إعمار غزة والمعبر – م/محمود فوزي

الأربعاء، 25 فبراير 2009

إعمار غزة والمعبر – م/محمود فوزي

http://egyptandworld2.blogspot.com/2009/02/blog-post_25.html

لدى النظام المصري فرصة كبيره لتقدم اقتصاد مصر فى مؤتمر اعادة اعمار غزة المفترض عقده بمصر يوم 2 مارس القادم رغم انه تأخر كثيرا.

بالطبع ربما يكون الأمرعجيبا لدى البعض بربط اعمار غزة بفائده اقتصاديه لمصر بدلا من أن يكون نكبه اقتصاديه على مصر مثلما يصور البعض فى الاعلام ولكن بعد قليل ستضح الامور باذن الله.

قبل ذلك لى ثلاثه مطالب مهمه الاول أن يعذرنى الاخوة الفلسطينيين من الاسلوب الموجود هنا فسأستخدم لهجة مدافعه عن مصلحة مصريه خاصه جدا ولن اقول كلمة مصلحة فلسطينيه .

والمطلب الثانى أن يستوعب كلامي كل من يقول انه وطنى ويحب مصر بدون تعصب ولا تشنجات ويقدم مصلحة مصر على مصلحه فرد او افكار خاصه لا أساس لها.

والمطلب الثالث أن يعذرنى المتدينون واصحاب الاخلاق والنزعه الانسانيه فانا لن أذكر احدا هنا بواجبات دينيه او انسانيه لأنها معروفه وواضحه وقد سبقنى اليها الكثيرون أو لأن البعض قد لا يتقبل النقاش لمجرد البدء بمثل هذا الكلام.

الأزمة العالميه واقتصاد مصر

يمر العالم بأزمة اقتصاديه رهيبه - لا يعلم مداها الا الله - وقد كان أكثر المتأثرين بها الاقتصاد الأمريكي ومن ارتبط به من دول العالم ورغم ان اقتصاد مصر يعاني من مشاكل كثيره فى الاساس وربما لم يشعر المواطن بتأثر كبير باقتصاده لأنه ليس قويا سواء قبل اوبعد الازمه العالميه ولكن المسئولون فى النظام المصري خرجوا علينا بأن الاقتصاد المصري سيعاني معاناه كبيره نتيجه الازمة العالميه. أى اننا بكل بساطه نتمنى وجود اى وسيله تسهم فى نهضه الاقتصاد سواء كانت وسيله كبيره ام صغيره ويشاركنا فى الموقف الدول الكبرى حيث نرى تحركات كبيره من تلك الدول لمساعدة اقتصاداتها بأى ثمن.

التعاون مع حكومة هنيه

فى قمة الكويت اعلنت بعض الدول العربيه تقديم مساعدات لاعمار غزة بالاضافه الى ان مؤتمر مارس هو للهدف ذاته وهنا يجب ان ننظر للامر بجديه حيث اذا كان المراد فعلا اعمار غزة لذا يجب علينا ان نتحدث على امر الواقع وهو وجود حكومة هنيه المنتخبه والمسيطره فعليا على فطاع غزة لذا يجب التعاون مع تلك الحكومة بشكل او بأخر اذا اردنا عمليا اعمار غزة كما يقول عنوان المؤتمر وهنا نظهر للعالم مكانه مصر فى التحرك والتنفيذ حتى ولو كان النظام المصري لايتقبل التعامل مع حكومة هنيه لانها من حماس رغم انها ممثلة للشعب الفلسطيني .

ورغم ذلك فقد أعلنت تلك الحكومة طلبها من الدول العربيه اعطاءها المساعدات لاعمار غزة او تشكيل لجنه خاصه من الجامعه العربيه او الدول المانحه تشرف على تنفيذ المشروعات وبالتالى فقد سقطت كل الحجج وبالطبع هنا من غير المعقول عمليا اعطاء الاموال لمحمود عباس واعوانه لاعمار غزة رغم عدم وجود له على ارض الواقع هناك بالاضافه الى انه واعوانه ليسوا فوق مستوى الشبهات وهذا اذا حدث فيفهم منه احد امرين او كلاهما وهما محاوله فرض محمود عباس واعوانه على الفلسطينيين عن طريق المساعدات والامر الاخر ابراء الذمه امام الناس بانهم حاولوا اعمار غزة ولكنهم لم يعرفوا كيف يوصلوها رغم الطريق واضحه اذا اردنا جديا التحرك فى الطريق الصحيح.

