بمن تستعين السعوديه؟ – م/ محمود فوزي

الثلاثاء، 28 أبريل، 2015


بمن تستعين السعوديه؟ – م/ محمود فوزي

فرض انقلاب الحوثيين فى اليمن نفسه على الساحه السياسيه فى المنطقه بقوة وكان له أثره في السياسه السعوديه بشكل كبير
 وخاصة بعد مساعدة الرئيس السابق على عبدالله صالح للحوثيين رغم أن السعودية هى التى وقفت بجواره بل وعملت على علاجه بعد محاولة الاغتيال الشهيره

أمن السعودية

اعتبرت السعودية الانقلاب تهديدا مباشرا لأمنها القومي فأعلنت عملية عسكريه اسمتها (عاصفة الحزم) وهى تحتوي على ضربات جويه وبحريه الى ان انتهت منذ ايام لتبدا عمليه اخرى بإسم (استعادة الأمل)

وقد اشتركت فى العمليات بعد بدايتها بعض الدول الاخرى مثل مصر والاردن والمغرب
كان الهدف المعلن للضربات هو استعادة الشرعيه فى اليمن الممثله فى الرئيس اليمني التوافقي عبدربه منصور.

ولكننا هنا سنحاول أن نبتعد عن البيانات المعلنه لنستكشف مايحدث على ارض الواقع وكيف يفكر النظام السعودي بقيادة الملك سلمان.

السعودية وثورتا مصر واليمن

سنجد تناقضات مختلفه بين المواقف السعوديه المعلنه فى المنطقه وهو مايستدعي تفكيرا اخر.
فمثلا كيف تمول السعوديه بمساعده الامارات انقلابا على الشرعيه فى مصر بينما تحارب لاستعادتها فى اليمن؟
لذلك نجد أن الأمر لا يرتبط اساسا بفكره الشرعيه بقدر ما يرتبط بما يتصوره النظام السعودي تهديدا لامن النظام نفسه.

فقد فؤجئت الأنظمه فى الخليج بالثورات العربيه فى مصر وتونس وليبيا وسوريا مما رأت أن فيه تشجيعا على أن تطالب شعوبها حقوقا مماثله فى اختيار المسئولين ومحاسبتهم.
وبالتالي كان التحالف على اسقاط تلك الثورات بشتى الطرق فكان تمويل الانقلاب فى مصر ومساعدة حفتر في ليبيا على القيام بنفس الدور لكنه لم ينجح حتى الآن.

ولكن فى اليمن الأمر يختلف حيث أن الحوثيين يوالون ايران بشكل مباشر وقد أعلن بعض المسئولين الايرانيين بأنهم يسيطرون على عدة عواصم عربيه وقد يتوسعون أكثر وأكثر مما اعتبره النظام السعودي تهديدا مباشرا لهم.

وقد استشعروا بالخطر لتواجد ايران راعيه الشيعة في العراق واليمن لبنان وسوريا
وهو ما قد يقوي شوكة بعض الشيعة السعوديين.
على الرغم من أن تمدد ايران فى المنطقه جاء فى الاساس بمساعدة السعودية حيث كانت الخطوة التاريخيه لايران في 2003 حيث كان احتلال امريكا للعراق بمساعدة السعوديه والكويت وايران ومعظم الدول العربيه فأصبح العراق يدار بتحالف أمريكي ايراني.

ولكن استفاق اخيرا النظام السعودي على الخطر بعد انقلاب اليمن وهو ما يوضح أكثر سبب التناقض بين الموقف السعودي تجاه ثورتي اليمن ومصر.

الضربات الجويه والوضع على الأرض

وهنا كانت عملية (عاصفة الحزم) ولكن عسكريا لم يتغير الموقف داخليا فقد تمدد الحوثيون حتى استولوا على معظم المناطق فى اليمن ويعتبروا الحاكم الفعلى فى اليمن بينما عبد ربه منصور لا يسيطر على الكثير.

على العكس فهناك أنباء تتواتر بأن الضربات قد سببت ضحايا مدنيين دون خسائر كبيره للحوثيين.

وهذا أمر طبيعي فبدون هجوم بري فلا يوجد أثر فعلي لأي ضربات جويه مهما كانت.

(و هنا أكرر أنني هنا أحاول أن نستكشف طريقة تفكير النظام السعودي وليس وجهه نظري تجاه التصرف الأمثل في الموقف)

العمليات البريه والمساعده الخارجيه

لذلك فكر النظام السعودي في عملية بريه واسعه ولكن كيف؟
هذا هو السؤال.

