محاكمة العقل – م/ محمود فوزي

الأحد، 9 فبراير 2014


محاكمة العقل – م/ محمود فوزي

يمكننا بكل بساطه ان نطلق عنوان (محاكمة العقل ) على ما يسمونه محاكمات الرئيس الدكتور محمد مرسي.
كل مايتعلق بالمحاكمة يتنافى مع العقل السليم.

اذا نظرنا للموضوع من اصل المحاكمه فهى لا تصح ابدا لرئيس الجمهوريه فالرئيس له طبيعه خاصه حيث ان محاكمته تكون عن طريق البرلمان ويتم تشكيل محكمة خاصة به.
وهو مانص عليه دستور مصر الشرعي الذى تمت الموافقه عليه من الشعب
وحتى ذلك الذى تم تزوير الاستفتاء عليه فيوجد به نفس النص علي طريقة محاكمة الرئيس.

وهو ما يصر عليه الرئيس في ردود فعله فهو لا يعترف بالمحاكمات لانه الرئيس الشرعي.

ولكن مادام يحكمنا الانقلاب فلا اهميه لدستور ولا لقانون ولا لشعب والمهم لديه فقط تثبيت اركان الحكم له.

واذا عدنا لموضوع المحاكمات فاننا نجد ان هناك الكثير من الطرائف والاعاجيب التى تؤكد لنا هزليه مايحدث.

ظل الرئيس مرسي مخطوفا فى مكان غير معلوم حتى بالنسبه للقضاه او وكلاء النيابه الذين ذهبوا اليه فى مكان الاختطاف دون ان يعرفوا عنه اى شيء وحتى الان لايوجد تاكيد على وجوده فى سجن برج العرب خاصه بعد رفض سلطات الانقلاب زياره اقاربه او المحامين له هناك.

فهل هناك محاكمة او تحقيق لايعرف القضاء مكان من تتم محاكمته؟

للعلم فهذا ليس السؤال الوحيد العجيب فهناك العديد من النوادر فى ملف المحاكمات.
اذا نظرنا لمكان الجلسات فاننا نجد ان الرئيس يتم وضعه فى قفص زجاجي بحيث يمنع وصول صوته للقاضى ويتم التحكم عن طريق ميكروفونات وسماعات ثم تطور الامر بغلق وسيله الاتصال الوحيده تلك وبهذا اصبح الرئيس منعزلا تماما عن القاضى والمحامون والنيابه وبالتالى منعزلا عن الجلسه تماما.

فلماذا تنعقد الجلسه اصلا؟ ولماذا أتوا بالدكتور مرسي هناك؟
وهل ما يحدث هكذا يمكننا اعتبار مايحدث محاكمه؟

كما انهم لا يذيعون الجلسات على الهواء ومايذيعونه هو لقطات قليله بل احيانا بلاصوت وكلها حوالى الدقيقه او الدقيقتين في المره الواحده.
فاذا كان الدكتور مرسي مدانا فلماذا يخاف الانقلاب ان يتكلم ويعرف العالم الحقيقه؟

اذا دخلنا فى تفاصيل أكثر داخل القضايا نفسها سنجد ما لا يمكن ان يصدقه عقل
حيث نجد امامنا 3 قضايا رئيسيه وهى
احداث قصر الاتحاديه و قضيه سجن وادى النطرون وقضيه التخابر

كل قضيه منهم تحوى العديد من الالغاز الكوميديه التى لا يمكن ان يتقبلها الشخص الطبيعي.
سنحاول المرور سريعا عليهم

أحداث الاتحاديه

في تلك القضيه يمكنك ان تتعجب منذ اللحظه الاولى حيث ان الذين ماتوا فى تلك الاحداث هم عشر اشخاص منهم 8 من الاخوان واثنان اخران فيتم عدم ادراج الثمانيه الاخوانيين في القضيه من الاساس.
فمن قتل الثمانيه قتل الاثنين الاخرين.
كما سيزداد عجبك عندما تعلم ان القضيه قد تم حفظها فى وقتها.
ثم تزداد دهشتك أكثر وأكثر عندما تكتشف انه لم يتم توجيه الاتهام الى وزير الداخليه وقتها احمد جمال او قائد الحرس الجمهوري المسئولين عن تأمين منطقة القصر الجمهوري.

كما انه بكل بساطه يجب ان تعرف ان الدكتور مرسي وقيادات الاخوان قد تم توجيه تهم التحريض على القتل بينما لا يوجد اى شخص متهم بالقتل بشكل مباشر
فكيف يكون هناك محرض على القتل بينما لا يوجد قاتل؟

هذا رغم ان الكل يعرف تماما ان الدكتور مرسي امر الحرس الجمهوري بعدم اطلاق النار.
واذا نظرنا الى مساله التحريض فيمكننا بكل بساطه ان نضيف الكثيرين لم يمسهم احد فى تلك القضيه مثل ممدوح حمزة الذي حرض على اقتحام القصر الجمهوري نفسه وهى تهمه خطيره.
فلماذا لم توجه التهم الى الباقين؟

موضوع الاتحاديه يوضح تماما كيفيه تزوير الاحداث لكي يتم تحويل المقتول الى قاتل.

قضيه سجن وادى النطرون

كلنا يعرف ان الداخليه اثناء ثورة يناير فتحت السجون لكي تثير الفوضى فى البلاد كي يذهب كل الثوار الى بيوتهم خوفا عليها من السرقه بالاضافه الى ان يتم اجبار الناس على يطلبوا من الشرطه ان تعيد لهم الامن مره اخرى مقابل وقف الثورة.

