فلول تونس ونخبة مصر – م/ محمود فوزي

الأحد، 22 يناير 2012


فلول تونس ونخبة مصر – م/ محمود فوزي

بفضل الله – لم يتول الحكم في تونس بالمرحلة الانتقاليه نخبة مثل نخبة مصر فربما كانوا حتى الان يمطون فيها أو ربما امتدت لسنوات مثلما طالب البعض منهم.
ولكن من رحمة الله عليهم أنه قد تولى الحكم في تلك الفتره مجموعة من فلول نظام الديكتاتور بن على (برغم جرائمهم قبل وبعد الثوره ) فانهم التزموا بالمواعيد المقرره وقد سلموا السلطه بالفعل.

نظره على البلدين
قبل ان يتعصب البعض ويتهمني جزافا (كالعاده) بانى أؤيد الفلول ولكنى أريد أن اوضح حقائق على الارض
حيث ان فلول تونس ونخبة مصر يتشابهان في كثير من الامور
منها ان تصرفاتهم تسببت في خراب في البلاد خلال الفتره الانتقاليه حيث انه في تونس كانت الحكومه تتصرف وكأنها ستسمر طويلا فتُحمّل الدوله اعباء كبيره ترهقها فى المستقبل بحيث تتسلم حكومة الثوره الامور وقد أصبح العبء كبيرا وتدوخ في محاوله اصلاح الخراب

أما في مصر فالنخبه كانت تتحدث بنفس الخطأ وهو ان الحكومه المؤقته هى حكومه دائمه ويجب ان تتدخل في كل الامور في نفس الوقت والا اصبحت خائنه وهو مايشي بعدم النيه بوجود انتخابات
 في حين انهم أيدوا اعتصامات كثيره ومنها وقف المصالح الحكوميه حتى وصل الامر للتهديد بقطع قناه السويس وهو وحتى ولو كان غير ممكن الحدوث عمليا الا ان مجرد ذلك فهو يجلب على البلاد مصائب كثيره داخليه وخارجيه من الفوضى والتهديد الخارجي وتوقف مصالح العباد مما يؤدى فى النهايه الى الاضرار باقتصاد البلاد

في البدايه كنا قد رفضنا عرضا بقرض من صندوق النقد الدولى خاصه وان لنا خبرات قديمه بمثل تلك القروض المشروطه وكلنا صفقنا للرفض
ولكن مع استمرار وقف نمو الاقتصاد وقد نبهت وغيري مرارا لهذه النقطه الخطيره ولكن لاحياه لمن تنادي حيث كان الرد هو التهكم والسخريه والاتهام بالجبن وتاييد مبارك لاننا اردنا اصلاح البلاد وتقدمها
وحتى انى حذرت ان الطريق تتقدم الى اما القرض او طباعه نقود وفى الحالتين خطر
ورأينا الحكومه تصدر اذون خزانه بمليارات الجنيهات وهو ما يعتبر نوعا من القروض قصيرة الاجل بفوائد كبيره وهو ما يثقل كاهل الدوله دون ان ندري هل الحكومه مضطره نتيجه تعطل الاقتصاد ام انه تسرع ام أنها لجأت اليها لصرف اموالا في امور غير مستحقه فى الوقت الحاضر
وكل ذلك لغياب مجلس الشعب الهيئه الرقابيه من الشعب على ميزانيته حيث كان الكثير يطالب بتاجيل الانتخابات باقصي جهده
وهنا الامر ليس اتهاما بالفساد ولكن عندما يكون هناك مؤسسه رقابيه قد تقدم حلولا افضل نتيجه دراسات خبراء مختلفين وليس مجرد قرار من فرد او مجموعه صغيره
والمصيبه بعد ذلك اننا سمعنا من وزير ماليه ونائب رئيس الوزراء حازم الببلاوي عن النيه بقبول قروض صندوق النقد وهو ماقد رفضه سمير رضوان من قبله الذين هاجوا عليه من قبل بلا سبب ظاهر وهو ماقلته وقتها ان الاعتراض ليس على شخص ولكنه مجرد شعارات اعلاميه ضمن العديد من شعارات تستخدم للنصب السياسي لاحداث اضطرابات تؤدي لتاجيل الانتخابات وهو ماحدث بالفعل
وللعلم فسمير رضوان ينتمي لحزب التجمع الذي تجمعني به خلافات فكريه كبيره اى اننى لا ادافع عنه لانه يتفق معي فكريا ولكنى احاول تفهم الموقف واعطاء كل ذى حق حقه
قد يقول البعض ان هناك خطأ من النخبه والعلمانيين في تفهم الموقف او ان الامر كان لصالح البلاد ولكن عندما نجد ان ماطالبوا بوجوده في هذا المنصب لم نر له تحركا جديا واستمر الحال على ماهو عليه بل اسوا فاننا يجب ان نفكر فى الامر طويلا
ورغم ذلك لم نسمع من هؤلاء كلمه انتقاد لحازم الببلاوي لانهم هم الذين ايدوه وينتمي فكريا لنفس الاتجاه العلماني والاهم من ذلك ان الهدف الحقيقي وهو تاجيل الانتخابات كان قد تحقق بالفعل فلا يهم بعد ذلك اى شيء

