أنفلوانزا الخنازير

الأربعاء، 29 أبريل 2009

أنفلوانزا الخنازير

http://egyptandworld2.blogspot.com/2009/04/blog-post_7808.html

"إنفلونزا الخنازير".. وباء على الأبواب

واشنطن تؤكد أول وفاة بإنفلونزا الخنازير ,فرنسا تطلب من الاتحاد الأوروبي تعليق الرحلات للمكسيك

أنفلونزا الخنازير: وفاة طفل في الولايات المتحدة وإصابة بلندن

مصر تقرر التخلص من قطعان الخنازير

البيطريون يطالبون بإغلاق حظائر الخنازير في مصر

التفاصيل

"إنفلونزا الخنازير".. وباء على الأبواب

موقع اخوان اون لاين

خبراء الطب البيطري يضعون روشتة المواجهة:

- نقل الحظائر خارج المناطق السكنية هو الحل العاجل

- 18 مليون مصري مهددون بالموت إذا دخل الوباء

- مراقبة الحدود والبعد عن المصالح الشخصية ضرورة قصوى

الخنازير وعاء للكثير من أنواع الانفلوانزا

- الحكومة تنفق لتجهيز "المدافن" للضحايا وليس لعلاجهم

تحقيق- خالد عفيفي:

حالة من الرعب والقلق انتابت الأوساط الصحية العالمية بعد انتشار مرض إنفلونزا الخنازير الذي يهدد بوباء عالمي لن يستطيع أحد إيقافه، ورغم أن تحور فيروس H5N1 إلى H1N1، بدأ في المكسيك وانتقل إلى الولايات المتحدة، إلا أن الهلع أصاب المسئولين المصريين الذين بات لسان حالهم يقول "إحنا كنا ناقصين خنازير كفاية علينا الطيور" هذه الحال وإن لم يتم التصريح بها علانيةً إلا أن الاجتماعات الطارئة التي شهدتها وزارة الصحة خلال الساعات الماضية تؤكد اقتراب الفاجعة من مصر.

وبالرغم من تصريحات الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة مساء اليوم الأحد 27/4/2009م بأن مصر بعيدة عن مرمى إنفلونزا الخنازير، إلا أن مصادر بيطرية أكدت أن الوباء ليس بعيدًا عن مصر خاصة أنه يسكنها أكثر من 300 ألف رأس خنزير والكارثة أن هذه مزارع هذه الخنازير تقع وسط الكتل السكانية، وكان لها دور كبير في انتشار فيروس إنفلونزا الطيور.

وتعود المخاوف إلى أن الخنازير تعمل على تحور الفيروس في أجسامها وإخراج فيروس محور جديد ينتقل إلى البشر، ومن ثَمَّ ينتقل من إنسانٍ إلى إنسانٍ آخر، مثل الإنفلونزا البشرية العادية.

وفي هذا الإطار حذَّر خبراء بيطريون من "كارثة محققة" في انتظار المصريين إذا وصل الفيروس إلينا، إلى الحد الذي أكد فيه البعض من أنه سوف يموت ما يقرب من 18 مليون مصري في أيام قليلة إذا وصل إلينا هذا الفيروس.

وطالب العديد من الخبراء بضرورة الإعدام الفوري للخنازير الموجود في مصر، أو نقلها بعيدًا عن الكتل السكنية، وتحديدًا في الصحراء على أقل تقدير.

(إخوان أون لاين) حاور الخبراء والمختصين حول أسباب تفاقم الأزمة والسبل العلمية للخروج منها..

بدايةً يقول الدكتور محمد يوسف وكيل كلية الطب البيطري جامعة المنصورة إن الخطورة المترتبة على انتقال فيروس إنفلونزا الطيور إلى الخنازير يكمن في أنها تعتبر "عائلاً وسيطًا" بين الطائر والإنسان أو بمعنى آخر مكان يحدث فيه تحور للفيروس بما يؤدي إلى انتقال الفيروس من الإنسان إلى الإنسان مثل الإنفلونزا العادية.

وأضاف أن نسبة الخنازير القليلة وبؤرها المعروفة ووضعها تحت السيطرة جميعها عوامل يمكن أن تساهم في عدم حدوث الأزمة، ولكنه أكد أن نقل حظائر الخنازير إلى الأماكن الخالية، والبعيدة عن الكتل السكنية هو الحل الوحيد العاجل لتفادي تبعات الأزمة.

