تكريم سبّ الدين – م/ محمود فوزي

الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

تكريم سبّ الدين – م/ محمود فوزي
http://egyptandworld2.blogspot.com/2009/09/blog-post_02.html


يصر النظام المصري على تذكرينا من وقت لأخر بأنه علمانى متطرف من خلال مواقف عديده حيث تقييد عمل الدعاة واعتقال البعض وطرد أخرين ومحاربة حملة للدعوه للاخلاق وتخصيص العلمانيين بالمواقع المتميزه وتكريم المتطرفين منهم وكان تكريم سيد القمنى حلقة ضمن هذة المنظومة.

سيد القمنى
أنا شخصيا أتابع العديد من الكتاب على اختلاف أفكارهم للتعرف على مايقولون وايضا للتأكد من كل ما يقال عن كل كاتب فلا اريد أن أردد ما يقوله الناس بدون متابعه حتى ولو كانت كتاباتهم مجرد غثاء. وهو ما حدث مع سيد القمنى حيث لم أجد فى كتاباته عبر سنين طويله شيئا مفيدا أو كلاما علميا. ولكن ما يجعله مشهورا هو تهجمه على الشريعه الاسلاميه والتاريخ الاسلامي والرموز الاسلاميه بما فيهم الصحابة وهو بالطبع ما لقى ترحيبا من مجله مثل روزاليوسف التى تنشر له عبر سنوات طويله حتى وصل الى ان أخذ جائزه الدوله التقديريه والتى تبلغ قيمتها 200 ألف جنية من أموال الشعب المصري.

الدكتوراه المزوره
يدعى سيد القمنى انه حاصل على الدكتوراه واستمر هكذا سنوات طويله وظل الناس ينادونه بالدكتور سيد القمنى إلى ان اكتشف بعض الصحفيين الحقيقه وهى أنه حاصل على دكتوراه مزيفه من مكان يسمى جامعه كالفورنيا الجنوبيه والتى تم اغلاقها حيث كانت الدكتوراة تباع بمائتى دولار فما فوق وهو أمر غير مستبعد من شخص بمثل هذة المواصفات.

التهديد
يحاول النظام بالطبع تسليط الضوء حول أمثال سيد القمنى فى محاوله لايجاد جمهور حوله ولكن من الصعب ان تضحك على الناس طوال الوقت فمع مرور الوقت أصبح ما يقوله القمنى مكررا بل واصبح هناك الكثير من العلمانيين فى الصوره فاختفت الاضواء حوله بعض الوقت.
حاول سيد القمنى اثاره الانتباه فأعلن منذ عدة سنوات أنه تعرض للتهديد بالقتل بسبب أفكاره ولذلك فهو سيتوقف عن الكتابه . وبالطبع تحدث بعض العقلاء عن أنه من الصعب تصديق أمر التهديد بالقتل ولكن بالطبع كان هناك زملاؤه العلمانيون يملأون الدنيا صراخا وعويلا على ضياع حريه الفكر والارهاب الفكرى بينما لانسمع لهم صوتا عن الاعتقالات ومنع ظهور غيرهم فى الاعلام.
وعاد سيد القمنى مره اخرى ربما بعد ان خفتت الضجة التى كانت من قبل وأى شخص يفكر قليلا يجد أن التوقيت الذى أعلن فيه عن التهديد بالقتل فقد اختفت الجماعات المسلحه او توقفت كما انه ينشر كتاباته منذ سنوات قبلها فلماذا لم يتلقى تهديدا من قبل بالاضافه الى انه قد عاد بلا أى مشكله فأين تلك التهديدات؟

بعض أقوال القمنى

سأوضح بعض ما قاله سيد القمنى حتى يدرك الناس حقيقته

(وإذا كنت تقصد الإسلام تحديداً، فاني أقول لك انه بحالته الراهنة، وبما يحمله من قواعد فقهية بل واعتقادية، هو عامل تخلف عظيم بل أنه القاطرة التي تحملها إلى الخروج ليس من التاريخ فقط، بل ربما من الوجود ذاته)

هذا فى حوار للقمني والرد بكل بساطه أن الاسلام هو عامل نهضه حول المسلمين الى قوة هائله بنت حضارة قويه تغلبت على القوتين العظميين فى ذلك الوقت وهم الفرس والروم فى فتره وجيزه وقدم المسلمون خدمات كبيره فى العلوم مثل الطب والفلك والجغرافيا حتى أنهم اخترعوا علوما لم تكن موجوده مثل علم الجبر الذى أنشأه الخوارزمي فالإسلام هو قاطره للتقدم وليس للتخلف.


