جلسة تاريخيه – م/ محمود فوزي

الثلاثاء، 24 يناير 2012



جلسة تاريخيه – م/ محمود فوزي

كان يوم 23 يناير 2012 يوما تاريخيا بانعقاد اول جلسة لبرلمان حقيقي بعد العديد من البرلمانات التى نجحت فيها اغلبيه بالتزوير
كان المشهد مؤثرا وان كان قد شابه تصرفات لا تليق ببرلمان الثوره وتؤكد ان البعض مازال لم يدرك حقيقه التغيير الموجود ويتصرف وكأنه في برلمان الحزب الوطني

مجلس الشعب

بالفعل مجلس الشعب واعضاؤه هم نواب الشعب الذين يعبرون عن الملايين ويمثلونهم
الملايين التى خرجت للتعبير عن رايهم في انقي انتخابات فعليه خلال عقود طويله من التزوير رغم ما حدث من تجاوزات بسيطه قد تحدث في اى انتخابات

هو في البدايه وقبل كل شيء منحه ربانيه وهبها الله لنا ان اعطانا الحريه التى جعلتنا ننتخب مجلسا بارادتنا دون ان نضطر لتسلق اسوارا حتى نعطي صوتنا
دفع الشعب المصري الكثير خلال سنوات طويله توجت بتضحيات كثيره فى الثوره ثم الاصرار على اجراء عمليه الانتخابات حتى وصلنا لهذه اللحظه التاريخيه وبالطبع كان الجيش له دور مهم خلال الثوره ومابعدها رغم الاخطاء التى حدثت
ولذلك لا يجب ان نضيع هذه اللحظه في صغائر ويجب علينا ان ننظر للامام ونحاول تحقيق ما ترجوه الجماهير من اصلاح وتقدم وارجاع الحقوق لاصحابها

جلسه تاخرت

تأخرت هذه الجلسة كثيرا ولكن التاخير الاخير كان مرفوضا فقد تاخرت اكثر من سته اشهر كامله بلا اى سبب منطقي حيث كان السبب في ذلك المجلس العسكري والنخبه والعلمانيون وبعض المتظاهرين

أضعنا وقتا طويلا في التأجيلات المستمره والتى يجب ان نتعلم منها جيدا حاليا حتى لا نقع مره اخرى في نفس الخطأ حيث كان البعض يطالب بتأجيل الانتخابات بينما يرفع بجانب هذا الشعار كلمات اخرى رنانه مثل دم الشهداء وحقوق المصابين بينما الهدف الحقيقي هو التأجيل

وللاسف كان البعض ينخدع بهذه العناوين البراقه بينما اذا فكرت قليلا فسنجد أن الانتخابات وتسليم السلطه للشعب هو أول طريق التقدم واخذ حقوق الشهداء وعقاب الجناه وتحقيق اهداف الثوره
فأول اهداف الثوره هو اسقاط النظام وبناء نظام يرضاه الشعب

ربما كررت هذا الكلام كثيرا من قبل ولكنى اقوله الان حتى لا ينساق البعض منا بحسن نيه ويتم استغلاله لتحقيق اهداف عكس مايريده تماما

بطولات مجانيه ومجلس مبارك

كانت بعض التصرفات في غير مكانها في هذه الجلسه التاريخيه مثل محاوله زياده بعض الالفاظ اثناء حلف القسم مثل (الا مايخالف شرع الله) او (دماء الشهداء ) أو ( اهداف الثوره) أو رفع لافته اثناء القسم او كتابة كلمات في ظهر الورقه التى يقرا منها للتصوير
أو ان يلبس البعض وشاحا عليه شعر (لا للمحاكمات العسكريه للمدنيين)

كلها في غير مكانها وقد يندرج البعض منها في اطار البطولات المجانيه فاننا لم نر ذلك من هؤلاء في المجالس السابقه التى بالفعل كانت بطوله في حد ذاتها عندما يدخلوها بشرف

كما ان الجلسه في حد ذاتها اجرائيه لا تحتمل اى من تلك الامور وأمامهم الكثير من الجلسات المهمه فيجب ان يدخلوها بنيه التطوير وليس التركيز على الشعارات
كما انه يبدو ان البعض مازال يعيش في عصر مبارك وانه يتصرف بنفس الثقافه حيث انه يعتقد انه يتم الحجر على رايه وان صوته لن يصل بينما الواقع غير ذلك فانهم في موقع المسئوليه وصوتهم مسموع بل وواجب عليهم وسيحاسبون عليه من ناخبيهم

وكما اشار الدكتور محمد البلتاجي عندما تحدث عن البعض الذى يرتدي وشاحا مكتوبا عليه (لا للمحاكمات العسكريه للمدنيين) انهم نواب الشعب الذين يقررون وينفذون
وهذا بالفعل ماهو مطلوب من البرلمان ان يعي جيدا الموقف جيدا وابعاده والا سنضيع وقتا طويلا في امور شكليه لا فائده منها

