فيلم إعلان الدولة – م/ محمود فوزي

السبت، 24 سبتمبر، 2011


فيلم إعلان الدولة – م/ محمود فوزي

يقوم محمود عباس حاليا بفيلم عالمي اسمه التقدم بطلب لاعلان دوله فلسطين فالعنوان كبير ويدغدغ المشاعر وربما ينطلى الامر على البعض ولكن الامور ليست دوما بظاهرها ولكنها فى الحقيقه تضييع لفلسطين او على الاقل الاعتراف بعدم ملكيه 78% نهائيا مهما كانت النتيجه الموافقه او الرفض على الطلب.

طلب العضويه وطمس الحقائق
يظن البعض ان التقدم باعلان الدوله سيقوم بحل القضيه الفلسطينيه ولكن الحقيقه انه يجب ان تكون هناك أسس على ارض الواقع فتقام الدوله تلقائيا
أي متابع للاحداث سيدرك انه من غير الممكن الموافقه على اعلان الدوله في ظل اختلال موازين القوي بالاضافه الى انشغال القوي الاقليميه باوضاعها الداخليه
وبالتالى فالوقت غير مناسب لعمل لا يتكرر يوميا وسيحسب سابقه بانه قد تم الرفض وانتهى الامر او بحد اقصى ان يتم الموافقه على صفه مراقب وهو تقريبا الوضع الحالى
اى انه سيكون فرقعه اعلاميه لا اكثر ولا يوجد له اثر على ارض الواقع

وحتى على المستوى الاعلامي فنكون قد خسرنا الكثير حيث ان العالم مشغول حاليا بالاعلان عن الدوله مابين القبول والرفض متناسيين تماما جرائم الاحتلال على الارض مابين اقتتطاع للاراضي وتهويد واعتقالات وتعذيب

اعلان الكيان الصهيوني
قبل اعلان الكيان الصهيوني نفسه كان قد فرض سيطرته على الارض عن طريق مذابح كثيره خاصه في عامي 47 و 48 وبعدها قد تم الاعلان في 15 مايو 1948 وليس قبلها
ربما يكون الكيان الصهيوني هو الوحيد الذي لم يكن موجودا من قبل كمجتمع في ارض ما يضرب اعماق التاريخ فيكون دوله قائمه ولكنه اتخذ اسمه عن طريق مذابح وسيطره على الارض ثم موافقه من الامم المتحده

التحرير قبل الاعلان
ينبغي السيطره على الارض أى انه يجب في البدايه التحرير ثم الاعلان وليس العكس فبالتالى يجب اتخاذ خطوات مؤثره في طريق طرد الاحتلال وذلك عن طريق الوسيله الوحيده التى يفهمها الصهاينه وهى القوه

المقاومة هى التى تحرر الارض وتجعلك تفرض كلمتك فالصهاينه احتلوا اراض كثيره من الدول العربيه ولم يخرجوا من اى شبر الا عن طريق القتال وراينا ذلك في سيناء وغزه ولبنان
فصواريخ المقاومة والعمليات الفدائيه وخطف الجنود وغيرها هى خطوات في طريق التحرير واعلان الدوله

اما مايحدث على ارض الواقع فان محمود عباس وزبانيته يحاربون المقاومة ويعتقلون المقاومين ويعذبونهم وتصل لدرجه القتل احيانا وينسقون امنيا مع الاحتلال وبالتالى فخطواته هى ضد التحرير واعلان الدوله وفكره اعلان الدوله هى لحسابات اخرى

حسابات عباس
محمود عباس يرى انه يستمد قوته من امريكا والغرب حيث انه لا يمتلك اغلبيه على ارض الواقع وفي الفتره الاخيره تراجعت عنه امريكا بسبب انشغالها الرهيب بما هو اخطر حيث الثورات العربيه التى اطاحت حتى الان بثلاث انظمه متحالفه مع امريكا وعلى راسها الكنز الاستراتيجي مبارك

رأى عباس نفسه وحيدا وسط مع مطالبات بوقف الدعم المالى وربما السياسي فى الاوساط الغربيه مع فقدان الدعم السياسي من نظام مبارك وهنا أراد ان يضغط على الغرب ملوحا بكارت المصالحه ولكنها جاءت في وقت امريكا غارقه تماما في متابعه نتائج الانهيار الرهيب لحلفائها فلم تعط له بالا

ولهذا جاءت خطوات عباس فى المصالحه متردده وضعيفه حتى الان لان الهدف الاساسي هو استمرار وزياده الدعم الغربي وليس المصالحه فى حد ذاتها فقد مر اكثر من 4 شهور على التوقيع عليها ولم تحدث خطوة كبيره فيها على ارض الواقع

وعندما لم تفلح ورقه المصالحه اتجه لورقه اكثر قوه في نظره وهى اعلان الدوله وربما مايؤكد اكثر هذا المنطق انه طالب ببدء المفاوضات مره اخرى فكيف يتوافق هذا مع طلبه لاعلان الدوله وكما قلت منذ قليل عن ان خطواته تعرقل المقاومه التى هى السبيل المؤثر للتحرير.