في كتابه (الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الاسلاميه) يحاول القمنى اقناعنا بأن عبدالمطلب خطط لعمل دوله للهاشميين تسيطر على المنطقه كلها وكانت خطته ان يقوم حفيده محمد(صلى الله عليه وسلم) بما قام به ووصى أبو طالب عم الرسول (صلى الله عليه وسلم) بذلك

وكأن الاسلام لم يكن وحيا من الله سبحانه وتعالى والامر كله عباره عن خطط عرقيه لعبد المطلب بينما كلامه بلا اى دليل ولا يكاد يقبله عقل فعبد المطلب مات بينما الرسول (صلى الله عليه وسلم) فى السادسه من عمره كما انه اذا كان قد كان كذلك فلماذا لم يؤمن به حتى عمه أبو طالب كما ان من أكبر اعداء الرسول (صلى الله عليه وسلم) عمه أبولهب بل وقد ذكر القرآن الكريم أن ابولهب سيدخل النار قبل وفاتهما بسنوات عديده
فاذا كان الامر هو مجرد حزب هاشمي فعلى الاقل كان سيؤمن به عمه ابوطالب وعمه ابولهب ففى ذلك مصلحتهم
أيضا الاسلام يدعو الناس كلها على الكرة الارضيه وليس الجزيره العربيه فقط وليس ابناء بنى هاشم فقط وهو ما جعل الرسول (صلى الله عليه وسلم) يدعو القبائل المختلفه لدخول الاسلام وليس بنى هاشم فقط.

(إن دولة الشريعة لا تساوي أبدا بين المواطنين)
(المسلم العادي الحر في دولة الشريعة ليس له أيه حقوق إزاء السادة ، هي دولة من له كل الحقوق وليس عليه أي واجبات ، ومن عليه كل الواجبات وليس له أي حقوق ، لأنها دولة جباية ريعية ، وهذا هو طبعها التاريخي في كل دول العالم القديم.)

هذه احدي مقولاته وهى جزء مقال بعنوان (الدولة المسلمه) منشور له فى احد المواقع التى تهتم بنشر مقالاته
وهذا كلام أخر له فى مقال بعنوان (الحكومة المدنيه الاسلاميه)
(المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم أمر لا تعرفه الشريعة الإسلامية)
(إن دولة الشريعة لا تساوي أبدا بين المواطنين)

الرد البسيط على ذلك وهو ان الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندما سرقت امرأه فاراد أن يطبق عليها الحد وجاءه من يحاول ان يشفع لها فرد بمقولته الشهيره
(إنما أهلك من كان قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله ! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) صدق رسول الله عليه وسلم ضمن حديث رواه البخارى ومسلم
فاى مساواه تلك التى يتساوى فيها الناس أمام القانون حتى ولو كانت بنت رسول الله صلى الله عليها وسلم وهى فاطمه الزهراء رضى الله عنها

تهجمه على الرموز مثل البطل خالد بن الوليد رضى الله عنه
(ونموذجا لذلك سفاح تاريخي لا مثيل له هو خالد بن الوليد الفاتح الدموي لبلاد العراق ؛ الذى كان يتسلى ويتلذذ بلذة القتل للقتل )
هذا كلام للقمنى فى مقال له بعنوان (هل الاسلام هو الحل)
الرد ببساطة ان خالد بن الوليد رضى الله عنه بطل ضمن الجيوش الاسلاميه لفتح العراق وغيرها وأخرجها من ظلم الفرس ودخلت فى العداله الاسلاميه ولم يثبت عنه ابدا انه يتسلى بالقتل ولكنها افتراءات القمني الذى لم يذكر لنا ان كان قد عاصر خالد بن الوليد رضى الله عنه ليكون قد شاهده


تفسير للجائزه

يرى البعض أن اعطاء الجائزه لسيد القمنى هى محاوله من النظام لاعطاء دعم أكبر للوزير فاروق حسنى لترشيحه لليونسكو على أساس أنه يكرم من يهاجم الاسلام وبالطبع من المفترض ان لا نصل لهذه الدرجه فى سبيل منصب مهما كان بالاضافه الى اننا لا ندرى ما الفائده التى ستعود على مصر اذا حصلنا عليه

كما أننى أرى انه من الممكن ان يكون هذا سببا ثانويا للجائزه ولكن الاساس أنه حلقه فى مسلسل التطرف العلماني الذى ينتهجه النظام والادله كثيره ولكن حتى لا اخرج من سياق الجائزه نفسها فانها قد اعطيت من قبل لحلمى سالم الذى اساءت كلماته للذات الالهيه ولم يكن مرشحا لليونسكو
ورغم انه قد تناقلت بعض الأخبار انه قد قال انه لم يقصد ولكنه لم يوضح تراجعا عن كلامه
وحتى لا يتهمنى احد بالتجنى عليه فهى جزء من ما سماها قصيده (شرفة ليلي مراد) يسيء الكلام عن الذات الالهيه وحسبنا الله ونعم الوكيل.

ردود الأفعال
بالطبع اعترض الكثيرون على منح سيد القمني الجائزة ومنهم من رفع قضيه على الوزاره كما ان المفتى السابق الرائع نصر فريد واصل ايضا ابدى اعتراضا كبيرا وفند كثيرا مما قاله القمنى وجماعه الاخوان ونوابهم ومنهم حمدي حسن الذى ارسل لعدد من الوزراء نماذج مما قاله القمنى ولكن بالطبع كل ذلك لا يهتم به كثيرا النظام فعلمانيته المتطرفه لا تسمح له بالتراجع عن مثل هذا الموقف لانه مجرد جزء من سياساته.

اتمنى من أى شخص مازال يدافع عن النظام بأى شكل أن ينظر لمثل هذا الموضوع بأمانه ويحكم بنفسه.

لا ادرى ماذا يمكننا الرد على البعض فى الغرب اذا أصر على نشر الرسوم المسيئه للرسول صلى الله عليه وسلم بينما هو يرانا نكرم من يتهجم على ديننا من بيننا؟
.......................

0 التعليقات:

Blog Archive