المعبر والاقتصاد

فتح معبر رفح جديا هو مفتاح عملى لاعادة اعمار غزة وتقويه اقتصاد مصر حيث من الممكن أن يتم تشكيل لجنه تابعه لجامعه الدول العربيه تشرف على توصيل المساعدات او اعطاء الامر لبنك عالمي مختص موثوق به مثل بنك التنميه الاسلامي فهو مصنف من بنوك الفئه الاولى عالميا وان كان من الافضل توصيلها مباشرة لحكومة هنيه .

وهنا يتم فتح معبر رفح والقيام بسيطرتنا الفعليه على الجانب المصري للمعبر بحيث نفتحه لجميع المواد الغذائيه او الادويه او مواد البناء او غيرها وبالطبع سيكون من الاسهل لاى جهه تريد اعمار غزة ان تشترى ما تريده من مصر توفيرا لتكاليف النقل وبالتالى سنجد ان الاغلبيه العظمى من المساعدات القادمه تدخل الاقتصاد المصري حيث سيزداد التصدير ويتم توفير فرص عمل بما اننا سنكون عمليا شبة المحتكرين لتصدير المواد اللازمه لاعمار غزة.

بهذه الخطوة المهمه سنكون قد ضربنا عدة عصافير بحجر واحد حيث نكون قد جذبنا اموالا كثيره لاقتصاد مصر حيث اننا نحتاج لاى فرصه لانعاش الاقتصاد المصري بينما يتلهف العديد من دول العالم لمثل هذه الفرصه فى ظل الازمة العالميه وهى ليست بدعه فى الازمات العالميه حيث يمكننا تذكر كيف ان امريكا والغرب احتكروا لشركاتهم اعادة اعمار الكويت فى اوائل التسعينات

وايضا نكون قد نفذنا فعلا اعمار غزة وهو هدف المؤتمر مما يرفع اسهم مصر عالميا كونها قوة اقليميه تسهم فى حل المشاكل .

وفى نفس الوقت نقوى مكانه مصر اقليميا حيث انه تطبيق عملى لكلامنا من قبل عن مساعدة الفلسطينيين حيث نلغى مشهد غريب وهو ان المعبر كان مفتوحا من الجانب المصري وقت وجود القوات الصهيونيه على الجانب الاخر بينما حاليا قوات فلسطينيه على الجانب الفلسطيني فنغلقه من جانبنا.

ونقطة اخرى وهى ان اعمار غزة عمليا هو مساعدة للمقاومة وبالتالى تقويه لخط دفاع مصر الاول ضد الصهاينه حيث انه- لاقدر الله –اذا ضعفت المقاومة ستتجه اعين الصهاينه لمصر مباشرة وبالتالى فنحن نحمي امننا الوطنى.

الافراج عن المعتقلين والمسجونين

وكنوع من التشجيع على المساعدة فى اعمار غزة يجب الافراج عن المعتقلين والمسجونين بسبب التضامن مع غزة او توصيل مساعدات لها او دخول غزة منهم الدكتور جمال عبدالسلام مدير الاغاثه باتحاد اطباء العرب ومجدي حسين امين حزب العمل واكثر من 700 من الاخوان المسلمين والعديد من الناشطين سواء من الاخوان او مستقلين او تيارات اخرى مثل عبدالعزيز مجاهد ومحمد عادل واحمد دومة وغيرهم

الاعمار غير الغذاء

تبقى الاشاره الى نقطه هامه وهى ان كلمه (اعمار) هنا تختلف عن كلمة (غذاء) وبالتالى يجب السماح بدخول جميع مواد الاعمار من مواد بناء ووقود ومعدات محطات الكهرباء وغير ذلك فلا يخرج علينا احد بقول اننا نسمح بدخول بعض المساعدات من ان لاخر (رغم ان الكثير منها معرض للتلف حاليا لوجوده فتره طويله فى الجانب المصري ) فلا يوجد اعمار بلا اسمنت او حديد او معدات وغيرها.

أتمنى ان تكون الصورة وضحت من ان فتح المعبر بشكل طبيعي والسماح بشراء المواد اللازمة للاعمار من مصر هو اسهام فى اقتصاد مصر ومكانتها وأمنها بعيدا عن اى شعارات او كلام نسمعه فى الاعلام.

........................

