مؤتمر السكان ثانيةً – م/ محمود فوزي

الجمعة، 8 مايو، 2015


مؤتمر السكان ثانيةً – م/ محمود فوزي

لايكف السيسي وأعوانه عن مفاجأتنا بكارثه جديده بين الحين والآخر.

خرجت علينا د.هالة يوسف وزيرة السكان  في حكومة السيسي بأنها ملتزمة التزاما كاملا ببرنامج عمل مؤتمر السكان الذي أقيم في مصر عام 1994 وذلك في كلمة القتها في الاجتماع العام للجنة الامم المتحده للسكان والتنميه يوم 14/4/2015
(لاحظ هنا أنها قالت برنامج العمل وليس حتى البيان الختامي).

وللتذكير فقد أقيم فى مصرالمؤتمر الدولى للسكان والتنمية عام 1994 وكان يحمل توصيات عديده فى برنامج عمله تشمل كلاما عاما عن الصحه وحياه المواطنين
لكن من بين تلك البنود كانت هناك نقاط تتحدث عن حرية الشذوذ والاجهاض.

وقوبل المؤتمر برفض شعبي هائل وللأمانه فقد كان هناك دورا هاما قام به الشيخ جاد الحق علي جاد الحق (رحمه الله) (1939-1996)  وكان وقتها شيخ الأزهر ورئيس مجمع البحوث الاسلاميه
وأصدر بيان شديد اللهجة يرفض كل تلك المهاترات التى تخالف الشريعه الاسلاميه
بل انها مرفوضه ايضا بين قطاع كبير فى الغرب نفسه.
وأعلن الشيخ جاد الحق (رحمه الله) أن مجمع البحوث الاسلاميه في حاله انعقاد دائم حتى انتهاء المؤتمر لمتابعه ما ستسفر عنه اجتماعاته.

وقد اضطر مبارك وقتها لاعلان ان مصر لن توافق على أي أمر يخالف الشريعة الاسلاميه.

والآن وبعد مرور 21 سنه يحاول السيسي واعوانه أن ينفذوا ذلك المخطط الدنىء لنشر تلك الجرائم.
وكما هو المتوقع من احمد الطيب شيخ الازهر فلم يصدر عنه أي تعليق على ماحدث.

وقبل أن يتهمني أحد بالمبالغه أو انني أظلمهم فليعرف جيدا ان التصريح صادر عن وزيرة السكان فى حكومة السيسي وليس من مجرد شخص عادي بل وفي لجنه تابعه للامم المتحده.
ومر أكثر من اسبوعين على الامر ولم يصدر اى تكذيب او نفي او توضيح حتى الان مما يؤكد ان هذا بالفعل كلام صحيح وأحد مخططات السيسي.

واذا كان الأمر كذلك فمن حق البعض أن يحاول الربط بين هذا الأمر وبين الهجمة الشرسه والمريبه من الاعلام الموجه ضد الرموز الاسلاميه من صحابه (رضوان الله عليهم) وكتب الحديث الشريف مثل صحيح البخاري

بالاضافه الى مايحدث مؤخرا في نفس وسائل الاعلام الموجهه حيث نجد نقاشات حول الشذوذ الجنسي والتحول بين الجنسين في أكثر من قناه تلفزيونيه!
والواقع يؤكد لنا أن الاعلام بعد 3 يوليو 2013 تجتمع خيوطه في أيدي السيسي واعوانه وتتم محاربة أي خروج على النص بوسائل عده قد تكون أقلها غلق القناة نفسها كما حدث مع قنوات عديده في نفس لحظة القاء بيان الانقلاب.

لا أدرى ضروره لمثل ذلك التصريح الكارثي ولا توجد أي استفاده مباشره من المؤتمر حيث لم يوص بأي منح او تسهيلات ائتمانيه لمن يوافق على توصياته
و لا اجد تفسيرا لذلك سوى توافق الاهواء بالاضافه الى محاولة ارضاء الغرب بأقصى ما يمكن عمله حتى ولو على حساب أي شيء ومهما كانت النتائج.

أرجو أن يفيق الناس قبل أن نجد شرورا قد استفحلت اكثر وأكثر تمس المجتمع نفسه وتضر بالجميع وليس فصيلا معينا.

ملحوظة أخيره:
مع اختلافي أحيانا مع الشيخ جاد الحق (رحمه الله) الا انه كان آخر شيخ للأزهر يدرك قوه منصبه وأهميته الكبيره وقد حاول أن يصنع مسافه معقوله نوعا ما بينه وبين السلطة.

هل لاحظتم الفارق بين شيخ الأزهر عندما يقف مع الحق فيحقق نتائج مهمه
وبين شيخ آخر للأزهر يضيع هيبته ولا يظهر الا بكونه مجرد ذراع للسيسي في المؤسسه العريقه يستخدمه كيف يشاء في أي وقت؟
-اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
.........................


2 التعليقات:

مصطفى حسنين مصطفى عصفور يقول...

كلمة حق عند سلطان "......"
جزاك الله خيرا

م/محمود فوزى يقول...

جزاكم الله خيرا اخى الكريم
وكل عام وانتم بخير
اللهم تقبل منا الصيام والقيام وصالح الاعمال

Blog Archive