبالطبع فمه به سيجاره يبدو فخورا بها
اما عن لسانه فهو عباره عن صندوق قمامه متحرك تخرج منه الفاظ بذيئه يشعرهو بانه رجل عندما يتفوه بها
حتى انى دخلت فى نقاشات كثيره مع الناس التى تتداخل الشتائم فى كلماتها محذرا من خطورتها

اما شعره فتجد تسريحات غريبه ومنهم من يتشبه بالنساء فتجد الشعر الطويل ونفس تسريحات الفتيات
حتى انى كثيرا ما يختلط علىّ الأمر هل هذا الكائن الحى هو شاب ام فتاه؟
فاحيانا اكون مع احد اصدقائى ثم اغض بصري عند رؤيه شخص فيضحك صديقى قائلا انظر هذا رجل وليس بنت

هل بعد ذلك يمكن اعتبار هؤلاء محترمين او رجال اصلا؟
ابدا
بالطبع لا تسأل عن الاهتمام بقضايا الامه فهذا امر بعيد المنال عن تفكير البعض

أكرر مره اخري انه توجد نماذج رائعه من الشباب والفتيات تفخر بها الامه ولكن فى نفس الوقت هناك ما ذكرته عن اشخاص اخرين من انوع عجيبه


هذه رساله اوجهها للجميع حتى لايقتصر اصلاح الناس على نصف المجتمع وليس كله
جزاكم الله خيرا
أخوكم
م/محمود فوزى

في الخليج.. قبل أن نكسب العمارات ونخسر الإمارات - فهمي هويدي

الأربعاء، 23 أبريل 2008

صحيفة الشرق الأوسط الدولية الاربعاء 17 ربيع الاخر 1429 23 أبريل 2008
في الخليج.. قبل أن نكسب العمارات ونخسر الإمارات
فهمي هويدي


أخيراً سمعت الأجراس التي ظلت تدق طوال العقدين الأخيرين، محذرة من تداعيات الخلل في التركيبة السكانية بمنطقة الخليج. وكان انعقاد ملتقى الهوية الوطنية قبل أيام في أبوظبي أهم استجابة لكل التحذيرات، حيث شهد الملتقى خلال ثلاثة أيام مناقشات صريحة وعميقة للأزمة، التي انضم قائد شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، إلى المحذرين من تفاقمها. وصاغ تحذيره في عبارة جامعة لاذعة، قال فيها: أخشى أننا نبني العمارات ونفقد الإمارات. وكان اعتبار السنة الحالية عام الهوية الوطنية، كما قال الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات، إعلاناً رسمياً عن القلق الخليجي من تردي الأوضاع السكانية، على نحو حوَّلَ المواطنين إلى أقلية، بسبب التدفق الكبير للعمالة الأجنبية على دول المنطقة، الأمر الذي يُخشَى معه أن تتحول بعض دول الخليج إلى نموذج مشابه لسنغافورة التي كان سكانها الأصليون من الملاويين، ولكن تدفق العمالة الصينية بكثافة أحدث انقلاباً في التركيبة السكانية بالجزيرة، حيث حول الملاويون إلى أقلية أصبحت بمضي الوقت تحتل المرتبة الثانية سياسياً واقتصادياً وثقافياً، في حين غدا الصينيون هم حكام الجزيرة وأهل القرار فيها.
المشهد في دولة الإمارات العربية يجسد الأزمة، فقد كان عدد سكانها طبقاً لتعداد عام 2001 حوالي 3.5 مليون نسمة، نسبة المواطنين بينهم في حدود 20% وهؤلاء لا تتجاوز مساهمتهم في قوة العمل 8.7%، وهو ما يعني أن 80% من المقيمين ليسوا من أبناء البلد وأن حوالي 91% في قوة العمل وافدة من الخارج. هذا الخلل الذي نبه عدد من المثقفين إلى خطورته وقتذاك لم يعالج، ولكنه ازداد بمعدل ينذر بالخطر، ذلك أن عدد سكان الإمارات نهاية عام 2007 تجاوز الضعف، بحيث وصل إلى ثمانية ملايين نسمة في خمس سنوات. وترتب على ذلك أن انخفضت نسبة المواطنين إلى 10% فقط من بين جملة السكان، أما نسبتهم في قوة العمل منهم فلم تزد على 5%، وبالتالي، فإن عدد المواطنين الذي ظل في حدود 800 ألف نسمة أصبح يمثل نصف عدد الجالية الهندية الذي وصل عددها إلى 1.5 مليون نسمة، كما ذكرت نشرة «الإيكونومسيت انتجلنس» (نوفمبر ـ تشرين الثاني 2007)
وإذا كانت نسبة الخلل في دولة الإمارات أوضح ما تكون في إمارة دبي إلا أن أبوظبي أصبحت تنافسها على ذلك الصعيد، ذلك أنها تخطط لزيادة سكانها من 1.6 مليون في الوقت الراهن إلى 3.1 مليون تبعاً لخطتها المساة «رؤية أبوظبي لعام 2030». ونشرت الصحف الخليجية تصريحاً لأحد مسؤولي الإمارات، قال فيه إن ثمة تفكيراً في استجلاب مليون صيني لموازنة الحضور الهندي الطاغي في البلد، وهو ما وصفه أحد الباحثين بأنه ليس حلا للمشكلة، وإنما هو كالمستجير من الرمضاء بالنار.
الدكتور الكواري، الباحث القطري المعروف، أحد المثقفين الخليجيين الذين ظلوا طوال السنوات التي خلت يحذرون من مخاطر الخلل السكاني في دول المنطقة، وله دراسة أخيرة جددت التحذير ذاته. واعتبر فيها أن الخلل المذكور يشكل اعتداءً على حقوق المواطن في كل بلد، «إذ من حق المواطنين في وطنهم أن يكون لهم دورٌ، وأن يكونوا هم التيار الرئيس في المجتمع، وأن تكون هويتهم هي الهوية الجامعة، ولغتهم هي اللغة السائدة، ومصالحهم المشروعة عبر الأجيال وحماية مصير مجتمعهم من التفكك والنكوص هي محط الخيارات والموجه للقرارات العامة. وعلى رأسها السياسة السكانية».
في دراسته أبدي الدكتور الكواري قلقاً خاصاً على قطر، إذ اعتبر أن مؤشرات الخلل هناك «مخيفة» ليس فقط بسبب الخلل في التركيبة السكانية، وإنما أيضاً نتيجة للسياسات التي سمحت للأجانب بامتلاك العقارات والقيام بالاستثمار العقاري ووافقت على منح إقامات مفتوحة لكل من يملك شقة سكنية في المناطق المخصصة لشراء غير القطريين ومن هذه المناطق مدينة «الوسيل» التي صممت لإسكان 200 ألف نسمة؛ معظمهم إن لم يكن كلهم من غير القطريين، وترتب على ذلك أن شهدت تلك المنطقة نشاطاً عقارياً هائلاً، تسبب في إزالة تجمعات سكانية جديدة أربكت إزالتها الفجائية حياة المواطنين، حتى أطلقت إذاعة لندن على العملية «تسونامي» تشبيهاً لها بآثار الإعصار الكبير والمدمر، هذا إلى جانب ما أدت إليه هذه العملية من استقدام عمالة إضافية كثيفة.
في رصد تأثير هذه السياسة على الأوضاع السكانية في الإمارة، قال الباحث إن سكان قطر كان عددهم قد استقر في عقد التسعينات من القرن الماضي، مما أدى إلى ارتفاع نسبتهم من 28% عام 1993 إلى 31.5% عام 2001. ولكن هذه الصورة تغيرت عام 2004، إذ زاد حجم السكان من 700 ألف عام 2004 إلى 1.5 مليون عام 2008. وحسب التصريحات الرسمية يُنتظرُ أن يرتفع الرقم عام 2012 إلى 2.3 مليون نسمة.
نتيجة لهذه التحولات، فإن نسبة المواطنين بين إجمالي السكان تدنت من حوالي 29% عام 2004 إلى 16% فقط عام 2008. أما مساهمة القطريين في قوة العمل، فربما تدنت إلى 7% فقط مطلع عام 2008، بعد أن كانت قرابة 15% وهذا الخلل مرشح للتفاقم لأن الصحف القطرية نشرت تصريحات لمسؤولين تحدثوا عن مخطط لبناء 600 برج ينتظر بناؤها خلال السنوات القليلة القادمة. وهذه الأبراج الشاهقة مرشحة لأن تصبح بمثابة مستوطنات للأجانب جاثمة على أرض قطر.
الخلل طرق أبواب البحرين أيضاً التي فتحت الباب على مصراعيه للتوسع العقاري على النمط الحاصل في الإمارات وقطر، حيث قامت الحكومة ببيع الأراضي وتيسير إقامة المدن والمناطق السكنية الجديدة بما استصحبه ذلك من تسهيلات للإقامة الدائمة واستقدام العمالة الوافدة بشكل كثيف غير مسبوق في بلد يعاني من بطالة مزمنة وأزمة إسكان يشكو منها المواطنون.
لقد نشرت الصحف البحرينية في 28/2/2008 أن سكان البحرين زادوا بنسبة 42% خلال عام واحد. فقد كان عددهم 742 ألفا عام 2006، ووصل هذا العدد إلى 1.5 مليون عام 2007. نتيجة لتضاعف عدد الوافدين، الذين زاد عددهم من 283 ألفاً إلى 517 ألفاً في تلك الفترة وبذلك تدنت نسبة المواطنين في إجمالي السكان من الثلثين إلى النصف. وفي قوة العمل تدنت مساهمة البحرينيين من حوالي 35% إلى 15% فقط عام 2007.
ومن الملاحظات المهمة التي أبداها الدكتور الكواري في دراسته أن تفاقم الخلل السكاني حدث بشكل مفاجئ في دول تمتلك فوائد نفطية مثل قطر وإمارة أبوظبي ودول أخرى ليس لديها صادرات معتبرة من النفط الخام مثل البحرين وبقية الإمارات. وهو ما يدل على وجود إستراتيجية واحدة غير معنية بقضية الخلل السكاني ولا باعتبارات التنمية المستدامة، ثم تطبيقها بشكل مدروس في الدول الثلاث. ولا يستبعد أن يكون ذلك قد تحقق بناء على استشارات وخطط وضعتها شركات ومعاهد أجنبية نظرت إلى هذه البلاد كمشروعات تجارية، وليست دولاً وطنية.
منذ السبعينات ودراسة تأثير العمالة الأجنبية على التركيبة السكانية في منطقة الخليج محل اهتمام من جانب الباحثين العرب والأجانب، وموضوع مناقشة من جانب مراكز الدراسات المختلفة العربية والخليجية إضافة إلى أنها نوقشت في عدة رسائل للماجستير والدكتوراه في جامعة الإمارات ومعهد الدراسات العربية، وهو ما يعني أن مرحلة تشخيص المشكلة تم استيفاؤها، وأن الجهد المطلوب للعلاج أصبح معلقاً على القرار السياسي الذي يتم التوافق عليه في مجلس التعاون الخليجي، وذلك الذي يصدر على المستوى المحلي في داخل كل قطر خليجي. وأرجو أن يكون حديث الشيخ خليفة بن زايد حاكم دولة الإمارات عن عام الهوية الوطنية، والملتقى الذي عقد في أبوظبي لمناقشة الموضوع، والذي حضره عدد غير قليل من المسؤولين في دولة الإمارات بمثابة مقدمة للتحرك الجاد في التعامل مع القضية واحتواء آثارها. ذلك أننا صرفنا وقتاً طويلاً في الحديث عن المشكلة وتحريرها، وآن الأوان للانتقال إلى طور العلاج، قبل أن تتفاقم بحيث يستعصي حلها، أو أن يصبح الحل بتكلفة تفوق قدرة الأنظمة الخليجية على الاحتمال.

