حول الانتخابات – م/ محمود فوزي

الأحد، 4 ديسمبر، 2011

حول الانتخابات – م/ محمود فوزي

قامت الثوره في مصر لاسقاط نظام ظالم وبناء آخر أفضل فكان اسقاط مبارك يوم 11 فبراير ويوم 28 نوفمبر أول خطوة تنفيذيه في بناء النظام الجديد حيث يختار الشعب من يريد

كان الاقبال أكثر من رائع حيث أن نسبه المشاركين كانت أقوى من اى توقع مهما كان متفائلا وانتظم الناس فى الطوابير لساعات طويله أمام اللجان في اصرار كبير على ان يدلوا باصواتهم لمن يعتقدون انه الافضل وهو مايشير الى ان المجلس القادم سيكون – باذن الله – قريبا جدا من التمثيل الحقيقي للشعب المصري وهو مالم يكن يحدث طوال عقود طوال

تأجيل الانتخابات

كان الاستفتاء على المواد الدستوريه 19 يوم مارس وفيه تم تحديد شكل الطريق التى يريد الشعب ان يسلكها  في طريقه نحو النظام الجديد
ولكن هناك قوي كثيره كانت تخشي من الانتخابات رغم انهم كانوا من قبل يصدعون رؤوسنا ان الانتخابات هى الوسيله التى يجب ان يسلكها الجميع ويجب الارتضاء برأى الشعب ولكن يبدو انه في رايهم انه يجب الالتزام بالانتخابات مادامت في صالح العلمانيين والليبراليين .
أما اذا كانت في غير ذلك فيجب تاجيلها او الغاؤها مع بعض السخريه والتهجم على الشعب كله بانه جاهل ومتخلف ولا يصلح ان يختار لنفسه وتحركوا لفرض رايهم بالقوة ولي ذراع الشعب كله في ديكتاتوريه واضحه جدا تفضح طريقه تفكيرهم ومبادئهم.
أخطأ المجلس العسكري بان استجاب لدعوات تاجيل الانتخابات عده مرات التى كان قد اعلن انها ستجري في يونيو 2011 حيث كان الكلام في البدايه عن فرصه للاحزاب الجديده والتخويف من الاسلاميين ثم كان افتعال الازمات الامنيه في اكثر من مره قبل الانتخابات ليتم تاجيلها.
وهى كلها اسباب ليست موضوعيه فمثلا بالنسبه للحاله الامنيه فالجيش ادار استفتاء 19 مارس بعد مرور 36 يوم فقط من خروج مبارك من السلطه رسميا (مبارك خرج فعليا من السلطه 10 فبراير) أى انه كان من الممكن اجراء الانتخابات في اى وقت بعدها بشكل آمن – باذن الله – حتى انه في الانتخابات التى حدثت كانت بعد ازمه كبيره حدثت وسقط خلالها الكثير ولكن خرج علينا المجلس العسكري ان الانتخابات ستتم تحت اى ظرف . أى انه كان من الممكن ايضا ان تتم من قبل.
أما عن موضوع اعطاء الفرصه للاحزاب الجديده فلا ادري عن اى فرصه يتحدثون . هل يجب ان يتم ارغام الشعب على اختيار اناس باعينهم رغما عنهم . كما اننا رأينا عن الاحزاب الجديده لم تتحرك بشكل جدي فى الشارع المصري رغم مرور شهور عده

قوانين الانتخابات

حاول الكثيرون تغيير قوانين الانتخابات على الطريقه التى رأوا انها تفيدهم وظلوا يغيرون من رايهم بدون دراسه فتحول الاختيار من فردي لقائمه وفردي مع تعديل النسب . رغم ان الذي يملك الشعبيه لايهتم كثيرا بانه قائمه ام فردي
فرأينا ضجه كبيره للتحويل للقائمه وتم ذلك ثم ضجه اخرى لتعديل نسبه القائمه وتم وضع نسبه للفردي للمستقلين وعندما اكتشفوا ان ذلك قد لايحقق لهم كل ما يريدون . راينا المطالبه بالسملح للشخصيات الحزبيه ان تترشح للفردي رغم ان ذلك يختلف عن ان هناك احزاب لها قوتها

