لماذا نواصل الثورة؟ - م/ محمود فوزي

الثلاثاء، 27 يناير، 2015


لماذا نواصل الثورة؟ - م/ محمود فوزي

يتساءل البعض لماذا يواصل البعض الثوره على مدار أكثر من سنه ونصف؟
الاجابة بكل بساطة هى استرداد الحريه والعداله والكرامة.

الحريه والعدالة والكرامه التى أرساها الاسلام وكفلها لكل الناس بل ونادى بها الكثير على مدار عشرات السنين من الظلم والاستبداد
وبعد أن قطعنا طريقا طويله بعد ثوره 25 يناير 2011 فى سبيل الحصول عليهما لكن البعض اعتبرنا لا نستحق الحريه والكرامة وشارك زعماء الفساد والاستبداد والاستعلاء في استعادتهم السلطة.

الأمر قد يحتاج للتفصيل لان البعض قد يعتبر ما أقوله كماليات أو رفاهيه وليست من الأولويات
فربما نادى البعض بالامان او الاقتصاد ولكن الحقيقه أن الحريه والعدالة والكرامة هى سبيل تحقيق الأمان والاقتصاد باذن الله.

الحريه والعداله والكرامة

سأحاول توضيح تلك المعاني التى قد تكون ملتبسه عند البعض

حرية الحياة فكيف يمكن قبول وطن لا يعترف لنا فيه بحريه الحياه فيقوم الأمن أو من ساعدهم من البلطجيه او حتى المواطنين بقتل شخص لانه ملتحي او مؤيد للشرعيه .
فقط لانه مخالف فى الرأي فيمكن قتله بلا حساب ولا عقاب
ومن لم يتم قتله من الممكن بسهوله جدا التحفظ على امواله أو طرده من العمل او اعتقاله وتعذيبه.
فنظام الانقلاب لايعترف بحق الحياه لأي شخص يعارضه وللاسف يؤيد بعض المصريين هذا الامر ويصفق له بكل دمويه.

أما ما نريده أن يعيش الكل حياتهم بحريه وكرامه بدون أن يخشى على نفسه او ماله او عرضه لمجرد أنه معارض
ويتم عقاب كل من تسول له نفسه قتل الاخرين او الاعتداء عليهم و كل ذلك أمام قانون يسري على الكل بعداله حقيقيه وليست حسب هوى النظام.

ومن الحريات حق اختيار المسئولين فكل مواطن مصري له الحق فى اختيار من ينوبه فى كرسي الرئاسه والبرلمان الذي يختار الحكومة كما يحدث فى كل دول العالم المتقدم
هناك يقوم الناس بانتخاب من يريدون دون أدنى خوف ولا مشكله

ويتم تداول السلطه بين الاحزاب حسب اختيار الشعب وليس حسب رغبة الأمن.

وفي هذه الأجواء يكون كل شخص يمكنه أن يقول رأيه بدون أدني خوف من أن يبلغ عنه مندوب الأمن فى عمله او في المنطقه التى يسكن فيها فيتم اعتقاله وتلفيق أي تهم له ويتواصل حبسه.
وهنا يظهر دور العداله الحقيقيه فلايمكن أن يستقر وطن لا توجد به عداله
فاذا كان القضاء عادلا فلن تكون هناك فرصه لهذا الخوف من تلفيق التهم أو الابلاغ عنه لمجرد الاختلاف فى الرأي.

أيضا كما رأينا هناك آلاف تم قتلهم وعشرات الالاف في المعتقل وأكثر من ألف حُكم عليهم بالاعدام
فلا يمكن أن يحدث هذا فى وجود عداله حقيقيه مستقله عن أهواء قادة الانقلاب.

أيضا لا يعقل ان يتحكم الأمن فى كل شيء لدرجه أن مجرد عامل فى مسجد يجب ان يحصل على موافقه الأمن حتى يتم تعيينه.
وهذا ينطبق أيضا على كل شيء حتى المعيد فى الجامعه حتى أصبح الأمن وصيا على كل شيء.

الاقتصاد والأمن

تم التحفظ على أموال أكثر من 900 شخص وحسابات أكثر من 1000 جمعيه خيريه ومئات المستشفيات لمجرد الاشتباه فى انهم يعارضوا الانقلاب.
أليس هذا يمثل ضربه قاصمه لاى اقتصاد؟
فلا يمكن أن يامن أى مستثمر أجنبي على أمواله ان يأتى مصر ليستثمر أمواله فكما يقولون رأس المال جبان وهذا واقع فعلا فمن حقه ان يخشي أن يتم اتهامه بأنه يؤيد الاخوان فجأه لمجرد خلاف مالى.

هذا بينما هناك اقتصادات قريبه فى المنطقه تتلهف لأي مستثمر وتقدم كل التسهيلات فما الذي يجبره على القدوم هنا؟

للعلم فهذا الامر يسرى على رجال الاعمال الاجانب والعرب بل والمصريين بالخارج والداخل.

بينما اذا كان هناك نظام قائم على احترام رأي الشعب وهناك عداله حقيقيه وبرلمان منتخب فعليا فيمكن عمل مناخ ملائم لتطوير الاقتصاد.
وهذا ما وضح أن نسبه النمو الاقتصادي فى العام الذي حكم به الرئيس مرسي هى ضعف السنه التاليه له وأكبر من السابقه له على الرغم من كل الجهود المبذوله لافشاله داخليا وخارجيا وعدم وجود تلك المعوقات بعده.

ثم عندما نجد مئات من اساتذه الجامعات بمختلف المجالات فى المعتقلات أو مطارد أو نجح فى الهروب خارج البلاد فهل يمكن أن يحدث تقدم علمي في بلد يطارد العلماء؟
بالاضافه طبعا لما يحدث فى الجامعات من اعتقالات وقتل واقتحام لقاعات التدريس.
وكلنا يعرف جيدا الدور الهام للبحث والتقدم العلمي فى النهضه الاقتصاديه.

والأمان من المفترض ان يتطور بوجود عداله حقيقيه و أمن تتم مراقبته من برلمان منتخب قوي.
فعندما يكون القضاء شامخا فعليا فسيخشي المجرم من ارتكاب الجريمه كما يخاف افراد الأمن من تجاوز حدود وظيفته
كما أن وزير الداخليه سيكون مسئولا سياسيا امام البرلمان المنتخب.

معلومة مفاجئه

قد يظن البعض ان ما أقوله هي أحلام أو يرد آخرون أنى مثالي و غير واقعي
ولكنى أريد أن أخبرهم بمعلومه قد تكون مفاجئه لهم وهى أن كل ما قلته وأكثر موجود فى كل دول العالم المحترم الذي يعيش مواطنوه تلك الحريه والعداله والكرامه بشكل كبير ولهذا تقدمت اقتصادياتهم.
فلماذا يحاول بعضنا تقليدهم فى الاغاني والملابس لكن عندما نريد أن نعيش فى حريه وكرامه مثلهم يعارضونا.

والأهم من كل ذلك أن ما نطالب به من حرية وكرامة وعداله هى ما أرساها الإسلام منذ أكثر من 14 قرن من الزمان.
فعندما نعلن أحلامنا في تطبيق الشريعه فاننا نريد التقدم والنهوض.

هل مازال أحد يتساءل لماذا نواصل الثورة؟
..........................

0 التعليقات:

Blog Archive