سيناريو الفتنه- مقال ممنوع – فهمي هويدي

الثلاثاء، 22 أبريل 2008


هذا المقال ممنوع من النشر فى صحيفة الاهرام المصريه ونشر اليوم فى
صحيفة الخليج الاماراتيه و صحيفة الشرق القطريه و صحيفة الوطن الكويتيه و مدونة مصر والعالم

الثلاثاء 16 /ربيع الاخر/1428 22/أبريل / 2008

سيناريو الفتنة بلغ ذروته في الأسبوع الماضي، حين فوجئنا بتجليات للدس والتحريض على المقاومة الفلسطينية غير مسبوقة في الخطاب الإعلامي العربي.

(1)

صباح يوم 14 أبريل/ نيسان الحالي، كان من بين العناوين الرئيسية لإحدى صحف الصباح المصرية عنوان يقول: فتوى فلسطينية تبيح قتل الجنود المصريين. وتحت العنوان خبر نصه كما يلي: في تطاول جديد على مصر وشعبها وحدودها، وبما يعد جريمة لا يمكن السكوت عليها، أفتى الشيخ عبدالحميد الكلاب أحد قيادات حماس بإباحة قتل الجنود المصريين في حالة تعرضهم للفلسطينين. وجاءت فتوى الكلاب في خطبة الجمعة الماضية (التي ألقاها) بمسجد عباد الرحمن في خان يونس بقطاع غزة. في إطار عملية دائمة من الشحن المعنوي تقوم بها حماس لتهيئة الغزاويين لإعادة اقتحام الحدود (مع مصر) على غرار ما جرى في شهر يناير الماضي.

النشر أحدث صداه الطبيعي في بعض وسائل الإعلام المصرية، تراوح بين تعليقات لبعض الكتاب صبت اللعنات على الشيخ الكلاب وعلى حماس التي ينتمي إليها، وبين فتاوى لم تقصر في تسفيه الرجل واتهامه بقلة العقل والدين، وإذا كان ذلك قد حدث من جانب بعض أهل الرأي والعلم، فلك أن تتصور صدى الرسالة لدى المواطن العادي، وكيف يمكن أن تسمم مشاعره وتملأه نفورا وبغضا.

بعد ثلاثة أيام في 17 – 4 نشرت صحيفة أخرى على صفحتها الأولى العنوان التالي: إمام مسجد خان يونس: اتهامي بإباحة قتل الجنود المصريين كذب وافتراء، وفي الخبر المنشور تحت العنوان كلام على لسان الشيخ عبدالحميد الكلاب، الذي يعمل مدرسا للتربية الدينية، قال فيه إنه ليس من أهل الإفتاء وإنه لم يذكر في خطبته أي شيء له علاقة بالجنود المصريين في خطبة الجمعة التي زعموا أنه تعرض خلالها للموضوع. ولم ينطق بشيء مما نسب إليه، وإن كل ما قيل في هذا الصدد كذب وافتراء للنيل من العلاقة الحميمة مع مصر الشقيقة. أضاف الرجل، أنه لا يستطيع أن يتجرأ على إطلاق كلام من هذا القبيل، ولا يجوز لأي مسلم أن يفتي بها أو أن يفكر في قتل أخيه المسلم. وقال إننا ندرك جيدا أن أعداءنا هم “الإسرائيليون”، أما المصريون فهم أشقاؤنا وسندنا الذي نتطلع إليه ونعتمد عليه. وفي نهاية كلامه تحدى الشيخ الكلاب وسائل الإعلام التي روجت لشائعة الفتوى أن تبرز شريطا يبرهن على صحة ادعائها، أو أن تذكر المصدر الذي اعتمدت عليه في دس هذا الكلام على لسانه، وطالبها بأن تتحرى الدقة في ما تبثه من أخبار، حتى لا تقع في مثل هذه الخطيئة المشينة، التي تقدم خدمة جليلة للعدو الصهيوني.

(2)

صباح يوم 15 - 4 حدث ما هو أنكى وأغرب. فقد نشرت إحدى صحف الصباح تفاصيل ما اسمته “خطة حماس لاقتحام الحدود المصرية” من غزة. وتضمنت الخطة حسب الكلام المنشور مرحلة أولى تمثلت في قصف المواقع المصرية بقذائف الهاون، بعد أن قامت حركة حماس بتوزيع قذائف هاون عيار ستين، ونشرت ميليشيات تابعة لها على الحدود. البند الثاني في الخطة المزعومة يقضي بإطلاق نيران الرشاشات على الجنود المصريين، بعدما أصدرت حماس فتوى تبيح قتل هؤلاء الجنود (لاحظ أن الكلام هذه المرة منسوب إلى حماس وليس إلى أحد خطباء الجمعة). البند الثالث في الخطة يتمثل في القيام بعملية التفاف خلف التحصينات المصرية عبر الأنفاق، بالإضافة إلى تفجير بعض هذه التحصينات عبر تلغيم الأنفاق، ويترافق ذلك مع تفجير الجدار الحدودي لمنع مصر من صد مجموعات من أهالي غزة تعتزم حماس الدفع بهم لاجتياز الحدود، اضاف التقرير المنشور انه في الوقت ذاته قامت حماس بتجهيز وزراعة ما يقرب من أربعة كيلومترات من الحدود مع مصر بالمتفجرات، على مسافات متفاوتة، لإحداث ثغرة في الجدار الحدودي، في المنطقة الواقعة بين نقطتي تل زعرب غربا وحتى منطقة البرازيل وحي السلام شرقا.

في نهاية التقرير إشارة إلى أن تنفيذ الخطة مرهون بموافقة بعض الدول العربية (المقصود سوريا) والإقليمية (إيران)، وأن هناك اتصالات تمت بين حماس والإخوان المسلمين في مصر لإطلاق حملة سياسية وإعلامية وتنظيم مسيرات ومؤتمرات في البلد، لإحراج الحكومة المصرية، ومنعها من صد هجوم حماس على القوات المصرية(!)

حين طالعت التقرير الذي أبرز على الصفحة الأولى في ذلك الصباح، لم أصدق ما وقعت عليه عيناي لأول وهلة، فأعدت قراءته مرة ثانية وثالثة. وفي كل مرة كنت أزداد حيرة ودهشة، حتى رن جرس الهاتف إلى جانبي، وكان المتحدث هو خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي بادرني بالسؤال هل صحيح ما تناقلته بعض الوكالات بخصوص كلام نشر في مصر عن خطة لحماس تستهدف قصف المواقع على الحدود ونسف الجدار وتلغيم الأنفاق؟. ولما رددت عليه بالإيجاب، قال بانفعال: أعوذ بالله. هذا كثير يا جماعة. والصحافة “الإسرائيلية” على فجورها لم تجرؤ على أن تختلق علينا أكاذيب من هذا القبيل. ليس لأنهم شرفاء ولكن لأنهم يعرفون كيف ينسجون الأكاذيب، ويميزون بين المعقول وغير المعقول فيها.

في اليوم التالي تناقلت وكالات الأنباء بيانا صدر في غزة باسم اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة تجاهل التقرير، وتحدث عن العلاقة الأخوية والاستراتيجية مع مصر، وأشاد بدورها من أجل القضية الفلسطينية وفي مواجهة المخططات “الإسرائيلية” الهادفة إلى تصفية القضية. وقال إن ما يعترض العلاقات على مصر يظل خلافاً داخل الأسرة الواحدة والبيت الواحد، يمكن احتواؤه، ولا يمكن أن يؤثر في عمق العلاقة أو وحدة الهدف والمصير الذي يربط بين الشعبين الشقيقين. وعبّر هنية عن أمله في أن تستثمر مصر مكانتها لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، من خلال رفع الحصار وفتح المعابر وإنهاء الإجراءات التعسفية التي فرضتها “إسرائيل” لإذلال الفلسطينيين وكسر إرادتهم.

(3)

بين يدي خمس مقالات نشرت في الأسبوع الماضي لكتاب بعضهم محترمون تبنت فكرتين أساسيتين، الأولى أن حماس هي المسؤولة عن حصار غزة (أحدهم قال إنها حرقت القطاع). والفكرة الثانية أن الفلسطينيين ضيعوا فرص التسوية السلمية التي أتيحت لهم (أحدهم قال إنه رغم كل العنف والظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني، فإنه أتيحت له من الفرص والمساعدات ما لم يتح لشعوب أخرى في العالم). ولعلك تلاحظ معي أن الفكرتين تبرئان “إسرائيل” بصورة غير مباشرة. وتشيران بأصابع الاتهام إلى الفلسطينيين، فهم الذين تسببوا في الحصار وهم الذين ضيعوا الفرص الذهبية التي أتيحت لهم، ولم تتح لغيرهم من شعوب الأرض!

لا أعرف إن كان نشر هذه التعليقات بشكل متتابع على مدار الأسبوع مقصوداً أم لا، لكنني أعرف أن الفكرتين فاسدتان، وتسوقان لبضاعة مغشوشة. ذلك أن أي متابع للشأن الفلسطيني، إذا لم تكن ذاكرته قد محيت، يدرك أن الرئيس السابق ياسر عرفات حين حاصرته “إسرائيل” ثم قامت بتسميمه وقتله وهو في محبسه، لم يكن حمساويا ولا جهاديا، وإنما كان السبب الرئيس لحصاره وقتله أنه رفض الاستجابة للإملاءات “الإسرائيلية”، من ثم فإن أي تحليل نزيه للمشهد لا ينبغي له أن يتجاهل هذه الحقيقة التي تدل على أن الموقف المقاوم هو جوهر الموضوع. وإن “إسرائيل” في محاولتها القضاء على هذا الموقف من جانب أي طرف فلسطيني لا تتردد في استخدام مختلف أساليب القمع والسحق، والحصار والقتل في مقدمتها.

حكاية الفرص التي ضيعها الفلسطينيون أكذوبة أطلقها “الإسرائيليون” في عام ،2000 حين كان باراك رئيسا للوزراء وقيل وقتذاك إنه قدم إلى أبوعمار حين التقاه في كامب ديفيد برعاية من الرئيس كلينتون عرضا يعيد إليه 98% من أراضي الضفة الغربية لكنه رفض وضيّع الفرصة التي كانت بين يديه. وقد دأبت بعض الكتابات “الإسرائيلية” على الترويج لهذه الأكذوبة، التي انطلت على بعض العرب للأسف، فتلقفوها ورددوها بحسن نية أو بسوئها.

شاء ربك أن يصدر بالتزامن مع تلك الكتابات تكذيب قوي للفكرة، في مقالة نشرتها مجلة “لندن ريفيو اوف بوكس” (عدد 10 - 4) للباحث الأمريكي اليهودي هنري سيجمان الذي يعمل الآن مستشارا للشرق الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية. عرض الكاتب في مقالته كتابين صدرا مؤخرا في “إسرائيل” لثلاثة من الباحثين المهمين، أولهما كتاب “إمبراطورية الصدفة”، لمؤلفه جيرشوم جورنبرج، والثاني عنوانه “أسياد البلاد”، ومؤلفاه هما ايديف روزنتال وعكيف الدار والكتابان يؤكدان أنه لم يحدث على الإطلاق منذ عام 67 وحتى الآن أن فكرت أي حكومة “إسرائيلية” في أن تقوم إلى جوارها دولة فلسطينية في الضفة وغزة. وفي رأي المؤلفين ان تمدد المستوطنات في الضفة لم يكن اعتباطيا. ولكنه مخطط ومقصود به أمران: أولهما استحالة قيام أي كيان فلسطيني في الضفة، وثانيهما أن يصبح نهر الأردن هو الحدود الطبيعية لدولة “إسرائيل”. ورغم أن ذلك هو الموقف الحقيقي للحكومات “الإسرائيلية” المتعاقبة، إلا أنها لم تمانع في الكلام حول الدولة الفلسطينية لعدة سنوات، في الوقت الذي تصادر فيه إمكانية قيام تلك الدولة على الأرض، وهذه هي حدود الفرص التي يلام الفلسطينيون على تضييعها.