ثم جاءت المطالبه بالسماح للمصريين بالخارج بالتصويت ظنا انهم لن يختاروا الاسلاميين خصوصا الموجودون في اوربا وهو تحليل غريب لانه لا علاقه بين التواجد في بلد معين وبين اخياره الانتخابي
ولكن عند التنفيذ كانت الاغلبيه الكبيره متواجده في الدول العربيه وهو ماجعل المنادون به يفتر حماسهم للامر وجاءت النتائج الاوليه تشير الى تفوق الاسلاميين ايضا في تصويت المصريين فى الخارج ماعدا المصريون في الكيان الصهيوني فجاءت النتيجه ان كل المصوتين اختارت الكتله المصريه
ما أود ان اشير اليه الى انه كل هذه التعديلات – مهما كانت مشروعيتها – فانها يجب ان لا تكون السبب في تاجيل الانتخابات لانها لن تؤثر فيها كثيرا

تجاوزات انتخابيه

من المتوقع ان يشوب العمليه الانتخابيه بعض التجاوزات البسيطه من مختلف الاطراف وهو ماتم بالفعل وهى ايضا لا تؤثر على مسار الانتخابات التى تمت مرحلتها الاولى بشكل مبهر
ولكن كان هناك امرا خطيرا وهو دعم الكنيسه لاناس باعينهم وتوزيع اوراق عليها اسماء اشخاص واتجاه معين (حزب المصريين الاحرار)
والموضوع هنا ليس سهلا لاننا نعرف ان الشخصيات الكنسيه ليست مجرد محل تقدير واحترام لدى المسيحيين ولكن ايضا محل قدسيه وبالتالى فكلامهم اوامر دينيه

كما اننا راينا اعلانا في صفحه كامله في صحيفة الاهرام يوم 28 نوفمبر وفي نصف صفحه في نفس الصحيفه يوم 29 نوفمبر (وهمات يومي الانتخاب فى المرحله الاولى) والاعلانان يدعوان  للتصويت للكتله المصريه
وللاسف لم ار اهتماما اعلاميا كبيرا بهذه النقطه وان حدث العكس لوجدنا الاف الساعات من البرامج ومئات المقالات المندده

نكته انتخابيه

تحركت الآله الاعلاميه نحو خبر غريب نشر في صحيفة ( المصري اليوم ) المعروف خلافها الشديد مع الاخوان المسلمين
الخبر تحدث عن محاوله مندوب مرشح لقائمه الحريه والعداله لرشوة قاض
ونفى الحزب صلته بالموضوع تماما فالمندوب المذكور لاينتمي للحزب ولا للجماعه بل ان هناك تضاربا فى الانباء عن تقديم بلاغ من الاساس من قبل القاضي المذكور

المشكله ان الاخوان لا يحتاجون من الاساس الى تزوير –بفضل الله – كما انها ليست اخلاقهم
بالاضافه الى انه من الصعب تصديق ان يقدم شخص ما – مهما كان انتماؤه – الى تقديم رشوه في هذه الظروف التى ستفضحه حتما
يذكرنى هذا الخبر باخبار قديمه كانت تتواردها الصحف في التسعينات عن وجود شخص ملتح يلبس جلبابا ابيض قصير يسير بجوار اتوبيس سياحي ويضح تحته قنبله ثم يعود مره اخرى الى بيته سالما
أى عقل يصدق هذا؟

تفوق الشعب

بالفعل تفوق الشعب على كل دعاة التأجيل والمجلس الرئاسي والدستور أولا ودحروا فكره ان الشعب المصري غير مؤهل للانتخابات وأتمنى ان يستمر هذا التألق في المراحل القادمه فبناء الدوله مهم جدا بعيدا عن مجرد رفع شعارات في الهواء.
أما عن النتائج وانعكاساتها فهذا امر اخر باذن الله
.......................

1 التعليقات:

غير معرف يقول...

مادامت النهضة الاسلامية حصلت بمباركة امريكا (راعية الجهاد الطالباني) وان انقلبت عليه! اذن الاحزاب الاسلامية مرفوضة جملة وتفصيلا، فلو فازت بالانتخابات ستكون كارثة يترحم الناس بعدها على ايام مبارك وماقبل مبارك..لذا لست مع الانتخابات اذا كان الشعب لم يصل لدرجة الوعي بمعنى الديمقراطية ومعنى الانتخابات.. لابد ان يسبق الانتخابات حملات توعية وتثقيف..فمن غير المعقول ان يخرج الناس من حفرة مبارك ليقعوا بدحديرة او هاوية الاسلاميين التكفيرين الحاقدين على البلد اكثر من اعداء مصر الحاقدين! والله العالم كيف يكون الخلاص منها!؟

Blog Archive