الصلاة والإسراءوالمعراج – م/ محمود فوزي

الاثنين، 9 مايو، 2016

الصلاة والإسراءوالمعراج – م/ محمود فوزي

عندما يتذكر المسلمون الإسراء والمعراج فمن الطبيعي أن نتذكر مدى عظم وأهمية الصلاة.
فالصلاة ثاني أركان الإسلام الخمسه بعد الشهادتين (وهما بوابة الدخول في الإسلام)
ولكنها أيضا تزداد أهميتها بفرضها من السماء وليس كباقى الفرائض بوحي من الله (عز وجل)

ولأهميتها المباشره في حياه الأمه وجدنا الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) في آخر حياته وهو يعاني سكرات الموت عن ما إذا كان المسلمون قد صلوا أم لا

فلنحاول أن لا نأخذ الصلاة كعبء يجب اداؤه للراحه منها ولكن للراحه بسببها
ولنجعل شعارنا هو كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (أرحنا بها يابلال) رواه أحمد

فمشاكل الحياه عموما مهما كانت فاعلم أنه لا حل لها إلا بطلب المعونه من الله (سبحانه وتعالى)
استغل فرصة السجود للدعاء فأقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد
فقد قال حبيبنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء) -رواه مسلم وأحمد
ادع الله بكل شيء يخطر ببالك
اسأله حل أي مشكله تواجهك في الدنيا
وتذكر دوما (ليس لها من دون الله كاشفه)
هذا لا يعني الاخذ بالاسباب فهذا ضروري ولكن لا تتعلق بأسباب الدنيا معتقدا أنها كافيه لازاحه العقبات

والأهم من كل هذا اطلب منه الثبات على الدين واستعن به في الاستقامه على الصراط المستقيم
فبهذا تربح بإذن الله

واعلم انه لاتوجد صيغه معينه للدعاء فيمكنك ان تدعو الله كما تريد فليس شرطا ان تكون حافظا للادعيه المأثوره
فالله لم يجعل هناك واسطه بينك وبينه ولكن أمرنا بالصلاه لتقترب منه بها

يقول الله تعالى ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)
الآية 186 سورة البقرة

فاستغل تلك الميزة واقترب من الله (تبارك وتعالى) في الصلاة وناجيه
استغل اوقات المنح الربانيه مثل صلاه قيام الليل
يقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)
(يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ،
فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ،
مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟
مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟
مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟
فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ (
رواه مسلم

فاستغل وقت قيام الليل واستغفره وانت ساجد حيث تكون اقرب إلى الله
هذا بالاضافه بالطبع إلى ان تجتهد في الفوز بثواب الصلوات الخمس في المساجد
حيث يقول رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) :
 (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) رواه البخاري

ولكن أيضا ضع في ذهنك أن هناك فارق بين ان تؤدى الصلاه وبين اقامتها
فإنك إذا بحثت عن الصلاة في القرآن والسنة ستجد أن الحديث يكون عن إقامتها
حيث تجتهد في الوضوء وإتيان سننه ثم تقبل على صلاتك بقلبك قبل جسدك
وتتأكد أنك تقف بين يدي الملك الجبار وهو أيضا الرحمن الرحيم
اترك الدنيا وانت تكبر تكبيرة الإحرام وابدأ رحلة الصلاة سائلا الله الخشوع فيها
وقتها ستكون الصلاة (بإذن الله) تنهاك عن الفحشاء والمنكر ودافعا لك في حياتك كلها لعمل الخير
وندعو الله ان تكون سببا في غفران الذنوب

فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
(أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟
قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ،
قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا)
متفق عليه.

وفي النهايه نرجو رحمة الله (سبحانه وتعالى) بأن يعيننا على أن نكون ممن قلبه معلق بالمساجد حيث هؤلاء القوم الذين تهفو قلوبهم للصلاه وتنتظر الصلاة لترتاح نفوسهم من تعب الدنيا و كدها
وندعوه أن نفوز بالبشرى التى بشرهم بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأن نكون ممن يظلهم الله (عز وجل) في ظله يوم القيامه يوم لا ظل إلا ظله.
ونختم بالدعاء الجميل
(رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء (40) ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب (41)) سورة إبراهيم

..................

0 التعليقات:

Blog Archive