السعودية تمتلك كميات كبيره جدا من الاسلحه اشترتها بمئات المليارات منذ حرب الخليج لكن العامل البشري مهم جدا
و هم يدركون جيدا تفاوت القدرات العسكريه اذا تم اقحام القوات السعوديه منفرده فى عمليه بريه مما قد يعني ارتفاع الاحتمال بخسارة المعركه أو على الأقل بخسائر بشريه هائله لا يمكن احتمالها حيث ستولد غضبا داخليا يجب تفاديه.

فكان التفكير بالاستعانه بقوات عسكريه خارجيه وطبعا لن يمكن استدعاء أمريكا بعد التقارب الامريكي الايراني
وهنا كان التفكير فى عدة جيوش مرشحه و هم (تركيا وباكستان ومصر)

تركيا في المركز العاشر عالميا فى الجيوش ولكن تركيا لا يمكنها الموافقه على المشاركة لعدم وجود خطر مباشر على أمنها الوطني بسبب امر اليمن كما ان المشاركة فى العمليه البريه يقلل من دورها المتواصل في أن تكون من زعماء المنطقه وجزءا من حل المشاكل.

وقد رأينا الضغط التركي على ايران بشأن اليمن لكنه فى نفس الوقت ظل فى اطار المطالبة بوضع حل سياسي للمشكله.

و هنا بقيت دولتان هما باكستان ومصر وكانت المقارنه الصعبه وكسبتها باكستان بقوة لأسباب عديده جعلت النظام السعودي يطلب بشكل مباشر تدخل باكستان فى عمليه بريه باليمن

من تلك الاسباب تشابه الطبيعه الجغرافيه بين باكستان واليمن مما يجعل الامر أيسر
هذا غير الفشل الذي منيت به القوات المصريه فى اليمن سابقا خلال خمس سنوات من الحرب (1962-1967)
بالاضافه الى الخسائر المتواصله للجيش المصري فى سيناء قريبه الشبه جغرافيا باليمن
كما ان الترتيب العسكري العالمي له اهميته ايضا حيث تسبق باكستان مصربمركز واحد حيث أن باكستان تحتل المركز السابع عشر تليها مصر.

كل تلك الأسباب وغيرها شجعت النظام السعودي أن يتقدم لباكستان بهذا الطلب رغم أن السيسي تمت مساعدته بقوة منذ يوليو 2013 وحتى الان.
بل ان نظام السيسي حاول بأقصى جهده عرض خدماته على الملك سلمان للمشاركه البريه وطبعا بمقابل مالي ومزيد من الدعم السياسي لنظامه
وبالطبع لا يهم أن يوافق الشعب المصري او أن يخسر جنوده فهذا ما لا يفكر فيه نظام السيسي.

وهذا يفسر زيارة صدقي صبحي لباكستان لحثها على رفض الدخول فى الحرب البريه.
والتضارب بين التصريحات المصريه تجاه التدخل فى شئون الدول الاخري فتاره الاعلان عن سياسة (مسافة السكة) أي الذهاب مباشره للمساعده
وتارة أخرى يعلن ان الجيش المصري للمصريين فقط.

هذا غير المظاهره الغريبه التى ذهبت تجاه السفاره السعوديه فى القاهره تعلن الاحتجاج على الحرب فى اليمن رغم أن الجميع يعرف جيدا كيف أن الامن المصري يتصدى بوحشيه للمظاهرات المعارضه فمابالك بمسيره امام سفاره السعوديه.
والتفسير الوحيد للامر هو أن التظاهره مدبره من نظام السيسي كنوع من اظهار الغضب لتفضيل باكستان.

وبالفعل رفض البرلمان الباكستاني العرض السعودي للمشاركة البريه فى اليمن
وكان أيضا الامر طبيعيا فالانقلاب فى اليمن بعيد جغرافيا عن حدود باكستان
بالاضافه الى ان هناك حدود طويله بين باكستان وايران قد تلتهب اذا ما تدخلت باكستان ضد الحوثيين.

