حوار خطير مع العميد طارق الجوهري مسئول تأمين منزل الرئيس

الأحد، 17 مارس، 2013



حوار خطير مع العميد طارق الجوهري مسئول تأمين منزل الرئيس

«الجلاد» كان أكثر المترددين على منزل شفيق قبل إعلان النتيجة.. وضباط الداخلية تآمروا على مرسى..
مسؤول تأمين منزل الرئيس يكشف لـ«الشروق» كواليس نتائج الرئاسة و«المؤامرة»

«مؤامرة ضد الرئيس»، كانت العبارة الأكثر تداولا بين الأوساط الإخوانية والموالية للرئيس محمد مرسي، للتعبير عن حصار قصر الاتحادية الرئاسي، والذى تزامن مع معلومات روجتها الجماعة عن مخططات تستهدف الإطاحة بالرئيس المنتخب.

من موقع صحيفة الشروق المصريه –
اجرى الحوار مصطفي حمدي
التقت «الشروق» بالعميد طارق الجوهري، مسؤول تأمين منزل الرئيس محمد مرسى بالتجمع الخامس، والذى أُحيل للتقاعد منذ أيام قليلة، للكشف عن تفاصيل «المؤامرات» ضد الرئيس مرسى أثناء أحداث قصر الاتحادية الأولى فى الخامس من ديسمبر 2012،
 وأسرار أخرى من داخل قاعات محاكمات رموز النظام السابق، وبينهم اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، بأكاديمية الشرطة وكافة رموز النظام السابق، عندما كان قائدا لحراسه قاعة المحاكمة،
ويُفصح بحقيقة مشكلة عمر نجل الرئيس مرسى مع أمين الشرطة المكلف بتأمين مدخل المنزل، وتفاصيل الليلة قبل الأخيرة التى سبقت إعلان نتائج انتخابات الرئاسة، أثناء حراسته لمنزل الفريق أحمد شفيق الذى كان مكلفا بحمايته، ويقدم أجندة زوار الرئيس مرسى منذ تسلمه مسؤولية حماية منزله خلال ستة أشهر كاملة .

بداية إذا طلبنا منكم تعريفا للعميد طارق الجوهري، فماذا تقول ؟
- أنا العميد طارق الجوهري، بدأت عملى كضابط بقوات الأمن المركزى منذ تخرجى سنة 1983، إلى أن صدر قرار من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى بإحالتى للمعاش بتهمة مخالطتى لبعض الأشخاص دون المستوى، على حد قول القرار الذى أصدره، لكنى كنت أرى أن السبب الحقيقى لإحالتى للمعاش المبكر طلبى الاعتكاف بأحد المساجد فى شهر رمضان، لكنى حصلت على حكم نهائى من محكمة القضاء الإدارى بالعودة إلى العمل عام 2009، إلا أن العادلى رفض تنفيذ هذا الحكم، إلى أن حدثت الثورة وتم القبض على العادلي، وتم تكليفى بتأمين قاعة التى كان يحاكم فيها الوزير الذى ظلمنى .

ما الذى كان يدور بذهنك أثناء حراستك لقاعات محاكمة وزير الداخلية الأسبق، هل كانت تدور بداخلك فكرة الانتقام؟
-كنت أنظر إليه وأتعجب من قدرة الله، وأقول: «معقول الجبروت اللى ظلمنى ده يدخل القفص، وأنا أكون مسؤول عن إدخاله القفص بإيدي!! سبحان المعز المذل، اللهم لا شماتة».

لدينا معلومات أنك كنت منبوذا من قبل بعض زملائك الضباط حتى بعد الثورة.. لماذا ؟
-لأنى كنت معروفا بانتمائى الشديد للثورة، لدرجة أن أحد المواطنين جاء إلى  أحد الكمائن الموجودة أمام أكاديمية الشرطة أعلى الطريق الدائري، وأنا كنت مشرفا عليه، وهو يبكى ويتكلم مع ضابط المباحث الموجود بالكمين، ويقول إنه مهندس، ويشتكى من تجاوز حدث له فى الكمين المجاور من أحد الضباط،
  ويقول: «فوجئت بضابط يضربنى على وجهى من شباك الميكروباص»،
 فرد عليه الضابط الموجود بالكمين المجاور لي، وقال: «هو مش اللى ضربك ضابط خلاص مفيش مشكلة»، إلا أن هذا المشهد لم يستوقفني،
وقلت له: «أنا العميد المكلف بالإشراف على هذا الكمين»، وحاولت تطييب خاطره، وقلت له: «أوعدك أن تتغير الشرطة، خاصة ونحن بعد الثورة».