وكلنا يعرف جيدا كيف ان اللواء محمد البطران (رحمه الله) تم قتله لانه رفض فتح السجون.

هذا ما يعرفه الجميع من خلال احداث كثيره بالاضافه الى العديد من مقاطع الفيديو المنتشره على الانترنت.
لكن تم اختراع قضيه سجن وادى النطرون الذي كان مختطفا به الدكتور محمد مرسي ضمن 34 قياده من الاخوان تم اعتقالهم فى بدايه الثوره كعقاب للاخوان على نزولهم فى 25 يناير 2011 وقبل 28 يناير 2011 التى اعلن عنها انها ستكون جمعه الغضب.

و هؤلاء كانوا كرهائن فلا توجد اصلا ايه اوراق لدخولهم المعتقل وهذا ما اعترف به بنفسه وزير الداخليه محمد ابراهيم المشارك فى الانقلاب.

أي انه من الشرف لاى شخص ويمكنه التباهي بأنه قد تم اعتقاله من نظام مبارك الاستبدادى كعقاب لمشاركته فى الثوره.
ولكن لاننا عدنا الى نظام مبارك مره اخرى ولكن بنسخه اكثر دمويه فالمشاركه فى الثوره اصبحت تهمه وجريمه تتم المحاكمه عليها.

كما انه فى وقتها لم يكن يعلم اى مصري ان الثوره ستنجح اصلا وبالطبع فلم يكن يظن اى شخص ان الدكتور مرسي سيكون رئيسا
وبالتالى فاذا فكر الاخوان فى ان يحاولوا تهريب اى شخص منهم فسيكون خيرت الشاطر نائب المرشد وليس محمد مرسي عضو مكتب الارشاد.

ولكن اذا اتجهنا الى التفاصيل فى القضيه سنجد اعاجيب لا يصدقها عقل

المعتقلون هربوا من السجن وسرقوا العجول والدجاج . هل يفكر اى مسجون فى وقت الهرب فى سرقه عجول ودجاج؟!

حماس استولت على 60 كيلومتر من الحدود بحوالى 70 شخص .
مبدايا الحدود مع قطاع غزه حوالى 12 كيلومتر فقط فكيف استولت على 60 كيلومتر؟
كما انه اين حرس الحدود في ذلك الوقت؟
ولماذا لم يتم اتهام المخابرات الحربيه بالتقصير والاهمال (مديرها فى ذلك الوقت هو السيسي)؟

أسئله لن تجد لها اجابه طبعا
ولكن الاخطر من ذلك انه من بين الاسماء المتهمه شخصين لا يمكن بأى حال من الاحوال ان يتواجدا فى مصر في ذلك الوقت هما
حسام الصانع لسبب بسيط جدا انه استشهد فى معركة الفرقان 2008 (رحمه الله)
و حسن سلامه لسبب بسيط اخر وهو انه معتقل فى السجون الصهيونيه منذ 1996
كيف اقتحما الحدود وهاجما السجون ؟!

هذه بعض التفاصيل التى لايمكن ان يقبلها عقل طفل صغير فكيف يرددها البعض كأنها ادله دامغه وحقائق ثابته؟

قضية التخابر

لأول مره أسمع أن يتم اتهام رئيس دوله بأنه قام بعمل علاقات مع دول الجيران.
وهل اصبح العلاقات مع حكومة هنيه جريمه؟
كما انه من وجهه النظر العمليه البحته فقطاع غزه على الحدود مع مصر وحكومة هنيه هى المسيطره عليه. فلايمكن بأى حال من الاحوال الا ان نتعامل معها.

وللعلم فحتى الان ورغم مرور سبعه اشهر فلا يوجد اى ادله تظهرعلى القنوات تدين الدكتور مرسي.
كل ما يظهر علينا مجرد كلام مرسل لا دليل عليه.
مثلا زعموا ان هناك اتصالات بين الدكتور مرسي وايمن الظواهرى فلماذا لم نسمع التسجيلات الاصليه اذا كانت موجوده اصلا؟
كل ما قالوه مجرد كلام يمكن لاى شخص ان يكتبه هذا بالاضافه الى انه اصلا الحوار المكتوب مبتذل لدرجه كبيره فلا يمكن تصديقه.

حاليا يذيعوا حوار دار بين الدكتور مرسي وسليم العوا اثناء احدي الجلسات فى اكاديميه الشرطه بالمخالفه لاى اعراف اوقانون رغم انه حوار عادي لا يدينه في شيء بل ان مضمونه هو بالفعل ماصرح به من قبل.
لكن هذا يعنى انه عندما كان لديهم تسجيلات حقيقيه اذاعوها فورا فلماذا لم تظهر تلك التسجيلات المزعومة التى تدين الدكتور مرسي؟
يمكننا ضم تلك الاسئلة الى قائمة الاعاجيب التى يمتلىء بها ذلك المسلسل

محاكمة الشعب

يتضح لنا من تلك المهازل انه لاتوجد محاكمه فعليه للدكتور مرسي ولا توجد ادله عليه ولكن المقصود هنا هو محاكمة الشعب المصري لانه فكر يوما ان يعيش حرا ويعيش بلا استبداد او قهر.
ولكن ستتقدم مصر (باذن الله) وتتحرر من الظلم قريبا. يارب.

.................

0 التعليقات:

Blog Archive