تعاون العلمانيين والعسكري – م/ محمود فوزي

الاثنين، 16 أبريل، 2012


تعاون العلمانيين والعسكري – م/ محمود فوزي

يتناقل العلمانيون كثيرا مقوله (يسقط حكم العسكر) زاعمين أنهم رافضون لوجود المجلس العسكري في الحكم في حملة دعائيه أكثر منها امرا واقعا حقيقا
وللأسف صدقهم البعض من الاسلاميين (وللأسف ساعدوهم بدون قصد) بالاضافه الى جزء من الشعب لبعض الوقت ولكن لم تنطل الخدعة كثيرا .

ربما كان احكام الخدعة بسبب الاعلام العلماني المتشعب الذي يمول معظمه فلول النظام السابق بالاضافه الى ان الشعب نفسه الذي جاهد كثيرا وصبر طويلا يريد أن يرى نفسه وقد أصبح له رأي نافذ فى من يتولى حكمه.

ولكن يبدو أن البعض مازال يفكر بعقليه مبارك التى تعتققد أن الاسلاميين لا يتسع لهم مكان سوى فى السجون والمعتقلات او في مقابر يتم دفنهم فيها بعد سجن وتعذيب ادى للوفاه.

وقبل أن يتهمنى أحد بالتحامل وظلم الآخرين فلنحاول سويا الابتعاد عن التصريحات الرنانه والبرامج الحواريه المتواصله لنشر هذه الأكذوبه والادعاء بالبطولات الوهميه ولننزل لأرض الواقع ونر ما هى التصرفات العمليه التى نفذوها وما نتائجها

بعد تولى المجلس العسكري الحكم يوم 10 فبراير ورسميا 11 فبراير 2011 وجد المجلس العسكري نفسه في مهمه ثقيله جدا والموقف الاقتصادي والسياسي صعب جدا فكانت التصريحات والبيانات الصادره توضح تماما حجم الرعب من الموقف ومحاوله التخلص من الحمل بأقصى سرعة وكانت مده 6 أشهر موجوده ومكرره كثيرا في البيانات والتصريحات العسكريه.

وبالفعل كان خلال شهر تقريبا استفتاء على اصدار بعض المواد الدستوريه لكي تحكم الفتره الانتقاليه وكانت الأغلبيه الكبيره بحوالى 77% من 18 مليون ذهبوا للاستفتاء.

ولكن منذ اختيار اللجنه الدستوريه وقد أصابت العلمانيين لوثة عقليه وظهر التعصب العلماني على حقيقته فهاجت الاقلام والافواه العلمانيه (الا قليلا) لمجرد اختيار احد اعضائها نائب قانوني يرتكب الجرم الرهيب (في نظرهم) وهو الانتماء للاخوان

ومن هنا سنجد التحرك والتحريض والتعاون بين العلمانيين والمجلس العسكري وهو الذى غير مسار الأحداث تماما وجلب على مصر ويلات فتره انتقاليه مريره وضيع علينا وقتا مهما جدا في مسار تطوير مصر

ولكن يبدو أن هذا لا يهم عند البعض مادام سيمنع الاسلاميين من التقدم.

مناداه بتاجيل الانتخابات حتى تاخذ الأحزاب الجديده فرصتها أي المناداه باستمرار الجيش في السلطه
مع العلم انه بعد أكثر من عام على الثوره فان الكثير من التجمعات (او مايسمى ائتلاف) لم يستطع أن يجمع 5000 شخص ليكون حزب
ومن استطاع منهم ان يكون حزب فان شعبيته كانت ضئيله

إحداث افتعالات أمنيه قبل اى موعد للانتخابات حتى يتم تاجيلها وبالفعل شارك المجلس العسكري في جريمه تأجيل الانتخابات التى نعانى من أثارها حتى الان

المناداه بمجلس رئاسي به عضو من الجيش رغم رفض الشعب لهذه الفكره
المطالبه بمد الفتره الانتقاليه لتكون 3 -5 سنوات

المطالبه بان يكون الجيش هو حامي المدنيه (العلمانيه في تفسيرهم) وأن يتم النص على ذلك فى الدستور
عمل وثيقة السلمي التى تضع الجيش في مكانه فوق القانون

استمرار وجود العلمانيين في كافه قطاعات المسئوليه من اعلام ومحافظين ووزراء من قبل الثوره وبعدها

وعندما مارس البرلمان حقه في تشكيل اللجنه المؤسسه للدستور فهاجت الدنيا وتم ايضا الاستعانه بالجيش والاحتماء به حتى ولو ادى لتأجيل الانتخابات الرئاسيه وتاجيل تسليم السلطه

وكل ذلك لوجود 48% من الأعضاء اسلاميين رغم أنها نسبه تقل كثيرا عن نسبه اختيار الشعب وهى أكثر من 70% ويخطىء الاسلاميون كثيرا في ذلك ويتجاهلون رأي الشعب ايضا
فلو كان الشعب يريد العلمانيين لاختارهم وخاصه ان الانتخابات تمت في جو من الارهاب الاعلامي العلماني ولكن ذلك لم يغير من حقيقه الامر كثيرا ان الشعب لا يريدهم.

وبالتالى فاننا نجد أنه بالنسبه للدستور فكانت المطالبه منهم بأن يشكل الجيش اللجنه من نفسه فى البدايه وان يتم وضعه اولا
ثم يمارسون النصب السياسي علينا بادعاء انهم لا يريدون حكم العسكر وعندما كانت الاغلبيه اسلاميه عادوا يحتمون بالجيش مره اخرى ليتم عمل الدستور ايضا والجيش موجود رغم بعض الادعاءات الاعلاميه بأنهم لايريدون دستور تحت حكم العسكر

هذا في حين أننا نجد احدهم وقد أعلن نفسه مرشحا للرئاسه يرفع قضيه ضد خيرت الشاطر متهما اياه بأنه كان معارضا لمبارك وبالتالى قد حوله لمحاكمه عسكريه (لاحظ عسكريه ايضا) وصدرت ضده احكاما (تمت تبرئته لاحقا)

كل ذلك بينما كان الاسلاميون يصرون منذ البدايه على تسليم السلطه للشعب وأخذ رأى الشعب في كل شيء وبالفعل تم الضغط حتى انجزنا انتخابات برلمانيه شارك فيها الملايين ثم الاصرار على عمل انتخابات رئاسيه لتسليم السلطه التنفيذيه
والرفض التام لوثيقه السلمى ورفض وضع الجيش فوق القانون

اذاً بعد كل ذلك يتضح لنا من يريد الجيش في السلطه والاحتماء به ومن يريد تسليم السلطه للشعب.
.................

0 التعليقات:

Blog Archive