ومتى تم نقلك لتأمين قاعات محاكمة رموز النظام السابق بأكاديمية الشرطة؟
-مع أول محاكمة لوزير الداخلية ورئيس الجمهورية السابقين فى أكاديمية الشرطة، وكنت مسؤولا عن تأمين إحدى قاعات المحاكمة، وكنت أرى العظات والحكم، ولم أكن أتخيل أن أرى حبيب العادلى فى القفص وبين يدى وأدخله السجن بنفسي» .

وماذا كنت ترى من ردود أفعال وزير الداخلية خلال تلك هذه الفترة وأثناء إدخاله قفص الاتهام؟
-كنت أرى اللواء حبيب العادلى معتزا بنفسه، ويبدو أن ما يحدث له لم يؤثر فيه، وكان هناك بعض الضباط يرتعدون عندما يرونه قادما، لكنى كنت أعنفهم كثيرا؛ لأنى كنت أعلم أن العادلى هو أكثر من ظلم المصريين .

وماذا فعلت بعد انتهاء محاكمة وزير الداخلية الأسبق والحكم عليه بالمؤبد هو والرئيس مبارك؟
-سجدت لله شكرا على عودة حق جميع المصريين، لكن الكثير من زملائى من ضباط الشرطة وأهالى العادلى توعدوا الأنظمة التى ستأتى من بعد تلك المحاكمة، وكل من تسبب فى هذا الحكم أمام عيني.

وانتقلت بعد ذلك إلى قوات تأمين محكمة القاهرة الجديدة خلال فترات محاكمات كافة رموز النظام المخلوع، خاصة أحمد عز وصفوت الشريف وزكريا عزمى وكافة قيادات نظام مبارك.

وما هى أهم المواقف التى حدثت أمامك من رموز النظام السابق وكان لها تأثير كبير عليك؟
-عندما سب محمد إبراهيم سليمان أحد الجنود، بسبب اقتراب أحد الموجودين بالقاعة من القضبان التى يقبع بداخلها، إلا أننى عنفت الوزير وقلت له: «مش عايز أسمع صوت فى القاعة»، فقال لي: «بكره تشوفوا اللى هيحصل فى البلد يا شماتين، أنا هوريكم».

وأين ذهبت بعد انتهاء محاكمات رموز النظام السابق؟
-ذهبت لتأمين منزل الفريق أحمد شفيق قبل 5 أيام من إعلان نتيجة الانتخابات .

ومن هم أبرز المترددين على منزل شفيق خلال تلك الفترة؟
-كان الصحفى مجدى الجلاد، واللاعبون محمد بركات، وشادى محمد، وحازم إمام، وعفت السادات، رئيس نادى الاتحاد السكندري، والمدرب حلمى طولان، أكثر الشخصيات التى ترددت عليه.

وماذا حدث من الفريق شفيق ليلة ظهور نتائج الرئاسة؟
-لم أكمل فترة حراستى لمنزل شفيق، وتم نقلى إلى منزل الدكتور محمد مرسى فى هذه الليلة بناء على طلبي، بعد المعاملة السيئة والتضييق والخناق الذى تعرضت له بعد أن عرف أحد أصدقائى من الضباط بأنى أرغب فى نجاح الدكتور مرسي، واتهمنى بنقل ما يحدث لعصام سلطان، وبعدها بدأت أفاجأ بأن الجناينى يرمى المياه علي، وعندما أشكوه إلى القادة يقولون لي: «واحنا نعملك إيه!! استحمل»، ومرة أخرى أجد أحد ضيوف الفريق شفيق يسحبون الكراسى من تحتى أنا بالأخص.

وماذا حدث فى الليلة الأخيرة قبل أن تترك منزل شفيق؟ هل كان يشعر بالفوز فى الانتخابات؟
- كان متأكدا من الفوز؛ لأنى وجدته يخرج علينا ويبدو على وجهه الاطمئنان ويقول: «اطمنوا يا ولاد. الموضوع خلص لصالحي»، وكانت الفرحة مرسومة على وجهه، وبدأت تتوالى علينا الإشارات من أجهزة اللاسلكى بأن الحرس الجمهورى فى طريقة إلى منزل شفيق،

 وفى تلك اللحظات تم نقلى إلى منزل الدكتور مرسى ليلة إعلان النتيجة، وهناك علمت بأن الكواليس تؤكد نجاح الرئيس مرسي، وخرجت وأنا لابس ميري، ورأيته يقف فى البلكونة، ونحن ننتظر فى أسفل المنزل وعندما ظهرت النتيجة بنجاح مرسى وجدته يسجد لله شكرا هو ومن حوله فسجدت معهم .

