كارثة القروض – م/ محمود فوزي

السبت، 10 مارس، 2012


كارثة القروض – م/ محمود فوزي

تصر حكومة الجنزوري يوما بعد آخر أن تزيد من أعباء الحكومات القادمة

في أسبوع واحد وجدنا حكومة الجنزوري (بصلاحيات رئيس جمهورية) قد تعاقدت مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولى على قرض قيمته 3.2 مليار دولار أي حوالى 20 مليار جنيه منها ماقد نحصل عليه بعد 6 أشهر أي بعد خروج الحكومه نفسها من الخدمة (بإذن الله)
بالاضافه الى اصدار سندات خزانه بحوالى 3 مليار جنيه وهى بالطبع ذات فائده عاليه وتتعهد الحكومه بسدادها خلال اشهر قليله وهو ايضا بعد انتهاء مدة الحكومه

هناك عدة أسئله مهمه
 لماذا الاقتراض ؟
ولماذا بالذات من صندوق النقد وكلنا نعلم انه مسيس وبعد ان صفقنا من قبل في بدايه حكومة عصام شرف عندما رفض الاقتراض منه؟
هل نحن في حاجه لكل تلك القروض؟
فيم يتم صرفها؟

اذا بدأنا فى التفكير في أسباب الاقتراض فاننا نجد أنه قد يكون هناك حالة اقتصاديه صعبه سببها الرئيسي الدمار الاقتصادي الذى أنشاه مبارك ونظامه الفاسد ولكن هناك أمور زادت الامر سوءا وهو زيادة الاضطرابات والاضرابات ومنها ماكان هدفه سياسي من أجل تاجيل الانتخابات متناسين أن هناك بلدا يجب الاتحاد لبنائه بدلا من تخريبه
ومن الاهميه بمكان ان نتذكر انه قد تم اصدار سندات خزانه بقيمه 6 مليار جنيه منذ عدة أشهر وللاسف كلما تم تذكيرهم باقتصاد مرهق فاننا نجد سخريه لاتناسب موقف حريص على البلاد.


ولكن قبل التفكير فى الاقتراض فاننا يجب ان نعرف جيدا هل استنفذنا كل الطرق البديله من زيادة الاستثمارات والانتاج؟
وهل الانفاق العام مناسب لتلك الحاله الاقتصاديه أم ان هذاك تبذيرا في بعض الجوانب؟
وهل هناك موارد غير موجوده في الميزانية مثل الصناديق الخاصه التى تحوي مئات المليارات؟
كما انه الا يوجد مكان اخر غير صندوق النقد الدولى الذي عادة لا يقدم قرشا بلا مقابل
وماهو المقابل الذى يريده؟

وهل الوعود البراقه التى تطلق في وسائل الاعلام وقتها المناسب حاليا ام أنه قد تم التخطيط مسبقا لتدبير نفقاتها عن طريق الاقتراض؟

وقبل كل ذلك من أكثر هيئه يمكنها اجابة كل تلك الاسئله
اليس هو مجلس الشعب المنتخب من ملايين المواطنين؟

انها من أسوأ عيوب استمرار الفتره الانتقاليه لهذه المدة الطويله أن يتم التخطيط لميزانيه مصر بهذا التخبط والعشوائيه بدون مراقبه قويه من هيئه منتخبه؟
حيث كان التخطيط يتم بواسطه مجموعه صغيره من الوزراء (المعينين) ومستشاريهم وفقط
حتى بدون التشكيك في نزاهه اى احد من المسئولين حيث أنه من الصعب ان تتم سرقه بعد الثوره ولكن السؤال
هل ماحدث هو التصرف الأمثل ؟

لما يتم اغراقنا بالديون حتى وصلنا لأكثر من تريليون جنيه (ألف مليار جنيه) ؟ بالطبع جزء كبير منها كان في عهد الرئيس المخلوع ولكن هل كنا محتاجين بالفعل لهذه القروض وخاصة ان بعضها قد تم الاتفاق عليه وسنحصل عليه بعد أشهر أي بعد خروج الحكومه بالفعل

يجب على مجلس الشعب فتح هذا الملف الخطير لكى يعرف الشعب جيدا كيف تتم ادارة ميزانيته.
...........................

0 التعليقات:

Blog Archive