معركة الفرقان – م/ محمود فوزي

الأربعاء، 19 يناير، 2011

فى الذكرى الثانيه لانتهاء معركة الفرقان أعيد نشر هذا المقال

معركة الفرقان – م/ محمود فوزي
http://egyptandworld.blogspot.com/2011/01/blog-post_19.html

معركة الفرقان فى غزة (27 ديسمبر -18 يناير) فى غزة أثبتت قوة الشعب الفلسطيني وبطولات مقاومته الرائعه وأكدت لنا ان النصر من عند الله فالعتاد وقوة السلاح ليست دوما كافيه للفوز.
تعاون الشعب والحكومة والمقاومة فى الوصول للنصر فى منظومة فريده من نوعها
المقاومة

المقاومة كانت عليها عبء كبير فى صد العدوان فى
معركة الفرقان وكانت على قدر المسئوليه فالمقاومة وعلى راسها كتائب القسام أظهرت بطولات أذهلت العدو وأجبرته على الانسحاب بل وحددت مهله اسبوعا للانسحاب وهو ماكان فتراجع الاحتلال خلال 3 ايام وهى سابقه لم تحدث من قبل فاى انسحاب صهيوني عاده ما يكون ببطء بل ويحاول ان يكسب ارضا ما .

قائمة الشرف طويله فعلى رأس المقاومة كتائب القسام التابعه لحماس ومعها الكثير من المقاومين منهم سرايا القدس (الجهاد) و الوية صلاح الدين ( لجان المقاومة الشعبيه) و كتائب المجاهدين وبعض الاجنحه من شهداء الاقصى وجهاد جبريل (الجبهه الشعبيه – القياده العامه) و أبوعلى مصطفى (الجبهه الشعبيه) ونسور فلسطين

قامت المقاومة وعلى رأسها حماس بقتل أكثر من 80 صهيوني واصابه المئات وأسرت بعض الجنود وقتلهم الصهاينه واصابت 4 طائرات بالاضافه الى العديد من الدبابات وهنا سنحاول اظهار بعض ما قامت به المقاومة

القتال البري
فى أول نصف ساعه من الحرب البريه ليل 3 يناير نصبت كتائب القسام
فخا لمجموعه من لواء جولانى بينهم احد قادته وقتلت 5 واصابت الكثير.
وفى عملية
مثلث الموت أقام القسام كمينا لقوات صهيونيه فى شرق جباليا يوم 6-1 وهاجمته من ثلاثة محاور فقتلت واصابت العشرات
وفى عملية
حتف الاغبياء كانت كتائب القسام فى بيت لاهيا يوم 6-1 تشتبك مع العدو لمده 7 ساعات وفيها قام احد الاستشهاديين من حماس بالتسلل لاعتلاء دبابه وفجر نفسه داخلها.
كانت المنازل المفخخه او اقتحام منازل به صهاينه كمائن قويه نجحت كثيرا فى ايقاع الخسائر بالصهاينه وقد تمت – بفضل الله- فى العديد من المواقع منها تفجير القسام لمنزل مهجور مفخخ به صهاينه فى بيت لاهيا يوم 13 -1 وفجرت القسام ايضا فى
جبل الكاشف منزلا مهجورا اخر يوم 17 -1 و اقتحمت منزل فى بيت لاهيا وقتلت 9 صهاينه كانوا به فى يوم 9-1 واقتحمت منزلا اخر فى شرق غزة يوم 14 -1 وقتلت صهاينه به .
وقد تسلل القسام
خلف خطوط العدو ووجهوا ضربه قاسيه له مما اصاب الصهاينه بالارتباك.
هذه عينات قليله من بطولات ربانيه أوقعت قتلى واصابات بالصهاينه ولم يكونوا يتخيلوا ان يلقوا مثل هذه المقاومة الرهيبه وقد ظهر جليا تعاون كبير بين الفصائل المقاومة وهو ما حدث فى تل الاسلام وجبل الكاشف.
أسر جنود
نجحت كتائب القسام فى
أسر جنود مرتين ولكن نجحت القوات الصهيونيه فى تحديد المنزل المختفى به الأسرون والاسرى وقصفته فى المرتين حيث هناك أنباء عن وجود اجهزة الكترونيه على صدر الجنود لتحديد اماكنهم وقد اعترف الصهاينه بقصفهم اماكن احتجاز الاسرى حتى لا يقعوا فى ايدي المقاومة وقد بدا جليا خوف الجنود من ان يقعوا فى الاسر.