توضيح هام:

أنا لم أكن أقصد أبدا أن يكون الحديث ان تكون مصلحه مصر على حساب دمار غزة

فهو فكر انتهازى نفعى لا يكون ابدا لى

ولكن الكلام موجه بالاساس الى فئه معينه وهى من يقتنع بوجهه نظر النظام من ان اغلاق المعبر مصلحه لنا

وللاسف يروج البعض فى الاعلام نفس الكلام

واننا يجب ان ننظر لمصلحتنا مهما حدث ولا يهمنا مصالح الاخرين

فاردت اثبات العكس بنفس وجهه النظر

حيث اننا اذا نظرنا بنظره احاديه ولمصاحه مصر فاننا سنصل لنفس النتيجه وهى التعاون مع حكومة هنيه وفتح معبر رفح واعمار غزة

........................

معركة الفرقان – م/ محمود فوزي

الخميس، 19 فبراير 2009

معركة الفرقان – م/ محمود فوزي

http://egyptandworld2.blogspot.com/2009/02/blog-post_19.html

معركة الفرقان فى غزة (27 ديسمبر -18 يناير) فى غزة أثبتت قوة الشعب الفلسطيني وبطولات مقاومته الرائعه وأكدت لنا ان النصر من عند الله فالعتاد وقوة السلاح ليست دوما كافيه للفوز.

تعاون الشعب والحكومة والمقاومة فى الوصول للنصر فى منظومة فريده من نوعها

المقاومة

المقاومة كانت عليها عبء كبير فى صد العدوان فى معركة الفرقان وكانت على قدر المسئوليه فالمقاومة وعلى راسها كتائب القسام أظهرت بطولات أذهلت العدو وأجبرته على الانسحاب بل وحددت مهله اسبوعا للانسحاب وهو ماكان فتراجع الاحتلال خلال 3 ايام وهى سابقه لم تحدث من قبل فاى انسحاب صهيوني عاده ما يكون ببطء بل ويحاول ان يكسب ارضا ما .

قائمة الشرف طويله فعلى رأس المقاومة كتائب القسام التابعه لحماس ومعها الكثير من المقاومين منهم سرايا القدس (الجهاد) و الوية صلاح الدين ( لجان المقاومة الشعبيه) و كتائب المجاهدين وبعض الاجنحه من شهداء الاقصى وجهاد جبريل (الجبهه الشعبيه – القياده العامه) و أبوعلى مصطفى (الجبهه الشعبيه) ونسور فلسطين

قامت المقاومة وعلى رأسها حماس بقتل أكثر من 80 صهيوني واصابه المئات وأسرت بعض الجنود وقتلهم الصهاينه واصابت 4 طائرات بالاضافه الى العديد من الدبابات وهنا سنحاول اظهار بعض ما قامت به المقاومة

القتال البري

فى أول نصف ساعه من الحرب البريه ليل 3 يناير نصبت كتائب القسام فخا لمجموعه من لواء جولانى بينهم احد قادته وقتلت 5 واصابت الكثير.

وفى عملية مثلث الموت أقام القسام كمينا لقوات صهيونيه فى شرق جباليا يوم 6-1 وهاجمته من ثلاثة محاور فقتلت واصابت العشرات

وفى عملية حتف الاغبياء كانت كتائب القسام فى بيت لاهيا يوم 6-1 تشتبك مع العدو لمده 7 ساعات وفيها قام احد الاستشهاديين من حماس بالتسلل لاعتلاء دبابه وفجر نفسه داخلها.

كانت المنازل المفخخه او اقتحام منازل به صهاينه كمائن قويه نجحت كثيرا فى ايقاع الخسائر بالصهاينه وقد تمت – بفضل الله- فى العديد من المواقع منها تفجير القسام لمنزل مهجور مفخخ به صهاينه فى بيت لاهيا يوم 13 -1 وفجرت القسام ايضا فى جبل الكاشف منزلا مهجورا اخر يوم 17 -1 و اقتحمت منزل فى بيت لاهيا وقتلت 9 صهاينه كانوا به فى يوم 9-1 واقتحمت منزلا اخر فى شرق غزة يوم 14 -1 وقتلت صهاينه به .

وقد تسلل القسام خلف خطوط العدو ووجهوا ضربه قاسيه له مما اصاب الصهاينه بالارتباك.

