لا لثورة أخرى – م/ محمود فوزي

الأربعاء، 25 مايو 2011




لا لثورة أخرى – م/ محمود فوزي
http://egyptandworld.blogspot.com/2011/05/blog-post_25.html

أرفض تماما عمل ثوره اخرى يوم 27-5 لأن مضارها أكثر بكثير من نفعها وربما نتفق او نختلف على عمل مليونيه ولكن يجب ان يتم الاتفاق على مطالب محدده والاعلان بوضوح على عدم المبيت فى الميادين .

ومادام الاتفاق على المليونيه لم يحدث وحدث خلط بين مليونيه وثوره فانى اطالب بالغاء فكره ثوره 27 مايو وان كان هناك ضروره لعمل مليونيه فلتكن في يوم أخر.

أعرف ان كلامى سيجلب الكثير من الاتهامات من العماله الى الخيانه وهى نفس الاتهامات التى لقيتها من البعض اثناء وجود النظام السابق ولكن قبل اى اتهامات يجب ان نعرف تفاصيل الموقف.

الثوره تكون لتغيير وضع سياسي قائم للتخلص من مضاره واثاره السيئه وهذا ماحدث في ثوره 25 يناير ولكن ماذا عن الوضع الحالى

المجلس العسكري هو الموجود فى السلطه فهل المطلوب هو ازاحته ؟ ولماذا؟ وما البديل؟ وماهى العواقب؟

المجلس العسكري كان له دور كبير فى حمايه الثوره ولا يمكن انكار ذلك بالاضافه الى مواجهه الفلتان الامنى الناتج عن انسحاب الشرطه واخراج البلطجيه وأى تهاون من المجلس العسكري حاليا فى ذلك فستواجه البلاد موقفا صعبا لا تحسد عليه

وفي كل الاحوال كرر المجلس العسكري انه لن يستمرفى السلطه بعد الانتخابات ورفض دعوات غريبه من البعض بالاستمرار فما المشكله؟

هناك بعض الانتقادات للمجلس العسكري في تباطوء في عمليه المحاكمات وهذا واقع بالفعل ونلومه عليه ولكن هل الحل هو الثوره بينما يمكن الاتفاق على مليونيه بعد المشاورات اكثر مع حكومه شرف والمجلس العسكري

وهنا يجب على القضاء أن يسرع في المحاكمات ولكن بدون ان تفقد احد اركان المحاكمه العادله حتى لا يتم نقضها بسهوله فيما بعد او ان يتم التشهير بنا فى المحافل الدوليه
كما انه يجب تقديم العديد من المتهمين للمحاكمه بالاضافه الى اضافه تهم جديده مثل الخيانه العظمي وقتل المتظاهرين بجانب الفساد المالى

الانتقادات الموجهه باننا لم نشعر بالتغيير بعد أربعه أشهر من الثوره ولكن قبل الانتقاد يجب معرفه ان النظام السابق قد دمر اركان الاقتصاد خلال 30 سنه فلا يمكن ان يتم الاصلاح خلال اشهر
كما ان حكومه شرف تستمع للانتقادات وتحاول ان تصلح فنرجو اعطاءها فرصه جيده بالاضافه الى مساندتها بدلا من اعاقتها

بالاضافه الى لايوجد بديل عن المجلس العسكري فى الوضع الحالى قبل الانتخابات وفكره المجلس الرئاسي هى فكره غير موضوعيه ولا فائده منها

فمن الذي سيختار اعضاء المجلس الرئاسي وتحت أى شرعيه سيحكم بلا انتخابات وهل سيحظى بالاغلبيه ؟
كيف يحكم مجلس رئاسي بلا برلمان فهل سنصنع ديكتاتورا جديدا؟

وهناك نقطه أهم فى هذا الموضوع حيث اننا في التعديلات الدستوريه الاخيره قد ارتضت الاغلبيه الكاسحه (77%) بأن يستمر المجلس العسكري حتى الانتخابات البرلمانيه والرئاسيه هذا العام
وبالتالى فأى تغيير في هذا الامر سيكون انقلابا على الاغلبيه واستمرارا للعمل بنفس فكر النظام السابق حيث الانفراديه بالقرار ورفض أراء الاغلبيه

أما عواقب الدعوه للثوره فاننا سنواجه فوضى كبيره في مختلف انحاء البلاد ستزيد من المشكله الامنيه الموجوده وتعقد الامور بدلا من اصلاحها وخاصه ان هناك فلول النظام السابق والبلطجيه ستستغل الفرصه فى اشاعه الفلتان الامنى أو الاندساس بين المتظاهرين والمزايده على الثوره وتحطيم المزيد من المنشآت العامه لتشويه صوره الثوار وربما يشاركهم بعض المتهورين بلاوعي

كما ان ذلك سيدفع بمشادات عديده بين الجيش ( الذي سيحاول فرض الامن والاستقرار) وبين المتظاهرين وخاصه المندفعين واعضاء الثوره المضاده

اذا كان رأى البعض ان المقصود من الثوره هنا هو المليونيه فاننا بذلك نستهين بمصطلح الثوره ويجب توضيح ذلك صراحه للناس

حركه 6 أبريل وائتلاف الثوره (بقرار منفرد بعيدا عن الاخوان الاعضاء بالائتلاف) أعلنوا انهم يدرسون الموقف ثم قرروا المشاركه بقوه فى يوم 27 مايو كرد على ماحدث في جلسات الوفاق الوطني من مشاركه لاعضاء فى الحزب الوطني المنحل

موقف غريب منهم فهل المطالبه بسرعه محاكمه النظام السابق هو رد على مشاركه بعضهم في النقاش حول الدستور أى انه اذا لم يشارك اعضاء بالنظام السابق فلا مجال للمطالبه بسرعه المحاكمه
كلام غير متوازن بل يجب ان يلوموا انفسهم منذ البدايه على المشاركه في هذا المؤتمر المريب حيث انه يعد التفافا حول رأى الاغلبيه فى التعديلات الدستوريه التى قررت عمل الدستور بعد الانتخابات

جماعه الاخوان اعلنت عن طريق عصام العريان ومحمد البلتاجي في تصريحين أنها لن تشارك في جمعه 27 مايو وهو موقف جيد ولكنى الومها في ان الاعلان يجب ان يكون ببيان رسمي يوضح الاثار السلبيه للناس بشكل افضل

هناك انجاز مهم يجب التكاتف حوله وهو دفع عجله الانتاج للامام وتعويض الخسائر السابقه حتى لا ندفع باليأس لقلوب الناس ولكى نصد دعوات (اسفين ياريس) التى تريد ان تقنعنا بأن الثوره جاءت لدمار البلد وان مبارك واعوانه كانوا يصلحون فيها

نحن نعيش لحظات تاريخيه يجب التفكير فيها بهدوء واضعين مصلحة البلاد صوب أعيننا بعيدا عن اى اندفاع او اهواء.
............................

0 التعليقات:

Blog Archive