السيسي وحكم العسكر والمقاومة – م/ محمود فوزي

الأحد، 27 يوليو 2014


السيسي وحكم العسكر والمقاومة – م/ محمود فوزي

السيسي يقول انه اذا استمريت فى عمل 30-40 سنه ولم يحقق تقدم يجب ان تعيد النظر فيه

السيسي وحكم العسكر

اتفق مع فكرة المراجعة والتقييم في أى عمل ولا داعى للانتظار 30 سنه بل يجب ان يكون التقييم متواصل

و لكن بنفس المنطق يجب ان يقول نفس الكلام لنفسه ولمؤيديه
فنحن استمرينا 60 سنه مع حكام عسكريين ولم نحقق تقدما بل خسائر رهيبه واصبحنا فى ذيل الامم
وبعد ان كنا فى اول طريق التغيير وجدنا من يقوم بانقلاب لكي نعود مره اخرى للضياع بأسوأ مما كنا.

فمنذ انقلاب 1954 و رأى الشعب لم يعد له اى أهميه في ظل حكم عسكريين أضاعوا البلد بينما يتقدم العالم من حولنا بقوة.
وعندما قامت ثورة يناير 2011 عاد الحلم مرة أخرى بحيث يكون الشعب هو من يختار المسئولين.

لكن هذا لم يعجب مؤسسه الفساد بالتعاون قيادات الجيش فهؤلاء استمروا عشرات السنوات فى السلطه وكان من الصعب عليهم التخلي عنها بسهوله فكان الانقلاب الدموى فى 3 يوليو 2013 الذي أعادنا الى نقطة الصفر فى 1954 وربما أسوأ.

السيسي والمقاومة
طبعا هو لم يقصد هذا المعنى ولكنه كان يقصد المقاومة في فلسطين لان سياق الحديث كان موضوع غزة
مبدأيا فهو بكلامه يدعو للخنوع والاستسلام للصهاينه
ثم أن منطق المقاومة فعلا هو طريق تحقيق النصر (باذن الله)

وهناك أدلة كثيره جدا منها على سبيل المثال

هل كان من الممكن أن نسترد أي شبر من سيناء بدون حرب؟
فحرب العاشر من رمضان هى السبب الرئيسي

جنوب لبنان تم احتلاله عام 1978 قبل ان يتم احتلال لبنان كلها في 1982 لعده اعوام ثم بعد مقاومة قويه انسحب الصهاينه الى جنوب لبنان فقط مره اخرى
ولم يخرج الصهاينه من جنوب لبنان عام 2000 الا بعد مقاومة شرسه.

هذا من ناحيه الفكره بشكل عام
اما اذا تحدثنا عن المقاومة الفلسطينيه بشكل خاص فطبعا كلنا يعرف جيدا ان خروج الصهاينه من غزة  عام 2005 كان بعد مقاومة قويه صلبه واصبحت الخسائر الصهيونيه رهيبه.

كما ان الصهاينه حاولوا اعادة احتلالها عام 2008 و2012 وفشلوا أيضا (بفضل الله ) ثم بقوة المقاومة وعلى رأسها حركة حماس.
وحاليا يحاول الصهاينه اعادة الحرب مره اخرى ولكنهم ينزفون بقوة واصبح جل الصهاينه ينامون فى الملاجىء مع خسائر بشريه واقتصاديه هائله (بفضل الله).

فكيف لم تحقق المقاومة نجاحا يجعلنا نعيد التفكير فيها؟
كما ان الحرب الحاليه فرضها الصهاينه ولم ترد المقاومة على القصف الصهيوني الا بعد ايام من العدوان فهل كان مطلوبا من المقاومة ان تستسلم ولا ترد؟

كما انه اي محلل منصف يعرف جيدا ان المقاومة فى فلسطين هى خط الدفاع الأول عن مصر فبدلامن ان نساعد المقاومة نحاول التقليل منها.

ثم وهذا هو الاهم منذ متى يتخلى الصهاينه عن أرض احتلوها بغير حرب؟

السيسي والصهاينه

وهكذا يتضح تماما ان منطق السيسي يدعو للخنوع والاستسلام للصهاينه رغم أنه من المفترض ان يكون رجلا عسكريا يرفض ذلك.
وهذا على عكس مايروج له انصاره زورا انه ضد الكيان الصهيوني.

بينما أي متابع جيد يعرف بوضوح كيف كان الصهاينه يروجون للانقلاب فى اوربا وامريكا.
ووجدنا مثلا ايهود باراك يدعو الصهاينه للدعاء للسيسي.

وكان رئيس الكيان الصهيوني ورئيس وزرائه من اوائل المهنئين للسيسي بعد مايسمي بالانتخابات الرئاسيه واتصلا به واعلن التليفزيون الحكومي عن المكالمتين بدون ادنى مشكله.

والواقع نفسه صريح تماما فمثلا معبر رفح وهو المتنفس الوحيد لسكان غزة مغلق بعد الانقلاب الا من بعض الاستثناءات حتى بعد العدوان الصهيوني فهو يتم فتحه قليلا وبشروط قاسيه
حتى ان الاعلام الحكومي نفسه اعلن ان عدد المصابين الفلسطينيين الذين دخلوا مصر خلال العدوان كان حوالى 50 شخص فقط خلال حوالى 3 اسابيع أى 1% من المصابين فى غزة.

بينما معبر طابا مفتوح تماما وبلا اى قيود والصهاينه يدخلون ويخرجون بدون ادني مشكله.

كما ان مبادرة السيسي السيئة لم يتصل بقيادة حماس لعرضها عليهم بينما عرفوها من خلال الاعلام وهم الذين اتصلوا بالمخابرات المصريه لمعرفة الحقيقة في حين كان التواصل مع الصهاينه طبيعيا.

كل هذا والان يحاول التقليل من المقاومة وتشويه صورتها بعد أن قام الاعلام بحملة هجوم قويه عليها .

والسؤال المهم الان: هل أدرك مؤيدو السيسي حقيقته الآن؟ أتمنى ذلك.
...................


Blog Archive