الجزيرة مباشر مصر – م/ محمود فوزي

الأحد، 28 ديسمبر، 2014


الجزيرة مباشر مصر – م/ محمود فوزي

أعلنت شبكة الجزيرة الإخباريه أنها أغلقت قناة الجزيرة مباشر مصر وستضمها مع قناة الجزيره مباشر قريبا فى قناة الجزيره مباشر العامة.

الخليج والانقلاب

كانت هناك ضغوط خليجيه لغلق القناة بشكل عنيف مع حملة تشويه شرسه من الاعلام المصري (الذي يتحرك بالتحكم عن بعد من نظام الانقلاب).

أهداف السعوديه والامارات معروفه وهى الخوف من نجاح الثورات العربيه حتى لا يشجع ذلك أي احتمالية قيام ثورة في بلادهم وهم مستعدون لعمل أي شيء لمنع ذلك بأي ثمن.

وبطبيعة الحال فان قادة الانقلاب في مصر بعد أن أغلقوا القنوات منذ اللحظة الأولى وقتلوا الالاف واعتقلوا عشرات الالاف فلا يمكنهم تحمل أي صوت معارض لهم مهما حدث.

و هنا تلاقت الارادتان في هدف واحد وهو وقف تلك القناه بالرغم من وجود عشرات القنوات المؤيده للانقلاب تشع كذبا وتضليلا طوال اليوم

بل ان هناك قناتان سعوديتان خاصتان بالشأن المصري فقط وهما روتانا مصريه وام بي سي مصر والأخيره لها أكثر من قناه فرعيه منها تهتم بمصر فقط ومع ذلك مازال هناك من يقول ان الجزيره مباشر مصر هى تدخل فى الشأن المصري بينما لا نسمع له صوتا بالنسبه للقنوات الاخري.

رغم ان لدي اعتراضات علي قناة الجزيره مباشر مصر الا انها بالفعل كانت تمتلك درجه كبيره من الموضوعيه و تحمل الرأي والرأي الآخر.
حيث رأينا استضافه العديد من الشخصيات من معظم الاتجاهات في  برامجها المختلفه حتى هؤلاء الذين يمجدون الانقلاب ويؤيدون مبارك بكل قوة.

أهداف القناة

يختلف الناس على اهداف قطر من القناه فيرى البعض أنهم يريدون حريه الرأي ويدافعون عن المظلومين.
ويرى آخر أنهم يأملون فى عمل دور اقليمي يضيف أهمية كبيره لاسم دولة قطر.
وبالطبع فإن إعلام الانقلاب يتحدث عن أنها فرع للمخابرات الامريكيه والصهيونيه والاوربيه والماسونيه الكونيه.
ولكن أيا ماكان الهدف الحقيقي للقناه الا اننا يجب ان نعترف بأنها كانت مهمه وقدمت عملا قويا لنقل الحدث وتوضيح الرأي والرأي الآخر بدرجه كبيره من الموضوعيه.

التناقض

أثناء حكم الرئيس مرسي حاول وزير الاستثمار الحفاظ على أموال الشعب حيث طالب قناة دريم بالبث من داخل مدينة الانتاج الاعلامي بدلا من دريم لاند كما كان من قبل منذ فترة حكم مبارك.

وبدلا من أن يقف الناس مع الوزير فى مطلبه المشروع بل والواجب عليه فإننا وجدنا الكثير يثور ويرفض ذلك بحجة حريه الرأي بالرغم ان القناه لم يتم اغلاقها.

ولكننا نجد نفس هؤلاء الناس يؤيدون غلق القنوات المحتمل رفضها للانقلاب فى نفس اللحظه التى كان يتلى فيها بيان الانقلاب وتم اعتقال بعض العاملين بها.
ثم حاليا يحرضون على غلق قناة ويفرحون بشده عند غلقها فأين تلك الجرأة وذلك الدفاع عن حرية الرأي أم أن الأمر حسب الهوى.

إعلام الرافضين للانقلاب

وكما يقول المثل (رُبّ ضارة نافعة) فإن اغلاق قناة (الجزيرة مباشر مصر) اختبار قوي وفرصة هامه لباقى القنوات وإعلام الرافضين للانقلاب بأن يطوروا من أنفسهم ويجروا تغييرات جذريه على اسلوبهم وطريقتهم فى تقديم الواقع وتوضيح الحقائق للناس.

الاعلام شيء مهم جدا وله تأثيره السحري على الناس ولكن للاسف أحيانا يكون أهل الحق لا يفشلون في التعبير عن أنفسهم بينما أهل الباطل يزينون الأكاذيب فيضللون بها الناس.

وحتى لا نظلم أحدا فهناك بالفعل بعض البوادر الطيبه فى إعلام رافضى الانقلاب لكنها لا تكفي للاسف.
وكما يوجد تنوع فى اعلام الانقلاب فانه من المحتم أيضا البحث عن تنوع في البرامج والمواد الاعلاميه وطريقه تقديم الخبر سواء في الاعلام المقروء أو المرئي.

الثورة على الأرض

مع كل التقدير لدور الاعلام لكنه لايزال مجرد مرآه للواقع على الارض وبالتالى فلا يمكن أن يؤثر اغلاق قناه (ايا ما كانت)على مسار ثوره تحاول انتزاع الحريه من سارقيها.

ففي أيام ثورة يناير تم التشويش على القنوات واغلاق بعضها بل حتى أنه تم قطع خدمة الانترنت وشبكات المحمول كلها ولكن ذلك لم يؤثر في شيء بل استمرت الثورة بقوة حتى سقط رأس النظام.

وبالتالى فمن يظن أن محاربه توصيل الحقيقه للناس ستخمد الثوره على الارض فهو واهم.
وبإذن الله - سيأتى اليوم الذي سنسترد فيه الحريه لبلادنا من الاستبداد والظلم والفساد. عسى أن يكون قريبا.
..................

0 التعليقات:

Blog Archive