مبارك والسجن – م/ محمود فوزي

الأربعاء، 21 أغسطس، 2013




مبارك والسجن – م/ محمود فوزي


صدر حكم باخلاء سبيل الرئيس المخلوع مبارك ومتوقع أن يتم الافراج عنه خلال ساعات وربما يطير الى شرم الشيخ ليعيش معززا مكرما في اقامه سبع نجوم هناك تحت حراسه الجيش.

هناك أسئله كثيره تدور حول كيفيه الافراج عن المجرم الذي دمر مصر خلال 30 سنه وتم خلالها قتل الالاف وتشريد الملايين بواسطه نظامه الامنى القمعي
وتم ايضا تدمير اقتصاد دوله كان من المكن ان تكون في مصاف الدول المتقدمه عالميا
وقد تقدم بالفعل خلال نفس السنوات دول اخرى أقل منا فى الامكانات مثل ماليزيا وتركيا وسنغافوره وتايوان وهونج كونج واندونيسيا
ماليزيا وقد تولى حكمها محاضر محمد 1982 أي بعد تولى مبارك بعام
تركيا وقد تولى اردوغان الحكم عام2002 اي بعد21 عام من تولى مبارك السلطه
والنمور الاسيويه تقدمت فى التسعينات
كل تلك الدول كانت متخلفه اقتصاديا يوم ان امسك مبارك زمام السلطه
ولكن اليوم هناك فارق كبير جدا بيننا وبينهم
المحاكمة
نعود مره اخرى لقصه محاكمة مبارك
بعد تنحي مبارك وتولى المجلس العسكري للسلطه طار مبارك لشرم الشيخ واستمر هناك
وتحت الضغوط الشعبيه تم تقديمه للمحاكمه بتهمه قتل المتظاهرين أثناء الثورة
و دخل مستشفى القوات المسلحة بالمعادي ليكون تحت حمايه الجيش وفى نفس الوقت يكون محبوسا على الورق
كانت الأدله قد تم التلاعب بها في عهد النائب العام عبد المجيد محمود
النقل الى طرة
ويجب ان نذكر هنا ان نقل مبارك من مستشفى القوات المسلحه بالمعادي الى مستشفى طره كان بعد قيام لجنه من مجلس الشعب المنحل (والذى كان اغلبيته اسلاميين) بعمل تحريات عن امكانيه استقبال مستشفى سجن طره له
وبالفعل كانت الضغوط البرلمانيه وقد نجحت بنقله الى مستشفى سجن طره
الحكم بالحبس
ولكن فى النهايه فقد صدر حكم الحبس بالمؤبد وهو من اغرب الاحكام
فلم يكن من الممكن براءته و صدر الحكم بحبسه تحت حيثيات انه كان فى موضع السلطه ولم يتحرك لمنع القتل رغم ان الكل يعرف جيدا ان كل الاجهزه الامنيه خاضعه تماما له
وصدرت الادانه لوزير الداخليه بينما تم تبرئه مساعديه السته المتهمين في سابقه عجيبه ان تتم ادانه الوزير وتبرئه مساعديه كلهم.

وكان يجب ان تكون هناك وقفه وتغيير للموقف تماما
فقام الرئيس محمد مرسي بتغيير النائب العام وعمل لجنه تقصى حقائق و نيابه الثوره مختصه بقضايا الثوره

وظهرت بعض القضايا الماليه مثل قصور الرئاسه وهدايا الاهرام
وتم قبول النقض في قضية قتل المتظاهرين وتمت اعاده المحاكمة
وكان وقتها قد تم تعيين النائب العام الجديد طلعت ابراهيم وقد قام بالامر باستمرار حبسه تحت ذمة قضايا اخرى
وبالفعل كان تقرير لجنه تقصى الحقائق رائعا وبه العديد من الأدله الدامغة وتم تقديمه للمحكمه
و منذ عده شهور ومحاكمة مبارك تنتقل من تأجيل لأخر رغم ان القضيه جاهزه تماما
ولكنه القضاء

وفي اخر قضيه وهى القصور الرئاسيه تم استمرار حبس بعض المتهمين الاخرين بتهمه تسهيل الحصول على الاموال العامه بينما المتهم الرئيسي قد تم اخلاء سبيله
اما قضيه القتل فيبدو انها سيتم تاجيلها الى ما لانهايه.
وبالتالى فالحجه هنا انه قد مر اكثر من 24 شهر على حبسه وهى اقصى مده للحبس الاحتياطي وطبعا مع تاجيل قضيه قتل المتظاهرين واخلاء سبيله من القضايا الاخرى فيظهر امام الراى العام انه (قانونا) يجب ان يخرج فى محاوله لغسل ادمغة الناس
بينما هناك الادله القويه عليه

ويحاول الانقلاب حاليا تهيئه الجو العام لاخراجه من سجن طره الى شرم الشيخ بتسريب انباء عن وضعه تحت الاقامه الجبريه كمحاوله تجميليه للقرار بالاضافه الى تقنين وضع الحراسه عليه.
ليست مفاجاه
بالطبع اخراج مبارك ليس بمفاجأه بعد الانقلاب فالامور هكذا تكون متسقه مع بعضها البعض فالانقلاب كان بتحالف الفلول مع مايسمى جبهة الانقاذ
وهو ماظهر فى تشكيل مايسمى بحكومة الببلاوي وحركة المحافظين
هذا كان توضيحا لكل من يحاول تزوير الحقائق وللاسف البعض لا يزال يصدق الكذب والكذابين
ولكن في النهايه مهما طال الليل فسيأتي النهار باذن الله
وحسبنا الله ونعم الوكيل
..................





0 التعليقات:

Blog Archive