لماذا لا نتقدم؟ - م/ محمود فوزي

الأحد، 31 يوليو، 2016


لماذا لا نتقدم؟ - م/ محمود فوزي

هو تساؤل عادي يدور تلقائيا في ذهن الكثيرين
فقد مر أكثر من ثلاثة أعوام على تسلم السيسي للسلطه فعليا او رسميا ورغم ذلك تبخرت كل الاحلام والوعود التى رسمها في أذهان مؤيديه وتحول الواقع إلى كابوس يكاد يطبق على أنفاس الناس

كعاده مثل تلك الانظمه استخدم السيسي سلاح الاعلام لتبرير الفشل والقاء تبعيته على أي شيء سوى أن يكون سببه النظام نفسه
فتاره قالوا أن المظاهرات هى السبب حتى سمعنا من يطالب بوقف المظاهرات المطالبه بالحريه من القمع
والان نقصت المظاهرات بشكل كبير جدا ولكن لم يحدث اى تغير للافضل

وقالوا الأخوان هم السبب ولكنهم الان مابين معتقل او مقتول او مطارد
هذا غير الاستيلاء على استثماراتهم واموالهم
وبعد كل ذلك لم نر أي أثر محمود لذلك على الارض

وقالوا ان التآمر الدولي والغرب الامريكي والصهيوني يحاول عرقلة السيسي من النهوض بمصر
ولكننا رأينا الانفتاح الرهيب على الغرب
والمساعدات الامريكيه متواصله وصفقات الاسلحه بالمليارات تتوالى من فرنسا وروسيا
كما ان هناك عشرات المليارات من الدولارات تنهمر على نظام السيسي من القروض الخليجيه
ولم نشعر بأي نتيجه لكل ذلك
بل لا ندرى أين ذهبت تلك الاموال الطائله

أما الصهاينه فحدث ولاحرج عن العلاقات الدافئه معهم حيث اعاده فتح سفارتهم في القاهره بعد اغلاق دام حوالى أربع سنوات
وعودة السفير المصري هناك بعد غياب 3 سنوات بعد سحبه بسبب حرب غزة 2012
وزياره وزير خارجيه نظام السيسي سامح شكري للقدس ومقابلته نيتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني في مقر اقامته لاول مره خلال تسع سنوات
ثم ذهاب نتينياهو مع زوجته لمقر السفاره المصريه للاحتفال بذكرى 23 يوليو 52
هذا غير الدعم الصهيوني الدبلوماسي في الغرب للسيسي
فعن أي تآمر يتحدثون؟

وها قد مر أكثر من عام على المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ الذي أعلنوا فيه ان الاستثمارات القادمه به حوالى 200 مليار دولار
هذا غير المائه مليار دولار القادمه من تفريعه قناه السويس المفتتحه منذ عام
و رغم كل ذلك يظل الوضع الاقتصادي ينحدر بسرعه رهيبه

ألم يدرك مؤيدو السيسي أننا نفتقد رئيس منتخب بشكل حقيقي و برلمان قوي منتخب فعليا يراقب نشاط الرئيس والحكومه وله صلاحيه حقيقيه

ألم يشعروا اننا خسرنا آليه اختيار الرئيس والمسئولين؟
ألم ننتزع تلك الآليه بالثوره بعد غياب طويل ولكن هناك من كسرها؟

هل هناك من يملك الاغلبيه ويخاف من الانتخابات الحقيقيه؟
الفاسدون هم الذين يخشون الرقابه الحقيقيه من الشعب
وللعلم كل ذلك تكرر كثيرا مع انقلابات العالم الثالث التى توالت فى المائه سنه الاخيره وكانت ايضا نتيجتها الفشل فى جميع المجالات
فلماذا نواصل نفس الطريق بكل تفاصيله؟

هذا مع ملاحظة أنني لم اتحدث عن القتل والحرق والاعتقال والتعذيب والاضطهاد والظلم المستشري في البلد منذ أكثر من ثلاثة أعوام

 وفي النهايه لا يمكننا أن نغفل القاعده
(إن الله لا يصلح عمل المفسدين)
ولنضعها في سياقها في الآيه 81 من سورة يونس
(فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين)
..................

0 التعليقات:

Blog Archive