نجح الرئيس مرسى وتم تكليفك بتأمين منزل الرئيس بالتجمع الخامس.. فكم شهرا قضيتها فى تلك الخدمة؟
-أكثر من 6 أشهر تقريبا .

وما أهم المواقف التى استوقفتك فى أول يوم للحراسة؟
-أول يوم عطس أحد الجنود أثناء مرور موكب الرئيس، ففوجئنا بالرئيس يستوقف الموكب ويعود مرة أخرى، وينزل من السيارة وأخذ يربت على ظهر الجندى ويقول له: «يرحمكم الله»، ومن ضمن المشاهد أيضا أن رئيس الجمهورية كان يبيت فى منزله تحت أى ظروف، وكان ينزل ليصلى الفجر فى جماعة تحت أى ظرف.

ومن هى أكثر الشخصيات التى ترددت على منزل الرئيس مرسى خلال هذه المدة؟
-الدكتور سعد الكتاتنى زار الرئيس فى الثالثة ليلا أكثر من 5 مرات، وكان هو الشخص الوحيد الذى كان يدخل بسيارته داخل حرم فيلا الرئيس، أما الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان، فزاره مرة واحدة عندما أشيع مرض الرئيس فى شهر رمضان الماضى عندما كان يصلى التراويح ولم يكمل الصلاة لأول مرة، وخيرت الشاطر زارة مرتين فى حوالى الساعة الواحدة ليلا.

وكيف كانوا يدخلون إلى منزل الرئيس ؟
-كان الرئيس يدخل فى ساعة متأخرة من الليل، وبعدها بساعة أو بساعتين كان يأتى زواره.

هناك مشهد تعرفناه من عده مصادر بأن الألتراس ذهب إلى منزل الرئيس ذات يوم بهتافات ضد النظام، وكان ينوى مهاجمة منزله.. اشرح لنا حقيقة هذا الأمر؟
-فوجئنا بمجموعة من الصبيان تسمى نفسها بالألتراس قادمة باتجاه منزل الرئيس فى نهاية شهر يناير الماضي، وعندما أبلغت قوات الدعم لإرسال تشكيلات أمن مركزى تأخروا علي، وكان عددنا قليلا جدا، فاستوقفنى مجموعة من البوابين المجاورين لمنزل الرئيس، وقالوا لي: «متقلقش يا باشا»، وخلال عشر دقائق بالضبط فوجئت بأربع سيارات نصف نقل محملة بحراس العقارات المجاورة لمنزل الرئيس وفى يدهم الشوم، وإذا بهم يهتفون لصالح الرئيس مرسي، وأجبروا صبيان الألتراس على الفرار يمينا ويسارا، ووصلت الشرطة بعدما قاموا بفض التظاهرات بربع ساعة .

وما حقيقة تعامل ابن الرئيس مع أمين شرطة بعنف داخل مدخل الفيلا؟
-حقيقة الأمر، أن معظم ما نشره الإعلام أعتبره تضليلا، لأن حقيقة الموقف أن عمر نجل الرئيس كان متوجها إلى منزله، وكان بجواره الضابط المكلف بحراسته، وأثناء دخولهما المنزل وجد الضابط أمين الشرطة الموجود بمدخل المنزل متكئا على قدمه، فعنّفه الضابط، وقال له: «‘نت ازاى نبقى داخلين ومتقفش عدل»، فحدثت مشادة بين الضابط فقط وبين أمين الشرطة، وتصاعد الأمر إلى أن وصل لتضامن كافة الضباط المكلفين بالحماية مع أمين الشرطة ضد حارس عمر، والإعلام صعد الأمر إلى أبعد مدى،
لدرجة أن جاءتنا معلومات أن الرئيس اتصل بعمر، وقال له: «اعتذر لأمين الشرطة»،
فقال له: «أنا معملتش حاجة»، فرد الرئيس: «برده اعتذر له»،
وبعد يوم واحد خرج عمر من البلكونة: وقال: «يا جماعة أنا بعتذر ليكم كلكم، وحقكوا عليا.. أنا مقصدتش حاجه والله».