وهنا وجد النظام السعودي نفسه فى مشكله فلم يعد أمامه سوى الجيش المصري وهو ما جعله مترددا للاسباب السابقه التى فضل بها باكستان عن مصر
وهذا ما جعله يتاخر كثيرا فى الاعلان عن العمليه البريه و ان كان قد تم بالفعل عن الاتفاق على عمل مناورة عسكريه مشتركه بين مصر والسعوديه داخل الاراضى السعوديه وهى ربما تكون تمهيدا للتدخل فى اليمن و في نفس الوقت قد تكون فرصه لتقييم لقدرة القوات المصريه مما قد يحسم التردد السعودي فى الاستعانه بالجيش المصري
وهذا هو الاحتمال الاقرب لعقل النظام السعودي حتى الان

ذلك بينما هناك عدة خطط بديله وان كانت أقل قوة مثل الاستعانه بتحالف عسكري مع الجيشين الأردني والمغربي أو اعطاء فرصه أكبر لعمل حل سياسي.

والقرار النهائي هو ما ستسفر عنه الأيام المقبله باذن الله.
...........................

حكم أحداث الاتحادية – م/ محمود فوزي

الأحد، 26 أبريل، 2015


حكم أحداث الاتحادية م/ محمود فوزي

مازال القضاء يواصل انغماسه فى السياسة ومشاركته في استمرار ابتعاد مصر عن طريق الدول المحترمه التى تحترم ارادة الجماهير.
وذلك بسلسله احكامه الظالمه ومنها اخيرا الحكم في قضيه أحداث قصر الاتحاديه

الأحداث

في  نوفمبر 2012 بعد الاعلان الدستوري للرئيس مرسي اعترض البعض عليه واعتصموا عند قصر الاتحاديه الجمهوري في اطار حرية الرأي التى كانت موجوده وقتها (واختفت تماما حاليا)

اهتم الاعلام الخاص المعارض للرئيس مرسي بالأمر وحاول اظهار الأمر وكأن الاغلبيه تعارض الاعلان الدستوري
و زاد الأمر بأن بدأ التحريض صراحة على اقتحام القصر الجمهوري من الكثير من المعارضين السياسيين فى القنوات الخاصه

أصدر الرئيس مرسي قراره بعدم التعرض للمعارضين بأي نوع من التعدي بل وجدنا الشرطة تنسحب من امامهم والحرس الجمهوري لم يعتقل أحدا بل وجدنا أنه أخرج بهدوء تام بعضهم وقد تسلق سور القصر الجمهوري.


قام البعض من مؤيدي الرئيس فى عمل مظاهره بالقرب من القصر الجمهوري ايضا وأيضا في اطار حريه التعبير عن الرأي

كانت احداث الاعتصام تذاع على الهواء وظهر أمامنا المعتصمون وقد ألقوا قنابل المولوتوف داخل القصر بل والأكثر كارثيه ظهر شخص يقود (ونش) يريد خلع بوابة القصر
(للعلم فقد حكم القضاء عليه بالسجن لمدة عام مع ايقاف التنفيذ !!)

حدثت اشتباكات بين الطرفين ولكن كان هناك مسلحون بين المعتصمين المعارضين للرئيس فقتلوا عشره بالرصاص منهم ثمانيه من الأخوان المسلمين بالاضافه الى الصحفي الحسيني أبو ضيف وشخص آخر لا يعرف انتماؤه
(في الحُكم القضائي الحالى أعلن براءة الأخوان ومؤيدي الرئيس من تهمة حيازة سلاح أو القتل)

وقتها تم اعتقال الكثيرين متلبسين فى القضيه ولكن أخلت سبيلهم نيابة مصر الجديده برئاسه المستشار مصطفي خاطر وتم اغلاق القضيه في موقف مريب ولكن يُفهم في اطار محاربة الكثير فى القضاء للرئيس مرسي

الحُكم والقانون

أصدر محكمة جنايات القاهره حكما بالسجن عشرين عاما والمراقبه لمدة خمس سنوات على 13 شخص منهم الرئيس محمد مرسي.

واذا نظرنا على الحكم نجد العديد من المخالفات العجيبه والملاحظات الهامه:

الرئيس مرسي هو رئيس الجمهوريه المنتخب فلا يمكن محاكمته في القضاء العادي بل يجب موافقه البرلمان المنتخب بأغلبيه الثلثين على تحويله للمحاكمة ويتم تشكيل محكمه خاصة برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى على أن يتولى مهام الرئاسة رئيس الوزراء.

وهذا ما نص عليه الدستور الرسمي الذي وافقت عليه اغلبيه الشعب فى 2012 بل انهم فى ما يسمى بدستور 2014 أضافوا مادة مشابهه.
وبالتالي فمحكمة الجنايات هنا لا تختص بمحاكمة الرئيس مرسي.

