معجزة الاستفتاء – م/ محمود فوزي

الأربعاء، 19 مارس 2014


في الذكرى الثالثه لأول استحقاق انتخابي بعد الثوره
اعيد نشر مقالى المتواضع
.........
معجزة الاستفتاء – م/ محمود فوزي
http://egyptandworld.blogspot.com/2011/03/blog-post_20.html

كان يوم الاستفتاء 19 مارس على التعديلات الدستوريه حافلا بمعجزات كثيره

ربما كانت الفائده الاهم من هذا اليوم هو الايجابيه الكبيره التى كانت موجوده لدى الجماهير فقد وجدت الزحام كبير منذ الدقائق الاولى للاستفتاء وهو مايدل على زيادة وعى الناس واهتمامهم بالشأن العام وازاله ما كان مترسخا لدى العقول بأن (البلد بلدهم) اى أن قرارات البلاد تخص الحكومه والحزب الوطني ولا دخل لنا بها حيث أن الثقه كان متدنيه ان لم تكن منعدمه في ان راى الناخب له اهميه سواء كانت الانتخابات برلمانيه او رئاسيه.

كانت النقاشات ساخنه حول التعديلات طوال الايام الماضيه بين جميع فئات الشعب وربما كان الكثير منهم يتحدث في السياسه لاول مره

أحداث في الاستفتاء
رأيت كبارا في السن يتوافدون على اللجان ويصرون على التصويت منهم من جاء على عكازين فاستطعنا ادخاله مباشره مراعاه لظروفه ومنهم من لم يحتمل الوقوف طويلا فأتينا له بمقعد للاستراحه
ومنهم من قال لى ان طوال اكثر من 50 سنه لم يشارك في اى انتخابات
كان هناك شعورا رهيبا بالفرح يغمرنى وان مصر فعلا تتغير وخاصه عندما علمت ان هناك لجان فى محافظات اخرى قد تمت اضافه صناديق جديده مرتين لاستيعاب الاعداد الغفيره التى صوتت

الاعداد كانت كثيره جدا طوال النهار من الرجال والسيدات من فئات العمر المختلفه وكانت تتوافد انباء ان بعض اللجان القريبه الاخرى اقل زحاما فكان البعض يحجز مكانا فى الطابور ويتجه للجان الاخرى عسى ان يستطيع التصويت سريعا وهو مايدل على الاصرار على اعطاء صوته ثقه من ان له اهميه بينما كان بعض الشباب المتطوع يحاول تنظيم عمليه الدخول لتتم بسلاسه والناس متعاونه بشكل كبير

كان هناك ضابط وعسكري من الجيش يحرسون اللجنه بالاضافه الى بعض افراد الشرطه لكن الضابط والعسكرى من الجيش هما اللذان يسيطران فعليا على الامر ولا دخل لافراد الشرطه بالامر
وفي الداخل كانت عمليه التصويت سلسه وميسره ولا تعقيدات اطلاقا

كانت هناك بعض المظاهر التى يجب ان تتلاشي حيث ان بعد مرور بعض الوقت تم عمل طابور خاص لكبار السن رحمة بهم وهذا امر جيد ولكن المشكله اننا وجدنا بعض الشباب من اراد الدخول به لانه اقصر من الطابور الاصلى ولكننا كنا نقنعه بهدوء حتى يخرج فعليا ويعود للطابور الاصلى
كما ان هناك ايضا البعض من اراد اختراق الطابور ويضع نفسه فى مكان متقدم مباشره دون الوقوف من نهايته
هذا بالطبع يدل على نيه الشخص على التصويت ولكنه يحاول الوصول سريعا وهى مظاهر يجب ان تختفي من مصر في جميع المجالات
وان كانت هذه الاحداث القليله لم تشوه المظهر الحضارى الرائع في يوم الاستفتاء

ملاحظات
من الامور العجيبه التى وجدتها اقتناع البعض بماردده الكثيرون عن انه يجب الانتظار طويلا حتى يصبح البعض جاهزا للانتخابات وهو قول مردودا عليه من اكثر من جهه
ان هذا قول ينظر من منظور خاص وليس عام فهل نعطل حال البلد من اجل بعض الافراد؟
كما ان الناس على وعى وادراك كبير بالشأن العام فلا يمكن ان تختار أشخاص لايعبرون فعليا عن مصالحنا وان تم فانه سيكون في اضيق الحدود باذن الله

مهما كانت نتيجة الاستفتاء فقد استرد شعب مصر عافيته وايجابيته واتمنى ان تستمر في المستقبل فهذا ضمان مهم لعدم تكرار التزوير بالاضافه الى انه يجب ان يقتنع الجميع بالنتيجه لاننا جميعا نعمل لصالح هذا البلد.
....................

0 التعليقات:

Blog Archive