هذه عينات قليله من بطولات ربانيه أوقعت قتلى واصابات بالصهاينه ولم يكونوا يتخيلوا ان يلقوا مثل هذه المقاومة الرهيبه وقد ظهر جليا تعاون كبير بين الفصائل المقاومة وهو ما حدث فى تل الاسلام وجبل الكاشف.

أسر جنود

نجحت كتائب القسام فى أسر جنود مرتين ولكن نجحت القوات الصهيونيه فى تحديد المنزل المختفى به الأسرون والاسرى وقصفته فى المرتين حيث هناك أنباء عن وجود اجهزة الكترونيه على صدر الجنود لتحديد اماكنهم وقد اعترف الصهاينه بقصفهم اماكن احتجاز الاسرى حتى لا يقعوا فى ايدي المقاومة وقد بدا جليا خوف الجنود من ان يقعوا فى الاسر.

الصواريخ

كانت الصواريخ الفلسطينيه من أكثر الامور التى ترعب الصهاينه حيث كانت توصل القتل والاصابات داخل العمق الصهيوني وقبل الحرب الاخيره كان اقصى مدي يقترب من 30 كم وتسابقت الفصائل المقاومة فى تطوير نفسها وكانت فتره التهدئه مناسبه لذلك وعندما بدأت الحرب تخيل الصهاينه انهم قادرون على تدمير القوة الصاروخيه ولكنها كانت بالعكس تماما فقد زاد مداها

زادت كتائب القسام من مدي صواريخها وبدات بقعه الزيت فى الانتشار فاصبحت تصل الى 40 كم ثم 45 ثم 50 ثم 55 كم وهو اقصى مدى وصلت له الصواريخ حتى انتهاء الحرب وهو ماجعل الصهاينه يضعون مساحه كبيره تحت الطوارىء العظمى فى العمق الصهيوني بعمق 55 كم وهو ماجعل الناس فى الملاجىء وتوقفت الحياه الطبيعيه تماما بما فيها الصناعه والمدارس وحتى ميناء اسدود تم اغلاقه بسبب كثره صواريخ حماس عليه ومنها مااعترف به الصهاينه من تدمير مصنع كيماويات كبير .

يدل تدرج زياده مدى الصواريخ على عقليه عسكريه كبيره لدي حماس والمقاومة فلم ترمي بكل ثقلها مره واحده بالاضافه الى ان هذا يربك العدو فرغم ابتعاد تل الربيع (تل ابيب) حوالي 70كم عن غزة الا انهم بداوا فى تدريب الناس هناك على الهروب للملاجىء خوفا من ان تطالها الصواريخ.

ايضا هناك تنوع جديد وهو انه قد تم استهداف قواعد عسكريه كبيره تنطلق منها الحملات الصهيونيه مثل قواعد حتساريم ورعيم وهو ما جعل الامان مفقودا حتى داخل قواعدهم هذا غير الدقه التى اصبحت عليها الصواريخ

اسقاط طائرات

اصاب القسام 4 طائرات مروحيه واسقطت طائره استطلاع هذا رغم الفارق التسليحي الرهيب بين الطرفين.

المجاهدون

هناك سؤال يطرح نفسه بقوة وهو كيف كان يعيش المجاهدون فى حياتهم وكيف كانوا ياكلون ويشربون رغم انهم فى الاساس تحت الحصار ولكن كان تثبيت الله لهم اقوى.

الشعب والحكومة

كان من الصعب حدوث تلك البطولات الربانيه بدون وجود شعب صامد وحكومة قويه فى تلاحم رائع

الشعب

حيث كان الشعب صامدا لاينهار تحت ضربات العدو البشعه ورأينا كيف كان الاسر الفلسطينيه تعيش على انقاض بيوتها فى خيام رافضه تركها بما فيهم النساء والاطفال والشيوخ بالاضافه الى عدم وجود هجرات وهو مايحدث فى فترات الحروب بل رأينا المئات تعود الى غزة وهى تحت القصف وهو مايفضح بشدة ما يردده البعض لدينا من أن فتح المعبر سيفرغ غزة من سكانها ليتوطنوا فى سيناء وهى مقولات لا اساس لها من الصحه.

ووجدنا التكافل الاسلامي بين افراد الشعب فمن لديه شيء لا يبخل به على الاخرين بل ووجدنا بيوتا الكثير من الاسر التى دمرت مساكنها ورغم ان احد اهداف القصف الهمجي للمدنيين هو ان يهاجموا الحكومة ويحدث انفصال الشعب عنها وهو لم يحدث رغم الاحتلال ومن اراد ذلك .