أيضا نجد أن المحكمة برأت مؤيدي الرئيس من القتل أو حتى حيازة السلاح وهو ماينفي تماما ما أشيع فى الاعلام وقتها (وحتى الان) من اتهام الأخوان بقتل الحسيني أبو ضيف
وأتمنى فعلا أن لا نسمع ذلك الاتهام مرة أخرى
بل ان هذا الحكم يدين ضمنا معارضى مرسي بتهمة القتل وحيازة السلاح

بالطبع لا أتوقع اعتذارا من هؤلاء الذين ملأوا الدنيا ضجيجا حول الاتهام الكاذب.

من الأمور الغريبه في القضيه أننا وجدنا تهم القتل خاصه باثنين فقط وهم أبوضيف والشخص الآخر وتم تجاهل الثمانيه أشخاص من الأخوان وكأنهم لا حق لهم في الحياه وأن قتلهم أمر طبيعي ولا يجوز محاكمة قاتلهم
و هو تحريض علني على القتل

المحكمة وبعد أن برأت المتهمين من تهمة القتل وحيازة السلاح أصدرت حكمها بدعوى التعذيب واستعراض القوة
وهذه تهمه لا أساس لها فى القانون فلا أدري في أي مادة يتم ادانه شخص بانه استعرض قوته
كما أنه كيف يستعرض قوته بدون سلاح وقد برأتهم المحكمة من ذلك.
(وبهذا يجب على أبطال كمال الاجسام أن يرتدوا ملابس واسعه جدا حتى لا تظهر قوتهم ويتم سجنهم عشرين سنه بسبب عضلاتهم)

يحاول الاعلام حاليا تسويق الحكم على أنه بتهمة القتل فى استخفاف بعقول الناس حيث أن الجلسه كانت مذاعه على الهواء مباشره بالاضافه الى ان العثور على تسجيل كامل للحكم من مواقع الانترنت أصبح سهلا جدا.

من الملاحظات المضحكه في الحكم أن من بين المحكوم عليهم في القضيه الشيخ وجدي غنيم بتهمه التعذيب واستعراض القوة رغم أنه غادر مصر قبل تلك الاحداث بحوالي عشر سنوات ولم يرجع مصر حتى الآن فكيف تواجد فى المكان واستعرض قوته؟!

القضاء والسياسة

يعتبر الحكم حلقه ضمن سلسله طويله من الأحكام الظالمه التى لا يمكن اعتبارها عدلا فقد وضع القضاء (الا من رحم ربي) نفسه خصما وحكما فى نفس الوقت وتناسى القانون الذي هو العمود الفقري لعمله.

وللعلم فالحكم القضائي هنا مسيس بامتياز وحتى لو ارتأى لنظام السيسي أن يصدر حكما بالبراءه تماما من كل التهم فهذا لا يعني أيضا الاعتراف بنزاهه المحكمة في ظل الممارسات القمعيه الاخرى.

العدالة هى اساس هام جدا لاستقرار أي دولة وافتقاد الناس للاحساس بها يشجع الكثيرين على عمل أي شيء وهذا مانراه من قتل للمتظاهرين واحراق بيوتهم والاعتقالات الجائره بسبب وشايات كيديه.

انهم يشاركون في دفع البلاد نحو المزيد من الضياع. أليس منكم رجل رشيد؟
.............

الأستاذ حسنين هيكل – م/ محمود فوزي

الاثنين، 13 أبريل، 2015


الأستاذ حسنين هيكل – م/ محمود فوزي

يعتبر الصحفي محمد حسنين هيكل محطة مهمه في الاعلام المصري سواء رضى عنه البعض أو سخط عليه آخرون.
ولكن أيضا المهارة سلاح ذو حدين فسنحاول أن نتوصل لأى اتجاه كان البارع هيكل

هيكل والصحافه والأهرام

محمد حسنين هيكل يمتلك مهارة كبيره فى مجال الصحافه بلاشك ولا يجب التقليل من ذلك الأمر ابدا.

كما أنه بالاضافه الى ذلك ظل طوال فتره طويله يحصل على أكبر كنز يحلم به أي صحفي وهو المعلومات فقد كان قريبا من السلطة الحاكمه فى مصر تقريبا كل فتره عبدالناصر و جزء كبير من فتره حكم السادات.
و هو ما مكنه من معرفه الحقائق كما هى في وقت كان الكثيرون جدا تم منعهم من معرفة أي شيء بل كانت المعلومات جريمه يعاقب عليها الناس.
وقد كان أكثر من ذلك موجودا داخل مطبخ السياسة حتى أنه مثلا هو الذي حرر كتاب عبدالناصر بعنوان فلسفة الثورة.
كما أنه يفتخر كثيرا بالحصول على وثائق رسميه سريه (أو صور منها) خلال تلك الفتره.

