أحداث غزة وحماس – م/محمود فوزي

الأربعاء، 24 سبتمبر 2008

أحداث غزة وحماس – م/محمود فوزي

http://egyptandworld2.blogspot.com/2008/09/blog-post_24.html

خلال الاسبوع الماضى هاجم البعض حماس والشرطة الفلسطينيه ظلماً نتيجه لما قامت به الاخيره (مساء 15-9 وصباح 16-9) من حمله للقبض على بعض المطلوبين بسبب اعمال جنائيه كان اخرها قتل شرطى وبدأ سيل من الاتهامات الغريبه الباطله وهذا الموقف من البعض غالبا ما استند الى معلومات ناقصه او غير سليمه (خاصة الاعتماد على مصادر وحيده غير موثوق بأغلبها) و موقف البعض المسبق من كل ماتفعله حكومة هنيه او حماس وبالتالى جاء الحكم خاطئا على ماحدث .

فى البدايه أقر بأنه لا أحد فوق النقد والمسائله ولكن يجب معرفة الواقع قبل اقرار الاحكام وهنا سنحاول اخذ الأمر بهدوء ونتجاوز عن الاسلوب والطريقه التى تناول بها المنتقدون للعملية.

ساحاول أخذ نظرة مقربه للحدث ثم نظرة عامه على الموقف

نظرة للحدث من قرب

مساء 15-9 وفى الساعه التاسعه كانت مطاردة الشرطة الفلسطينيه بغزة لمجموعه من المطلوبين نتيجة اعمال جنائيه أخرها قتل شرطى (فى نفس هذا اليوم) وفر المطلوبين و تحصنوا فى منزل فى مربع عائلة دغمش حيث يسكنون.

قام الشرطة باوامر من وزير الداخليه سعيد صيام بالاتصال بوجهاء العائله لتسليمهم للعدالة وبالفعل أظهر بعض وجهاء وكبار العائلة التعاون مع الشرطة ولكنهم فشلوا فى اقناع المطلوبين بتسليمهم وتحصن المطلوبين فتم اعطاءهم مهلة لتسليم انفسهم ولكن بلا جدوى فانقضت المهلة وحدث تبادل اطلاق نار كثيف من الجانبين حيث كان المطلوبون لديهم أسلحة قويه وكثيره وانتهت العملية فى السابعه صباحا حيث استشهد فى العملية شرطى فلسطيني ومقتل 12 أخرين ممن كانوا متحصنين او متواجدين فى المكان واصابه 10 من افراد الشرطة و30 أخرين من المتحصنين او المتواجدين فى المكان.

أكدت الشرطة ان ما قامت به ليس استهدافا للعائلة او لاحد غير المطلوبين وطلبت من أى شخص له شكوى ضد اى حدث فى العمليه أن يتقدم ببلاغ للجنة تقصى خاصه.

بعد العملية أقامت بعض العائلات الفلسطينيه بيوت عزاء لابنائهم المقتولين على ايدى بعض المطلوبين مما يؤكد تأييدهم للعملية

لا أدرى هل أصبحت محاولات فرض الامن جريمة ؟ فانا استغرب أن أسمع اصواتا تتباكى على مطلوبين بينما يتناسون ما فعلوه هؤلاء.

ردود على بعض الشبهات:

زعم استعمال هاون والقوة المفرطه

اتهم البعض الشرطة استعمال هاون وهذا مستحيل عمليا فالهاون لا يمكن استخدامه فى عمليات الاقتحام او المواجهات المتلاصقه لان الهاون يجب ان يوضع على مسافه كبيرة ومن المستحيل ان تستخدمه شرطة غزة لانهم لا يضمنون دقة تصويبه على مكان المتحصنين لان سقوطه ايضا على افراد الشرطة احتمال كبير جدا فالمسافه بين الشرطة والمتحصنين صغيره بالنسبه لسلاح هاون .

وهذا يدل على أن المصادر التى استقى منها البعض هذه المعلومات غير موثوق به.

فلماذا تستخدم الشرطة الهاون فاذا ارادت استخدام القوه المفرطة كما يزعم البعض فامامها سلاح (ار بي جي) وهو متوافر لدى الفصائل الفلسطينيه وعلى رأسها حماس وبه سيكون التصويب أدق وأقوى ويمكن به انهاء الامر كله فى دقائق دون أن يتحمل أفراد الشرطة أى اصابات.

وهذا دليل على خطأ هذا الزعم الغريب.

زعم اعدام بعض الافراد

اتهم البعض الشرطة باعدام البعض بعد سيطرتهم على المكان وهنا نلاحظ تناقضا فى رواية الاحداث بين بعض المواقع التى ادعت ذلك منها على سبيل المثال أن الكلام عن الاعدام تم فى صالون وصاله بينما الصور التى تنقلها نفس تلك المواقع للقتلى وهو فى مكان خارج اى شقه بل فى ارض .

أمر عدم اسعاف جرحى والفيديو

نشرأحد المواقع –الغير موثوق بها- فيديو يزعم به أنه شخصا نبه ما يقول انه احد افراد الشرطة بوجود جريح وان سمع ردا بعدم الاهتمام .

بالطبع لا يمكننا الجزم أن هذا هو صوت أحد افراد الشرطة وذلك لخبراتنا الكبيره فى تلفيق الفيديو واللعب به من جانب مثل تلك المواقع. فمن المحتمل جدا أن يكون قد تم ادخل صوت على الفيديو –ان كان سليما- بينما الشرطى لم ينتبه أو ان هناك من هو قادم خلفه لرؤيه الجرحى بينما هذا الشرطى مكلف بمتابعة المطلوبين.

