مصطفى محمود والإعلام المصري – م /محمود فوزي

الجمعة، 6 نوفمبر 2009

مصطفى محمود والإعلام المصري – م /محمود فوزي
http://egyptandworld.blogspot.com/2009/11/blog-post_06.html

تظهر لنا بين الحين والاخر ادله على ما يمكن استنتاجه بسهوله عن كيفيه ادارة الاعلام المصري وخاصة فيما يخص الامريكان والصهاينه.

فى برنامج الحقيقه لوائل الابراشى على قناة دريم ظهر أدهم ابن المفكر الراحل
مصطفى محمود فى حوار بعد رحيل والده. وضمن الحوار كان كلامه الصريح عن رساله ارسلها اسامه الباز مستشار الرئيس مبارك الى ابراهيم نافع رئيس تحرير الاهرام عام 1994 حول مقالا لمصطفى محمود قد ضايق الصهاينه ويخبره بان الحديث حول هذه الموضوعات تثير الحساسيه.
وان الكاتب الراحل حاول اكثر من مره معرفه السبب فى منع برنامجه الرائع العلم والإيمان ولكنه بعد رساله اسامه الباز تأكد من وجود ضغوط صهيونيه تمارس حوله وهو ما أثار حزنا عميقا بداخله أثر على صحته واشتد عليه المرض بعدها.

الى هذا الحد وصل الامر بنا ان نخسر كتابات شخصية متميزه مثل الدكتور مصطفى محمود بسبب الضغوط الصهيونيه ولمجرد انه لا يخاف فى الله لومه لائم.
ورغم اننا لا نستبعد ذلك من قبل ان نعرفه ولكن وها قد ظهر الدليل فهل مازال هناك من يدافع عن سياسة النظام الاعلاميه؟
فالاعلام المصري يريد ان يكون الجميع على نغمه واحده وهى تمجيد النظام واصدقاء النظام سواء فى الداخل او فى الخارج ومن يخرج عن الصف فانه يلقى العقوبات بدرجات مختلفه.

وعلى خلاف ما قد اشيع عن انه لم يقصف قلم للدلاله على الحريه الاعلاميه فاننا نذكر كيف اصبح الحال مع صحف مثل الشعب وأفاق عربيه والأسرة العربيه والغد بالاضافه الى اسلوب منع المقالات اومحاولات التدخل فيها مع الكتاب مثل مصطفى محمود وفهمي هويدي.

كل هذا بينما نرى اناسا تفرد لهم الصفحات ويحتلون مناصب فى الاعلام لمجرد انهم يمتدحون النظام واحيانا يصل بهم الامر افتعال اخبار لمجرد تجميل صورة النظام ومن اشهرها طبعا قضية جمارك البلح
لمن نسى الموضوع فقد نشرت صحيفة اخبار اليوم صورة لما اسموه ايصال رسمي من الجمارك لتسديد جمارك عن طرد بلح قادم من امير سعودي للرئيس مبارك وان الرئيس مبارك قد دفع ثمن الجمارك لانها هديه له.
طبعا الأمر عجيب فلماذا يرسل امير سعودي بلحا للرئيس؟ بالاضافه الى ان مؤسسه الرئاسه هيئه سياسيه معفيه من الجمارك.
وظهرت الحقيقه جليه ففى احدى جولات الرئيس الخارجيه كان مصطحبا معه بعض الصحفيين وساله احدهم عن موضوع البلح فاجاب بالنفى وانه لا يوجد امرا مثل هذا.
لم تنشر اخبار اليوم اعتذارا للقراء ولم يوضح رئيس تحريرها ممتاز القط من اين اتي بهذا الخبر والايصال والخبر نفسه يقلل من مصداقيه تحرير الاخبار بالصحيفة

كان هذا نموذجا لادراة الصحافه الرسميه ولكن ايضا هناك نموذج اخر فقد ذكرت احدى الصحفيات ( بصراحه لا اتذكر اسمها) واقعه حدثت منذ سنوات عديده حيث أنها كانت فى مكتب رئيس تحرير الأهرام ودخل الكاتب فهمي هويدي حيث اخبر رئيس التحرير انه نجح فى اقناع الدكتور جمال حمدان فى اجراء حوار صحفى فيطلب نشره فوافق وبعد خروج الاستاذ فهمي هويدي قال رئيس التحرير للصحفيه مستاءا ان الاستاذ فهمي هويدي يجرى حوارا مع طبيب الاطفال الخاص بابنائه. حيث اتضح ان رئيس تحرير الأهرام لا يعرف من هو العالم الكبير جمال حمدان معتقدا انه طبيب اطفال لابناء الكاتب فهمي هويدي.
فاذا كان لا يعرف من هو جمال حمدان ولا يقدر موافقته على اجراء حوار صحفى وهو الذى اختار الاعتزال عن الناس فتره طويله رغم انه لم يتوقف عن الكتابه قبل ان يموت فى ظروف غامضة والذى يزيد من غموضها الحديث عن اختفاء كتاب له به كلام عن الصهاينه قد اتم كتابته واتفق مع دار نشر على ارساله ولم يكن متبقيا عنه سوى الغلاف.
صحيح انه لا توجد ادله قويه على أمر الكتاب المختفى ولكن ايضا كيف لا يعرف رئيس تحرير الأهرام من هو صاحب (شخصية مصر).

بعد ذلك لا نستغرب كلام ادهم مصطفى محمود عن مقالات ابيه وعن برنامجه الشيق العلم والايمان. ولكن اليس ذلك خسارة كبيره لنا ان نضيق على جهابذه فى حين نكرم اشخاصا لمجرد انهم يمتدحون النظام؟ ولكن يبدو ان مفهوم الخسارة مختلف عند البعض.
............................

0 التعليقات:

Blog Archive