الحكومة

تعاملت الحكومة أيضا بشكل متميز مع الموقف فكانت بالطبع وزاره الصحه ووزيرها باسم نعيم يتابعون الاحداث فى كافه المناطق والتنسيق مع كافه المنظمات وهذا غير وزارة الداخليه رغم خسائرها الكبيره فقد كانت تتابع الموقف قدر الامكان وتمكنت من ضبط مخدرات حاول البعض تهريبها وسط الاحداث وكانت الحكومة توصل الرواتب للبيوت وبعد الحرب عادت الحكومة لكامل عملها.

فكانت الحكومة تدعم المقاومة وليس كما كان يحدث فى السابق فى غزة من اعتقالات للمقاومين وهو ما يحدث حاليا فى الضفه.

كان هذا ردا بسيطا على من تهجم على المقاومة وسخر منها ولكن ماحدث يؤكد انتصار المقاومة رغم التفوق الرهيب للعدو فى الاسلحه ولكن النصر من عند الله .

.....................

حرب غزة - م/ محمود فوزى

الاثنين، 9 فبراير 2009

حرب غزة - م/ محمود فوزى
http://egyptandworld2.blogspot.com/2009/02/blog-post.html

رغم مرور اسابيع على حرب الفرقان (27 ديسمبر – 18 يناير) لكن يبدو ان الكثير مازال يتجاهل احداثا كثيره بها ربما عن عمد او غير قصد.
خطط الكيان الصهيوني للحرب منذ أغسطس 2008 وذلك باعتراف قادته وكان يضع امام عينيه عدة توقيتات هامه وهى 19 ديسمبر وقت انتهاء التهدئه و9يناير انتهاء فترة عباس و20 يناير يوم تسلم اوباما السلطه و10 فبراير انتخابات الصهاينه.

التخطيط
كانت خطط الاحتلال الصهيوني تتركز على الانتهاء من العمليه مابين الميعادين الاولين (وقت انتهاء التهدئه وانتهاء فتره عباس) وتمت عمليه جمع المعلومات وتحضير الخطط وتحديد الاهداف التى سيتم قصفها.
وللعلم فان شن حرب من مثل هذا الحجم بالفعل يحتاج للكثير من الوقت للتخطيط والتدريب والتنفيذ وهو ما يؤكد تصريحات قاده الصهاينه من ان العمليه مخطط لها قبل اربعه اشهر من التنفيذ وليس كما يدعى البعض عندنا من ان اطلاق صواريخ حماس والمقاومة فى يوم معين بكثافه هو الذى استفذ الصهاينه فشنت الحرب.
الأمور لديهم لا تدار بمثل هذه السهوله وتحريك الجيوش يتطلب تحركات كثيره وترتيبات عده فالجيش الصهيوني دخل الحرب بكل ثقله ولم يدخل حربا ضد اى دولة وجيش نظامي باكثر مما دخل فى حرب الفرقان على غزة.

وايضا فقد اعلن الصهاينه عدم تجديد التهدئه هذا غير ان التهدئه الاولى تم اختراقها كثيرا جدا بل انهم حاولوا اقتحام غزة بقوة كبيره مرتين يوم 4 نوفمبر (ليله انتخاب اوباما) والاخرى بعدها باسبوعين تقريبا وقد وقفت حماس والمقاومة لها بالمرصاد

دراسة الاجواء السياسيه
من ضمن التخطيط كانت مرحلة دراسه الاجواء السياسيه الاقليميه والعالميه فكان جس نبض الدول العربيه ودراسه احتمالات ردود الافعال فكانت نتيجة دراستهم مطمئنه لهم حيث أدركوا ان عباس و الدول العربيه المعتدله لن يتحركوا عمليا لمقاومة العدوان فهى ان لم تساعد فى العدوان والحصار فهى لن تتحرك عمليا لايقافه وهذا ما استنتجوه.