يمكن لاى شخص من ان يتقدم بهذا الفيديو للشرطة للتحقيق.

وبالطبع ندين اى تهاون فى اسعاف اى جريح حتى ولو كان مجرما ولكن يظل هذا الامر مشكوكا فيه و فى اطار رد الفعل الفردي ولا يدين العمليه من حيث المبدأ

الفيدوهات المفبركه

يجب التعامل بحذر شديد مع اى فيديو يأتى من مثل تلك المواقع لأن هناك العديد منها كان من الواضح جدا انه تمثيل واو تلفيق و ظهر زيفه وكذبه أخرها ما كشفته أمس(23-9) قناة الاقصى من فيديو ظهر على قناة فلسطين متهما أفرادا من الشرطة الفلسطينيه بالقاء مواطنين من ادوار عاليه .

بالطبع من يرى الفيديو سيقتنع بأن الشرطة عباره عن مجرمين بينما الواقع غير ذلك تماما

فقد جاءت قناة الاقصى بالفيديو الأصلى حيث كان جزءا من تقرير قديم لمحطة (سي إن إن) يزعم فيه أن النظام العراقى فى عهد صدام حسين يعذب الناس بالقائهم من ادوار عاليه.

لذلك أطالب الاخوة بالحذر من التعامل مع الاخبار وتنويع المصادر وعدم الاكتفاء بمصدر وحيد خاصه اذا كان غير موثوق به.

نظرة على الموقف عامة

يجب الأخذ فى العتبار أن هناك من يريد نشر الفوضى والعنف والجريمه فى غزة سواء مجرمين عاديين أو مدفوعين من عباس أو اجهزته الامنيه فنحن لا ننسي أكثر من محاولة لاغتيال هنيه احداها فى حفل تكريم الحجاج فى حشد كبير العام الماضى والتفجير الذى أدى الى استشهاد 5 من حماس وطفله منذ اشهر واعلنت مسئوليتها عنه احدى الكتائب المسلحه التابعه لفتح واخر هذه التفجيرات كان منذ حوالى اسبوعين.

هذا غير المحاولات الفاشله الكثيره التى تم اكتشافها اثناء محاولة تنفيذها فاذا لم تتعامل الشرطة بحزم مع كل مجرم فسينتشر الفلتان كما كان من قبل حيث كان البعض يقوم بالخطف والقتل وفرض الاتاوات تحت بصر الشرطة بلا رقيب ومنها هؤلاء المطلوبين وبعض افارد عائله دغمش وهذا بالطبع لا يدين العائله ككل ففى كل عائله ماقد يكون صالح أو طالح وبعض شهداء القسام من عائلة دغمش.

شهادة لأمن غزة

عند فتح الحدود فى يناير الماضى دخل الكثير من المصريين غزة ورأوا كيف يتعامل أفراد الشرطة الفلسيطينه وقد امتدحوا سلوكهم فكيف يكون هؤلاء هم من يتم وصفهم بهذه الاتهامات

وهذه شهادة اخرى لصالح أفراد الشرطة الفلسطينيه ومحاولاتهم فرض الامن للجميع وهذه الشهادة من فتاه (فتحاويه) ظل احد الافراد يعاكسها اكثر من مرة ونهرته ولكن اخبرها انه مسئول فتحاوى كبير ولا يمكنها ان تفعل شيئا وذهبت تبلغ الشرطة وفى خلال ساعه كان هذا الشخص يتم التحقيق معه واتخاذ الاجراءات القانونيه تجاهه وهنا تشهد الفتاة بالتعامل الجيد للشرطة مع الامر بينما كان من الصعب ذلك فى اوقات سابقه وهو ما ينفى تهمة وصفهم بالطواغيت.

حماس

لا تزال حماس أكثر الفصائل شعبيه واقواها من ناحية السلاح (نوعيته وكميته) وهى تقف فى مواجهه الاحتلال الصهيوني ومعها بالطبع بعض الفصائل المقاومة الاخرى لايمكن انكار دورهم الرائع فى المقاومة.

ويمكنكم الاطلاع فى موقع القسام على العديد من العمليات منها مثلا عملية حقل الموت وخلية نابلس التى قامت بعمليات كثيره بصمت طوال 4 سنوات والعديد من العمليات منها الوهم المتبدد التى تم فيها اسر الجندى الصهيوني بالتعاون مع الويه صلاح الدين وجيش الامه.

فلا يمكن اتهام حماس بالتخلى عن المقاومة

لماذا الصمت على سلخانة الضفة؟

جيد ان يقوم البعض بنقد الشرطة فى غزة فى محاولة لتصحيح ما يرونه اخطاء وقد أوضحت ردا على هذه الاتهامات.

ولكن هناك أمر أخر غريب وهو الصمت الرهيب على الاعتقالات والتعذيب الذى وصل للقتل بحق المقاومين فى الضفة وبالطبع النصيب الاوفر بحق حماس حيث انها اقوى فصيل مقاوم هذا غير الدوريات المشتركة بين الصهاينه وامن عباس وغير هذا من الاجراءات الغريبه .

كل جريمة هؤلاء انهم يقاومون الاحتلال فلماذا الصمت ؟

ربنا يرحمنا

أخوكم

محمود فوزى

بعض الاسلحة المضبوطة بعد العمليه

0 التعليقات:

Blog Archive