الشيوخ العلمانيون – م/ محمود فوزي

الأربعاء، 6 مايو، 2015


الشيوخ العلمانيون – م/ محمود فوزي

من العجيب أن يعلن شخص عن انه يستصغر مهنته التى يمارسها و درس من أجلها سنوات عديده.

العلمانية
العلمانية هى فصل الدين عن الحياة وقد نشأت في أوربا فى العصور الوسطى بعدما استبد رجال الكنيسة بل وحاربوا العلم.

وبالتالي فهي نتاج مشكله لاتوجد لدينا في الأساس فلا يوجد في الاسلام استبداد ولا توجد مشكله مع العلم بل بالعكس يحض عليه وقد رأينا في تاريخنا الاسلامي كيف كانت الحضاره الاسلاميه تنشر العلم في العالم.

وكما نرى أن منطق العلمانيه هو كبت للحريات أيضا ولكن من نوع آخر حيث يمنع من وجود الدين فى حياة الناس حتى ولو أراد الناس ذلك رغم أنهم يتشدقون بالحريات ويوهمون الناس بأنهم يدافعون عنها.

العلمانيون

والعلمانيون درجات مختلفه فمنهم من يريد منع الدين من التواجد فى الحياه العامه والخاصه تماما ويعلن ذلك وينفذه بكل وحشيه وأكبر نموذج هو كمال أتاتورك حيث منع الاذان والحجاب وحارب أي مظهر اسلامي فى حياة الناس.

ومنهم من قد يوافق على ان يمارس الناس شعائرهم الدينيه ولكن يمنع أن يطالب أي شخص بتواجد الدين في الحياه العامة من نشاط اجتماعي او سياسي

ومنهم من قد يرتضى (على مضض) أن يطالب البعض بتواجد الدين في الحياه العامة لكنهم يعملون بأقصى جهدهم وبكل الوسائل المشروعه وغير المشروعه على منع تحقيق هذا الهدف.

ويجتمع العلمانيون (الا من رحم ربي) على فكرة الوصاية على الناس.
وأيضا على ان الدين لا يمكن أن يصلح للتواجد فى الحياه العامة لأنه يفسدها.

الدين والسياسة

ولكن من العجيب أننا نرى هذه الأيام بعض الشيوخ يتوافق مع العلمانيين في نفس الٍرأي ويعلنونها صراحه بأنه لادين في السياسه ولا سياسة في الدين.
ومن هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في حكومة السيسي

ولهؤلاء أحاول أن اذكرهم بما يعرفونه جيدا أكثر مني ولكنهم يتناسوه عمدا فمن غير المعقول أن يجهل هؤلاء تلك الامور الواضحه جدا بعد كل تلك السنين من الدراسه الدينيه الاكاديميه.

(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
الآية 65 سورة النساء

لاحظ أنه من أسباب اكتمال الايمان التسليم بحكم الله بل ولا يكون في نفس المرء منا أي غضاضه من حُكم الله (عز وجل)

(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19))
الآيتان 18-19 سورة الجاثيه

الأمر أيضا واضح تماما باتباع الشريعة الاسلاميه في كل أمور الحياة

وماذا نفعل بالآيات العديده في القرآن الكريم والأحاديث الشريفه الثابته التى تتحدث عن التشريع الجنائي والاقتصادي والاجتماعي؟

وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نموذجا أمامنا لنقتدي به فى كل مناحي الحياه فيعرفنا ماذا يفعل المسلم الأب او الابن او الزوج أو التاجر أو الصديق او الحاكم.

البحيري وابراهيم عيسى

أود هنا التأكيد على أننى اتحدث منذ البدايه عن البعض من الشيوخ الأزهريين الذين درسوا في الازهر سنوات عديده بل وبعضهم من اساتذه جامعة الأزهر.
فبالتأكيد لا اعني بكلامي أمثال ابراهيم عيسى و اسلام البحيري الذين يهاجمون العديد من الرموز الاسلاميه بالكثير من الاكاذيب ويصل بهم الأمر الى السباب المباشر.

لا أعنيهم لأنهم مثل طالب فاشل في معهد تمريض يخرج على الناس بأنه يفهم أكثر من أطباء حائزين على جوائز نوبل في الطب ويحتقرهم ويسفه من مجهوداتهم العلميه.
فهل في هذه الحاله يوجد عاقل يحترمه تفكيره يمكن ان يصدقه فضلا عن أن يسمعه؟
كما أنه هل يمكن أن تجد وسيلة اعلام محترمه تجري معه حوار؟

هذا يحدث عندنا فقط لان لدينا اعلام لا يحترم عقلية المشاهد
واذا اضفنا الى ذلك انه موجّه فاننا ندرك أن هناك أهدافا قد تكون أدناها الهاء الناس.

التناقض

نعود الى التوافق المريب بين بعض الشيوخ واهداف العلمانيين فاننا نجد أن كل الكلام عن ابعاد الدين عن السياسة يتم تجاهله تماما عند وجود أي مصلحه شخصيه
فنجدهم يعلنون مثلا ان الذهاب للانتخابات (المعلوم أنها مزوره) واجب شرعي في سبيل ارضاء الحاكم المستبد.
وهذا التناقض في حد ذاته يفضحهم.
أتمنى ان يكون الناس قد عرفوا الغث من السمين. يارب.
.....................

0 التعليقات:

Blog Archive