كل ذلك جعل من العسير تجاهل مثل هذا الرجل أو الاقلال من شأنه
كما انه وبعد الانقلاب اكتشفنا انه أيضا قريب جدا من دوائر صنع القرار ان لم يكن أحد مهندسي الاعداد والتنفيذ له حتى أنه فى الايام الاولى بعد 3 يوليو 2013 كان يتحدث في بعض الأحيان كأنه أحد المسئولين.

كل ذلك كان يزيد من خطورة هذا الرجل وأهميته ومهارته.

الأهرام ومضمون المهنة

هيكل تولى رئاسة تحرير صحيفة الأهرام لمده 17 عاما متواصله (1957-1974) وبالفعل أحدث الكثير من التغييرات بها ولكنها لم تتغير فى مضمون المهنه وهو الحقيقة.
كانت الاهرام قبل وبعد هيكل متحدث بإسم النظام بغض النظر عن المهنيه

وهنا أيضا تتوافر فرصه نادره أخرى تميز هيكل وهى أنه يتولى رئاسه تحرير صحيفة الأهرام أكبر الصحف المصريه فتكون ليست فقط منبرا له لنشر أفكاره بل صحيفه كبيره كامله بصلاحيات واسعه يمكنه أن ينفذ فيها كل مايريد.

هيكل راسب فى المهنة

وبعد كل تلك الفرص النادره هل كان متفوقا فى مهنته على الرغم من مهارته؟
قد يكون الكلام عجيبا للبعض وللاجابه عليه يجب في البدايه التخلي عن مبدأ صناعة الأصنام التى يهوى البعض عملها

 ولتوضيح السؤال أكثر فانه اذا افترضنا ان هناك طالب متفوق جدا لكنه أجاب فى الامتحان خطأ فهل يمكن أن يعتبر طالبا ناجحا لمجرد أنه ذاكر جيدا ؟ بالطبع لا

كذلك هيكل فإنه على الرغم من مهاراته الصحفيه بالاضافه الى فرصته النادره بالاقتراب من رأس السلطة إلا انه لم ينجح فى مهنته وهى تعريف الناس بالحقائق.

على العكس تماما فقد كان يرى الحقائق التى لا يعرفها الا القليل وينشر عكسها ويستخدم براعته فى الصحافه لاقناع الناس بالاكاذيب.
و من أشهرها طبعا الموقف اثناء حرب 1967 حيث تم خساره سيناء في بضع ساعات فى فضيحه عسكريه مهينه بينما كانت صحيفة الأهرام برئاسه للتحرير تنشر أخبارا عن اسراب الطائرات الصهيونيه التى تتساقط كالذباب.

كما أنه في نفس فتره رئاسته للتحرير فى الأهرام كان يتم تزوير ارادة الشعب في الانتخابات بشكل منهجي من قبل السلطة بينما كان الاعلام ومنهم هيكل يعلنون غير ذلك ويقنعون الناس بأن هناك حياه ديموقراطيه سليمه
فكان يضلل الناس عن عمد .

هذا بالاضافه الى ان الجميع يعرف جيدا التوسع الرهيب فى الاعتقالات والتعذيب والقتل والاعدام للمعارضين وعلى رأسهم الاخوان المسلمون
في حين كان يتم تزييف الحقائق للناس فيصفون المعارضين بأنهم خونه وأعداء الثورة و... إلى غير ذلك من التهم الملفقه المعتاده

هذا بعض من كثير كان ينشره هيكل وغيره عن عمد ولكنه يختلف عن الاخرين بأنه متأكد أن الحقيقه عكس ذلك تماما.
فهل يمكن بعد كل ذلك أن نقيّم الاستاذ هيكل بأنه ناجح فى اختبار نشر الحقائق للناس وهو الهدف الرئيسي لمهنة الصحافة؟

وللعلم فهو لم يتراجع عما فعله بل انه يفخر ويشيد بتاريخه فى كثير من المناسبات
وهذا يقلل كثيرا جدا من مصداقيته اذا اعتبره البعض محللا سياسيا
و ان كان قربه الحالى من السيسي يضع كلام هيكل فى خانه ماتفكر به السلطه الحاليه أو ماتريد ان توصله لنا.