واستبعد د. يوسف أن يؤدي إعدام الخنازير إلى حل الأزمة، مشددًا على أن ذلك من الممكن أن يؤدي إلى أزمة سياسية ودينية وصدام مع المسيحيين، كما توقع أن يكون عدد من الخنازير في مصر مصابًا بالفيروس نتيجة لعدم إجراء الفحوصات والاختبارات التأكيدية عليها، والتي يجب أن تكون هي الخطوة الأولى حتى نتأكد من خلو الحيوانات الموجودة لدينا من الفيروس أو عدمه، مبديًا تخوفه من أن يقوم أصحاب الحظائر بإخفاء الخنازير خوفًا من إعدامها، مشيرًا إلى أن الإعدام يكون في حالة ثبوت إصابة الحيوان بالفيروس.

قنبلة موقوتة

ويؤكد الدكتور أحمد شوقي عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين أن السبب في التخوف من كارثة مقبلة بفعل تحور إنفلونزا الطيور بإنفلونزا الخنازير يرجع إلى وجود خللٍ في إدارة أجهزة الدولة لأزمة إنفلونزا الطيور منذ بدايتها.

وشدد على أن السياسة عندما تدخل في العلم من المنتظر حدوث أي كارثة، قائلاً: "الحكومة لا تفكر في مواجهة ومكافحة الفيروس قبل انتشاره وإنما تجهز التكاليف المادية لإنشاء مدافن لمن يموت جراء المرض!".

وأوضح أن مَن أسماهم "أصحاب المصالح" يعطلون قانون "الإشراف الطبي على التجمعات السكنية" ويحاولون إخراج قانون يحظر نقل الطيور الحية بين المحافظات أو استيرادها.

وشدد د. شوقي على ضرورة نقل حظائر الخنازير خارج المناطق السكنية تحت إشراف طبي مشدد تفاديًا لقنبلة موقوتة يمكن انفجارها في أي وقت.

وأشار إلى أن الخنازير تعتبر مخزنًا للإنفلونزا البشرية أو الطيور وتشكل مجموعة إنفلونزا الخنازير خطورة بالغة في حال تحورها لتنتقل من إنسانٍ إلى آخر، متوقعًا كارثة محققة بين يوم وليلة إن لم تتم السيطرة على الأزمة من خلال الوسائل السابقة.

فساد الحكومة

من جانبه وجَّه الدكتور شهاب عبد الحميد عضو مجلس نقابة البيطريين أصابع الاتهام إلى الفساد المستشري في الحكومة وسيطرة مجموعة من المنتفعين وأصحاب المصالح على القرار السياسي في مصر.

وحذَّر تحذيرًا شديدَ اللهجة من احتمالية وفاة 18 مليون مصري في غضون أيام قليلة إذا انتقل الفيروس من إنسانٍ إلى آخر بسبب التكدس السكاني في وسط الدلتا والقاهرة الكبرى، بالإضافةِ إلى عدم وجود أي نوعٍ من أنواع الحماية الطبية والتعامل الصحي مع الأمور والأزمات.

وطالب د. شهاب بضرورةِ إعدام جميع الخنازير الموجودة في مصر وإحضار لحومها مجمدة ومجهزة من الخارج احترامًا للمسيحيين الذي يعتبرون الخنزير وجبةً لهم، مقارنًا بين تلك الخطوة والقلق المحتمل حدوثه مع الأقباط وبين الكارثة المنتظرة إذا استشرى المرض قائلاً: "نحن لا نتحدث عن مصلحة فئة معينة، فالموضوع متعلق بالأمن القومي للبلد ومستقبلها، كما أن الوباءَ لن يفرق بين مسلم ومسيحي".

وأكد أن الخبراءَ البيطريين طالبوا منذ أول يوم لظهور إنفلونزا الطيور في 2006م بمكافحة المرض، ونقل حظائر الخنازير خارج المناطق السكنية، ولكن مسئولين كبارًا استفادوا بالملايين من جرَّاء استمرار وتفاقم الأزمة في استيراد وتصنيع أمصال معظمها مضروب ومن دول مثل المكسيك التي مات فيها العشرات في أول ساعاتٍ لاكتشاف المرض منذ أمس.