(4)

فيلم الفتنة ليس جديدا، ولكننا نتابع مشاهده منذ ثلاثة عقود تقريباً. وأزعم أنه مر بأربع مراحل. الأولى تمثلت في إزالة آثار حقبة المد القومي، وتجريح شعاراتها وعناوينها التي تحدثت عن الأمة والوحدة وتحدي قوى الهيمنة واعتبار فلسطين قضية مركزية للعرب. في المرحلة الثانية رفعت فيها عناوين تحدثت عن آخر الحروب والسلام كخيار استراتيجي، و99% من الأوراق في يد أمريكا، وما أخذ بالقوة لا سبيل إلى استرداده إلا بالتفاهمات والمؤتمرات. في المرحلة الثالثة استمر تزيين الحلول السلمية مع السخرية من دعوات الصمود والممانعة، الأمر الذي استصحب هجاء للمقاومة واعتبارها “إرهاباً” مستنكراً ومرفوضاً الذروة كانت في المرحلة الرابعة التي أعقبت انتصار حزب الله على الجيش “الإسرائيلي” في عام 2006 وفيها انقسم الصف العربي إلى “معتدلين” يعتبرون إيران هي العدو، و”متطرفين” تمسكوا بأن “إسرائيل” هي العدو. وهي ذاتها المرحلة الراهنة التي ظهرت فيها تجليات الدس والتحريض ضد المقاومة، والتآمر عليها.

لا يزال العرض مستمراً. والمقلق والمخيف أن المؤشر يزداد انحناء حيناً بعد حين، الأمر الذي لا يطمئننا بحال إلى الخاتمة!

الظلم فى الأحكام العسكريه على الاخوان

الأربعاء، 16 أبريل 2008

يوم الثلاثاء 15 ابريل 2008 -9 ربيع الاخر 1429
هو يوم حزين فى تاريخ مصر حيث أصر النظام الظالم على اصدار حبس شرفاء يحاولون اصلاح البلاد من الفساد المستشري فيه ورفع الظلم عن الناس
ولكن يبدو ان اصلاح البلاد تهمه تستحق السجن بينما اخرون يرتعون فى خيرات البلاد ليستمر مسلسل الفساد
ولكن لكل ليل فجر ولكل ظالم نهايه
حسبنا الله ونعم الوكيل

م/محمود فوزى


اليكم بعض صور التعامل الامنى الهيستيري مع اهالى المحبوسين والمعتقلين

...........................
نص الأحكام الجائرة في القضية العسكرية للإخوان المسلمين
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=36427&SecID=211

أصدرت المحكمة العسكرية بالهايكستب اليوم أحكامًا بالسجن لمدة 10 سنوات لخمسة من الإخوان المحالين للقضاء العسكري وأحكامًا بالسجن لمدة 7 سنوات لاثنين وأحكامًا بالسجن لمدة 5 سنوات لخمسة آخرين وأحكامًا بالسجن لمدة 3 لثلاثة عشر وبراءة 15 آخرين.
وفيما يلي بيان بالأسماء والأحكام الصادرة ضدهم:
1- م. خيرت الشاطر (النائب الثاني للمرشد العام): 7 سنوات.
2- حسن مالك (رجل أعمال): 7 سنوات.
3- م. يوسف ندا (رجل أعمال): 10 سنوات.
4- م. علي همت غالب (مهندس): 10 سنوات.
5- إبراهيم فاروق الزيات (رجل أعمال): 10 سنوات.
6- فتحي أحمد الخولي (داعية): 10 سنوات.
7- د. توفيق الواعي (داعية): 10 سنوات.
8- أسعد الشيخة (مهندس): 5 سنوات.
9- م. أحمد شوشة (مهندس): 5 سنوات.
10- صادق الشرقاوي (محاسب): 5 سنوات.
11- م. أحمد أشرف (مدير عام دار التوزيع): 5 سنوات.
12- د. أحمد محمد عبد العاطي (خبير أدوية): 5 سنوات.
13- د. محمد علي بشر (عضو مكتب الإرشاد): 3 سنوات.
14- سيد معروف (مدير بعمر أفندي): 3 سنوات.
15- م. ممدوح الحسيني (مهندس): 3 سنوات.
16- د. فريد جلبط (أستاذ بجامعة الأزهر): 3 سنوات.
17- د. ضياء الدين فرحات (رجل أعمال): 3 سنوات.
18- د. صلاح الدسوقي (مدرس بطب الأزهر): 3 سنوات.
19- فتحي محمد بغدادي (مدير مدارس المساعي): 3 سنوات.
20- م. أيمن عبد الغني (مهندس): 3 سنوات.
21- د. عصام عبد المحسن (أستاذ بطب الأزهر): 3 سنوات.
22- د. محمود أبو زيد (أستاذ بطب القاهرة): 3 سنوات.
23- مصطفى سالم (محاسب): 3 سنوات.
24- د. عصام حشيش (أستاذ بهندسة القاهرة): 3 سنوات.
25- م. مدحت الحداد (رجل أعمال): 3 سنوات.
26- د. خالد عودة (أستاذ بجامعة أسيوط): براءة.
27- م. سعيد سعد علي (مهندس): براءة.
28- محمد مهنا حسن (محاسب): براءة.
29- د. محمد حافظ (طبيب): براءة.
30- د. محمد بليغ (أستاذ رمد): براءة.
31- م. محمود المرسي (مهندس): براءة.
32- أحمد عز الدين (صحفي): براءة.
33- جمال شعبان (محاسب): براءة.
34- ياسر عبده (محاسب): براءة.
35- محمود عبد اللطيف عبد الجواد (رجل أعمال): براءة.
36- م. أسامة شربي (مدير عام شركة سياحة): براءة.
37- د. أمير بسام (مدرس بطب الأزهر): براءة.
38- د. عبد الرحمن سعودي (رجل أعمال): براءة.
39- م. أحمد النحاس (مهندس): براءة.
40- الحاج حسن زلط (رجل أعمال): براءة.

وقد برَّأت المحكمة جميع المتهمين من تهمة غسيل الأموال، بينما أمرت بمصادرة نصيب المهندس خيرت الشاطر وحسن مالك في شركة "مالك" وفروعها و"رواج" وفروعها، ومصادرة نصيب حسن مالك في شركة "الأنوار"، ومصادرة نصيب المهندس خيرت وأحمد عبد العاطي في شركة "الحياة"، ومصادرة نصيب أحمد أشرف عبد الوارث في "دار التوزيع والنشر الإسلامية".
............................................................
الأحداث اثناء يوم جلسه الظلم
منع الأهالي والمتضامنين من الوصول إلى مقر العسكرية!
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=36420&SecID=211

تحسبًا لإصدار الحكم النهائي في الجلسة الثالثة للنطق بالحكم في القضية العسكرية لقيادات الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين؛ قامت قوات الأمن المصرية منذ ساعات الصباح الأولى بغلق كافة الطرق المؤدية إلى مقرِّ المحكمة العسكرية بالهايكستب، وقامت بزيادة عدد الأكمنة على الطريق؛ مما عرقل حركة كافة المتوجِّهين إلى مقر المحكمة، سواءٌ من الأهالي أو المتضامنين.

كما شهدت المنطقة المحيطة بمقر المحكمة العديدَ من الاعتقالات العشوائية طالت بعض المتضامنين وعددًا من ركاب سيارات الأجرة القادمة من المحافظات على نفس الطريق المار أمام المحكمة.

وقامت قوات الأمن بمنع كل من الأهالي ومحامي المحالين للعسكرية من الوصول إلى مقر المحكمة، فيما تم السماح منذ قليل بدخول عبد المنعم عبد المقصود منسق عام هيئة الدفاع إلى مقر المحكمة.

كما قامت قوات الأمن باعتقال 3 مواطنين من أمام بوابة قليوب دون أسباب واضحة، وأفاد مندوبو (إخوان أون لاين) بأن قوات الأمن تقوم بملاحقة كل المتضامنين مع المحالين للعسكرية وتمنع أي حضور لهم بالقرب من مقر المحكمة.

وفي سياق متصل كشفت مصادر أمنية مطَّلعة لأهالي المعتقلين أن قرار منعهم من دخول ساحة المحكمة ليس بيد الأمن، وأن أوامر جاءت إليهم ممن أسمته "الحاكم العسكري" تفيد ذلك، مؤكدةً أن إعلان الحكم سيكون اليوم، وستكون هذه الجلسة هي آخر جلسات المحكمة.
............................................................
التعليقات
د. حبيب: الأحكام العسكرية ظالمة وتشوِّه وجه مصر
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=36430&SecID=211


أكد د. محمد السيد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين أن أحكام المحكمة العسكرية بحق 40 من قيادات الجماعة هي أحكامٌ جائرةٌ وظالمةٌ وبالغةُ الغرابة بكل المقاييس، وهي أحكامٌ سياسيةٌ بالدرجة الأولى، صادرةٌ من محكمة استثنائية عسكرية غير مختصة، وقد ثبت من خلال سير القضية أنها متهافتة وهشة وليس لها سند من قانون؛ حيث إن القضاء العادي برَّأ أصحابها.

وأشار د. حبيب إلى أن هذه الأحكام تعبِّر عن مدى القسوة والعنف التي تتعامل بها السلطة القمعية مع جماعة الإخوان المسلمين؛ ذات المنهج السلمي والوسطي، وكردِّ فعل على نجاح الإخوان في الانتخابات التشريعية عام 2005م، والتي فازوا فيها بعدد 88 مقعدًا، ولا شك أن الهدف من هذه الأحكام هو ليس فقط جماعة الإخوان المسلمين من حيث تحجيمها والتضييق عليها وتهميش دورها في الحياة السياسية المصرية، ولكن أيضًا الشعب المصري؛ بقصد تخويفه وإرهابه.

وأشار إلى أن هذا الحكم سوف يزيد من الاحتقان والغليان الموجود في المجتمع؛ نتيجةً للأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تسبَّبت فيها السلطة وفشلت في التعامل معها.

وأضاف نائب المرشد العام: وأما الحكم بمصادرة أموال وأنصبة بعض ممتلكات رجال الأعمال ففيه ظلمٌ فادحٌ، ولا شكَّ أنه يضرُّ بالاقتصاد المصري ضررًا بالغًا، ويشوِّه وجْهَ مصر أمام العالم، وأتصوَّر أنه سيكون هناك طعنٌ مقدَّمٌ من هيئة الدفاع أمام المحكمة العسكرية الدرجة الثانية.
.....................
هيئة الدفاع في العسكرية: استئناف الحكم رهن برغبة المعتقلين
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=36435&SecID=211

أكد جمال تاج الدين عضو هيئة الدفاع عن قيادات الإخوان المسلمين في القضية العسكرية أن هيئة الدفاع ستنظر في شأن الطعن بالاستئناف على الأحكام التي صدرت في حق 25 من قيادات الإخوان بالسجن لمددٍ تتراوح بين 10 سنوات و3 سنوات، بعد الحصول على موافقةِ المعتقلين.

ووصف تاج الدين الحكم بأنه سياسي وليس حكمًا جنائيًّا، وأنه محاولة من النظام لاستغلال القضاء العسكري للبطش بمعارضين لسياسات الحكم الفاشلة لكسر إرادة الإخوان، التي لن تنكسر بإذن الله وبتأييده لأهل الحق، وأكد تاج الدين أنه لن يتم الصمت من قِبَل هيئة الدفاع، وأنها ستستغل أي وسيلةٍ محليةٍ ودولية لرفع الظلم عن المعتقلين.