هيكل وعاطف عبيد

أعرف أن كلامى قد يكون صادما للبعض حتى من منتقدي هيكل أنفسهم لكنى سأحاول أن أضرب مثالا شبيها قد يقرب الصورة أكثر.
عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الأسبق (1932-2014) وتولى رئاسه الوزراء لمده خمس سنوات (1999-2004)
هو استاذ اداره الاعمال في جامعه القاهره منذ سنوات عديده وحصل على الدكتوراه في نفس التخصص من جامعه الينوي بأمريكا (1962)
وهذا يوضح أنه على درجة عاليه من العلم ولهذا لم يكن غريبا أنه قد تم تعيينه رئيسا للمصرف العربي الدولي بعد تركة رئاسه الوزراء
ورغم ذلك فقد تدهور الاقتصاد بشكل حاد في عهده وذلك لعدم أمانته في مهنته وانه استغل خبراته في سبيل المصالح الشخصيه له ولمبارك و رجال نظامه على حساب الشعب المصري.
فهل يمكن اعتبار عاطف عبيد رئيس وزراء ناجح ؟ بالطبع لا على الرغم من علمه الغزير.

وهذا ما أقصده في مسأله هيكل فهو يملك مهاره صحفيه كبيره وظل قريبا جدا من السلطه فترات طويله (ان لم يكن مشاركا فيها) و رغم ذلك لم يستغل ذلك في سبيل مهمته الاساسيه كصحفي وتبصير الناس بالحقائق على ارض الواقع

القوي الأمين

من اهم صفات اي مسئول في أي مكان أن يكون قويا أمينا
قويا في مهاراته وعلمه و لكن أيضا يجب أن يكون أمينا في عمله
الصفتان مهمتان جدا ولا تغني احداهما عن الاخرى ابدا
فالضعيف في مجاله لا يحدث تقدما حتى ولو كان مخلصا
كما أن القوي في علمه قد لا يفيد ابدا بل كثيرا ما يضر لانه يغلب أهواءه الشخصيه على مصلحة المكان المسئول عنه.

وقد جرى الحق على لسان ابنة سيدنا شعيب (عليه السلام) عندما تحدثت عن سيدنا موسى ( عليه السلام)
(قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) الآية 26 سورة القصص

وهو درس لنا جميعا في مسأله اختيار الشخص المناسب والحكم على الناس حتى لا يخدعنا البعض
بل وأكثر من ذلك فهي نصيحه لي ولغيري أن نكون أقوياء أمناء- يارب.
..................... 

مصر تعدم كفاءاتها

السبت، 11 أبريل، 2015


مصر تعدم كفاءاتها

11/4/2015
تثبيت الحكم باعدام 14 والمؤبد ل 36 في قضيه مايسمى بغرفة عمليات رابعة
المحكوم عليهم بالاعدام
محمد بديع (أستاذ متفرغ بكلية الطب البيطرى جامعة بنى سويف - محبوس)،
صلاح الدين سلطان (أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة – محبوس)،
عمر حسن مالك ( رجل أعمال – محبوس)، 
سعد الحسينى (مهندس مدنى – محبوس)، 
محمد المحمدى حسن شحاتة السروجى (مدير عام مدارس الجيل المسلم- - مستشار وزير التعليم – محبوس)،
محمود حسين غزلان (أستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة - هارب)
سعد محمد عمارة (طبيب – هارب)
حسام أبوبكر الصديق (مدرس بكلية الهندسة جامعة المنصورة – محبوس
)
،
مصطفى طاهر الغنيمى (استشارى أمراض نساء وتوليد – محبوس)،
وليد عبد الرؤوف شلبى (صحفى بجريدة الحرية والعدالة – محبوس)،
فتحى شهاب الدين (مهندس – محبوس)،
صلاح نعمان مبارك بلال (رئيس مركز السواعد المصرية للتدريب والاستشارات العمالية – محبوس)، 
محمود البربرى محمد (مدرب تنمية بشرية حر – محبوس)، 
عبد الرحيم محمد عبد الرحيم (طبيب – محبوس).
من المحكوم عليهم بالمؤبد
سعد خيرت الشاطر و محمد صلاح سلطان
--
حسبنا الله و نعم الوكيل
...............

ذكرى احتلال العراق – م/ محمود فوزي

الجمعة، 10 أبريل، 2015



ذكرى احتلال العراق – م/ محمود فوزي
تمر هذة الأيام الذكرى الثانيه عشره لاحتلال العراق وهى حادثه تاريخيه تفتح ملفات كثيره جدا تؤثر فى المنطقة كلها.