الصواريخ
كانت الصواريخ الفلسطينيه من أكثر الامور التى ترعب الصهاينه حيث كانت توصل القتل والاصابات داخل العمق الصهيوني وقبل الحرب الاخيره كان اقصى مدي يقترب من 30 كم وتسابقت الفصائل المقاومة فى تطوير نفسها وكانت فتره التهدئه مناسبه لذلك وعندما بدأت الحرب تخيل الصهاينه انهم قادرون على تدمير القوة الصاروخيه ولكنها كانت بالعكس تماما فقد زاد مداها

زادت كتائب القسام من مدي صواريخها وبدات بقعه الزيت فى الانتشار فاصبحت تصل الى 40 كم ثم 45 ثم 50 ثم 55 كم وهو اقصى مدى وصلت له الصواريخ حتى انتهاء الحرب وهو ماجعل الصهاينه يضعون مساحه كبيره تحت الطوارىء العظمى فى العمق الصهيوني بعمق 55 كم وهو ماجعل الناس فى الملاجىء وتوقفت الحياه الطبيعيه تماما بما فيها الصناعه والمدارس وحتى ميناء اسدود تم اغلاقه بسبب كثره صواريخ حماس عليه ومنها مااعترف به الصهاينه من
تدمير مصنع كيماويات كبير .

يدل تدرج زياده مدى الصواريخ على عقليه عسكريه كبيره لدي حماس والمقاومة فلم ترمي بكل ثقلها مره واحده بالاضافه الى ان هذا يربك العدو فرغم ابتعاد تل الربيع (تل ابيب) حوالي 70كم عن غزة الا انهم بداوا فى تدريب الناس هناك على الهروب للملاجىء خوفا من ان تطالها الصواريخ.
ايضا هناك تنوع جديد وهو انه قد تم استهداف قواعد عسكريه كبيره تنطلق منها الحملات الصهيونيه مثل قواعد حتساريم ورعيم وهو ما جعل الامان مفقودا حتى داخل قواعدهم هذا غير الدقه التى اصبحت عليها الصواريخ

اسقاط طائرات
اصاب القسام 4 طائرات مروحيه واسقطت طائره استطلاع هذا رغم الفارق التسليحي الرهيب بين الطرفين.
المجاهدون
هناك سؤال يطرح نفسه بقوة وهو كيف كان يعيش المجاهدون فى حياتهم وكيف كانوا ياكلون ويشربون رغم انهم فى الاساس تحت الحصار ولكن كان تثبيت الله لهم اقوى.
الشعب والحكومة
كان من الصعب حدوث تلك البطولات الربانيه بدون وجود شعب صامد وحكومة قويه فى تلاحم رائع

الشعب
حيث كان الشعب صامدا لاينهار تحت ضربات العدو البشعه ورأينا كيف كان الاسر الفلسطينيه تعيش على انقاض بيوتها فى خيام رافضه تركها بما فيهم النساء والاطفال والشيوخ بالاضافه الى عدم وجود هجرات وهو مايحدث فى فترات الحروب بل رأينا المئات تعود الى غزة وهى تحت القصف وهو مايفضح بشدة ما يردده البعض لدينا من أن فتح المعبر سيفرغ غزة من سكانها ليتوطنوا فى سيناء وهى مقولات لا اساس لها من الصحه.

ووجدنا التكافل الاسلامي بين افراد الشعب فمن لديه شيء لا يبخل به على الاخرين بل ووجدنا بيوتا الكثير من الاسر التى دمرت مساكنها ورغم ان احد اهداف القصف الهمجي للمدنيين هو ان يهاجموا الحكومة ويحدث انفصال الشعب عنها وهو لم يحدث رغم الاحتلال ومن اراد ذلك .

الحكومة
تعاملت الحكومة أيضا بشكل متميز مع الموقف فكانت بالطبع وزاره الصحه ووزيرها باسم نعيم يتابعون الاحداث فى كافه المناطق والتنسيق مع كافه المنظمات وهذا غير وزارة الداخليه رغم خسائرها الكبيره فقد كانت تتابع الموقف قدر الامكان وتمكنت من ضبط مخدرات حاول البعض تهريبها وسط الاحداث وكانت الحكومة توصل الرواتب للبيوت وبعد الحرب عادت الحكومة لكامل عملها.
فكانت الحكومة تدعم المقاومة وليس كما كان يحدث فى السابق فى غزة من اعتقالات للمقاومين وهو ما يحدث حاليا فى الضفه.

كان هذا ردا بسيطا على من تهجم على المقاومة وسخر منها ولكن ماحدث يؤكد انتصار المقاومة رغم التفوق الرهيب للعدو فى الاسلحه ولكن النصر من عند الله .
.....................

2 التعليقات:

شمس النهار يقول...

مهما كان العدو يملك من سلاح

فهو لايملك سلاح الايمان ولا حلاوة ترقب الشهادة

م/محمود فوزى يقول...

شمس النهار
جزاكم الله خيرا
فعلا سلاح الايمان هو سلاح النصر مهما كان عتاد العدو او عدده والتاريخ يشهد بذلك

المهم ان نعي ذلك
ربنا يكرمك ويوفقك

Blog Archive