وما تفسيرك لهذا المشهد؟
-أرى أن الضباط ما صدقوا يلاقوا حاجة يشتبكوا بها مع ابن الرئيس.

ماذا عن حديث «المؤامرة» الذى تزامن مع حصار الاتحادية.. هل حدث شيء غريب فى محيط منزل الرئيس؟
- يوم 5 ديسمبر والمعروف بأحداث الاتحادية قام مجموعة من الضباط وأفراد الداخلية المكلفين بحماية قصر الرئيس معي، بشحن الجمهور، وتقديم الوعود لهم بمساعدتهم على اقتحام منزل الرئيس المكلفين بحراسته بالتجمع الخامس فى حال اقتحام المتظاهرين لقصر الاتحادية، كما توعدوا الرئيس مرسى فى حال انسحاب الشرطة من تأمين القصر الرئاسي.. وجاء لى مفتش المباحث المشرف علينا، وقال قبل وصول الرئيس للقصر حرفياً: «نصف ساعة بالضبط وسيلقى به فى السجن.. هذه ليست أشكال رئاسة».

وما الذى بدر منك تجاه ما قاله مفتش المباحث؟
-قلت له: "لماذا التجاوز يا فندم إحنا شرطة ودى أمانة وخلينا بعيد عن السياسة، فقال لى حرفيا: «انت معاه؟ ابقى خليه ينفعك.. كلها لحظات وهتكون انت وهو فى السجن».. وقتها اتصلت بالحرس الجمهورى مباشرة، وقلت لهم هناك مخططات ترتكب من حرس تأمين الرئيس، وظللت أتوسل إلى قائد الحرس الجمهورى ألا يبيت الرئيس أو أحد من أسرته فى منزله هذه الليلة، خاصة وقد وصلتنى معلومات بأن هناك أفرادا ستقتحم قصر الاتحادية فى هذا اليوم .

وما كان ردود الأفعال تجاه القيادات بوزارة الداخلية ؟
-القيادات الأمنية بالوزارة لم يصدر عنها أى ردود أفعال لمواجهة التجاوزات التى قام بها مفتش المباحث ومجموعة الضباط الموجودين أسفل منزل الرئيس، إلا أن الحرس الجمهورى استجاب لدعوتي، وقام باستدعاء حرم الرئيس ونجله عمر، وأخرجوهما من المنزل قبل هجوم الاتحادية بساعات، وهذه كانت الليلة الوحيدة التى غاب الرئيس مرسى وأسرته عن المبيت فى منزل التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة.

وهل حدث بينك وبين الضباط أى نوع من أنواع الاحتكاك خاصة بعدما عرفوا أنك أبلغت عنهم؟
-عندما شعرت بأن الخطر بدأ يحاصر الرئيس حدثت مشادات عدة بينى وبين زملائي، وأرسلت رسالة إلى حرس الرئيس شرحت له ما حدث، وعلى الفور اتصل بى وقال لى تمالك أعصابك ولا تشتبك مع أى أحد من الضباط لحين صدور قرار لهم .

وكيف كانت المعاملة من الضباط بعد ذلك وبعد هذا الموقف تحديدا؟
- تجنبتهم تماما وتجنبونى تماما، وكانت أكثر المشاهد التى تستوقفنى وقتها عندما ذهبت إلى بداية الشارع وكان هناك كمين شرطة يقف على تقاطع شارعى الـ70 مع الـ60، بجوار فيلا الرئيس، ووجدت أحد الضباط الصغار يقول لي: «الناس هتموتنا النهاردة بليل يا باشا.. لسه ناويين تحموا الراجل ده، عموما احنا منتظرين نسلم فيلا الرئيس للناس تسليم أهالي، بس الناس تدخل قصر الاتحادية وملكش دعوة».

وعندما نظرت إليهم باستياء شديد رد عليهم الضابط البديل: «دا العميد طارق الجوهرى إخواني».. فاستوقفتنى تلك الكلمة كثيرا، وقلت لهم وأنا فى اندفاع شديد: «أنا علشان مخلص للشرطة وخايف على صورتنا قدام الناس ابقى إخواني!؟»، وسألتهم: «كيف تحللون رواتبكم وأنتم خائنون للأمانة»؟ فردوا على بسخرية: «ابقى خلى الأمانة تنفعك» .