صدام حسين

قبل الكلام عن أي شيء فأنا اتحفظ على اطلاق لفظ الالقاب الكبيره عليه كما أود ان أقول اننا هنا لا نتحدث عن كون صدام فى الجنه ام فى النار فهذا أمر لا دخل لنا به وحسابه عند الله – ونحن لا نتأله على الله .

قد يعتقد البعض ان الكلام عن احتلال العراق يعنى بالضروره الترحم على ايام صدام حسين أو تأييده. ولكن كلامى على العكس من ذلك.

يجب ان نخرج من الخيار بين الاحتلال والطغيان

بل ان صدام حسين قد كان ظالما وطاغيه بالفعل بل وقد كانت نقطه التحول الكبيره فى المنطقه هى معركته المتهوره في احتلال الكويت واستمرار جنونه في اداره الازمه.
وقد كانت العراق لم تكن هدأت بعد من حرب مع ايران امتدت لأكثر من ثماني سنوات.
وقد استجاب لخديعه امريكيه لاقت زهوا وتكبرا في شخصيته .

و بالطبع لم يكن الحل ابدا هو الاستعانه بأمريكا لتحرير الكويت.
بل كان من الممكن ان يتم الحل ممكنا في اطار العرب والمسلمين كما أن البعض الذي أيد الاحتلال للتخلص صدام فاننى اذكره بان من يحق له ازاحة الطاغيه هو شعبه وليس احتلال اجنبيا.

الاحتلال

عملية احتلال العراق بطريقه مباشره وفجه كانت أمرا بعيدا عن خيال اكثر المتشائمين ولكنه بعد كل تلك السنوات اذا نظرنا للاحداث مره أخرى فاننا نجد أنه على الرغم من بشاعتها فانه نتيجه طبيعيه.

أمريكا قد احتلت بالفعل افغانستان قبل سنتين دون اعتراض من أحد بل بمساعدة الدول المجاورة بما فيها ايران
وفي حالة العراق فالدول العربيه المجاوره على استعداد تام للتعاون بالاضافه الى ايران
وقد كانوا على مدار اكثر من عشر سنوات يدعمون نشر الاسلحه الامريكيه التى تحظر الطيران العراقى في شمال وجنوب البلاد.

الحرب والاعلام

استمرت الحرب اقل من ثلاث أسابيع وهى فتره اقل كثيرا من المتوقع و قد شاب نهايتها الكثير من الغموض خاصة معركة مطار بغداد التى انتهت فجأه رغم ضراروتها فى الايام الاخيره

كما أن هناك أمرا مريبا وهو ضرب مقر قناتي (الجزيره) و (ابو ظبي) بالدبابه قبل نهايه الحرب بساعات وهم القناتان الوحيدتان وقتها اللتان تبثان من داخل بغداد.
وأتذكر أننى وقتها قد طالبت اصدقائي بالدعاء بشده للعراق يومها لحدوث كارثه قريبه لا يريدون لاحد معرفتها.

هذا وقت الحرب ولكن قبلها كان الاعداد كبيرا بحيث حاولوا ايهام الناس بأن هناك أسلحه دمار شامل فى العراق ( لم يتم العثور عليها حتى الان رغم مرور عشر سنوات) كما ان التبرير الرسمي العربي وقتها مريعا

واتذكر ان الرئيس المصري المخلوع مبارك قد اخذ يبرر للحرب حتى قبلها بيومين
وكانت القوات الامريكيه قد تم افساح اكثر من نصف الكويت لها واعتبارها منطقه عسكريه (لايحق لامير الكويت نفسه دخولها الا بتصريح امريكي)

وبينما قد رفضت تركيا دخول القوات الامريكيه العراق من جانبها ( وقد كانت الخطه الامريكيه تعتمد على الدخول من الشمال والجنوب) فاننا وجدنا الكويت يطالب باستضافه القوات التى كانت مفترضا ان تدخل من الجانب التركي.

الاعلام والأكاذيب

من الأمور الهامة جدا في مسالة احتلال العراق وهى ترسيخ الأكاذيب في عقلية الناس حتى ولو كانت تتعارض مع الحقائق الموجوده على الأرض وذلك عن طريق الاعلام بالعديد من طرق النصب وتكراره صباحا ومساءا حتى يصدقه الناس ويعتبروه من المسلمات.

من أهم تلك الاكاذيب  أن الشيعة يمثلون أغلبيه في العراق وبالتالى فمن الطبيعي أن تكون السلطه لهم.

