ديمقراطية الوطني بين الفيل والحمار – د.حمدى حسن

الاثنين، 10 نوفمبر، 2008

ديمقراطية الوطني بين الفيل والحمار – د.حمدى حسن

http://egyptandworld2.blogspot.com/2008/11/blog-post.html

اخيرا تم اعلان نتيجة الاتخابات الأمريكية بفوز باراك اوباما مرشح الحزب الديمقراطي "الأمريكي" ورمزه " الحمار " علي مرشح الحزب الجمهوري ورمزه "الفيل" بعد ماراثون دعائي انتخابي قارب السنتان . "الفيل " الحزب الجمهوري كان في السلطة بينما الحمار"الحزب الديمقراطي " كان في المعارضة ورغم ذلك اكتسح الانتخابات بل وايضا مجلسي الشيوخ والنواب

وخلال فترة الترشيح والانتخاب بين الفيل والحمار لم نسمع عن تمزيق لافتات ولا تفريق مسيرات ولا منع مؤتمرات ولم نسمع عن اعتقال مؤيدين بدعوي توزيع منشورات تهدف الي قلب نظام الحكم او شيئا من هذه التهم والتصرفات التي يقوم بها الحزب الديمقراطي المصري في اي انتخابات – والذي لم يجلس يوما في مقاعد المعارضة – بكافة الطرق و الوسائل لارهاب المعارضين والمنافسين وللإستيلاء علي اصوات الناخبين – سواء حضروا او لم يحضروا – موتي كانوا او احياء –

رأينا كل وسائل الإعلام بكافة اشكالها وادواتها تنقل علي الهواء مباشرة ينقلون كافة التفاصيل كيفما ارادوا دون ان تعترضها قوات الشرطة تسحب وتصادركاميراتها وتسحل مصوريها ومراسليها بدعاوي مختلفة بدأ من عدم الحصول علي ترخيص من اية جهة - مجهوله غالبا – لم نري اي بلطجي او بلطجية او تجار المخدرات يقفون يمنعون الناخبين من دخول اللجان للتصويت ولم نر من يجلس امام الصناديق يسود البطاقات لصالح اي جهة من المتنافسين

لم نر قوات الأمن المركزي وهي تغلق الطرق امام الناخبين وتمنعهم من الوصول الي صناديق الانتخابات او تقذفهم بالقنابل المسيلة للدموع في حالة الاصرار مع اعتقال المشاغبين

ولكننا بالفعل سمعنا عن محاولة – فاشلة – لتضليل الناخبين قام بها الفيل لتضليل انصار الحمار بدعوي ان الانتخابات قد تحدد لها يومان يوم لأصحاب الفيل " وهو اليوم القانوني " ويوم لأصحاب الحمار – ولكن اصحاب الحمار كانوا اكثر وعيا فلم تنطل عليهم الحيلة وافسدوا مخطط اصحاب الفيل وجعلوا كيدهم في تضليل

اما حزبنا الوطني الديمقراطي فقد اقام مؤتمراته من القاعدة حتي القمة بسلام وأمان ضمّنها هجوما حادا علي المعارضة والتي اتهمها بالفشل والضعف وبأنها عجزت حتي عن اقامة مؤتمر لها مثيلا لمؤتمره وكأن معيار الانجاز و النجاح هو اقامة مؤتمر !!!

بيد أن حزب الغد – فصيل أيمن نور – وهذه احدي عجائب نظام الحزب الوطني - اذ جعل الحزب الواحد فصائل عدة – اقام مؤتمره العام في مكتب رئيس الحزب – المسجون حاليا – فلم يعجب ذلك السادة بالحزب الوطني فأرسلوا رجالهم المتخفين لإفساد المؤتمر – وقام رجال الأمن المركزي المتخفين بالزي المدني – مع بعض البلطجية المستأجرين - بالاعتداء علي المؤتمرين وقاموا بإحراق مقر الحزب - الذي هو بالأساس مكتب محاماة لرئيس الحزب المسجون – ثم قاموا بالقاء القبض علي بعض المجتمعين – من انصار نور بالطبع - وتقديمهم للنيابة بدعوي مسئوليتهم عن الحريق – ولا يعقل في نظر عاقل ان يقوم اي شخص بحرق بيته ومكتبه بيده بينما الذين قاموا بهذا الفعل الاجرامي تحت بصر وحماية الحكومة وحزبها احرار طلقاء في ذات الوقت الذي صادرت في الشرطة كاميرات التصوير وافلامها وقامت باعتقال المصورين واحتجازهم حتي لا تخرج صورهم وافلامهم شاهده علي الجناة الحقيقيين

وفي الوقت ذاته يقوم النائب المجتهد الدكتور / فريد اسماعيل نائب فاقوس محافظة الشرقية بعقد مؤتمره السنوي مع ابناء دائرته للتواصل معهم - في تقليد فريد محمود - وذلك بمقر مكتبه فإذا بقوات الأمن تقتحم المكتب وتضرب الحاضرين وتعتقل منهم ثلاثين منهم ابن النائب نفسه !!!وكلتا الحادثتين فضيحة في اية دولة تحترم دستورها وقانونها وقيمها - كما حدث مثلا في فضيحة ووتر جيت - والتي انتهت باقالة رئيس جمهورية امريكا نفسه ! لكن ماذا تقول في دولة لا يحترم مسئوليها لا الدستور ولا القانون ولا حتي الشعب!

لقد كانت الانتخابات الامريكية شرسة بالفعل استخدمت فيها كافة الوسائل إلا التزوير فقد قامت حملات وحوارات ومقابلات حقيقية فلم نجد مثلا مقابلة مزورة في كوخ مزور بمكان مزور ومواطن مزور حتي كوب الشاي كان مزورا والأعجب من ذلك ان يتهم الوصيف بعد ذلك بالتزوير ويحبس في السجن لخمس سنوات . و دون ان يطرف للمزورين الحقيقيين جفن

اخيرا هل سيقوم اوباما باتهام ما كين بتهمة ما حتي يسجنه ؟

لقد نجح الفيل والحمار في ادارة معركة انتخابية رئاسية لأكبر دولة في العالم و نتطلع نحن شعوب العالم الثالث لأن نكون مثلها دون بلطجية ودون امن مركزي ودون شرطة تزور ارادة الشعب لصالح الجالسين علي كرسي الحكم

ورغم ذلك فالفيل والحمار كلاهما ضار لقضيتنا غير مناصر لها فكلاهما وعد بتقديم افضل ما يستطيع من اجل الحفاظ علي امن الكيان الصهيوني

وهو للأسف الشديد الهدف الوحيد الذي يتفق فيه معهما الحزب الوطني الديمقراطي المصري ولولا ذلك لما وصلنا الي ما نحن فيه من تخلف وقهر وفساد وحصار لأهالينا في غزة

لقد اضحي الحزب الوطني الديمقراطي متخذا اسوأ ما عند الفيل واسوأ ما عند الحمار وطبقه علينا فأمسينا "فطيس"

أمسينا " فطيس " بين الأمم بفضل سياسات وأساليب الحزب الوطني الديمقراطي

ولا حول ولا قوة إلا بالله

{ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }

................................

0 التعليقات:

Blog Archive