الأمن ظالم أم مظلوم؟ - م/ محمود فوزي

الأربعاء، 27 يناير، 2016

الأمن ظالم أم مظلوم؟ - م/ محمود فوزي

لايزال البعض يردد هذا السؤال على الرغم من ان الكثيرين قد حسموا اجابتهم على طرفي الاجابه بين كونه ظالم أم مظلوم.

ولكن قبل الاجابه عليه بموضوعيه يجب ان نعرف اهميه اجهزة الأمن ودورها ثم نحاول ان نقارن ذلك بما هو واقع فعليا

أجهزة الأمن من شرطة وجيش ومخابرات وغيرها مسئوله عن حفظ الأمن داخليا وخارجيا وتقديم الجناه للعداله بادله حقيقيه
وأن يتم ذلك وفقا للقوانين المعمول بها فى الدولة التى وافق عليها البرلمان المنتخب
وتكون تلك الاجهزة تابعه للنظام السياسي من رئيس وحكومة وافق عليهم الشعب فى انتخابات نزيهه تحت رقابة برلمان منتخب ايضا
وانضمام أي فرد لأي جهاز أمني لا يعنى أبدا أنه فوق القانون بل بالعكس تماما فهو يجب ان يحمى القانون فى البلاد وبالتالى من المفترض ان يكون نموذجا لتطبيقه وليس لاختراقه

ولكن اذا حاولنا مقارنه ذلك بمايحدث على أرض الواقع سنجد الأعاجيب
أغلب من يكون داخل المنظومة الأمنيه مهما علا أو صغر منصبه فإنه يعتبر نفسه في مرتبه أعلى من الناس وأن القانون مكتوبا على الاخرين وليس عليه ايضا.
ويصل الأمر لأبعد الحدود حيث يجد من حقه اعتقال أي شخص في أي وقت دون أي سند قانوني (أو بمعاونه النيابه) دون أن يدري أهله عنه شيئا لشهور بل وربما سنوات
ثم تعذيبه بوحشيه فى السجون والاقسام
ولا مانع لديهم من القتل بالبطىء نتجيه التعذيب او الاهمال الطبي المتعمد
وحتى انتقلنا لمراحل التصفيه المباشره سواء فى المظاهرات او البيوت او فى الشوارع نتيجه اى خلاف شخصي على أمر بسيط مثل أولويه العبور فى الطريق

وانتشار ذلك فى مختلف المحافظات يؤكد أنه ممنهج وليس كما يزعم البعض بأنها حالات فرديه ومايدلل عليه انه لم يتم عقاب أي شخص فى المؤسسات الأمنيه نتيجه جرائم القتل والتعذيب والاعتقال الظالم وهذا مقصود وواضح للكل.

يتدخل الأمن في كل مناحي الحياه فمثلا في الجامعات نجد موافقه الأمن شرطا ضروريا للتعيين كمعيد او المشاركة فى اتحادات الطلاب وبالطبع ينطبق الأمر على تعيين العمداء ورئيس الجامعه
بعد الثوره تم سن قوانين لاختيار العمداء بالانتخاب ولكن بعد الانقلاب عاد الأمر مره اخرى الى ماكان عليه.

أيضا وجدنا الأمن يقتحم الجامعات وقتل واعتقل العديد من الطلاب لمجرد التعبير عن الرأي داخل اسوار الجامعه
فهل هذا يساعد فى العمليه التعليميه؟
يمكنك ان ترى مراكز الجامعات المصريه على مستوى العالم حتى تدرك الاجابه؟
(في عام 2015 أفضل ترتيب لمصر هى جامعه القاهره في المركز 574 على العالم والكيان الصهيوني له 4 جامعات ضمن ال 500 الأوائل)

الأمن توغل في كل شيء حتى أننا نجد ضروره موافقته على تعيين عامل النظافه فى المسجد
قد يتحجج البعض بأننا دوله مستهدفه وتحيط بنا المخاطر من جميع الجهات
ولكن بكل بساطه أتمنى ان يدرك هؤلاء ان كل دوله فى العالم لها اعداء ويخططون لدمارها
فهل يمكنك ان تتذكر معي منظمه ايتا في اسبانيا التى تريد انفصال اقليم الباسك أو الجيش الجمهوري الايرلندي في بريطانيا ولم يحدث هناك عُشر ما يوجد هنا
وذلك مع العلم بأن تلك المنظمات أقوي بكثير جدا مما يمكن أن يفكر فيه اى تشكيل مسلح داخل مصر.

ثم تعالوا نرى ما نتيجة تلك السياسه هنا وهناك حيث ان مصر تحتل المركز ال38 ضمن قائمه الدول الهشه (جنوب السودان بالمركز الأول)
وينظر لنا العالم اننا بين رواندا فى المركز 37 وبوركينا فاسو رقم 39

عندما قامت الثورة ظهر مخزون الكراهيه لاعمال الامن عبر عشرات السنين وكانت أمامهم فرصه ذهبيه لفتح صفحه جديده ولكنهم رفضوها وأصروا على العودة مره أخرى لسابق عهدهم بل أسوأ بكثير.

وظيفة أجهزة الأمن أن يشعر المواطن بالأمان وليس بأن يعيش تحت مقصله الخوف من الاعتقال والتعذيب والقتل لأي سبب و في أي وقت.
هل وجدت الآن الاجابه على السؤال الذي بدأت به الكلام هل الأمن ظالم أم مظلوم؟
.................


0 التعليقات:

Blog Archive