فرض الرأى بالقوة

اتفقت العديد من الاحزاب الفائزه بالمجلس على ترشيح رئيس المجلس من الفائز الاول (حزب الحريه والعداله) والوكيلين من المركزين الثاني والثالث (النور والوفد)
ورشح حزب الحريه والعداله الدكتور سعد الكتاتني
اعلن عصام سلطان ترشيح نفسه لرئاسه المجلس وهذا حقه ومارس الحق ايضا نائبان اخران احدهما تنازل لعصام سلطان
وجاءت النتيجه الكتاتني 399 – سلطان 87 – يوسف البدري 10 اصوات

كل ذلك شيء لا توجد به مشكله فمن حق اى شخص الترشح ولكن الكارثه هى محاوله فرض الراى بالقوه حيث اصر عصام سلطان ومعه بعض افراد (الكتله المصريه) فرض فقره غير موجوده في اللائحه وهى ان يتحدث كل مرشح عن نفسه بينما اغلبيه المجلس رافضه للفكره ولمبدا فرض الراى بالقوه

وللاسف استجابت المنصه لذلك وتحدث كل مرشح عن نفسه بعد الكثير من الفوضى وفي النهايه كانت الاصوات كما اوضحت حيث ايد الكتاتني احزاب (الحريه والعداله) والنور والوفد واخرين
بنما جاءت اصوات الوسط والكتله لسلطان

خسر النائب عصام سلطان الكثير بتصرفه هذا حيث وضح تماما طريقته في عدم احترام الاغلبيه وعدم سماعه لاى راي اخر حتى وان هنأ الكتاتني بعد الفوز

ولكننا يجب ان ننتبه لهذا فيما بعد حيث ان الحريه لا تعني الفوضى ولا فرض الرأى واذا كان التغاضي (الخاطىء) وتمرير مثل هذا الفعل فى جلسه اجرائيه فانه لا يمكن ابدا قبوله في جلسه فعليه
بل ويجب اتخاذ الاجراءات المناسبه ضد من يثير الفوضى خاصه وانه اصبحت هناك حريه فى التعبير عن الراى ومجلس فتحى سرور قد زال ويجب ان لا يتباكي البعض على الحريه عندما يحدث ذلك

حراسه الاخوان

كان امرا جميلا ان يحرس المجلس حوالى خمسة عشر الفا من شباب الاخوان في جميع المنافذ للمجلس
طبعا كان هناك توجدا للامن ولكن هؤلاء الشباب اصروا على انجاح هذا اليوم التاريخي في ظل وجود تهديدات بمنع النواب بالقوه ولكنها بالطبع مجرد كلمات لا تعبر عن راي اغلبيه الجماهير التى صوتت لهذا المجلس
وهى نقطه مضيئه اخرى تضاف لهم كما انهم طوال الاشهر الماضيه مصرين على عمل الانتخابات وانشاء مجلس يعبر فعليا عن الشعب وخاصه بعد كل تاجيل غير مبرر وفي اخر احداث اعلنوها صراحه بانه لم يعد يقبل اى تاجيل وقد كان بفضل الله
وهنا يتم توضيح كيف انهم يريدون الحريه للشعب

ولكن يجب الاخذ فى الاعتبار ان هذا لا يجب ان يكون مطلوبا فى كل الجلسات حتى لا نضيع مجهود ووقت الالوف
بالاضافه الى انى اتمنى ان يدرك بعض المتظاهرين والمعتصكين انهم قد يصبحوا في وقت من الاوقات عبئا على الدوله والناس بحيث يتطلب الامر وجود خمسه عشر الفا من المتطوعين خوفا من بعض المندسين هنا او هناك في حين ان المتواجدين فى المجلس هم الذين تم انتخابهم لنضه البلاد

كلمات الكتاتني

جاءت كلمات الكتاتني رائعه ومعبره عن طموحات الناس حيث وعد بالنزاهه والحياديه مع كل الاتجاهات والاصرار على اصلاح البلاد والقصاص وحقوق الشهداء
وهذا ما نريده ونتمناه كما ان الكلمات الاخرى للاحزاب المختلفه جميله

عبرات

هناك الكثير من العبرات في هذا اليوم حيث ان هناك الكثير من المعتقلين سابقا اصبحوا نوابا يضعون القوانين ويراقبون الحكومه بينما اخرون كانوا فى السلطه يحاكمون في نفس اليوم وكانوا في قفص الاتهام فسبحان المعز المذل

وفي مثل هذه اللحظه التاريخيه فإننا يجب ان نتعاون جميعا لانجاح مثل هذا المجلس الرائع ونعطه الفرصه كامله
التاريخ يكتب حاليا فلنكتب اننا طلبنا الحريه واستخدمناها لصالح البلاد
........................

0 التعليقات:

Blog Archive