التطرف في الكنيسة – م/ محمود فوزي

الخميس، 8 نوفمبر، 2012



التطرف في الكنيسة – م/ محمود فوزي

أن نسمع كلاما متطرفا من شخص عادي فهذا أمر ممكن حتى ولو كان مرفوض.
لكن أن يكون التطرف موجودا فى تصريحات رأس الكنيسه الارثوذوكسيه فهذا لا يمكن ان يمر بسهولة خاصة أنها ليست أول مره له.
تصريحات متطرفه والرد عليها
الأنبا باخوميوس (القائم بأعمل البابا منذ وفاه البابا شنوده وحتى انتخاب الانبا تاوضورس ) صرح بأن المسيحيين لا يتقلدون مناصب عليا فى الدوله المصريه.
         وهو ما معناه انه يقول للمسيحيين أنكم تعانون اضطهادا رسميا من قبل النظام        

ولكننا اذا نظرنا لموضوع الكلام نفسه فاننا نجده كذبا صريحا فعلى سبيل المثال
د. سمير مرقص مساعد رئيس الجمهورية
د. رفيق حبيب مستشار رئيس الجمهورية
د. نادية اسكندر زخاري وزيره البحث العلمي
هذه ثلاث نماذج فقط من العديد من المناصب يتولاها العديد من المسيحيين وصلوا اليها عاده بكفائاتهم
فالمفروض ان يكون معيار اختيار المسئول فى اى منصب هو الكفاءه وليس لمجرد انه مسيحي او مسلم والا فاننا سنتحول الى طائفيه توقف تقدم البلاد بدلا من اصلاحها.

فتنه طائفيه
وبالتالى يجب انتتم محاكمة هذا الشخص بتهمة اشعال فتنه طائفيه لانه كما قلت ليس شخصا عاديا بل هو على رأس الكنيسة الارثوذوكسيه
تخيلوا معى عندما يسمع هذا الكلام اشخاص مسيحيين عاديين فماذا سيكون رد فعلهم تجاه وطنهم
النتيجه ستكون اخطر اذا كان هناك متطرفا مسيحيا قد سمعه. هل يعتقد البعض انه سيسكت وكأنه لم يسمع شيئا ام يتحرك لايقاف هذا (الاضطهاد) بالطريقه التى يراها مناسبه والتى غالبا لن تكون سوى اشعال فتنه طائفيه داميه.

للأسف هذه ليست المره الأولى التى خرج علينا فيها الانبا باخوميوس بتصريحات كارثيه ولكنه كان من قبل قد أعلن انه لا يجب ان تكون الكنيسه ومشاريعها الاقتصاديه تحت رقابه الجهاز المركزي للمحاسبات بل واعتبر ان الامر فيه اهانه للمسيحيين وكأن ان تتساوي مشاريع الكنيسه مع باقى المؤسسات الماليه المصريه يعتبر اهانه.
فهل الكنيسه فوق الدوله واعلى من القانون؟
وايضا كيف يكون رد الفعل عند الشباب المسيحي لمنع تلك (الاهانه)؟
انه يتحرك ويتحدث ويصرح بدون ان يلق بالا بأى عواقب تحرق الوطن كله.
ورأينا من قبل كيف كان لشخص مثل فلوباتير أن يشعل حرائق داميه بسبب تصريحاته وافعاله

الأفكار
هناك أمرا هاما يطرح نفسه بقوة . اذا كان هذا هو حال الافكار في رأس القيادات فمابالنا بأشخاص عاديين لا يحملون تلك المسئوليه الدينيه .
ماذا يقول هذا الانبا وغيره للمسيحيين فى الكنيسه عن الاضطهاد اذا كان هذا رأيه المعلن فى الاعلام؟
وما هو المنتظر من تراكم مثل تلك الافكار والتى تولد شعورا عاما بالكراهيه للمجتمع بدون سبب حقيقي وهو ما ينتج لنا ارهابا نحن في غنى عنه بسبب أشخاص فى مواقع هامه لا يدركون خطورة ما يقولونه.

توضيح هام
أتمنى ان لا يتم فهم كلامى خطأ ويعتبره البعض هجوما على المسيحيين وهو امر لا اقصده ابدا ولكنه تنبيه هام لكارثه قد يتسبب بها مثل تلك الافعال الصادره عن شخص فى مكانه الانبا باخوميوس
وفي نفس الوقت لا نتردد ابدا عن انتقاد اى شخص حتى ولو كان عالما مسلما اذا اخطأ
فهكذا يتم اصلاح الاخطاء ومنع الكوارث قبل وقوعها – لاقدر الله.
الفارق في التطرف بالجانبين
بالطبع هناك تطرفا عند بعض المسلمين ولكنه محدود وليس موجودا فى القيادات الشعبيه او الرموز بل موجود لدى افراد لايتمتعون بالشعبيه الكبيره ولا توجد لهم سلطه عليهم
أما في موقف مثل الانبا باخميوس وأمثاله فإن الامر يختلف تماما حيث انه ظل على رأس الكنيسه لفتره وليس فردا عاديا او حتى قيادي فقط
بالاضافه الى ان السلطه الروحيه له على المسيحيين الارثوذوكس تزيد من خطورة تصريحاته بشكل رهيب.

حرصا على مصلحه البلد ووقاية لها من اخطار الفتنه الطائفيه يجب ان لا تمر مثل هذه التصريحات وكأن شيئا لم يكن فنندم فى وقت لا ينفع فيه الندم.
.......................

0 التعليقات:

Blog Archive