وبعد ما اطمئنوا الى ذلك الجانب اتجهوا الى الجهات العالميه واذا كان البعض يتذكر كيف كان ساسة الصهاينه يتحركون دوليا قبيل الحرب لتحضير الاجواء الدوليه لتبرير الحرب بينما لم نر تحركا موازيا له من الدول العربيه وهنا اطمأن الكيان الصهيوني تماما للموقف حيث أخذ ضوءا أخضر من امريكا بالاضافه الى الاستنتاج بعدم تحرك دول اخرى دوليه
فقد نشروا شعورا لدى العالم بأن حماس والمقاومة مرفوضتان من الدول العربيه وبالتالى فاذا كان الدول العربيه لاتمانع من الحرب (ان لم تشجعها )فلماذا يفكر احد فى الاعتراض وهو ما بدا واضحا فيما بعد من كلام بيريز فى منتدى دافوس قبل ان يعترض عليه اردوغان.

الأهداف
كانت أهداف الحرب الرئيسيه هى تدمير حماس والمقاومة وانهاء حكومه اسماعيل هنيه تماما ثم اعادة محمود عباس الى القطاع ليستكمل عمله بمحاربه المقاومة فى غزة كما كان من قبل ومثل ما يحدث حاليا فى الضفه.
وما يؤكد مثل هذا الاستنتاج ما كشفته صحيفة السفير اللبنانيه وبعض المصادر الاعلاميه الاخرى من وجود اجتماع بين مندوبين لعباس وامنيين صهاينه وامريكان ومصريين فى سيناء بعد حوالى 36 ساعه من بدء العمليات الجويه حيث توقعوا انتهاء الحرب سريعا وبالتالى يجب دراسه اجواء ما بعد الحرب لدخول قوات عباس.

التنفيذ
فى يوم 27 يناير كانت الضربات الجويه الرهيبه على القطاع واستهدفت منازل ما تعتقد انه اماكن لقاده حكومة هنيه وحركة حماس بالاضافه الى العديد من المنازل المدنيه وذلك لاثاره الغضب الداخلى على حكومة هنيه وحركة حماس.
وارتكبوا فى سبيل ذلك الكثير من المجازر التى يشيب لها الولدان فكانوا يقصفون المنازل على من فيها واحيانا يتم تجميع مواطنين فى منزل ليفتكوا به.
وبالفعل توقعوا ان يتم انهيار داخلى للسلطة فى غزة وبدأت المقاومة فى الرد ولم يتخيل الصهاينه او العرب (المعتدلون) ان يكون مثل هذا الصمود الكبير من المقاومة ومن الشعب الفلسطيني.

استمر الحال اسبوعا كاملا دون حدوث اى انهيار وامتصت حماس والمقاومة الضربه الاولى وبدات بالرد وهنا كانت مساحه المناطق المعرضه للصواريخ الفلسطينيه تزداد فقد زادت حماس مستوى صواريخها شيئا فشيئا من 30 كم حتى وصلت الى 55كم ولكن بشكل تدريجي وهو ما يعبر عن عقليه عسكريه كبيره.
بدا واضحا ان الضربات الجويه لن تؤتى ثمارها من الانهيار الداخلى فكان قرار الصهاينه بالدخول البري وهو ما حدث يوم 3 يناير حيث بدأ اقتحام غزة بافضل قوات لدى الصهاينه وحاولوا عمل انزال جوي واقتحام من البحر وكانت بشائر النصر تلوح حيث فى اول نصف ساعه من الحرب البريه كانت قوات القسام التابعه لحماس تحاصر قوة صهيونيه خاصه وتم قتل 3 واصابه 30 اخرين.

استمر القتال البري القوى وقام ابطال المقاومة بعمليات رائعه ووقعت الخسائر الصهيونيه مما ادى لاستدعاء قوات الاحتياط الصهيونيه بالالاف ولم تنجح ايضا فى هزيمه المقاومة ولم يفلحوا فى اقتحام المدن وان استولوا على بعض المنازل فى اطرافها.

زاد من خسائر الصهاينه زياده طول مسافه صواريخ حماس والمقاومة بل واختياراتها النوعيه حيث بدات فى قصف مواقع عسكريه كانت تخرج منها القوات الصهيونيه مما يدل على دقه كبيره هذا ومن كثره الصواريخ ودقتها تم اغلاق ميناء اسدود .
ومع الوقت كانت الاهداف الصهيونيه تتراجع ففى البدايه كانت تريد تدمير حماس المقاومة وانهاء حكومة هنيه الى ان تقلصت تدريجيا الى ان وصلت الى هدف ايقاع ضرب مؤلمه لحماس وهو ما يمكن ان تبرر به ايقاف الحرب فى اى وقت مدعيه بتحقيق مرادها