ولماذا لم تتخذ إجراء ضدهم؟
- بالفعل اتصلت بالقيادات فى الداخلية الا أنهم لم يستجيبوا لي، وكان هناك تواطؤ غير عادى منهم، واضطررت للاتصال مرة أخرى بحرس الرئيس، وطلب منى أن أكتب مذكرة تفصيلية بكل ما حدث، وقلت فيها بأنى أجزم أن هناك من سيساعد فى اقتحام منزل الرئيس.

وما كان رد القيادات الأمنية المباشرة عندما حاولت البحث عن حل مع حرس الرئيس؟
-كل القيادات الأمنية المباشرة بلا استثناء تجنبتني، وعندما كان يحدث حديث بينهم ويرونى قادما يتغامزون فيما بينهم بأنه لا حديث فى أمور الانقلاب فى وجودي، إلى أن ذهبت لإجراء عملية فى الأسبوع الأول من شهر فبراير الماضي، ولم يزُرنى أيا من الضباط من الوزارة أو المكلفين بحماية منزل الرئيس.

وماذا حدث معك عندما انتهت فترة علاجك؟
- يوم 5 مارس الماضى كان موعد عودتى من الإجازة المرضية، وعندما اتصلت بالإدارة التى أتبع لها لأرى طبيعة عملى وما إن كان هناك تغير من عدمه، فوجئت بأحد الضباط الموجودين أسفل منزل الرئيس مرسى يرد على ويعنفني، ويقول لى حرفيا: «بقولك ايه أسمع بس وزير الداخلية قرر إحالتك للمعاش»، وهذا الضابط الملازم أول كان دائما ما يقول لى ليس لى الشرف أن أعطى التحية العسكرية للرئيس مرسى .

ولماذا لم تتصل بوزارة الداخلية للوقوف على ملابسات ما حدث تجاهك؟
- اتصلت بشئون الضباط بالوزارة بالفعل، وسألتهم عن أسباب تسوية معاشى مبكرا، فقالوا لى هذه سياسة وزارة وملناش دخل بيها، ولم تأتنى ورقة رسمية يبلغونى بها هذا الكلام إلى الآن، ولم يتحدث أيا من قيادات المديرية أو الوزارة.

من وجهة نظرك، ما هى الأسباب الحقيقية وراء إحالتك للتقاعد؟
- نشر المذكرة التى أرسلتها إلى الحرس الجمهورى فى إحدى المواقع أحد أسباب اضطهاد الوزارة لى .

وهل قمت بتسليم عهدتك إلى الوزارة؟
- لم أسلم عهدتى إلى الآن، وذهبت الوزارة أكثر من مرة لأسلم سيارة الشرطة والطبنجة وبعض المتعلقات الأخرى، إلا أنهم يرفضون تسلمها، على الرغم من مرور 18 يوما على إحالتي، ولا أعلم ماذا يقصدون بهذا الموقف .

وما كان موقف مؤسسة الرئاسة تجاهك.. ألم تبلغهم بما حدث لك؟
- مؤسسة الرئاسة استدعتنى بعدها بيومين، واستقبلنى 3 من مستشارى الرئيس، على رأسهم اللواء عماد الدين حسين، مستشار الرئيس للأمن، الذى التقيت به 3 مرات لبحث قضيتي، ووعدنى بأن حقى سوف يعود كاملا، وأن الموضوع تجرى فيه تحقيقات موسعة، وأنه الآن على مكتب الرئيس، وكان كل لقاء يستغرق ما يقرب من الساعتين، وفى آخر مقابلة مع اللواء عماد الدين حسين أكد لى أن مذكرة التحقيق سوف تذكر الحقيقة كاملة، وستكون منصفة وسيحاسب المقصرين .

هل تلقيت تهديدات من أحد من ضباط المباحث بعد تلك الوقائع؟
- تأتينى تهديدات يومية من أشخاص لا أعرفهم، مفاداها الانتقام بعد إصرارى على موقفى تجاه الداخلية وضد أفراد حراسة منزل الرئيس مرسي، وبسببها أولادى لا يذهبون إلى مدارسهم منذ نحو 10 أيام، خوفا من تعرض أحدهم لسوء أو مكروه، ومع ذلك سأتمسك بأقوالى والمذكرة التى قدمتها مباشرة لحرس رئيس الجمهورية واللواء عماد حسين مستشار الرئيس.
...........................

0 التعليقات:

Blog Archive