شفقة ضاره - م/ محمود فوزي

الاثنين، 14 فبراير، 2011


شفقة ضاره - م/ محمود فوزي
http://egyptandworld.blogspot.com/2011/02/blog-post_2779.html


يرى البعض ان الثورة قست كثيرا على مبارك حتى اجبرته على الرحيل قبل حتى ان يكمل فترته الرئاسيه وخرج من الحكم بطريقة اعتبرها هذا البعض محرجه له.

وأنا أرى ان هذا الامر يعود الى طيبه موجوده لدى الشعب المصري تصل احيانا الى حد اكثر من اللازم فتصبح ضاره وربما يعود أيضا الى ان هذا البعض لا يعلم كثيرا عن ما حدث للبلاد فى عهد مبارك

هل الانتظار جريمه؟

خرجت بعض الاصوات تطالب بأن مبارك لم يأخذ فرصه لاثبات حسن نيته في انه سيترك الحكم في سبتمبر.

بالطبع هذا قول مغلوط تماما من أكثر من جهه

مبارك كانت له فرصه 30 سنه كامله لاثبات اى نيه حسنه تجاة البلاد وكانت النتيجه اقتصاد متعثر وسياسه خارجيه فاشله وحريات ضائعه واعتقالات وتعذيب بالجمله يصل لحد الموت
ولا ادرى ما الذى منعه طوال 30 عاما من ان يصلح البلاد
وما الذى سيفعله فى الشهور القليله مالم يفعله فى 30 سنه؟

أيضا كانت أمامه فرص كثيره وليست فرصه واحده طوال ايام الثوره ال18 حتى تنحيه ولكن قراراته كانت بطيئه ولا تلبي الحد الادنى من المطالب
فلم يصدر قرارا بالغاء حاله الطوارىء ولا الافراج عن المعتقلين السياسيين ولا حل مجلسي الشعب والشورى وغيرها من القرارات التى لا تحتاج لوقت لاصدارها وتنفيذها
اخلص من ذلك الى ان الفرص كانت امامه ولم يستغلها

أيضا لم يعد هناك ثقه فى اى كلمه يصدرها فقد قال في خطابه يوم 1 فبراير عن انه لن يرشح نفسه مره اخرى وان يشجع الحريات
وماهى الا ساعات وفؤجئنا بالبلطجيه يخترقون المتظاهرين بالجمال والحمير والبغال ويقتلون ويصيبون الكثير
وعندما قبضت الجماهير على بعضهم تبين ان منهم من يملك هويات شرطه او حزب وطنى

فما الذى يضمن انه اذا كان المتظاهرون عادوا لمنازلهم انه سيعود في شهر سبتمبر ليرشح نفسه مره اخرى او يرشح ابنه أو أحد الفاسدين ويدعى ان هذا تحت ضغط الجماهير التى تطالب بذلك وستجد من كتبة النظام من يصدع رؤوسنا فى الاعلام عن ان هذا لصالح البلاد

كما أنه هل يمكن ان يؤتمن مبارك والفاسدين على تعديل الدستور والاشراف على الانتخابات بينما راينا كيف كان تعديل الدستور فى السنوات الأخيره حتى أصبح مفصلا على مقاس مبارك وابنه
كما ان الانتخابات الاخيره تم تزويرها بكل قسوه وشراسه ليصبح الحزب الوطنى مكتسحا البرلمان.
هل بعد كل ذلك يمكن الائتمان لمبارك ومن معه على مستقبل البلاد؟

الانتقام

وهناك ايضا سؤال ملح وموضوعى جدا
اليس من المتوقع انه اذا استمر مبارك فى السلطه سينتقم بكل قسوه من المتظاهرين واقاربهم ومن فكر او مر باحلامه انتقاد سياسه مبارك
للاسف هذا هو الاستنتاج المنطقى لما كان سيفعله مبارك اذا استمر فى السلطه يوما واحدا بعد عوده المتظاهرين

ومن يعترض على ذلك عليه ان يرجع الى عدد الذين تم قتلهم على ايدى اعوان النظام اثناء الثوره فقد زادوا على 300 شخص برىء لم يقترفوا جريمه سوى انهم قالوا لا للفساد
وقد راينا كيف ان سياره تمر وسط المتظاهرين بسرعه لتقتل البعض منهم بدم بارد وسياره امن مركزى تدهس متظاهرين اخرين

كما أننا لم ننس ان هناك العديد من المعتقلين الابرياء موجودون فى السجون بلا اى تهمه وحصلوا على العديد من احكام البراءه ولكن امن الدوله تعيد اعتقاله قبل الافراج عنه
واذا تذكرنا الذين قتلوا في ايام الثوره فان هناك ايضا من قتلوا قبلها في السجون والمعتقلات منهم سيد بلال الذى اعتقل فى الاسكندريه لاتهامه بالمشاركه فى تفجير الاسكندريه رغم اننا الان نجد المخابرات البريطانيه تتهم حبيب العادلى نفسه بانه وراء هذه الجريمه

بعد كل ذلك هل هذا يكفي للاقتناع بأنه لم يكن فى صالح البلاد استمرار هذا النظام؟
الا يكفى القتل والاعتقالات وترويع الامنين طوال السنين الماضيه وتدمير الاقتصاد

الوطن اكبر من رئيس

يجب علينا ان نفكر في الوطن فبلدنا اكبر من رئيس استمر في افساد البلاد فلا مجال هنا لشفقه مضره بمصر

هل كان يجب ان نستمر فى اضرار مصر لمجرد ان يستمر مبارك حتى سبتمبر رغم أنه نفسه هو السبب
فاذا كان عادلا ومصلحا فى البلاد هل كنا رأينا الملايين تخرج لاسقاطه وتبتهج لتنحيه؟

ان مشاهد الفرح الطاغيه على ملايين المصريين أكبر رد على مثل تلك الاسئله.
........................

0 التعليقات:

Blog Archive