تأجيل الانتخابات

اصر النخبه والعلمانيون على تأجيل الانتخابات والتى كان مقررا لها فى يونيو 2011 والرئاسيه بعدها بثلاثه اشهر بدعاوي مختلفه وللاسف استجاب المجلس العسكري لهذه الجريمه
وهو مايعنى استمرار حكم المجلس العسكري حتى الان رغم كل الكلام الذي صدعونا به فى اعلامهم المغرض من المطالبه بالديموقراطيه او تسليم السلطه ولكن الواقع ينفي ذلك تماما
فأين الديموقراطيه من استحقار الشعب والاصرار على تاجيل الانتخابات ورفض راى الشعب بالانتخابات اولا
واين هى من افكار مجلس رئاسي مدني احد اعضاؤه من الجيش ومواد فوق دستوريه ومجلس استشاري
وأين هى من وثيقه السلمي التى تضع الجيش فوق القانون ويكون له وضعيه خاصه فى السياسه
وبعد كل المحاولات المستميته التى تؤدي لابقاء الجيش باي شكل فى السلطه فانهم يلقون التهمه على الاخوان في اسلوب قديم متكرر بأن يشغلوا الرأى العام بعيدا عن افعالهم النكراء ويضعوا الاسلاميين دوما فى موقف الدفاع.

النتيجه
من هنا يتضح ان الاختلاف الوحيد هو تنفيذ موعد تسليم السلطه وان كان طبعا ان الشعب هناك او هنا لن يسكت على المماطله كثيرا وهو ما تحدث عنه الاخوان فى مصر برفض تاجيل الانتخابات وفى اخر مره أكدوا انهم لن يسكتوا اذا تاجلت الانتخابات اكثر من ذلك وهو ما ادى الى هذا الانجاز الرائع

وللعلم ففي تونس الجمعيه المؤسسه المنتخبه تقوم بدور مجلس الشعب واللجنه التى ستؤلف الدستور فى نفس الوقت ولن يستفتى الشعب مره اخرى مثلما سيكون فى مصر باذن الله
وهو ما يجب ان يفهمه انصار (الدستور اولا رغم انف الشعب) ويحتجون بتونس

شرعيه البرلمان وشرعيه الميدان

الثوره قام بها الشعب كله وتاثرت كثيرا بالايجابيه التى زرعتها المعارضه وعلى راسها الاخوان طوال 30 سنه والا لما كان هناك ثوره وبالطبع هى معجزه من الله
كما انه بعد نتائج الانتخابات ظهر من له التواجد فى الشارع ومن كان تاثير فى خروج الملايين فى الثوره
ورغم كل ذلك فالثوره تحقق اهدافها عندما تعود السلطه للشعب لكي يطور البلد وتتخذ مكانها الحقيقي بين الامم
وهنا تظهر شرعيه الانتخابات فعشرات الملايين الذين ادلوا باصواتهم اكثر شرعيه من بضع مئات او حتى الوف يتواجدون في ميدان
وهو مايجب ان يفهمه من يدعون ان هناك شرعيه للميدان فوق البرلمان ويطالبون بثوره اخرى وهو هدم كل ماسبق ونعود مره اخرى للمربع صفر
كل ذلك لان الاسلاميين فازوا فى الانتخابات ولا يهم افكار الديموقراطيه وحريه الراى واحترام الاغلبيه
يجب ان يلتف الجميع حول البرلمان المنتخب لصالح مصر

الشارع والفضاء
والان اذا نظرنا على ارض الواقع فاننا نجد ان الاسلاميين يتحركون بقوه لنقل السلطه للشعب وفي نفس الوقت تتحرك لجانهم في انحاء مصر تقدم خدماتها للناس وتدرس المشاكل وطريقه حلها
بينما اخرون يكتفون بالكلام فى الفضائيات ولا يدرون شيئا عما يحدث فى الشارع ولايفعلون سوى الهجوم والسخريه من الشعب واختياره
وهو الفارق بين من يعيش بين الناس ومن يعيش بالفضاء
......................

0 التعليقات:

Blog Archive