وشدد على أن المطلوب لحل الأزمة هو أن تتكاتف جهود أجهزة الدولة والجماهير، على أن يكون هناك مخلصون يخافون على المصلحة الوطنية وضرورة تنحية المصالح الفردية والفئوية بعيدًا، والبعد عن العشوائية في التصرفات.

وتوقَّع أن تظهر خلال الفترة المقبلة "مافيا" كالتي ظهرت في 2006م تعمل على عدم حل الأزمة للاستفادة من ورائها باستيراد الأمصال واللقاحات، وخاصةً في ظل انتشار المحسوبية والفساد والرشاوى.

واستنكر د. شهاب تشكيل اللجنة المسئولة عن مكافحة إنفلونزا الطيور دون أن يكون فيها طبيب بيطري واحد الأمر الذي يفاقم المشكلة، مطالبًا بتصنيع مصل وطني؛ نظرًا لإمكانية اختلاف الفيروس في مصر عنه في دول أخرى.

مراقبة الحدود

ويضيف الدكتور أحمد علي سامي أستاذ الطب البيطري بجامعة الإسكندرية أن أهم خطوة يجب على الحكومة اتخاذها الآن هي تأمين مداخل البلاد، وتوقيع الكشف على جميع الوافدين إلى مصر، ومنع أي مشتبه من حملة الفيروس من دخول البلاد.

وأضاف أن نقل حظائر الخنازير خارج إطار مناطق التكتل السكاني أصبح أمرًا ضروريًّا في الوقت الحالي، مستبعدًا أن يؤدي إعدام جميع الخنازير إلى حل الأزمة.

وأشار إلى أن الخنازير وعاء أو مطبخ لخلط مجموعةٍ من السلالات المختلفة للإنفلونزا البشرية وإنفلونزا الطيور والخنازير والخروج في النهاية بسلالاتٍ جديدة تكون أشد خطرًا وفتكًا من سابقاتها.

وتوقَّع د. سامي أن تستطيع أمريكا التوصل إلى المصل الواقي من المرض H1N1) ) خلال أسابيع، وفي سؤالنا حول استفادة مصر من هذا المصل في ظل عدم استفادتها من المصل الواقي من إنفلونزا الطيور (h5n1) ووصول الفيروس إلى مرحلة الوباء؟ قال إن الدولة في هذا الوقت ملزمة بإيجاد الأمصال وتقديمها للناس.

وعلى الرغم من الطريقة المطمئنة التي تكلَّم بها د. سامي إلا أنه عاد وقال: "إحنا مش عارفين نخلص من إنفلونزا الطيور حتى الآن تجيلنا إنفلونزا الخنازير، ربنا يسترها معانا!!".

...................

واشنطن تؤكد أول وفاة بإنفلونزا الخنازير ,فرنسا تطلب من الاتحاد الأوروبي تعليق الرحلات للمكسيك

موقع قناة الجزيره الفضائيه
أكد مسؤول حكومي أميركي أول حالة وفاة وهي لطفل رضيع جراء الإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير في حين تزايدت حالات انتشاره في العالم وتأكد وجوده في 22 دولة، تمتد من الأميركتين، إلى أوروبا، وآسيا وأستراليا وحتى الشرق الأوسط بعد اكتشاف حالة في إسرائيل أشاعت الخوف في سيناء بمصر.

وبينما أكدت بريطانيا ظهور ثلاث حالات جديدة من الإصابة بالفيروس، أعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن أعداد الحالات المصابة بالمرض تضاعفت إلى أربع.

في السياق ذاته طلبت فرنسا من الاتحاد الأوروبي تعليق الرحلات إلى المكسيك.

والدول التي تأكد وصول المرض إليها هي المكسيك، والولايات المتحدة ، وكندا، وتشيلي، وكولومبيا، وكوستاريكا، والسلفادور، وغواتيمالا، والبرازيل، وبريطانيا، وفرنسا، و ألمانيا، وإسبانيا، والنمسا، وسويسرا، والنرويج، والدانمارك، وأستراليا، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، وإسرائيل.


المكسيك

وفي المكسيك محور تفشي المرض ارتفعت حالات الوفاة بالمرض إلى 159 حالة والإصابات إلى 2500.

وأغلقت المكسيك جميع المدارس في أنحاء البلاد حتى السادس من مايو/أيار المقبل، كما أغلقت جميع المطاعم في العاصمة مكسيكو سيتي (25 ألف مطعم)، إلى جانب الحانات ودور السينما والملاعب والصالات الرياضية وبعض المكاتب الحكومية لمنع انتشار العدوى.