كما استنكر تاج الدين في مؤتمرٍ صحفي عقدته هيئة الدفاع في نقابة المحامين بعد ظهر اليوم ما حدث من تعتيم إعلامي أمام المحكمة العسكرية، وما تعرَّضت له وسائل الإعلام حتى لا تعرف الأحكام، فضلاً عمَّا تعرَّض له أهالي المعتقلين وذووهم من امتهانٍ وضربٍ وسبٍّ لم يسلم منه أعضاء هيئة الدفاع أنفسهم، والذين تمَّ منعهم من دخول قاعة المحكمة لمعرفة الحكم الصادر بشأن موكليهم، موضحًا أنه مع المحاولات المستميتة من قِبَل هيئة الدفاع لم يتم السماح إلا لعددٍ لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وفوجئوا بأنه تم النطق بالحكم في جلسةٍ سرية.

وأضاف جمال تاج الدين أن الحكم أغفل أية معلوماتٍ بشأن الأموال المتحفَّظ عليها، والأموال التي تم الاستيلاء عليها، سواءٌ من زوجة المهندس خيرت الشاطر أو رجل الأعمال حسن مالك والتي استولوا على مجوهراتٍ لها تُقدَّر بمليون جنيه، مؤكدًا أنَّ هذه الأحكام تتنافى مع كل قواعد العدالة والإنسانية وتفتقد للأدلة والقرائن وما هي إلا اتهامات مُلفَّقة لا تستند إلا لمستنداتٍ مزورة، وأكد أنه لا يجوز محاكمة المدنيين أمام محكمةٍ عسكريةٍ، مشيرًا إلى أن التاريخ يعيد نفسه من إهدارٍ لحقوق المواطنين وحرمانهم حتى من المثول أمام القضاء الطبيعي.

وأضاف أن هيئة الدفاع وضعت القضاة في حرجٍ شديدٍ عندما أثبتت تزوير المستندات ولكن دون جدوى، موضحًا أنه لا عذرَ للقاضي الذي يحكم بغير العدل والحق والتنحي عن حكمٍ جائرٍ ظالمٍ أشرف للقاضي إبراءً لذمته أمام الله في يوم يُسأل فيه عمَّا ارتكبت يداه من ظلمٍ لحقِّ العباد.

ووصف رفعت زيدان عضو هيئة الدفاع الأحكام التي صدرت بالجائرة على أشرف أبناء الوطن في الوقت الذي يرتع فيه المفسدون في الأرض ولا ينالون عقابًا، مؤكدًا أن هذه الأحكام انعكاسٌ للرعب الذي يعاني منه النظام.

من جانبها أكدت زوجة د. محمود أبو زيد الأستاذ بطب القصر العيني، والذي صدر في حقه حكمًا بالسجن 3 سنوات، أنهم سيتخذون الإجراءات القانونية لاستئناف الحكم كنوعٍ من الأخذ بالأسباب، وعن توقعاتها لنتيجة الاستئناف قالت إن الأمر لم يعد فارقًا بالنسبة لهم فقد اصطفاها الله هي وأخواتها من زوجاتِ المعتقلين بابتلاءٍ كابتلاءات الأنبياء، وهُنَّ عليها صابرات محتسبات.

وقالت إنها لم تكن في هذه القوة من قبل؛ حيث منحها الله صبرًا وثباتًا، فالله نزَّل عليهم الابتلاء فتحوَّلت من امرأةٍ مسالمةٍ تُربِّي أبناءها إلى زوجةٍ صامدةٍ تشد من أزرِ زوجها ولسان حالها يقول: "فصبر جميل".

ووسط حالةٍ من البكاء أكدت صديقات بسمة محمود أبو زيد أنها لم تتمكن من الذهاب لوالدها اليوم لتشهد النطق بالحكم لخوضها امتحانًا في إحدى المواد الدراسية احترامًا لوعدها لأبيها بالتفوق، كما أنها كانت تنتظر براءته لتحديد موعد زفافها، ولكن كل شيء تغير.

ولم تتمكن سارة بشر ابنة د. محمد على بشر (عضو مكتب الإرشاد)، والذي حُكم عليه بالسجن 3 سنوات من قول أي شيء إلا حسبنا الله ونعم الوكيل ودموعها تنهمر بلا توقف.

من جانبها أكدت د. كريمة الحفناوي الناشطة في حركة كفاية أنها ذهبت للتضامن مع الأهالي كعضو في لجنة الدفاع عن سجناء الرأي ورأت المهزلة التي تعرَّض لها كل من فكَّر في حضور المحاكمات، ونادت كل قوى المجتمع بالوقوف ضد الدولة البوليسية الإرهابية، والتي بحكمها الجائر تجاه معتقلي العسكرية قد دقت آخر المسامير في نعشها الأخير.

أبو مازن يراهن على خديعة كبرى -فهمي هويدي

صحيفة الشرق الأوسط الدوليه الأربعاء 10 ربيع الاخر 1429 16 أبريل 2008
أبو مازن يراهن على خديعة كبرى
فهمي هويدي

في الأخبار أن أبو مازن وأولمرت سيعقدان اجتماعاً للمرة الثانية خلال أسبوع وأن أبو العلاء (أحمد قريع) وتسيبي ليفني عقدا خمسين اجتماعاً خلال الأشهر القليلة الماضية. أما ما الذي أنجزته هذه الاجتماعات الغامضة فلا أحد يعرف على وجه التحديد وإن كان الكلام قد تردد أخيرا عن أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتحاوران حول «إعلان مبادئ» جديد، لم يعرف شيء عن مضمونه. لكن المؤكد أن الاجتماعات مستمرة، والكلام لم يتوقف طيلة الوقت وزيارات كوندا ليزا رايس تتكرر بين الحين والآخر، أما إسرائيل فتتحرك بسرعة مشهودة على الأرض في أربعة اتجاهات أولها وأهمها أنها تواصل توسيع المستوطنات وبناء المساكن الجديدة في مسعى محموم لتغيير خرائط الواقع، ثانيها أنها تواصل تصفية المقاومين وملاحقة المطاردين وإحكام الحصار حول غزة لإنهاك أهلها وخنقهم تدريجياً. الاتجاه الثالث يتمثل في تكثيف جهود اختراق العالم العربي من خلال الزيارات المعلنة (تسيفي ليفني في الدوحة هذا الأسبوع)، ومن خلال الاتصالات السرية التي يشارك فيها مسؤولون إسرائيليون مع مسؤولي الأجهزة الأمنية في خمس دول عربية على الأقل. أما الاتجاه الرابع فيتمثل في الضغوط التي تمارسها إسرائيل سواء لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، أو لتشديد العقوبات الدولية عليها، مع الاستمرار في دق نواقيس الخطر التي تحذر مما سمي بالخطر الإيراني على العالم العربي والمصالح الغربية.

إلى جانب الغموض الحاصل في الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية والتحرك الذي تمارسه إسرائيل على تلك الجبهات الأربع فمن الواضح أن الموقف العربي يراوح مكانه وهو ما ظهر جلياً في بيان مؤتمر القمة العربية بشأن القضية الفلسطينية، إذ حصر العرب موقفهم في المبادرة التي أعلنت منذ ست سنوات ورفضتها إسرائيل في حينها، وظلت رافضة لها حتى هذه اللحظة، ومع ذلك فإن بيان مؤتمر القمة تحدث عن أن استمرار الجانب العربي في طرح مبادرة السلام العربية مرتبط ببدء إسرائيل تنفيذ التزاماتها في إطار المرجعيات الدولية.
وفيما علمت بأن الموقف العربي تمت صياغته بهذه الصورة لأن سورية حاولت في اجتماعات القمة دفع الدول العربية إلى إعادة النظر في المبادرة أو سحبها، وهي الفكرة التي استبعدت وعولج الموقف على النحو الذي صدر في البيان.

ما الذي يعنيه ذلك؟ يعني أن إسرائيل وحدها هي التي تتحرك لتحقيق أهدافها. كما يعني أن الموقف العربي مجمد من الناحية العملية، بعد أن أصبح محصوراً في المبادرة التي أطلقتها قمة بيروت من ست سنوات، في الوقت ذاته فإن خيار السلطة الفلسطينية أصبح محصوراً بدوره في استمرار المفاوضات مع الإسرائيليين، ومن ثم الخروج من اجتماع للدخول في اجتماع آخر.

إن شئت فقل إنه من الناحية الاستراتيجية فإن إسرائيل في سياستها الخارجية أصبحت في أفضل أوضاعها النسبية، ولا يزعجها سوى شيء واحد في الوقت الراهن، هو استمرار إطلاق صواريخ المقاومة في قطاع غزة وهو الموضوع الذي تسعى جاهدة إلى احتوائه. وتمارس من خلال بعض الدول العربية المجاورة إيجاد حل له بالاتفاق على التهدئة المتبادلة في القطاع، وفي حدود معلوماتي فإن قيادات المقاومة تمسكت بأن تشمل التهدئة الضفة الغربية أيضاً وليس قطاع غزة وحده. وهو ما ترفضه إسرائيل حتى الآن. وقدمت في الوقت ذاته إغراء آخر تمثل في موافقتها على ترتيب رفع الحصار عن غزة وفتح المعابر، ولكن ممثلي المقاومة رفضوا هذا العرض بدوره، واعتبروه كميناً منصوباً للإيقاع بينهم وبين إخوانهم في الضفة، ولا يزال الوسطاء العرب يمارسون ضغوطهم على قيادات المقاومة في غزة للتوصل إلى التهدئة المنشودة.

إن الجميع يتعلقون الآن سواء في المفاوضات الجارية أو في مساعي التهدئة بأكذوبتين من العيار الثقيل هما:

أن إسرائيل لا تمانع في إقامة دولة فلسطينية إلى جوارها في الضفة وغزة. وأن هذه الدولة يمكن أن تظهر إلى الوجود قبل نهاية العام الحالي 2008، وحقيقة الأمر، أن إسرائيل وهي تسوق هذا الوهم وتلوح به للفلسطينيين والعرب، فإنها لم تفكر يوماً ما بشكل جاد في أن تقوم إلى جوارها دولة فلسطينية، ولكي تخدع الجميع فإنها لم تمانع طيلة الوقت في الثرثرة حول الموضوع مع أي طرف فلسطيني أو عربي أو دولي، في حين تواصل العمل على ابتلاع الأرض وخلق الحقائق التي تجعل تحقيق هذا الأمل مستحيلاً.

هذا الكلام ليس من عندي، رغم أنني مقتنع به تماماً ولكنه رأي تبناه باحث يهودي أمريكي مهم، هو هنري سيجمان، مستشار الشرق الأوسط في كلية العلاقات الخارجية الأمريكية، الذي عرض مؤخراً خلاصة لكتابين إسرائيليين صدرا مؤخراً وفضحا هذه الحقيقة التي حاول الجميع إخفاءها.