الحدود و تضييع 78% من فلسطين
الكارثه الكبرى فى طلب اعلان الدوله انه يعترف بعدم امتلاك 78% من ارض فلسطين حيث يطالب بحدود 67 كحدود دائمه لفلسطين
وهنا ستكون وثيقه خطيره ضد الحقوق الفلسطينيه أيا كانت نتيجة طلب اعلان الدوله سواء بالموافقه او الرفض لانه اعتراف من طرف فلسطين (مهما كان شرعي او لا)
الكيان الصهيوني حتى الان لم يحدد لنفسه حدودا لان له اطماعا فى المنطقه فهو يرى انه اذا وضع حدودا رسميه فى الامم المتحده قد تضع عليه قيدا ما فى المستقبل اذا اتيحت له الفرصه للحصول على حلمه مابين النيل والفرات وهما الخطان الازرقان في العلم الخاص بهم

مع الوقت اصبح الامل يتضاءل فى الحلم الاكبر من النيل للفرات خاصه بعد حرب رمضان – اكتوبر 73 ثم تضائل اكثر بسبب المقاومة الفلسطينيه فانحصر عمليا نوعا ما في حدود 67 ولكنه لا يريد وثيقه رسميه ضده فالحلم مازال قائما حتى وان لم تكن له شواهد واقعيه

نحن بذلك نقدم له الهديه مجانا رغم انه مع الوقت ستكون هناك – باذن الله – ما ينهى هذا الحلم تماما ويتضاءل الى حد الاندحار نهائيا عن فلسطين

القراران 194 و 242 والبند السابع واعلان الدوله
قبل طلب اعلان الدوله كان يجب عليه – على الاقل - طلب تنفيذ قرارات ملزمه صدرت بالفعل منذ سنوات طويله
حيث ان قرار مجلس الامن 194 الصادر بحق العوده للمهجرين والنازحين
وقرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر بحق الانسحاب الى خطوط 4 يونيو 1967 بدون ان يحدد أنه هذه هى فقط حدود دوله فلسطين
والمطالبه بتطبيق البند السابع من ميثاق الامم المتحده بتنفيذ القرار بالقوه كما حدث من قبل فى اماكن عده.
وبالتالى فالمطالبه بتنفيذ قرار صادر بالفعل دون التفريط فى باقى الاراضي أولى من المطالبه باعلان الدوله مع ضياع اغلب الوطن
وهنا مفارقة كبرى حيث أن المفاوضات التى يصر عليها عباس ودعا لاستئنافها بعيده عن الانسحاب لحدود 67 فكيف يتفق ذلك مع طلب اعلان الدوله على حدود 67 الا اذا كان الامر له اهداف اخرى

غضب نتنياهو وهجوم ليفني
اعلن نتنياهو غضبه من تلك الخطوة واصر على انها خطوة انفراديه وانهم يعيشون وسط اناس (ارهابيين) يريدون قتلهم لذا يجب عليهم الدفاع عن انفسهم
يرى البعض ان غضب نتنياهو هو دليل على صحه الخطوة ولكن الامر ليس كذلك حيث ان نتنياهو تذمر من التوجه للامم المتحده لانه يعتبر عباس ومن معه مجرد ادوات لاتتحرك الا بامره او بموافقته واى خروج عن هذا فانه لا يعجبه حتى ولو كان الامر بعيدا عن ضرر للصهاينه

ايضا اعلنت تسيبي ليفنى ان التصفيق بعد كلمه عباس تدل على عزله الكيان الصهيوني دوليا ولكن اذا نظرنا لهذه الجمله فاننا نكتشف ان العزله التى تتحدث عنها ليست بسبب الطلب بالتاكيد ولكن بسبب مشاكل اخرى منها الملاحقات القضائيه لمجرمى الصهاينه المشاركين بالعدوان على غزه وكانت ليفنى نفسها وزيره الخارجيه وقتها
كما ان الهجوم على السفن التركيه المتجه لغزة سبب اخر فى المشاكل الدوليه وخاصه بعد مواقف اردوغان الاخيره
هذا كله بالاضافه الى العوامل الانتخابيه الداخليه التى تهدف من ورائها ليفنى لكسب المزيد من النقاط
اقصد من هذا اننا لا يجب ان ننجر للعواطف بحيث نرحب بخطوة – ايا كانت – لمجرد انها اثارت غضب مسئول ما بالعدو ولكن يجب دراسه الامر

كلمة هنيه

اعجبتني كلمه اسماعيل هنيه وهو رئيس الوزراء الفلسطيني المنتخب بالحكومه المقاله ان الدول لا تقام بالقرارات الامميه وشعبنا لا يتسولها
وهى كلمه معبره عن مايجب ان يكون من قرارات

الديكتاتور عباس

عباس هو جزء من منظومه مايسمى (الاعتدال) العربي وهو المصطلح الاعلامي عن الاستسلام العربي الذى كان يقوده مبارك ولذا فلا يمكن ان نتوقع خيرا منه ولا من فريقه ويجب ان يبتعد عن موقع اصدار القرار مثلما خرج مبارك وبن على والقذافى حيث انه بتصرفاته عقبه في طريق المقاومة واسترجاع الارض.
...........................


1 التعليقات:

GigiWorld يقول...

تحياتى لحضرتك ولفهمك العميق للموضوع



لكن بعد ذانك ممكن توضح الفقره دي اكتر


وعندما لم تفلح ورقه المصالحه اتجه لورقه اكثر قوه في نظره وهى اعلان الدوله وربما مايؤكد اكثر هذا المنطق انه طالب ببدء المفاوضات مره اخرى فكيف يتوافق هذا مع طلبه لاعلان الدوله وكما قلت منذ قليل عن ان خطواته تعرقل المقاومه التى هى السبيل المؤثر للتحرير.

بعد اذنك توضح اكتر تداخل الثلاث محاور
المصالحه
والمفاوضات
واعلان الدوله


خالص تحياتى

Blog Archive