النصر
وبالفعل فى الاسبوع الثالث بدأ الانقسام الصهيوني فكان راى ليفنى وزيره الخارجيه وباراك وزير الدفاع بايقاف الحرب ولكن اولمرت رئيس الوزراء ومعه مدير المخابرات كانوا يرفضون
وهى المرحله التى اسماها خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحماس) بمرحلة عض الاصابع

ومع الوقت اتخذ الصهاينه قرارا بوقف الحرب والانسحاب تماما وذلك لمحاوله ايقاف الخسائر التى يتكبدوها
وبالفعل يوم 17 يناير اعلن الكيان الصهيوني ايقاف الحرب من طرف واحد وهنا استمرت حماس والمقاومة واجتمعوا واعلنوا فى 18 يناير وقفا لاطلاق النار من جانب واحد تاكيدا (كما اعلن من قبل الناطق باسم القسام) الى ان المقاومة هى من تحدد متى تقف الحرب
واعطت المقاومة مهله اسبوعا لانسحاب الصهاينه تماما وبالفعل كانت قد انسحبت خلال 3 ايام

نتائج
استخدمت القوات الصهيونيه 13 سلاحا جديدا فى المعركه واوقعت اكثر من 1300 شهيد و5400 جريح بينما كانت حماس والمقاومة بالمرصاد فقتلت اكثر من 80 صهيوني واصابه المئات بجروح هذا غير حالات الخوف واصابه 4 طائرات مروحيه واسقاط طائره تجسس بالاضافه الى ان حماس نجحت فى عمليتي خطف جنود ولكن كان الصهاينه لهم راى اخر فقد قصفوا اماكن اختباء افراد حماس ومعهم الجنود الصهاينه فقد ترددت انباء عن ان الصهاينه يحملون اجهزة تكشف عن تواجدهم.

من الخسائر الصهيونيه الانهيار الداخلى فالصهاينه لا يحتملون حربا طويله فى حرب الفرقان كانت مساحه باخل فلسطين 48 بعمق 55 كم مناطق اشباح حيث كانت الحياه مشلوله فلا مدارس او مصانع والحياه داخل الملاجىء بالاضافه الى ان القوى العامله لديهم قليله وبالتالى فاستدعاء الالاف للحرب يعطل القوة الانتاجيه
هذا غير الاهداف التى نجحت المقاومة فى قصفها مثل مصنع الكيماويات فى اسدود الذى قصفته حماس.

هذا قليل من كثير خسره الصهاينه مما اجبرهم على وقف الحرب والانسحاب مما يعلن انتصار حماس والمقاومة.

موقف الدول العربيه
كان التحرك الشعبي كبيرا فقد كان الاخوان ومعهم التيارات المعارضه بتحركات كبيره فى مصر والدول العربيه مما عرض الكثير منهم للاعتقال
اما على مستوى القاده فكانت الدول العربيه (المعتدله) ترفض حتى مجرد الاجتماع لدراسه الامر (رغم انه لم يكن متوقعا منهم الكثير ولكن هذا الموقف يدل اكثر على مستوى التعامل مع الأزمة)وتم تاجيل اول اجتماع لوزراء الخارجيه حتى 31 ديسمبر (اليوم الخامس للحرب – وهو ما بدا كانه اعطاء فرصه للصهاينه لانهاء الامر) واعلنت مصر المبادره العربيه وكان لحماس والمقاومة بعض التحفظات عليها ورفضها الصهاينه ورفضت مصر القمه العربيه والاسلاميه وتم منع العديد من المساعدات من دخول غزة وتم ادخال بعض الجرحى الفلسطينيين بعد تلكؤ وبطء كبير ورفضت ادخال الاطباء الا بعد فتره طويله وبضغوط شعبيه وحتى انهم لم يسمحوا بدخول كل الاطباء الذين ارادوا الدخول رغم كتابتهم اقرارات على انفسهم بتحملهم المسئوليه
وكان معبر رفح يفتح ويغلق كثيرا بحجج مختلفه هذا غير الغاز المستمر فى تصديره للصهاينه
بل وصل الامر بالصهاينه انهم يعلنون الحرب من القاهرة حيث كانت ليفنى قبل الحرب بساعات
وطالب البعض بتاجيل القمه انتظارا للذهاب لمجلس الامن وبالفعل صدر قرار هزيل رقم 1860 ميتا قبل ان يولد فقد رفضه الصهاينه فورا