كتب هنري سيجمان في العدد الأخير من مجلة «لندن ريفيو أوف بوكس» (10/4/2008) مقالته عن كتابي «إمبراطورية الصدفة» لمؤلفه جيرشوم جورنبرج و«أسياد البلاد» لمؤلفيه ايديف روزنتال وعكيفا الدار، وقال إن جورنبرج أكد في كتابه على أنه لم يحدث على الإطلاق منذ عام 67 وحتى الآن أن فكرت أي حكومة إسرائيلية أن تقوم إلى جوارها دولة فلسطينية في الضفة وغزة، وأن تمدد المستوطنات في الضفة لم يكن اعتباطياً، وأنه مخطط ومقصود به أمران،

الأول أن تكون هناك استحالة في إقامة كيان فلسطيني في الضفة، والثاني أن يصبح نهر الأردن هو الحدود الطبيعية لدولة إسرائيل. وهذه الفكرة أيدها مؤلفا الكتاب الثاني، روزنتال والدار، اللذان قالا إنه لم يكن هناك خلاف بين الحكومات الإسرائيلية حول فكرة ابتلاع الضفة، وإنما ظل مناط الخلاف بين تلك الحكومات هو كيفية التصرف في فلسطينيي الضفة، فقد كان هناك رأي لا يمانع في منحهم حكماً ذاتياً وجنسية أردنية، وهناك رأي ثان دعا إلى طردهم وراء الحدود باستخدام التطهير العرقي ضدهم. من الوزراء الذين أيدوا هذا الرأي رحبعام زئيفي ورافائيل اتيان «الأول قتل والثاني مات» وأيفي ايثنان وافيدور ليبرمان. أما الرأي الثالث الذي تم ترجيحه في النهاية فإنه تبنى فكرة خلق حقائق جديدة على الأرض، تنمو وتكبر في صمت، دون أن يعلن الهدف النهائي لذلك واعتبر المؤلفان أن هذه السياسة تجنب إسرائيل الانتقاد الدولي في حين أنها تحقق لها ما تريد في هدوء، الأمر الذي يمكنها فرض الواقع الجديد ليس على الفلسطينيين وحدهم ولكن على الرأي العام العالمي أيضاً .

أشار المؤلفان أيضاً إلى أن جهاز «الموساد» أعد تقريراً في 14 يونيو/ حزيران عام 67 بناء على طلب من الجيش، ذكر أن الأغلبية الساحقة من قادة ووجهاء الضفة الغربية تقبل بإقامة سلام مع إسرائيل، وأنهم على استعداد لإقامة دولة بدون جيش، وهذا التقرير الذي تم التكتم عليه اعتبر دليلاً على ضعف هؤلاء، الأمر الذي فتح شهية إسرائيل للاستمرار في ابتلاع الضفة وتخطيط مستقبلها بحيث تضم لاحقاً إلى إسرائيل.
نفى سيجمان في مقالته كل ما قيل عن استعداد إسرائيل لإقامة سلام مع الفلسطينيين أو العرب إذا ما اعترفا بها بعد عام 67، وقال إن ذلك كله «كذب» لا أصل له، حيث لم يكن في نية زعماء إسرائيل سواء كانوا عسكريين أو سياسيين أن يعيدوا الأرض التي احتلوها للفلسطينيين، وإنما كان كل كلامهم عن الانسحاب من الأراضي التي احتلوها في سنة 67 موجهاً إلى المصريين والسوريين فقط.

في العرض تفصيلات أخرى مهمة منها مثلاً أنه ليس صحيحاً أن المستوطنات أقيمت للدفاع عن أمن إسرائيل، لأن إقامتها سببت مشاكل أمنية كثيرة للحكومة الإسرائيلية وإنما كان الهدف من إقامتها هو اجتياح الأرض وابتلاعها، ومن ثم اعتبارها جزءاً من الدولة الإسرائيلية، يمدد من حدودها الشرقية حتى يصل بها إلى شرق الأردن.

ما لم يقله الكاتب إن إسرائيل تخدع أبو مازن وتفاوض السلطة بحديث الدولة الموعودة التي ستقام قبل نهاية العام الحالي. ولا يدهشنا ذلك لأن الذي لابد أن يدهشنا حقاً هو أن يصدق أبو مازن الخديعة ويراهن عليها.
http://egyptandworld.blogspot.com/2008/04/blog-post_16.html

جلسه النطق بالحكم على 40 من الاخوان المسلمين

الثلاثاء، 15 أبريل 2008

اليوم جلسه النطق بالحكم على 40 من الاخوان المسلمين فى المحاكم العسكريه الظالمه بتهمه اصلاح البلاد
دعواتكم لهم ولمصر بالتحرر من هذا النظام لتبدا فى التقدم وتأخذ مكانتها الطبيعيه

محاكمة "إسرائيل" وقادتها في القانون الدولي - د:السيد أبو الخير

محاكمة "إسرائيل" وقادتها في القانون الدولي
الدكتور/السيد مصطفي أحمد أبو الخير
الخبير في القانون الدولي
d_alsaid@yahoo.com
إن المسئولية الدولية "لإسرائيل "طبقا للقانون الدولي متوافرة في حقها ويمكن محاكمتها وقادتها ، ولكي نصل إلي ذلك نبين النقاط التالية:.
1 – نشأة وتتطور المسئولية الدولية المدنية والجنائية في القانون الدولي
2 – الجرائم الدولية في القانون الجنائي الدولي.
3 – التكييف القانوني للممارسات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية.
4 – كيفية محاكمة قادة "إسرائيل" في القانون الدولي.
نتناول كل عنصر من هذه العناصر بالدراسة
لقراءه الدراسه اضغط هنا
لتحميل الدراسه على ملف كتابة اضغط هنا
…………………..
السيرة الذاتيه لمعد الدراسه اضغط هنا

الفـراغ العربي هـو المشـكلة - فهمي هـويـدي


إذا كان الأمريكيون لهم مشروعهم في المنطقة العربية‏,‏ وإذا كان الإيرانيون بدورهم لهم مشروعهم‏,‏ فمن حقنا أن نسأل‏:‏ أين مشروع العرب أنفسهم؟

(1)‏ يفيدنا تحليل الحالة العربية في الإجابة عن السؤال‏,‏ وإذا ماشرعنا في هذه المحاولة‏,‏ فإننا نستطيع أن نرصد المعالم والقسمات التالية في واقعنا الراهن‏:‏


فالعالم العربي شهد في السنوات الأخيرة صعودا ملحوظا لأسهم الاتجاهات القطرية‏,‏ التي عبرت عن نفسها برفع شعار بلدنا أولا‏,‏ الذي تضمن بين ثناياه دعوة إلي القطيعة مع القضايا المتعلقة بمصير الأمة‏,‏ والقضية الفلسطينية في مقدمتها‏,‏ والعمل العربي المشترك من ضمنها‏.‏

في الوقت ذاته يلاحظ المراقب أن العالم العربي كبر جسمه وضمر رأسه‏,‏ أعني أن الطفرة الاقتصادية التي حققتها زيادة أسعار النفط عززت من حضور وقدرة دول كانت تعد صغيرة في السابق‏,‏ الأمر الذي ضاعف من وزنها في الساحة العربية‏.‏ وفي الوقت ذاته تراجع معدلات النمو الاقتصادي فيما كانت تعد دول الصف الأول‏,‏ والتي اقترنت بحالة الانكفاء السياسي‏,‏ وكان من نتيجة ذلك الوضع أن الصغار كبروا وأن الكبار ضعفوا‏,‏ وهو ما استصحب ضمورا في دور الأخيرين‏,‏ وانعكس ذلك علي الواقع‏,‏ بحيث أصبحت السفينة العربية بلا ربان يقودها ويرشدها‏,‏ الأمر الذي فتح الباب للتشتت والتيه‏.‏


حين تقوي العالم العربي اقتصاديا فإنه ضعف سياسيا‏,‏ والصحف الغربية تتحدت الآن باستفاضة عن تحول موازين القوة الاقتصادية إلي دول الجنوب‏,‏ بسبب الارتفاع الكبير في أسعار النفط‏(‏ يقدرون أن ثلاثة تريليونات دولار انضافت إلي أرصدة تلك الدول‏).‏ ويقولون إن سيطرة القوي الكبري في الغرب علي الصادرات الزراعية ـ الحبوب بوجه أخص ـ هي التي منعت انكشاف الدول المستهلكة للنفط أمام الدول المنتجة له لكن هذه القوة الاقتصادية التي توافرت‏,‏ لم تترجم إلي قدرة سياسية في الساحة الدولية‏,‏ في ظل التشرذم والانكفاء الراهنين‏.‏

*‏ التراجع في العالم العربي أصاب الإرادة السياسية‏,‏ حين بدا أن الاعلان عن أن‏99%‏ من الأوراق بيد الولايات المتحدة الذي أطلقه الرئيس السادات ذات مرة قد تحول إلي شعار للعالم العربي بأسره‏,‏ الذي أصبحت المراهنة علي الإدارة الأمريكية فيه تشكل معلما رئيسيا من معالم توجهاته السياسية‏,‏ وبهذه المراهنة‏,‏ فإن العرب فقدوا أصدقاءهم واحدا تلو الآخر‏,‏ وتباعد عنهم حلفاء تقليديون مثل الصين والهند وروسيا‏.‏

*‏ لم يقف الأمر عند حد التراجع في الإرادة السياسية‏,‏ وإنما سادت العالم العربي حالة من الانفراط غير المسبوق‏,‏ حين أصبح تعبير الأمة الواحدة علي المستوي السياسي جزءا من التاريخ وليس الواقع‏.‏ فالعالم العربي صار منقسما إلي معسكر لـ الاعتدال‏,‏ وآخر للتطرف‏,‏ وإلي سنة وشيعة‏,‏ ومسلمين ومسيحيين‏,‏ وإسلاميين وعلمانيين‏,‏ وفتح وحماس وموالاة ومعارضة في لبنان‏.‏ وبدا الحاصل في العراق وكأنه نموذج للانفراط المطلوب‏,‏ فالاحتلال الأمريكي حين حل بالعراق في عام‏2003,‏ فإنه لم يتعامل معه باعتباره وطنا واحدا‏,‏ ولكن بحسبانه أرضا تضم شعوبا متساكنة‏.‏ وشكل مجلس الحكم الانتقالي من نسب محدودة للسنة‏,‏ والشيعة والأكراد والتركمان‏,‏ الأمر الذي أدي إلي توزيع البلد بين تلك الفئات‏,‏ واستمر هذا التمزق وتطور حتي وجدنا هذه الأيام أن السنة أصبحوا فريقين‏,‏ قاعديين يتعاطفون مع تنظيم القاعدة‏,‏ وصحويين يؤيدون مجالس الصحوة‏.‏ كما أن الشيعة انقسموا بدورهم إلي معسكرين‏:‏ صدريين تابعين للتيار الصدري‏,‏ وبدريين موالين لفيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلي للثورة الإسلامية الذي يقوده السيد عبدالعزيز الحكيم‏.‏

(2)‏ حين أصبحت السفينة العربية بلا ربان‏,‏ وانفرط عقد الأمة‏,‏ فانشق صفها إلي محاور ومعسكرات‏,‏ ووصلت الشقوق إلي نسيج الأقطار العربية ذاتها‏,‏ كان من الطبيعي ان ينهار النظام العربي‏,‏ وأن يخيم الشعور بالفراغ علي الساحة العربية‏.‏ والفراغ بطبيعته يستدعي من يملؤه‏,‏ فما بالك به إذا كان مغريا للمتربصين والصائدين وأصحاب المصالح والمشاريع السياسية وغير السياسية‏.‏ بل حدث ماهو أبعد من ذلك وأكثر‏,‏ فإن بعض الأطراف المشتبكة والمتصارعة في الساحة العربية سعت إلي استدعاء قوي خارجية للاستقواء بها في مواجهة خصومها المحليين‏,‏ وفي بعض الحالات فإن الصراع الداخلي أصبح واجهة لصراعات اللاعبين الكبار الذين قدموا أو استدعوا من الخارج لملء الفراغ‏.‏ وهو الحاصل الآن في لبنان والعراق علي سبيل المثال‏,‏ حين لم يعد سرا أن الولايات المتحدة وإيران هما أبرز اللاعبين فيهما‏.‏

إذا أردنا أن نتتبع النتائج التي ترتبت علي هذا الوضع‏,‏ فسنجد أن أبرزها ما يلي‏:‏

*‏ ان التناقضات الثانوية بين القوي والأطراف المحلية تقدمت علي التناقض الرئيسي بين العالم العربي وقوي الهيمنة والعدوان الخارجية‏,‏ ممثل بشكل حصري في الولايات المتحدة وإسرائيل‏.‏

