من قتل المسيحيين؟ بقلم م/ محمود فوزي

الثلاثاء، 22 أكتوبر، 2013

من قتل المسيحيين؟ بقلم م/ محمود فوزي

نرفض طبعا جريمه قتل المسيحيين
وأرى ان المشكله الرئيسيه هى ان من يفعل تلك الجريمه سيجد من يصدق ان فاعلها هم الاخوان

كما حدث من قبل فى حرق بعض الكنائس وتم الصاقها فى الاخوان رغم القبض على بعض مسجلى خطر قاموا بالفعل بجريمه الحرق.

ولكن الخبر يتم نشره على استحياء في سطر او نصف سطر بينما لاتزال العناوين الرئيسيه تتهم الاخوان بكل نقيصه حتى انى لن اتعجب اذا نشرت احدي الصحف ان الاخوان هم من قتلوا توت عنخ امون !

اطالب كل المسئولين فى الانقلاب بالكشف عن المجرمين الفعليين الذين قاموا بالجريمة
السيسي باعتباره الحاكم الانقلابي الفعلى
محمد ابراهيم باعتباره وزير داخليه الانقلاب
عدلى منصور باعتباره الحاكم الصورى للانقلاب
حازم الببلاوى باعتباره رئيس الوزراء الصوري للانقلاب

بالطبع الامن مشغول بمطاردة المظاهرات السلميه واقتحام الجامعات واعتقال فتيات يحملن شعار رابعه
بل وجدنا ضباط جيش يدخلون المدارس لتلقين الاطفال معنى ما اسموه الشرعيه العسكريه.

الاعلام
اعلام امن الدولة سارع باتهام الاخوان بالجريمه حتى وان لم يكن هناك اى ادله او حتى قرائن
وللاسف هو يزعم ذلك وهو على ثقه ان هناك من يكرر كلامه بدون ان يمرره على عقله
فمثلا هل يعقل ان يقول شاهد عيان حقيقي انه شاهد ملثمين ملتحيين؟!!
ومازال هناك من يواصل التصديق لمجرد انه يوافق هواه.

الاخطر في الموضوع ان من فعل تلك الجريمه اذا لم يتم القبض عليه فان هذا سيكون تشجيعا لاخرين يتلقوا ايضا اموال لتنفيذ جرائم اخرى مادام هناك من فعلها من قبل ولم يتم عقابه.

ويضيع فى الامر ابرياء لا ذنب لهم لمجرد ان هناك من يريد احراق مصر كلها لمجرد مكسب سياسي.

كنيسة القديسين

وفي هذه المناسبه اود التذكير بتفجير كنيسه القديسين فى الاسكندريه قبل ثوره 25 يناير
وقتها تم الصاقها بالاسلاميين واعتقلوا الكثير منهم الشهيد سيد بلال الذي مات تحت التعذيب.
ولكننا اكتشفنا بعد ذلك ان المجرم الحقيقي هو وزير الداخليه حينئذ حبيب العادلى الذى اراد عمل فتنه طائفيه لضرب عده عصافير بحجر واحد

تبرير الطوارىء و البطش بالاسلاميين وتشويه صورتهم والهاء الناس عن الفشل السياسي والاقتصادى لنظام مبارك
لكن للاسف مازال البعض يقع فى نفس الفخ مره اخرى ويصدق ان الاسلاميين بصفه عامه والاخوان بصفه خاصه مسئولون عن تلك الجرائم.

تواضروس

اعتقد اننى اوضحت جيدا رفضى لجرائم قتل المسيحيين ولكن هذا لا يعنى انى لا اتذكر ماقاله الانبا تواضروس بعد جرائم 26-7-2013 والتى استشهد فيها الكثير من المتظاهرين فى رابعه بعد جمعة التفويض الدموي

فكلمات تواضروس كانت ترحيبا كبيرا بما حدث ولم نر او نسمع اى تكذيب لها مما يؤكد انه بالفعل قالها خاصه انها كانت منشوره فى الحساب الرسمي له فى مواقع التواصل الاجتماعي

وهذا للاسف ليس جديدا عليه فقد كان موجودا فى الصوره مع أحمد الطيب فى بيان الانقلاب الدموى

ولكن مهما قال او فعل فهذا لا يثنينا عن رفض تلك الجرائم فنحن ملتزمون بديننا الحنيف
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) صدق الله العظيم
سورة المائدة الاية 8

المنددون

مثل تلك الجرائم المرفوضه نجد الكثير يندد بها وهذا امر جيد حيث انها بالفعل جرائم بشعه
لكن ما يصيبني بالغم والحزن أن الكثير من هؤلاء لا نسمع لهم صوتا عندما يسيل دماء المئات بل الالاف من الابرياء دون ذنب لهم.

فهل اصبحنا نقيم الحدث على حسب نوع الضحايا فاذا كانوا معارضين للانقلاب فلا بواكي لهم
حتى اننا نجد من يشمت فيهم ويلقى باللائمه عليهم ويتهمهم بالارهاب
رغم ان منهم من تم حرقه حيا وهو مصاب فى مستشفى ميداني باعتصامى رابعه والنهضه.

اذا كان الامر كذلك فبالتالى لا يمكن تصديق هذا التنديد فالمبادىء لا تتجزأ
فاما ان ترفض كل جرائم القتل بنفس الشكل او اننى لا يمكننى ارد على من يتهمك بان هناك مصلحه تريدها من هذا التنديد المجتزأ.

اذا كان البعض يقول ان الدم كله حرام فهذا امر جيد لكن هل يطبقها هذا البعض على كل الدماء ام ان هناك دماء غاليه وأخرى رخيصه؟

هل اصبحنا نطالب أن يتم مساوتنا بباقى المصريين فى حقوق الانسان؟

..................

0 التعليقات:

Blog Archive