أميركا
وفي الولايات المتحدة ارتفع عدد الإصابات إلى أربع وستين، وأُعلنت حالة الطوارئ في كاليفورنيا أكبر الولايات الأميركية وأكثرها سكانا، في حين يجري فحص مئات التلاميذ في نيويورك للاشتباه في إصابتهم بالفيروس.


وقد طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من الكونغرس تخصيص مبلغ مليار ونصف مليار دولار لمواجهة المرض.

هموم الفقراء

وقالت منظمة الصحة العالمية إن انتشار وباء جديد خطير في أنحاء العالم ليس حتميا، لكن يجب على كل الدول الاستعداد للأسوأ وخاصة الدول النامية والفقيرة، مؤكدة أن تلك الدول ستصاب بشدة.

الكيان الصهيوني
وفي إسرائيل حيث تأكدت إصابة شخصين بالمرض والاشتباه في حالة ثالثة قرر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إبقاء مسؤولية مواجهة فيروس إنفلونزا الخنازير بأيدي وزارة الصحة وعدم نقل المسؤولية إلى وزارة الدفاع في هذه المرحلة.

.....................

أنفلونزا الخنازير: وفاة طفل في الولايات المتحدة وإصابة بلندن

موقع بي بي سي

أفادت التقارير بأن طفلا يبلغ من العمر 23 شهرا كان أول الضحايا الذين قضوا في الولايات المتحدة من جرَّاء الإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير الذي انتشر اليوم في مناطق جديدة من العالم، حيث رُصدت أول إصابة في العاصمة البريطانية لندن وتضاعف عدد المصابين في إسبانيا من اثنين إلى أربعة.

فقد أعلن مسؤولون أمريكيون أن الطفل المذكور، وهو من ولاية تكساس، هو أول طفل يلقى حتفه خارج حدود المكسيك بسبب الإصابة بالفيروس الذي يُعتقد انه حصد حياة 159 مكسيكيا حتى الآن وأُصيب به الآلاف في دول مختلفة من العالم.

من جهتها، أكدت السلطات البريطانية أن عدد الإصابات التي تم رصدها في البلاد بلغ خمس إصابات، بينهم طفلة تبلغ من العمر 12 عاما وهي في العاصمة لندن.

وأبغ رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون أعضاء مجلس العموم أن كافة المصابين هم أشخاص عادوا مؤخرا من المكسيك، وقد ظهرت عليهم جميعا "أعراض بسيطة بالإصابة" بالفيروس المذكور.

كما انضمت ألمانيا إلى قامة الدول التي سُجلت فيها إصابات، إذ أكد المسؤولون الألمان إصابة ثلاثة أشخاص بالفيروس (H1N1).

...........................

مصر تقرر التخلص من قطعان الخنازير

موقع بي بي سي

علن وزير الصحة المصري حاتم الجبالي ان الحكومة المصرية قررت التخلص من قطعان الخنازير في مصر كإجراء احترازي قبل وصول مرض انفلوانزا الخنازير الى مصر التي تعاني بالاصل من مرض انفلوانزا الطيور.

ومثل هذه الخطوة لا تأثير لها على امكانية انتشار هذا المرض في مصر لان المرض ينتقل بواسطة الانسان وليس بواسطة الحيوانات، لكنها قد تطمأن قطاعات واسعة من الرأي العام المصري الاسلامي المحافظ الذي ينظر الى الخنازير باعتبارها غير نظيفة.

وكان مجلس الشعب المصري قد دعا الحكومة الى القضاء على قطعان الخنازير فورا بسبب الخطر الذي تشكله على الصحة العامة في مصر حسبما نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن بيان للمجلس.

..................

البيطريون يطالبون بإغلاق حظائر الخنازير في مصر

موقع اخوان اون لاين

كتب- حسن محمود:

طالب البيطريون المصريون بإغلاق حظائر الخنازير داخل المناطق السكنية في مصر، وإبعادها إلى مناطق خالية من السكان تحت إشراف بيطري دقيق.

وقال د. فاروق الدسوقي رئيس الجمعية الطبية البيطرية المصرية لـ(إخوان أون لاين): لدينا إجماع داخل الجمعية على إبعاد حظائر الخنازير نهائيًّا من بين البشر، وتحركنا كثيرًا لتنفيذ ذلك؛ ولكن مافيا الخنازير قوية في هذا البلد.