*‏ ان قضية فلسطين تراجعت أولوياتها في أجندة العالم العربي‏,‏ وفقد ت موقعها كقضية مركزية ومحورية في الدفاع عن الامن القومي العربي‏,‏ حتي ظهرت في بعض الكتابات اشارة إلي القضية بحسبانها صراعا فلسطينيا ــ إسرائيليا‏.‏

*‏ تراجع أهمية القضية الفلسطينية شجع إسرائيل علي أن تطلق مشروعاتها الاستيطانية والتوسعية بغير حساب علي نحو أحدث انقلابا في خرائط الواقع بالأرض المحتلة واحتمت في ذلك بألاعيب الالتفاف علي مفاوضات السلام واتفاقاته من أوسلو إلي أنابوليس‏,‏ وهو ما أشرت إلي شواهده وتفاصيله في الأسبوع الماضي‏.‏

*‏ سعت الولايات المتحدة ومن ورائها إسرائيل إلي تغيير التحالفات في المنطقة‏,‏ فبعد أن كان كل الإدراك العربي علي مدي نصف قرن علي الأقل يعتبر إسرائيل عدوا غاصبا احتل الأرض وهدد الأمن العربي‏,‏ فإن خرائط جديدة ظهرت في المنطقة حاولت اقامة تحالف بعض الدول العربية مع إسرائيل ضد عدو بديل هو إيران‏,‏ وكان ذلك بمثابة انقلاب عبثي آخر‏,‏ جعل من الطرف المخاصم لإسرائيل وللولايات المتحدة الأمريكية عدوا للعرب أيضا‏.‏

(3)‏ هذه العوامل حين تجمعت فإنها أسفرت عن ظهور الولايات المتحدة كلاعب رئيسي يستعين بإسرائيل لإخضاع العالم العربي‏,‏ ولكل منهما طموحاته التي لاحدود لها‏,‏ كما أسفرت عن حضور إيران كطرف معاند لايزال عصيا علي الاخضاع‏,‏ ورافضا للتجاوب والامتثال‏,‏ وفي حين اتكأت الولايات المتحدة علي إسرائيل ونجح الاثنان في اختطاف القضية الفلسطينية والاستئثار بها‏(‏ وهو الوضع الذي قررته وثيقة التفاهم في أنابوليس‏).‏ فإن إيران سعت إلي تعزيز موقفها بمساندة مايمكن ان نسميه معسكرالاستعصاء والممانعة في العالم العربي‏,‏ ممثلا في سوريا وحزب الله و والمقاومة الفلسطينية الممثلة أساسا في حركتي حماس والجهاد الإسلامي‏.‏

وفي الوقت الراهن فإن الصراع الحقيقي في العالم العربي أصبح بين الأمريكيين والإسرائيليين من ناحية وبين معسكر الممانعة الذي تدعمه إيران من ناحية ثانية‏,‏ ولعلي لا أبالغ إذا قلت إن أغلب التجاذبات الحاصلة في العالم العربي هي مجرد فروع وأصداء لذلك الصراع المحتدم بين الطرفين‏.‏وحتي الآن الحرب النفسية والتعبئة الاعلامية تشهر أسلحتها المعهودة في محاولة كسب تلك المعركة‏,‏ والتخويف من الهلال الشيعي والخطر الإيراني يعد جزءا من هذه الحرب‏.‏ والحديث عن اختطاف إيران للفصائل الفلسطينية من أصدائها أيضا‏,‏ كأنما المطلوب ان يغدق الأمريكيون علي حلفائهم ورجالهم بالمال والسلاح طوال الوقت ويظل ذلك حلالا مباحا‏,‏ ولكن حين يقدم الإيرانيون دعمهم لقوي الممانعة في المنطقة فإن ذلك يعد جرما محرما‏!.‏

قلت في مقالي السابق انه لاغرابة في ان يكون لايران حساباتها الاستراتيجية في المنطقة‏,‏ وعلينا نحن ان نحدد المباح وغير المباح من تلك الحسابات‏,‏ وأضيف هنا أن الوجود الأمريكي هو الذي استدعي الحضور الإيراني‏,‏ وأن الفراغ العربي هو الذي سمح لذلك الحضور بالتمدد‏,‏ متجاوزا الحدود المشروعة كما في العراق‏.‏

(4)‏غاية ما استطاع العرب ان يقدموه هو مبادرة للسلام مع إسرائيل تبنتها القمة العربية في عام‏2002,‏ ومبادرة عربية لحل الأزمة اللبنانية‏,‏ والأولي رفضتها اسرائيل ثم أرادت أن تتسلي بها‏,‏ لجر الدول العربية للتطبيع وتقديم مزيد من التنازلات‏,‏ ولم يعد سرا ان المبادرة ماتت ولم يعد لها أي مفعول‏,‏ وأن الجامعة العربية مترددة في إعلان وفاتها أو عاجزة عن ذلك‏,‏ من ثم فإنها بقيت ورقة يتيمة أعطت انطباعا وهميا بأن هناك حلا مطروحا للقضية لم يقصر العرب في تقديمه‏,‏ وأبرأوا به ذمتهم إزاءها‏.‏ أما مبادرة حل الأزمة اللبنانية فإنها بدورها لاحلت ولاربطت‏,‏ ولاتزال معلقة في الفضاء العربي تنتظر ربما معجزة من السماء لكي تؤتي أكلها‏.‏
بطبيعة الحال هناك اتصالات ومشاورات عربية أخري‏,‏ لم تغير شيئا في حل المشاكل العالقة وبعضها شغل بالتناقضات الثانوية‏(‏ العربية العربية‏)‏ بأكثر مما شغل بالتناقض الرئيسي المتمثل في مواجهة تحدي الهيمنة الأمريكية والاحتلال الصهيوني‏,‏ وهو ما كرس الفراغ ووسع من نطاقه‏.‏

إن المشكلة ليست في تمدد المشروع الأمريكي أو زيادة النفوذ الإيراني‏,‏ ولكنها تكمن أساسا في غياب المشروع العربي‏,‏ الذي يملأ الفراغ الراهن‏,‏ وهذا المشروع لايتم استحضاره بالخطب والمقالات‏,‏ وإنما يتشكل أولا بتوافر الإرادة المستقلة‏,‏ ووضوح الرؤية في ترتيب الأولويات الاستراتيجية‏,‏ إلي جانب الأخذ بأسباب القوة الذاتية باختلاف مقوماتها السياسية والاقتصادية والعسكرية‏.‏ وإلي أن يتحقق ذلك‏,‏ ولم نتمكن من تحقيق الأفضل‏,‏ بحيث يكون للعرب مشروعهم المستقل عن الاثنين ـ فينبغي ألا نتورط في الأسوأ‏,‏ لأن عدم القدرة علي إدراك الحلال‏,‏ لايبرر الوقوع في براثن الخطيئة والحرام‏.‏
http://egyptandworld.blogspot.com/2008/04/blog-post_15.html

المعابر الفلسطينية رؤية قانونية سياسية - د.السيد ابو الخير

السبت، 12 أبريل 2008

المعابر الفلسطينية رؤية قانونية سياسية
الدكتور
السيد مصطفي أحمد أبو الخير
الخبير في القانون الدولي

مقدمة
انتهجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة إغلاق المعابر وسياسة العقاب الجماعي بشكل منتظم وذلك منذ بداية انتفاضة الأقصى بتاريخ 29/9/2000 م، ودائما ما تستخدم ورقة المعابر كوسيلة ضغط علي الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافها السياسية والأمنية وتأزم وضع المعابر إلي أقصى دراجاته بعد نجاح حماس في الانتخابات التشريعية حيث بدأت سلطات الاحتلال بتضييق الخناق علي سكان غزة عن طريق إغلاق جميع المعابر بشكل منظم ومستمر لفترات طويلة تحت مزاعم أمنية باطلة، وصار حصارا بعد أحداث يونيو 2007م.
وسوف نوضح بداية المعابر الفلسطينية من حيث الموقع والأهمية ونبين حكم القانون ومدي شرعية ما حدث في غزة ومن يملك إدارة المعابر حكومة حماس المقالة أم السلطة الفلسطينية أم الاحتلال نأخذ كل ما توصلنا إليه من وقائع ونتائج للخلاف حول المعابر ونعرضه علي القانون الدولي، لنبين حكمه في المعابر إدارة وأشراف وتحكم، ومن يقف في صف القانون الدولي ومن يقف ضده، ثم نبين المسئولية الدولية لإسرائيل في القانون الدولي، ندرس ذلك في نقطتين هما:
أولا: المعابر الفلسطينية الموقع والأهمية.
ثانيا: الرؤية القانونية الدولية في أزمة المعابر الفلسطينية.
لقراءه الدراسه اضغط هنا
لتحميل الدراسه على ملف كتابة اضغط هنا

اليوم الذكرى الخامسه لاحتلال العراق

الأربعاء، 9 أبريل 2008

اليوم تمر علينا الذكرى الخامسه لاحتلال العراق والدول العربيه والاسلاميه تنظر بلامبالاه بل على العكس نسمع من يحذر من خروج الاحتلال من العراق
ولكن لكل ليل نهاية
وسيعود امثال سعد بن أبي وقاص وخالد بن الوليد رضى الله عنهما لتحرير العراق باذن الله
حسبنا الله ونعم الوكيل

مبادرة لإشاعة ثقافة اللاعنف - فهمي هويدي

صحيفة الشرق الأوسط الدوليه الأربعاء 3/ربيع الاخر/1429 9/أبريل/2008
مبادرة لإشاعة ثقافة اللاعنف
فهمي هويدي


