عملية انتاج العنف – م/ محمود فوزي

الاثنين، 26 أغسطس، 2013






عملية انتاج العنف – م/ محمود فوزي


تتم الان في مصر عملية قويه لانتاج العنف بين الناس بعضها وبعض.

في عام 1954 كان رفض عبدالناصر لعمليه الديموقراطيه التى كان يدعمها الرئيس محمد نجيب وشعبيا جماعة الاخوان حيث كان الاتجاه لان يقوم الشعب لاختيار حكامه ويعود الجيش لمهمته الجليله في حماية الوطن.

رفض عبدالناصر الفكره واستولى على السلطه منفردا واختطف الرئيس محمد نجيب وقمع الاخوان وكل من اعترض على الاستبداد
فكانت الاعتقالات والمذابح حيث اعتقل وتعذيب عشرات الالاف بأبشع مما يمكن تخيله
فقد كانت عمليات التعذيب اسوأ من ان ينفذها شيء يحمل صفه انسان.
هذا غير المئات وربما اكثر ماتو نتيجه التعذيب او الاعدام

بعد كل هذا الانسداد السياسي والقمع الامني الخرافي كان طبيعيا ان تظهر الافكار المتطرفه بين البعض خاصة بعد ظهور الكثير من الحقائق عن تلك الفتره الصعبه.

وقتها كانت جماعة الاخوان تحاول العمل فى كل الاتجاهات من توعيه دينيه ومحاوله اصلاح سياسي وفي نفس الوقت رفض افكار التطرف والعنف

وفي 2013 قام السيسي بعمل انقلاب على كل ما اختاره الشعب
فاختطف الرئيس المنتخب
وعطل الدستور المستفتي عليه
و الغى مجلس الشورى المنتخب بل والمستفتى عليه مره اخرى ضمن الدستور
واغلق القنوات المؤيده للدكتور مرسي

ولحماية انقلابه فقد قتل الالاف في العديد من المذابح ضد من تظاهر ضده

شاهدنا بأعيننا جثثا متفحمه بعد حرق المستشفى الميداني
اصبح هدفا أن يجد اهالى الشهداء جثة ابنهم سليمه
ثم اصبح حلما ان يدفن جثته فقد ماطلهم المسئولون بأوامر عليا أن يتم استخراج شهاده الوفاه على ان سبب الوفاه انتحار

وجدنا معتقلين وقد قتلوا وعند استلام الجثه تظهر عليها اثار التعذيب
و رأينا المساجد تقتحم وتحاصر

واعتقل الالاف لمجرد انهم رفضوا الانقلاب
واقتيد الى المعتقلات العديد من القيادات الاسلاميه وعلى راسها الاخوان

ومازال الشعار ان المظاهرات سلميه رغم التشويه الاعلامي الرهيب
والاكاذيب التى يكررها صباحا ومساءا على كل القنوات

بل والجديد حاليا يتم استدعاء شيوخ (لا ادري كيف يفكرون) يقومون بتوزيع فتاوى التكفير على قنواتهم
قد يظن البعض ان التكفير هنا يقوم به مجموعه صغيره متطرفه
لكن الامر ليس كذلك بل يقوم به الانقلاب فيفتى هؤلاء الشيوخ أمثال احمد كريمه بتكفير الاخوان
وياتى على جمعة (مفتى مصر السابق) ويفتى بقتل كل من يخرج على الانقلاب العسكري

ولكن المشكله هل يمكن للاخوان وكل من يؤيد الشرعيه ان يسيطروا على عواطف ومشاعر كل الناس؟

انا شخصيا اتمنى ذلك وأرفض تماما الانجرار للعنف تحت أي شكل أو اي مسمى

ولكنى اتحدث هنا عن قراءه للتاريخ والواقع العملى
واجهنا قبل ذلك عنفا وتطرفا (مرفوضين) نتيجة ماحدث فى الخمسينات والستينات
فلماذا يصر البعض على استدعاء ماحدث حرفيا؟
لماذا يكرر الانقلاب كل الاسباب التى ادت الى ذلك؟

بل اننى أرى ان الامر أسوأ هذه المره لعده اسباب

فى المره السابقة كان هناك أمل ان يجىء يوم وتقام فيه انتخابات سليمه ونزيهه
ولكن اليوم وقد اقيمت بالفعل خمس استحقاقات انتخابيه ودستوريه وهى للامانه نزيهه كلها
ولكن تم تحطيمها كلها
فكيف تكون الثقه فى اى انتخابات بعد ذلك؟

مرة أخرى لا ابرر للعنف او التطرف ولكن يجب تجنبهما فالوقاية خير من العلاج.
اتقوا الله في مصر
حسبنا الله ونعم الوكيل
.....................

0 التعليقات:

Blog Archive