خطاب المصارحة – م/ محمود فوزي

الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2012



خطاب المصارحة – م/ محمود فوزي

كان خطاب الرئيس مرسي رائعا في استاد القاهره مساء 6 اكتوبر 2012 – حيث كان ضمن احتفالية خاصه بذكرى حرب رمضان – اكتوبر المجيده

هذه هى أول ذكرى للحرب بعد بداية رئاسة أول رئيس مدني ولكنه رغم ذلك فقد أعاد لاصحاب الفضل حقهم فى مناسبه عسكريه فقد كرم اسم الرئيس الراحل السادات صاحب قرار الحرب بالاضافه الى اسم الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس أركان الجيش المصري اثناء الحرب.
وقد كانا قد تم اهمالهما (وخاصة الشاذلى) تماما رغم مجهوداتهما الجباره مع القادة الاخرين فى نجاح حرب عظيمه بعد فضل الله أولا وأخيرا.
وهو برأيي ارساء مبدأ اعطاء كل ذى حق حقه وفي ذلك تشجيع على العطاء لصالح البلاد لكل متخصص في مجاله.

الشكل والمضمون
عند التعليق على الخطاب فاننا ازاء الشكل والمضمون
فالشكل رائع حيث كان مكان الاستاد حيث شارك الجماهير فى احتفال مهم في ذكرى خطيره في تاريخ مصر.
وهى نقطه اخرى مهمه حيث مشاركه الناس هموم البلاد وافراحها فقد عاد المواطنون هم اصحاب البلاد.
نجد أيضا تواجد الرئيس بين الجماهير كما اعتاد دوما وقد سار في عربه مكشوفه محييا الجماهير قد ألهب مشاعرهم وكان اندماج الهتاف معه توضيح كبير لشعبيه الرئيس المتزايده يوما بعد اخر بشكل كبير جدا بفضل الله.
أما عن المضمون نرى مصارحه مطلوبه جدا من الرئيس مع الشعب حول ما تم انجازه خلال المائة يوم الاولى من فتره حكمه
ولكنى أرى مأخذا مهما وهو حصر كلامه عن الوعود الخمسه التى قد وعد بها الخبز والطاقه والقمامه والمرور والأمن فقد كان يجب الحديث عن كل مايخص البلاد في ما حدث في تلك الفتره واعتقد ان بها ماهو مهم وقد يكون اهم من الملفات الخمسة.

مبدأ المصارحة افتقدناه كثيرا طوال عشرات السنوات التى ظللنا ندور فيها في ضبابيات وافتقاد المعلومات وكأنها من المحرمات.
تعامل الرئيس أيضا بموضوعيه كبيره فى تقييمه للملفات الخمسه حيث اننا لم نر النسبه الكريهه 99.99% بل كانت نسبا معبره عن الواقع بشكل كبير وهو ما يزيد من المصداقيه في الرئيس والفريق الرئاسي.

مصارحته ايضا بوجود فساد كبير يعيق التقدم وقد وضح بالارقام كيف ان أجهزة الدوله كشفت ممارسات كبيره تمنع وصول موارد الدوله الى مستحقيها بشكل طبيعي خاصة في ملف الوقود.

توضيح البيانات بالارقام التفصيليه عن كل أمر مهم جدا لتوضيح الامر بجلاء للناس حتى لا يفهموا جيدا ما يحدث في بلدهم بمواردها
وكانت الحقائق الكثير منها صادم للبعض وهذا امر جيد حتى لا نغرق فى الاحلام الورديه وفى نفس الوقت لا نعيش في (لطميات) تدعو لليأس من الحال البائس .
ولكن نعرف الحقائق مع دعوة للعمل الجاد المتفائل.

كان ايضا هناك ردود من الرئيس على شائعات أثارها الاعلام الأسود عليه مثل تكلفة صلاة الرئيس بثلاثه ملايين دنيه فى المره الواحده حيث أوضح أنها لاتكلف شيئا على الدوله حيث ان الحراسه لاتختلف فى الصلاه عن غيرها فلا زياده للصلاه.

النهضة
اعتقد انه يجب ان نغلق ملف المائه يوم بحلوه ومره ويبدأ الكلام عن مشروع النهضه ويتحول الى ارقام وتفاصيل امام الناس وهو ماكان يجب ان يشير اليه الرئيس فى خطابه.
أعرف ان المشروع بدأ بالفعل وان هناك خطوات كثيره تم تنفيذها وهناك تفاصيل تعتمد على عامل الزمن وتحسن الحاله الاقتصاديه وأن الحكومه تتحرك فى رسم خطة تنفيذيه متكامله للسنه الاولى من مشروع النهضه فاتمنى ان يعرفها الناس قريبا باذن الله.

الهجوم الاعلامي
كالعادة استغل الخصوم السياسيون للرئيس خطابه للسخريه والتهجم عليه ولكن محتوى الهجوم يدل تماما على قصر الرؤية السياسيه او انعدامها لدى الكثيرين.
فكان التركيز على الشكل كبيرا جدا حيث ظل البعض يتحدث عن مكان الحفل او ادعاء استغلال المناسبه فى الكلام عن المائه يوم او الادعاء كذبا ان الحاضرين كانوا من الاخوان فقط
لا ادرى متي يدرك هؤلاء انهم يجب ان يسموا فوق مستوى الصحف الصغيره التى تريد ان تنتشر بفرقعات لا اساس لها ويكون نقدهم فى المضمون والابتعاد عن الكذب.
النقد مطلوب لتصحيح الاخطاء فالرئيس وفريقه بشر ولكن اتمنى ان يكون النقد على اسس صحيحه ولكن مايحدث هو فى معظمه يقلل من قيمه قائله.

الرئيس المحترف
أرى فى النهايه ان الرئيس يتحرك بمهنيه عاليه كرئيس لاكبر دوله فى المنطقه ويجب ان يساعده الجميع فى النهوض بالبلاد بدلا من الشتائم ومحاولات عرقله وتشويه كل نجاح وانتظار الفشل بفارغ الصبر للشماته.
كلنا في مركب واحده فاذا غرق –لاقدرالله – فكلنا سنغرق
اتمنى ان تعلو مصلحة الأمه على المصالح الشخصيه الضيقه لدى البعض.
....................

0 التعليقات:

Blog Archive