احتلت أخبار القاهرة هذا الأسبوع موقعاً متقدماً في مختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية بسبب الإضراب العام الذي أعلن في أنحاء البلاد يوم الأحد الماضي 6 ابريل ( نيسان) الحالي. وهذا الاهتمام يبرره أن ما جرى في مصر كان حدثاً استثنائياً غير مسبوق بكل المقاييس. سواء في طبيعته أو وسائله أو مقاصده ورسالته، إذ لم يعد سراً ان مصر شهدت خلال السنتين الأخيرتين على الأقل حالة من التململ التي أسهمت في إذكائها وطأة الأعباء المعيشية التي ضربت قطاعات عريضة في البلد. وكان من جراء ذلك ان البلاد شهدت أكثر من 200 إضراب في العام الأخير أغلبيتها الساحقة وجهت مطالب إلى الحكومة بزيادة الأجور وتوفير الاحتياجات الأساسية للناس.
هذه المطالبات التي صدرت أساساً عن العمال والموظفين أحدثت نقلة نوعية في طبيعة التململ الحاصل في مصر، ذلك أنها طرحت على المحك واستدعت إلى الطاولة ملف علاقة السلطة بالمجتمع، ففي حين أن ما كان مطروحا من قبل ظل يدور في فلك علاقة السلطة بالنخبة السياسية بالدرجة الأولى.
مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات وإيجارات السكن واشتداد قسوة الحياة على كثيرين في بلد يسكنه 76 مليوناً من البشر، كان من الطبيعي أن ترتفع درجة المعاناة مصطحبة معها ارتفاعاً موازياً في درجة الغضب، وحين انفجرت أزمة نقص الخبز، فإنها استدعت معها مخزون التوتر والغضب، واستشعر كثيرون ضرورة توصيل رسالة الاحتجاج إلى السلطة، ذلك أنه ما خطر ببال أحد يوماً ما ان يواجه الناس أزمة في الحصول على خبزهم اليومي. ثم ان المشكلة لم تكن في نقص الخبز، لأن السلطة دأبت على توفير مستلزمات وشراء احتياجات السوق منه مهما ارتفعت أسعارها، لكن المشكلة كانت في الفساد الذي استشرى في الأجهزة التنفيذية على المستوى الأدنى، وأدى إلى بيع الدقيق في السوق السوداء لأصحاب محال الفطائر والحلوى، الذين توقفوا عن استيراد احتياجاتهم من الخارج بسبب ارتفاع أسعارها وفضلوا شراء ما يحتاجونه من الداخل بعشرة أضعاف ثمنه. كما أن أرغفة الخبز كانت تباع مخبوزة في السوق السوداء، ليستخدمها بعض القادرين علفاً للماشية، بدلا من الأعلاف الأخرى التي ارتفعت أسعارها بدورها.
هذا الفساد الذي انكشف أمره في أزمة الخبز، ومس سلعة أساسية في حياة الناس كان إعلاناً عن عجز الأجهزة المحلية عن القيام بواجبها في ضمان توصيل الخبز للناس. وفي الوقت ذاته فإنه سلط الأضواء على العجز الذي تعاني منه كل الأجهزة في مختلف مجالات الإنتاج والخدمات الأخرى ،الأمر الذي أسهم في مضاعفة معاناة الناس وعذاباتهم. وحين ظهر الأمر بهذه الصورة وجدت شرائح عديدة في المجتمع تمثل فئاته المختلفة أنه بات ضرورياً توصيل رسالة الاحتجاج والغضب إلى السلطة التي يفترض أنها مسؤولة عن تلك الأجهزة التي قصرت في حق الناس، ولم تقم بما عليها أن تقوم به. ثمة مؤشرات لفتت الانتباه في تنظيم الإضراب ومقاصده جدير بالرصد في مقدمتها ما يلي:
ـ إن الدعوة إليه تمت عبر شبكة الإنترنت والهواتف النقالة، وهذه هي المرة الأولى في مصر على الأقل التي تستخدم فيها تقنيات الاتصال الحديثة الخارجة عن السيطرة في مهمة من هذا القبيل. صحيح أن الصحف المستقلة والمعارضة تحدثت في الموضوع، ولكن الهواتف المحمولة بوجه أخص أوصلت خبره إلى كل بيت. وكل حائز لتلك الهواتف (عددهم 30 مليوناً في مصر).
ـ إن الدعوة إلى الإضراب السلمي الذي يؤيده القانون والدستور والمواثيق الدولية كانت بمثابة تأسيس لثقافة اللاعنف، وهذه نقلة نوعية مهمة في التعبير عن الاحتجاج الذي عادة ما كان يأخذ شكل المظاهرات الصاخبة التي كثيرا ما انتهت بالصدام مع عناصر الشرطة بما يترتب على ذلك وقوع إصابات وعمليات تخريب وعدوان على المال العام، وهو ما اختلف هذه المرة حيث كان مطلوباً الامتناع عن ممارسة أنشطة كثيرة والبقاء في البيوت لا أكثر.
ـ إن الدعوة خرجت من عمق المجتمع وليس من أحزابه الشرعية أو جماعاته السياسية الأخرى. فالذين توافقوا عليها وأطلقوها كانوا مجموعات صغيرة من العمال والموظفين والمثقفين، وهي الشرائح التي تبدو أكثر التصاقاً بالواقع وتفاعلا مع هموم الناس. وكان ذلك واضحاً في التجاوب الشعبي السريع واسع النطاق مع النداء الذي أطلقوه حيث ما كان للجماهير أن تتلقف دعوة من هذا القيل وتتفاعل معها، برغم صدورها عن جهات محدودة الحضور في الخريطة السياسية المصرية إلا إذا أدركت أنها عبرت عن نبضها ومست وتراً حساساً لديها.
ـ كان واضحاً في الذين وجهوا الدعوة إلى الإضراب أنهم من نسيج مغاير عن ذلك الذي خبرناه في الساحة السياسية المصرية، أعني أنهم تجاوزوا انتماءاتهم الدينية والفئوية والجهوية وتنادوا إليه بصفتهم مواطنين مصريين فقط يعيشون هماً واحداً، ويتطلعون لأن يعيشوا بكرامة في بلد يعرفون جيداً أنه يستحق وضعاً أفضل مما هو عليه الآن.
ـ كان واضحاً أيضاً أن الذين تنادوا إلى الإضراب لم يحددوا وسيلة لنقل أصواتهم وتوصيلها إلى كل من يهمه الأمر، سوى أن يقوموا بذلك بأنفسهم، إما بسبب عدم اطمئنانهم إلى أن القنوات المتاحة جيدة التوصيل لرسالتهم، أو لإدراكهم أن قنوات التوصيل المقترحة مسدودة أمامهم.
ـ لم يكن الإضراب ضد النظام القائم في مصر، ولكن دعاته طالبوا النظام بأداء أفضل من جانبه، وهذا فرق يتعين الانتباه إليه، وأزمة الخبز التي عرضنا لها تعد نموذجا لذلك؛ فالسلطة وفرت مستلزمات إنتاجه، ولكن الأداء السيئ للحلقات الوسيطة هو الذي تسبب في الأزمة، وهو ما يسوغ لنا أن نقول إن رسالة الإضراب تضمنت دعوة لإصلاح الأوضاع وليس الانقلاب عليها.
في مقام آخر قلت إن نقطة الضعف الوحيدة في الإضراب إن الذين دعوا إليه كانوا من الفئات غير المعروفة في المجتمع المصري، وهؤلاء كانوا صادقين في التعبير عن التململ الموجود في المجتمع. فضلا عن أنه لم تكن لديهم «أجندة» سياسية خاصة، إلا أن هؤلاء تحولوا إلى جسم كبير بلا رأس، له حضوره وشعبيته وتلك ميزة لا ريب. لكنها قد تتحول إلى عيب لأنها تفتح الباب لاختطاف الجهد من قبل أي قوة أخرى منظمة تملك الرأس ولا يتوافر لها الجسم.
ـ أخيراً ثمة سؤال مثار حول ما إذا كان الإضراب قد نجح أو فشل. وهو تقييم اختلفت فيه تقديرات «الموالاة والمعارضة» إذا استخدمنا المصطلح الشائع؛ فالأولون يؤكدون أنه فشل، ويدللون على ذلك بعرض صور تسجيل تزاحم المواطنين في بعض المصالح الحكومية واكتمال أعداد التلاميذ في المدارس. ومنابر المعارضة تؤكد العكس، وتستعرض صوراً لعديد من الدوائر والمدارس والجامعات التي قل حضورها أو غابوا، وكان كل من الطرفين صادقاً لأنه في بلد وصل تعداد سكانه إلى 76 مليون نسمة، فإن أحدا لا يتوقع أن يضرب الجميع، وإنما من الطبيعي والمفهوم أن يحضر البعض في أماكن بذاتها وأن يغيب آخرون عن أماكن أخرى.
ـ لا أكاد أجد مبرراً لاستمرار الجدل حول الفشل والنجاح في الإضراب، لأن هناك أكثر من حقيقة يصعب الاختلاف حولها، أولها إن الإضراب أعلن رسالة الاحتجاج الشعبي وعدم الرضى، وأن الرسالة وصلت إلى كل من يهمه الأمر في داخل مصر وخارجها. الحقيقة الثانية إن نهج الاحتجاج السلمي الذي انتهجه الداعون إلى الإضراب مما يستحق أن نحتفي به، ونعرب عن تقديرنا له آملين بأن يتحول إلى ثقافة للجميع تجنب مجتمعاتنا ويلات العنف وشروره، وهذه مسؤولية السلطات المختصة في كل قطر، التي يتعين عليها أن تشجع هذا السلوك المتحضر فتحترمه وتحرسه، لا أن تبادر إلى مصادرته وقمعه أو معاقبة المشاركين فيه.

http://egyptandworld.blogspot.com/2008/04/blog-post_09.html
http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=466217&issueno=10725

هيــا بنــا نخطـف القضيـــة- فهمي هـويدي

الثلاثاء، 8 أبريل 2008

صحيفة الأهرام المصريه الثلاثاء 2/ربيع الاخر/1429 8/ابريل/2008
هيــا بنــا نخطـف القضيـــة
فهمـي هـويـــدي

http://egyptandworld.blogspot.com/2008/04/blog-post_08.html
ما قيل عن اختطاف إيران للفصائل الفلسطينية‏,‏ يسوغ لنا أن نوجه الدعوة للعرب لكي يسارعوا من جانبهم الي اختطاف ملف القضية‏,‏ قبل أن يستأثر به الأغيار‏.‏
(1)‏