وفى قمه الدوحه التى رفضتها مصر والسعوديه وعباس كاعلنت قطر وموريتانيا تجميد العلاقات مع الصهاينه بينما قد سبقتهم فنزويلا وبوليفيا
كان غريبا ان تتحرك الدول العربيه (المعتدله) لرفض مجرد القمه العربيه او الاسلاميه واكتفوا بقمه على هامش قمه الكويت الاقتصاديه
عباس
استمر محمود عباس فى محاربه المقاومة فى الضفه بالاضافه الى ما اشرت اليه من اجتماع لتحضير مابعد انتهاء المقاومة ومايؤكد ذلك تصريحات الكثير من اتباعه الى اهل غزة بانهم قادمون لتخليصهم من حماس
ومايؤكد اكثر هذا تصريحات ياسر عبدربه مستشار عباس بأن الصهاينه اخطأوا فى وقف الحرب حيث لم يكملوها
تم تشكيل لجنه منه داخل غزة لدراسه وتحديد مواقع قاده حماس للتغلب عليهم عند دخولهم كما كان يتصور
رفض مجرد حتى حضور قمه الدوحه لدراسه الامر لمجرد حضور خالد مشعل (حماس) ورمضان شلح (الجهاد) واحمد جبريل(الجبهه الشعبيه - القياده العامه)

تركيا
كان الموقف التركى رائعا حيث اعلنت منذ البدايه انها ضد الحرب وطردت السفير الصهيوني واعلنت وقف المفاوضات غير المباشره بين سوريا والصهاينه واعتبرت شن الحرب اهانه لتركيا حيث كان اولمرت فى تركيا قبل الحرب بخمسه ايام وتحركت تركيا للوساطه لايقاف الحرب بل انها اعلنت انها سترفع مطالب حماس لمجلس الامن وتحركت لطرد الكيان الصهيوني من الامم المتحده ثم كان موقف ارودغان رئيس الوزراء بالرد المفحم على اكاذيب بيريز فى مؤتمر دافوس واعلانه عدم عودته للمؤتمر مما ادى لاعتذار بيريز له فيما بعد

ردود على المشككين بالنصر
على الارض انسحب الصهاينه وفشلوا فى احتلال غزة وهو عسكريا يعتبر نصرا ونحن راينا كيف ان الصهاينه فى عام 1967 وفى ساعات قليله احتلت سيناء وغزة والضفه بما فيها القدس والجولان واجزاء من الاردن بينما فشلت كوال 23 يوما فى احتلال غزة

الخسائر البشريه الكبيره فى الصف الفلسطيني بالطبع تحزن القلب ولكن هذا لا يعنى الهزيمه فقد راينا مثلا فى مصر عام 1973 حيث كان الطيران الصهيوني يدخل فى عمق مصر وتم اصابه العديد فهل هذا يعنى الهزيمه بالعكس فقد احرزت مصر انتصارا كبيرا فى عام 1973
هذا غير الخسائر الرهيبه سواء فى الحرب العالميه الاولى او الثانيه ولم يقل احد ان هذا يعد انتصارا بل يمكننا ايضا النظر الى الخسائر البشريه لدى الصهاينه وهى كبيره بالنسبه لهم

يقول البعض ان اتصال الرئيس مبارك باولمرت هو الذى اوقف الحرب او حتى مؤتمر شرم الشيخ وهى الحجه التى اعلنها الكيان الصهيوني كنوع من حفظ ماء الوجه لوقف الحرب والانسحاب فبكل بساطه فقد اعلن مبارك من قبل مطالبته بوقف الحرب فلماذا لم تقف ثم هل كان الصهاينه قادرين على احتلال غزة ولم يفعلوا؟ وقد اعترف الكثير من قاده الصهاينه بالهزيمه فلماذا لا نريد الاعتراف نحن بالنصر؟

للاسف اصبح البعض لدينا يدافع عن الكيان الصهيوني بشكل كبير مما يشتت الذهن لدى الكثير من الناس ولكن الحقيقه غير ذلك وقد اعلنت الخارجيه الصهيونيه مؤخرا قائمه باسماء بعض الصهفيين العرب بانهم يعتبروا سفراء للصهاينه وهو ما يدلل على وقوف الكثير من الاعلاميين والساسه ضد المقاومة.

وانتصرت حماس والمقاومة رغم انف الامريكان والصهاينه وعباس والعرب (المعتدلين).
.......................

Blog Archive