وأكد أن التراخي في تنفيذ مطالب البيطريين سيؤدي إلى وضع الناس تحت رحمة هذا الفيروس الذي قد ينتقل إلى الخنازير في أي وقت، ثم يتمحور ليهاجم الإنسان، مشددًا على أهمية الإشراف البيطري على هذه الحظائر بعد نقلها.

وأشار إلى أن حظائر الخنازير في مصر تُربَّى تربيةً غير نظيفة، بعكس كل حظائر العالم التي يتم فيها مراعاة كافة الإجراءات الطبية الصحيحة.

....................

سوء إدارة لا سوء حظ - فهمي هويدي


صحيفة الرؤية الكويتيه الأربعاء 3 جمادى الأول 1430 – 29 أبريل 2009

سوء إدارة لا سوء حظ – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/04/blog-post_29.html

http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/4/864204.html

في أسبوع واحد احتلت مصر المركز الأول في الإصابة بإنفلونزا الطيور وخرجت تماما من تصنيف أفضل خمسمائة جامعة في العالم، ليس ذلك سوء حظ بطبيعة الحال، ولكنه سوء إدارة وترتيب.

لن نفصل في مسألة الإصابة بإنفلونزا الطيور التي أفاضت الصحف المصرية في الحديث عنها طيلة الأيام الماضية، لكن ما يحتاج إلى بعض التفصيل هو الشق الخاص بالفشل الأكاديمي الذريع الذي شهد به تصنيف الجامعات الأفضل في العالم، وهو ما صدمنا به زميلنا الأستاذ لبيب السباعي حين نعى إلينا الخبر في الأهرام «عدد 4/27»، وأرفقه ببعض البيانات التي تملؤنا شعورا بالحسرة والغضب.

قال زميلنا في تقريره المفجع إنه قبل ثلاث سنوات جاءت جامعة القاهرة في مركز متأخر في الترتيب العالمي للجامعات، لكن الموقف أصبح أسوأ الآن. حيث غابت الجامعات ومراكز البحوث العلمية المصرية والعربية جميعها من التصنيف، في حين انضمت إلى قائمة الجامعات الأفضل ست جامعات ومراكز بحثية إسرائيلية (كانت ثلاثا في التصنيف السابق) وثلاث جامعات من جنوب أفريقيا.

كنت قد كتبت قبل أيام عن بعض مظاهر تخريب التعليم في مصر، وجاء التقرير الدولي الذي نحن بصدده لكي يعلن إحدى النتائج التي حققها ذلك التخريب. وقد عبرت فيما أشرت وقتذاك عن الدهشة إزاء سكوت المسؤولين عما يحدث في ذلك القطاع، الذي هو في تماس مباشر مع الأمن القومي للبلد، باعتبار أن ضحايا آثاره المدمرة هم الأجيال الجديدة، ها نحن نجد أن المأساة ذاتها تتكرر مع التعليم الجامعي، إذ حين أعلن قبل ثلاث سنوات أن جامعة واحدة في مصر هي جامعة القاهرة قد أصبحت في مركز متأخر ضمن الجامعات المحترمة، وهي التي ظلت منارة للمعرفة في العالم العربي على الأقل، فإن ذلك الفقر العلمي لم يحرك شيئا في بر مصر. بالتالي ظل مؤشر التدهور يستمر في الهبوط حتى خرج التعليم الجامعي تماما من المنافسة، في الوقت الذي وجدنا فيه أن الآخرين لا يتوقفون عن الصعود ويصرون عليه.

لا أعرف صدى الصدمة الأخيرة، لكنني أتصور أن أي إدارة رشيدة تتحلى بالوعي والمسؤولية لابد أن تتحرك بسرعة للإجابة عن سؤالين هما:

لماذا تراجعت أوضاع الجامعات ومراكز الأبحاث؟ ومن بالضبط المسؤول عن ذلك التراجع؟

وكيف يمكن إنقاذ الموقف والنهوض بالجامعات ومراكز البحث العلمي؟.

حين نجح الاتحاد السوفييتي في إرسال رائد فضاء إلى القمر محققا بذلك سبقا علميا كبيرا على الولايات المتحدة، فإن الدنيا قامت ولم تقعد في واشنطن، وأصدر وزير التعليم هناك في عام 1961 قرارا بتشكيل لجنة ضمت 18 شخصا من أكبر العقول الأميركية لتقييم حالة التعليم في البلد، وإصدار التوصيات التي تمكن أميركا من اللحاق بالاتحاد السوفييتي ومنافسته.

