برلمان 2013 السحري – م/محمود فوزي

الثلاثاء، 20 مايو، 2014


برلمان 2013 السحري – م/محمود فوزي

أصدر الرئيس محمد مرسي يوم 21/2/2013 قرارا جمهوريا رقم 134 لسنه 2013 بعمل انتخابات مجلس النواب على أربع مراحل ابتداءا من 27 أبريل 2013 على أن تكون أول جلسه لمجلس النواب هى 6 يوليو 2013.

مع العلم ان البرلمان الجديد سيتمتع بصلاحيات  كبيره جدا منها تشكيل الحكومه وحتى محاكمة الرئيس نفسه حسب دستور 2012 الشرعي.
هذا القرار صدر قبل الانقلاب بأكثر من 4 أشهر كامله وكان هو الحل العملى والمنطقي لما تمر به مصر من مشاكل هذا اذا كنا نريد خيرا لبلدنا.

فأي مشكله سياسيه يجب الاحتكام وقتها لرأي الشعب وليس لأحد أن يفرض رأيه بالقوة على الاخرين.
ولكن يبدو أن البعض تضرر من الثوره التى اطاحت بمبارك فكان على مؤسسه الفساد والاستبداد أن تعمل بكل جهدها كي تعيد مجدها مره أخرى فكان الانقلاب.

واذا كنا قد احتكمنا للشعب وأقمنا الانتخابات ونشأ البرلمان المنتخب فكان هذا حلا عمليا وقاطعا لاي مشكله.
فهانحن سألنا الشعب عن من يريده وأعطيناه السلطات المطلوبه والتى تصل الى عزل الرئيس بل ومحاكمته.
فما هو المطلوب أكثر من ذلك؟
فعلا كان حلا سحريا لأى مشكله سياسيه ولكن البعض كان يعرف جيدا انه يخسر فى أي انتخابات حقيقيه وهو ماحدث بالفعل في كل الاستحقاقات الانتخابيه بعد الثوره فقد خسروا فى كل مره ولم يتوقعوا ان يفوزوا لانهم لايملكون الأغلبيه.
وبالتالى يكون الطريق الأسهل للوسول للسلطه وهو الانقلاب العسكري الدموي.
أتمنى أن تكون الصوره وضحت للناس ويعرفوا من كان يريد أن يحل المشكله ومن يصنعها؟
من يريد ان يستمر حكم رأى الشعب ومن يدفع لعودة الاستبداد؟

ومن الغريب حقا أن يشجع البعض من الشعب الاستبداد رغم انه تضرر منه عبر عشرات السنين ولكن ما يطمئن القلب قليلا أن هؤلاء مهما علا صوتهم فانهم الاقل والا فلماذا لم يتجهوا للانتخابات الحقيقيه؟

وطبعا لا يمكن ان يصدق عقل انه كان هناك احتمال لاى تزوير لصالح الاخوان فالقضاء كثير منه مع الانقلاب وهو ماوضح في تواجد رئيس المجلس الاعلى للقضاء فى بيان الانقلاب بينما رئيس المحكمه الدستوريه قبل بمنصب رئيس الجمهوريه الصوري.
كما ان الاعلام فى معظمه معهم ينشر الاكاذيب والتضليل بكل حريه.

وهنا كان الخوف من الاصوات فى الشارع التى لم تنخدع باباطيلهم .

الرقابه والاقتصاد



هناك أمر آخر مهم جدا فى مسأله البرلمان وهى الاقتصاد.

وجود البرلمان بعطي استقرار سياسي نوعا بحيث انه يشجع على الاستثمار وينشط الاقتصاد.
كما ان هناك مسأله الرقابه على الحكومه فيتوقف نزيف الاموال بلاطائل بحيث يتم انفاقها فى مصارفها الصحيحه بدلا من ان تنفق المليارات ولا ندرى كيف جاءت وفيم انفقت؟

حيثمثلا هناك مبلغ 4.4 مليار جنيه قد تم صرفها من ميزانيه الدوله قبيل الانقلاب للمؤسسه العسكريه لتنميه سيناء ولا نعرف ايضا حتى الان ما مصيرها.

كما انه اعتراف السيسي نفسه انه قد تسلمت مصر مساعدات بحوالى 20 مليار دولار من الدول العربيه ولا يعرف احد تفاصيل تلك المساعدات وماهى قيمه الفائدة التى سندفعها عند رد الديون بالاضافه الى هل هناك مقابل سياسي تم الالتزام به أم لا؟
خاصه ان تلك الدول لم تقدم تلك المساعدات قبل الانقلاب.
كما أننا حتى الان لم نعرف فيم تم انفاق تلك الاموال والتى تقدر بأكثر من 140 مليار جنيه.

هذا غير الديون الداخليه والتى يتم صرفها من البنوك من ايداعات المصريين والتى تعد بمئات المليارات من الجنيهات.

كل تلك المليارات من خارج ميزانيه الدوله ومن حق الشعب ان يعرف ماذا يحدث في بلده؟
ولكن الانقلاب له رأى اخر فهو يعتقد أنه وصي على الشعب الذي لا يعرف ولا يجب ان يعرف  شيئا عن تلك الامور.

أرجو ان قد أظهرت كيف انه كانت هناك فرصه ذهبيه لتقدم مصر ولكن هناك من يريد لنا ان لانكون فى مصاف الدول المتقدمه. ولكن –باذن الله – مهما طال الليل فيجب ان يكون هناك فجر جديد.

...............

0 التعليقات:

Blog Archive