ذكرى الشهيد البطل سعيد صيام

الأربعاء، 16 يناير 2013



ذكرى الشهيد البطل سعيد صيام

في ذكراه .. صيام المجاهد الكبير والمعلم العظيم

القسام ـ خاص :نعم الرجال رجالك فلسطين ، ونعم الأبطال أبطالك غزة ، ونعم الثبات ثباتك حماس ، وقمة النصر نصر الفرقان ، وأكبر خزي فشل الاحتلال ، ومصدر فخار قوة القسام ، فلله ذر الرجال الصادقين الذين ثبتوا على منهج هذا الدين القويم ، وتحملوا في سبيل تحقيق ذلك الأعباء الكثيرة ، فلم يغيروا أو يبدلوا ، بل تمترسوا خلف شرع ربهم ، وأفنوا جل حياتهم نصرة لرسالة نبيهم ، وصدحوا بالدعاء لخالقهم " اللهم لا تردنا إليك إلا شهداء " .

فكان منهم الشهيد القائد سعيد صيام ، الذي نعيش ذكرى رحيله في هذه الأيام ، بعدما أفنى حياته خدمة للإسلام والمسلمين ، فقاتل على جبهة المرتدين ، وجبهة الاحتلال البغيض ، ولم يتوانى للحظة في تحقيق مصالح شعبه وأمته ، بل جعل من تحقيق المصلحة العامة منهج حياة ، سار عليه من البداية وحتى النهاية .

نصف قرن من العطاء والتضحية

خمسون عاماً قضاها الشيخ الوزير ، والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني سعيد صيام في طاعة الله تعالى ، حيث كانت حياته عامرة بالعطاء والجهاد والمقاومة وخدمة لأبناء شعبه ،

فقد ولد الشهيد صيام في (22/7/1959م) ، في معسكر الشاطئ غرب مدينة غزة ،
وتعود أصوله إلى قرية "الجورة" المحتلة قرب مدينة عسقلان المحتلة عام 1948م ،
وقد تخرج عام 1980 في دار المعلمين برام الله ،
وحصل على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات ،
 ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة وتخرج منها سنة 2000م ،
وحصل على بكالوريوس التربية الإسلامية .

يشار إلى أن الشيخ الشهيد صيام متزوج وأب لستة من الأبناء.

مدرس ورجل إصلاح

عمل شهيدنا القائد في البداية مدرساً في مدارس وكالة الغوث الدولية بغزة من العام 1980م، حتى نهاية العام 2003م ، وترك العمل بسبب مضايقات إدارة وكالة الغوث على خلفية انتمائه السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ، ثم عمل خطيباً وإماماً متطوعاً في مسجد اليرموك بمدينة غزة ، وعمل كذلك واعظاً وخطيباً في العديد من مساجد قطاع غزة.

وشارك الشيخ الشهيد سعيد صيام في لجان الإصلاح التي شكلها الإمام الشهيد الشيخ أحمد ياسين ، لحل النزاعات والشجارات بين الناس والمواطنين ، وذلك منذ مطلع الانتفاضة الأولى التي عرفت بـ "انتفاضة المساجد" ،

اعتقاله

اعتقل شهيدنا القائد أربع مرات إداريا ، من قبل الاحتلال الصهيوني خلال فترة الانتفاضة الأولى ، والتي اندلعت في 7 ديسمبر 1987 ، و تم بعدها إبعاده إلى مرج الزهور في جنوب لبنان عام 1992 لمدة عام كامل .

كما اعتقله جهاز المخابرات العسكرية الفلسطيني عام 1995 ، ضمن اعتقالات شنتها السلطة الفلسطينية ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي ، بسبب سلسلة من العمليات الاستشهادية داخل الكيان الصهيوني .

مناصب كلف بها

كلف شهيدنا أبا مصعب في حياته بالعديد من المناصب ،
فكان رئيساً للجنة قطاع المعلمين ،
وعضو اتحاد الموظفين العرب بوكالة الغوث الدولية،
ومسئول دائرة العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ،
وعضو القيادة السياسية للحركة في قطاع غزة ،

 كما عمل عضواً في مجلس أمناء الجامعة الإسلامية ،
وعضو الهيئة التأسيسية لمركز أبحاث المستقبل ،
وفي العام 1980 كان صيام عضواً في اتحاد الطلاب بدار المعلمين برام الله .

وقد انتخب الشهيد سعيد صيام عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني ، عن كتلة "التغيير والإصلاح" ممثلة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ، حيث حصل على أعلى الأصوات في فلسطين، بمعدل 75880 صوتاً .

وفي العام 2006م كلف بمنصب وزير الداخلية والشئون المدنية في الحكومة الفلسطينية العاشرة ، ولقي الله عز وجل على هذا المنصب .

قاهر المنافقين

بعدما تولي شهيدنا القائد منصب وزير الداخلية في الحكومة العاشرة ، خاض صراعا طويلة ضد الفساد والمفسدين في الوزارة ، وحركة فتح على وجه سواء ، وحرص على القضاء على ظاهرة الفلتان الأمني الخلاق ، التي عملت حركة فتح على نشرها في كافة صفوف الشعب الفلسطيني ، بهدف القضاء على حكم حماس ، وجعل الشعب يثور عليها .

غير أن أبا مصعب ، قاتل على جبهة المنافقين ، وجبهة الاحتلال في ذات الوقت ، فأنشأ القوة التنفيذية لحفظ الأمن والنظام ، وقلب الأمور في وزارة الداخلية رأسا على عقب ، فأصبحت مثابة للعدل والنظام ، بعدما كانت مثالا للفساد والظلم ، والفلتان الأمني .

ونجح الوزير صيام في القضاء على ظاهرة الفلتان الأمني ، وقهر بذلك المنافقين ، وأفشل كل مخططاتهم الخبيثة ، التي هدفت إلى بيع القضية الفلسطينية بشكل كامل .

إنا نقدم قبل الجند قادتنا

تعرض شهيدنا القائد سعيد صيام ، إلى عدد من محاولات الاغتيال ، ومن أبرزها قصف سلاح الجو الصهيوني في حزيران 2006 مكتبه ، بعد اختطاف الجندي جلعاد شاليط ، غير أن الله لم يقدر له الشهادة في حينها .

وفي الخامس عشر من شهر يناير لعام 2009 ، وخلال معركة الفرقان ، كان شهيدنا أبو مصعب على موعد مع الرحيل عن هذه الدنيا ،
وفي تمام الساعة السابعة مساء ، قصفت طائرات الاحتلال من نوع إف 16منزل شقيق أبو مصعب ، في منطقة اليرموك ، ليرتقي قائدنا شهيدا إلى الله ، بصحبة شقيقه رياض صيام ، ونجله محمد ،

وليلحق بركب الشهداء القادة ، الشيخ أحمد ياسين ، والدكتور الرنتيسي ، والدكتور إبراهيم المقاومة ، والمهندس إسماعيل أبو شنب ، وجمال منصور ، وجمال سليم ، والشيخ صلاح شحادة ، وأخيرا بالشهيد القائد الشيخ نزار ريان .

فرحمك الله يا شيخنا ، أفنيت عمرك في طاعة ربك ، وقدمت كل ما تملك خدمة لأبناء شعبك ، فرزقك الله ما تمنيت ، ورحلت عنا مسرعا من غير ميعاد ، فعهدا منا أن نواصل الطريق ، وأن نبقى على ذات الدرب الذي رحلت عليه .
.......................

0 التعليقات:

Blog Archive