وأصدرت اللجنة بعد سنتين من العمل الجاد تقريرا ذاع صيته آنذاك، تضمن توصيات متعددة للنهوض بالتعليم، كان عنوانه «أمة في خطر».

وهذا الذي حدث للجامعات المصرية يستحق استنفارا مماثلا من جانب الغيورين على التعليم والمستقبل والأمن القومي للبلد. ولكن يبدو أن ثمة مشكلة في العثور على هذا الصنف من الناس، أو أنهم موجودون فعلا ولكنهم مشغولون بأمور أخرى.

هذه البلادة التي نتعامل بها مع ملف التعليم ليست حكرا عليه فقط، لأننا نرى تجسيدا لها في التعامل مع إنفلونزا الطيور، التي كانت شبحا يلوح في الأفق منذ سنتين، وتحولت مع اللامبالاة والتراخي المشهودين إلى خطر داهم يهدد البلاد والعباد.

وهو ما يعني أن المشكلة أكبر من الجامعات أو من إنفلونزا الطيور، وأنها تكمن في أسلوب إدارة المجتمع وترتيب أولويات مشكلاته، التي أصبح الأمن السياسي على رأسها، وكل ما عداه أقل أهمية أو عديم الأهمية.

.............................

استجواب يتهم الحكومة بتجميد مشروع تنمية سيناء

الاثنين، 27 أبريل 2009

استجواب يتهم الحكومة بتجميد مشروع تنمية سيناء

http://egyptandworld2.blogspot.com/2009/04/blog-post_27.html

http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=27981&SecID=250

موقع اخوان اون لاين

كتب- صالح شلبي

اتهم النائب المهندس صبري عامر (اخوان) عضو مجلس الشعب الحكومة بتجميد المشروع القومي لتنمية سيناء، والذي أعلنت عنه وزارة التخطيط في حكومة المرحوم الدكتور عاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء الأسبق عام 1994م.

وتساءل النائب في استجوابه الموجَّه إلى د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية: أين ذهب هذا المشروع القومي الكبير؟! وماذا فعلت الحكومات المتعاقبة فيه، ابتداءً من د. عاطف صدقي (1986م- 1996م) إلى حكومة كمال الجنزوري (1996م- 1999م) ثم حكومة د. عاطف عبيد (1999م- 2004م) إلى حكومة د. أحمد نظيف الحالية؟!

طالب النائب بضرورة أن تُعطي الحكومة تفسيراتٍ ومبرراتٍ واضحةً حول تجميد هذا المشروع وإهدار المال العام منذ الإعلان عنه؟! وما مصير الدراسات التي أعدها مجلس الشورى عند عرض المشروع عليه من خلال لجانه المتخصصة؟! وكم بلغ الإنفاق على إعداد هذا المشروع وما أعلنته الحكومة من أنه يعدُّ أكبر وأهم مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمصر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؟ سواءٌ من الناحية الإستراتيجية والاقتصادية أو الاجتماعية!!

وأضاف النائب في استجوابه متسائلاً: أين ما أعلنت عنه الحكومة بأن هذا المشروع يهدف إلى دمج سيناء في الكيان الاقتصادي والاجتماعي لبقية الأقاليم والمناطق المصرية، ووضع خريطة استثمارات متكاملة مع سائر البلاد.. زراعيةً واجتماعيةً وتعدينيةً وسياحيةً وعمرانيةً وخدميةً وأمنيةً، تحقق التوظيف الاقتصادي الأنسب لأرض سيناء لدعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية؟!

واستنكر النائب وضع الحكومة من الإهمال واللا مبالاة، متسائلاً: هل أصبح البُعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية لا يمثِّل لنا أيَّة مخاطر، رغم علمِنا جميعًا أنه الرادع الأساسي للكيان الصهيوني للعدول عن خططه التي يعلنها بين الحين والآخر لاستيطان سيناء؟!

وتساءل النائب: هل جرى استبدال المشروع القومي لتنمية سيناء بمشروع آخر نجحت فيه السياسات الحكومية العشوائية في تفعيل بدو الاعتصام على الحدود والدخول إلى الكيان الصهيوني؟!

.......................

Blog Archive