الكلام جد لا هزل فيه‏,‏ وحديث إيران للفصائل كان عنوانا رئيسيا لصحيفة الشرق الأوسط‏,‏ في الثامن من شهر مارس الماضي‏,‏ منسوبا الي أحد الزعماء العرب‏,‏ وليست هذه هي المرة الأولي التي تطلق فيها إشارة من هذا القبيل‏,‏ لأن الكلام عن الدور الإيراني في الساحة العربية أصبح متواترا خلال الأشهر الأخيرة‏,‏ البعض تحدث عنه صراحة‏,‏ وآخرون آثروا التلميح إليه عبر الإشارة الي دور لقوي إقليمية لها حساباتها ومشروعها الذي ترددت أصداؤه في أكثر من قطر‏,‏ عزز من ذلك الانطباع وغذاه أن إيران أصبح لها حضورها القوي في العراق‏,‏ وبمساندتها لحزب الله أصبحت لها كلمة في لبنان‏,‏ وحين اختارت سوريا أن تصطف في المربع الرافض للمخططات الإسرائيلية والأمريكية‏,‏ فإنها وجدت في إيران الواقفة في ذات المربع حليفا قويا لها‏,‏ وحين ضاقت السبل بقوي المقاومة الفلسطينية‏,‏ فإنها لم تجد ملاذا إلا في دمشق‏,‏ ولم تجد دعما ماليا‏,‏ إلا من جانب إيران‏.‏
اذا ألقيت نظرة ثانية علي هذه الصورة‏,‏ فستجد أن الدور الإيراني في العراق تمدد الي حدود لا يعرف مداها بالضبط‏,‏ مستفيدا من الاعتبار الجغرافي‏,‏ حيث الحدود المشتركة تتجاوز‏1600‏ كيلومتر‏,‏ ومن الاعتبار المذهبي‏,‏ الذي دفع أغلب الفصائل والجماعات الشيعية في العراق الي الاعتماد علي الدعم الإيراني‏,‏ كما أن إيران وجدت في الاحتلال الأمريكي للعراق تهديدا مباشرا لها‏,‏ وهو ما سوغ لها أن تثبت وجودا في فم الأسد يؤسس قواعد جاهزة للرد علي أي عدوان أمريكي يستهدفها‏.‏
استندت إيران الي هذه العوامل لتحقيق ما تصورته مصالحها الاستراتيجية‏,‏ شجعها علي ذلك وساعدها أن مساحة العراقية بدت فارغة وأن الدولة العراقية انهارت وتحولت الي خرائب وأنقاض‏,‏ بالمعنيين المادي والمعنوي‏,‏ وهذا الفراغ أغري كل من له مصلحة باختراق الساحة واثبات الحضور فيها‏,‏ من الإسرائيليين وفرق المرتزقة‏,‏ الي الإيرانيين والأتراك‏,‏ مرورا بأجهزة مخابرات الدول الكبري والصغري‏.‏
الوجود الإيراني في العراق‏,‏ بما أثاره من لغط ومخاوف‏,‏ ألقي بظلاله علي الدور الإيراني في بقية الساحات‏,‏ برغم اختلاف طبيعته فيها‏,‏ إذ في حين أنه تحول الي وجود مادي علي الأرض بسبب الجوار المباشر في الحالة العراقية‏,‏ فإنه ظل في الساحات الأخري مقصورا علي المساندة والدعم ولم يترجم الي حضور علي أرض الواقع‏,‏ والملاحظة المهمة والمثيرة للانتباه في هذا الصدد‏,‏ أن الوجود الإيراني في العراق ـ أيا كان حجمه أو رأينا فيه ـ يحقق المصالح الإيرانية بشكل مباشر‏,‏ في حين أن المساندة الإيرانية لسوريا وحزب الله والمقاومة الفلسطينية تصب بشكل مباشر في وعاء رفض المخططات الأمريكية والإسرائيلية‏,‏ وهو ما يشكل في الوقت ذاته دعما غير مباشر للموقف الإيراني إزاء الضغوط التي تصدر عن هذين الطرفين‏.‏
(2)‏
الدور الأمريكي في المنطقة ذهب الي أبعد مما يخطر علي البال‏,‏ ذلك أن هاجس القرن الأمريكي الذي أطلقه المحافظون الجدد قبل عقدين من الزمان‏,‏ استثمارا لغياب الاتحاد السوفيتي وانهياره‏,‏ لايزال يعد أحد المحركات الرئيسية للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط‏,‏ وغزو العراق واحتلاله من تجليات ذلك الطموح‏,‏ الذي أدرج إيران ضمن قائمته‏,‏ كما أن نشر القواعد العسكرية في المنطقة من التجهيزات اللازمة لتحقيق ذات الغرض‏,‏ ولإسرائيل دورها المركزي في تنفيذ السيناريو وإخراجه‏,‏ فقد كان لها دورها في غزو العراق‏,‏ وهي في ترتيبات ضرب إيران شريك صاحب مصلحة‏,‏ وليست مساعدا أو محرضا فقط‏,‏ لأن الثورة الإسلامية منذ انطلاقها في عام‏1979‏ أحدثت انقلابا في موازين القوة بالمنطقة لم يكن في صالح إسرائيل‏,‏ كما أن مشروعها النووي اعتبر تحديا لسطوة إسرائيل وتهديدا وجوديا لها‏,‏ حتي اعتبره تقرير مخابراتها العسكرية‏(‏ أمان‏)‏ الذي أذيع أخيرا بمثابة الخطر الاستراتيجي الأول الذي عليها أن تتصدي له في عام‏2008.‏
قبل أن تحتل الولايات المتحدة العراق في عام‏2003,‏ كانت الإدارة الأمريكية قد أمسكت بمفاتيح الصراع العربي ـ الإسرائيلي‏,‏ حتي وجدناها وسيطا وحكما وخصما في الوقت ذاته‏,‏ وهو ما أقر به الرئيس السادات حين أعلن أن‏99%‏ من أوراق اللعبة السياسية بالمنطقة في يد واشنطن‏,‏ وهي الخلفية التي سوغت تمدد الدور الأمريكي المتنامي الذي اعتبرته إسرائيل هدية من السماء واستثمرته الي أبعد مدي‏.‏
مؤتمر أنابوليس كان أحدث حلقة في مسلسل إحكام السيطرة علي نتائج القضية الفلسطينية‏,‏ حتي أزعم أن توثيق اختطاف الولايات المتحدة لملف القضية تم في ذلك المؤتمر الذي عقد في‏2007/11/27,‏ بدعوة ورئاسة الإدارة الأمريكية‏,‏ إذ فيه أعلنت وثيقة للتفاهم المشترك بين أولمرت وأبومازن‏,‏ وكان الرئيس بوش علي رأس الشهود الحاضرين‏(40‏ دولة منها‏16‏ عربية‏),‏ وتضمنت الوثيقة الي جانب دعوتها الي التصدي للإرهاب الفلسطيني والإسرائيلي‏(‏ لاحظ المساواة بين الاثنين‏),‏
والي بذل الجهد للتوصل الي اتفاق بين الطرفين قبل نهاية عام‏2008,‏ تعهدا من الطرفين بما يلي‏:‏ الشروع فورا في الاضطلاع بالواجبات التي تمليها علي كل منهما خريطة الطريق‏,‏ التي نصت علي حل دائم للنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني علي أساس دولتين‏,‏ وتشكيل هيئة أمريكية ـ فلسطينية ـ إسرائيلية بقيادة الولايات المتحدة‏,‏ تكلف بمتابعة تطبيق خريطة الطريق‏,‏ كما تعهد الطرفان أيضا بالاستمرار في الاضطلاع بواجباتهما الحالية بموجب خريطة الطريق‏,‏ الي حين التوصل الي معاهدة سلام‏,‏ وستقوم الولايات المتحدة بالإشراف علي تطبيق الطرفين تعهداتهما بموجب خريطة الطريق وتقويمه‏,‏ واذا لم يتفقا علي خلاف ذلك‏,‏ فإن تطبيق معاهدة السلام المقبلة سيكون خاضعا لتطبيق خريطة الطريق تحت إشراف الولايات المتحدة‏.‏
لقد تعمدت استعادة النص الذي نشرته الأهرام في‏11/28‏ باعتباره النص الحرفي المترجم‏,‏ لكي تلاحظ بنفسك أمرين‏,‏ أولهما أن مرجعية الاتفاق المفترض هي فقط خريطة الطريق‏,‏ التي أعدتها الولايات المتحدة وتحفظ شارون علي‏16‏ نقطة فيها‏(‏ لاحظ أنها ذكرت خمس مرات‏),‏ الأمر الثاني أنه الي جانب الانطلاق من الخريطة أو الخطة الأمريكية للحل المفترض‏,‏ فإن الولايات المتحدة هي التي ستشرف علي تطبيقها فيما يخص كل جانب‏,‏ وهي التي سترأس لجنة المتابعة الثلاثية‏,‏ أي أن الأيدي الأمريكية موجودة في طبخ الفكرة وفي مراحل تنفيذها وفي تحقيق هدفها‏.‏
(3)‏
اعتبر تقرير المخابرات العسكرية الإسرائيلية‏(‏ أمان‏),‏ أن مؤتمر أنابوليس أحد أهم تطورين إيجابيين خدما إسرائيل في عام‏2007(‏ الثاني كان أزمة الرئاسة في لبنان‏),‏ ولعلك تدرك قيمة هذه الشهادة اذا علمت أن جهاز أمان هو أكبر أجهزة المخابرات الإسرائيلية‏,‏ وأنه يقدم سنويا تقريره الاستراتيجي الي الحكومة‏,‏ وعلي أساسه تتخذ قراراتها‏,‏ وقد بث موقع النسخة العبرية لصحيفة يديعوت أحرونوت عرضا مفصلا له‏,‏ حين قدمه الجنرال عاموس يادين رئيس الجهاز الي إيهود أولمرت رئيس الوزراء‏,‏ وحسب التقرير‏,‏ فإن مؤتمر أنابوليس اكتسب أهميته من أمرين‏,‏ أولهما أنه عزز مكانة كل من إسرائيل والولايات المتحدة في العالم العربي‏(‏ حيث أصبح ملف القضية في عهدة الطرفين‏),‏ الأمر الثاني أن الدول العربية أصبحت شاهدة علي وثيقة التفاهم‏,‏ ومن ثم شريكا متضامنا مع واشنطن وتل أبيب في حملة القضاء علي الإسلام المتطرف‏,‏ وإيران هي المقصودة بالإشارة الأخيرة بطبيعة الحال‏.‏
ما الذي فعلته إسرائيل بعد مؤتمر أنابوليس؟‏..‏
فور انفضاض المؤتمر بدأت الحكومة الإسرائيلية حملة محمومة للتوسع الاستيطاني‏,‏ وهذا الكلام ليس من عندي‏,‏ ولكنه ورد في تقرير نشرته حركة السلام الآن قبل أيام قليلة‏(‏ في‏3/31),‏ وذكرت فيه أنه بعد عشرة أيام من انتهاء المؤتمر شرعت الحكومة الإسرائيلية في جهد غير مسبوق في بناء آلاف الشقق الجديدة في‏101‏ مستعمرة في القدس والضفة وفي البؤر الاستعمارية‏(‏ غير المرخصة‏),
‏ وبوجه أخص في عمق الأراضي الفلسطينية الواقعة شرق الجدار‏,‏ وفي حين لم تبن في القدس الشرقية طيلة عام‏2007‏ سوي‏46‏ وحدة سكنية‏,‏ فإنه منذ لقاء أنابوليس وحتي الآن تم طرح مناقصات لبناء‏750‏ وحدة سكنية في ذات المنطقة‏,‏ وقد صادق وزير الدفاع الإسرائيلي أخيرا علي خطط لبناء‏969‏ وحدة سكنية‏,‏ من بينها‏750‏ وحدة في مستعمرة عفعات زئيف‏,‏ وفي الوقت الذي يتواصل فيه سباق التوسعات الاستعمارية‏,‏ فإن الاجتماعات الفلسطينية الإسرائيلية استمرت‏,‏ سواء بين أبومازن وإيهود أولمرت‏,‏
أو بين أحمد قريع رئيس الوفد المفاوض وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية‏,‏ وأذيع قبل أيام أن الاثنين عقدا منذ مؤتمر أنابوليس‏50‏ اجتماعا سريا‏,‏ استمرت ما بين‏120‏ و‏150‏ ساعة‏,‏ ولم يعلن شيء عن نتائج تلك الاجتماعات‏,‏ سوي أن صحيفة يديعوت أحرونوت ذكرت أنها الأكثر جدية منذ أوسلو‏.‏‏
(4)‏
لأن الاستيطان المحموم بدا محرجا للجميع‏,‏ ولأن الفلسطينيين لم يلمسوا أية نتيجة إيجابية له خلال الأشهر الثلاثة التي أعقبت مؤتمر أنابوليس‏,‏ فإن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أطلقت في الأسبوع الماضي تصريحات لستر العورة‏,‏ دعت فيها الي وقف الاستيطان‏,‏ ونشرت الحياة اللندنية أنها انتزعت موافقة إسرائيلية علي إزالة‏50‏ ساترا ترابيا‏,‏ تعترض الطرق في الضفة‏,‏ لكن أولمرت تحداها علي الفور وقال إن الاستيطان سيستمر‏,‏ ثم تبين أن تلك السواتر أو الحواجز ليست سوي أكياس رمل تم تحريكها‏,‏ في حين أنه لايزال في الضفة‏570‏ حاجزا عسكريا تشل حركة الفلسطينيين في مدن الضفة‏.‏
في لقاء أخير مع الأستاذ محمد حسنين هيكل‏,‏ تطرق الحديث الي مناورات إسرائيل بعد أنابوليس‏,‏ وكان من رأيه أنهم كذابون ولن يعطوا شيئا يذكر للفلسطينيين‏,‏ وأنه لا يصدقهم إلا اذا تحدثوا عن أطماعهم التوسعية‏,‏ وفي غير ذلك فإنهم يريدون كسب الوقت من خلال الإيهام بأنهم يفاوضون الفلسطينيين‏,‏ لأنهم يعلمون أنه بعد شهرين أو ثلاثة‏,‏ سيكون وضع المرشحين للرئاسة الأمريكية قد حسم‏,‏ وستصبح واشنطون مشغولة بانتخاب الرئيس الجديد‏,‏ الذي ستبدأ إسرائيل الكلام مع إدارته من آخر نقطة وصلت إليها في مشروعها الاستيطاني‏.‏
إن لكل مشروعه وتحركاته علي أرض الواقع التي تلامس القضية الفلسطينية بدرجة أو أخري‏,‏ الأمر الذي يطرح علينا السؤالين التاليين‏:‏ أين مشروع العرب وما هي ملامحه؟ وهل بمقدورهم أن يخطفوا ملف القضية من أيدي الآخرين؟ في الأسبوع المقبل بإذن الله نجيب عن السؤالين ونستكمل المناقشة‏

Blog Archive