الرد على تلك الاكذوبه بسيط جدا حيث أنه في أول احصاء سكاني تم في العراق تحت الاحتلال الأمريكي المباشر كانت نسبة الشيعة لاتزيد عن 40% من اجمالى السكان بينما السنة نسبتهم حوالى 60% من السكان. فمن هو صاحب الأغلبية؟

ولكن لأن هذا من مصلحة الاحتلال فانه ظل يرسخ ذلك في أذهان الناس حتى انه وقد مرت سنوات على الاحتلال ومازال الكثير يجهل أنها مجرد اكذوبة.

صدام والشيعة

تظهر اكذوبة اخرى وهى ان صدام كان يضطهد الشيعه وبالتالى فانه من الطبيعي ان ينتقم الشيعه منه.

مبدايا لا يمكن قبول التحالف مع الاحتلال من اجل رفع الظلم
كما أن صدام حسين لم يكن اسلاميا سنيا كي نقول انه يضطهد الشيعه بل ان سجون العراق احتوت على الكثير جدا من السنه

فصدام كان ديكتاتوريا يحارب أي شخص يعارضه سواء كان سنيا او شيعيا
وبالتالى فهى اكذوبه جرى تداولها بين الناس كأحد مبررات الطغيان الجديد الذي أريد ان يكون بديلا للطغيان القديم.

وملحوظه اخيره فى هذه النقطه (وربما تكون مفاجئه للبعض) وهى ان محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي وقتها واشهر الشخصيات بعد صدام هو شيعي
وطارق عزيز وزير خارجيته كان مسيحيا.

النخبة والاختيارات

من الأمور التى استخدمها الاحتلال في تحقيق اهدافه فانه فرض علينا شخصيات لتكون هى النخبة بحيث تنحصر الخيارات بينهم.
فنرى التحليلات السياسيه تحاول الخيار بين شخصيات عميله (وهنا احاول استخدام أرق الالفاظ المتاحه ادبيا) فمثلا يتكلم البعض عن نورى المالكي أو اياد علاوي
(ألا يذكرك هذا نوعا ما بالاعلام لدينا؟)

وتتم المقارنات بينهم و كأن العراق بتاريخه الكبير وملايينه لا يوجد بينهم شخص محترم يصلح كحاكم.
ولكنه الاحتلال وتغييب عقول الناس.

و في اطار ايضا نفس الخطه فانهم لم يتورعوا ايضا في تشويه المقاومة حيث كانوا يستخدمون مرضى نفسيين في تفجير سيارات داخل اسواق العراق على أنها من المقاومة.
وقد كانت فضيحه كبيره ولكن بالطبع تم التعتيم عليها لكي يتم نسيانها.

العراق والتقسيم

فرض الاحتلال تقسيما اداريا بشعا وهو أن يكون الرئيس كردي ورئيس الوزراء شيعي ورئيس البرلمان سنيا
بينما تكون السلطه الاكبر في يد رئيس الوزراء
(رغم ان السلطه الحقيقيه في يد الامريكان)

ونشر الاعلام هذه الفكره أن تكون هى الحل الوحيد لادارة العراق
و هى تخدم الاحتلال الامريكي بالفعل
فهذا تكريس للطائفيه ونشرها بين العراقيين رغم أنها لم تكن مؤثره اصلا من قبل ولم تعرف العراق ذلك التصنيف الطائفي بحيث اصبحنا نسمع كلاما عن حصصا لشيعه وصابئه وغيرهم.

فلماذا لا يترك الامر للشعب العراقي ليختار ممثلوه وحكامه كما يريد هو وليس كما يريد الامريكان وحلفاؤهم.

الشعوب بين الحريه والطغيان

ضاعت العراق بينما كان من الممكن ان تكون قوه داعمه كبيره للعرب والمسلمين
ولكنه الظلم واستدعاء الاحتلال

و اتذكر هنا ان البعض لدينا حاول استعداء الغرب علي بلده لمجرد انه يختلف مع حاكم منتخب.
النتيجه واضحه في نموذج العراق لكل ذي بصيره.

أؤكد هنا على أهميه معرفة الحقائق كما هى و أن تكرار الاشاعه فى قنوات مختلفه لا تعنى انها حقيقه وقد رأينا هنا الكثير منها فى مسألة العراق.

يجب ان يكون الهدف لدى الجميع هو تطوير البلاد والتعاون على ذلك بدلا من تخريبها
وان نرتضى جميعا برأي الشعوب فهى التى لها الحق فى الاختيار .
أليس كذلك؟
..................
ملحوظة : هذا مقال قديم لى منذ سنتين ولكنى أرى أهمية اعادة نشره
..............

Blog Archive